البث المباشر
حوادث السير... حين تتحول السرعة إلى مأساة، هل تكفي العقوبات لحماية الأرواح؟ الملك يعود إلى أرض الوطن بعد زيارتي دولة إلى ماليزيا وأستراليا الأرصاد الجوية: انخفاض ملموس على درجات الحرارة الخميس وفرصة لزخات مطرية خفيفة وأجواء خريفية لطيفة النخلة في مواجهة تغير المناخ عم رئيس مجلس استثمار اموال الضمان الاجتماعي عمر ملحس في ذمة الله الفيصلي يفوز على النهضة العماني في دوري أبطال آسيا 2 نادي العاصمة يعقد اجتماع هيئته العامة ويقر تعديل اسمه رسميا وكالة سلامة الطيران الأوروبية تخفف تحذيرها بشأن الأردن ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الضمان الاجتماعي: 1.705 مليون مؤمن عليه فعال أمانة عمان والسفارة الكازاخستانية تبحثان تعزيز التعاون "الهاشمية للمصابين العسكريين" توزّع كراسي متحركة على مصابي بفرع الشمال العيسوي: جهود الملك وولي العهد تفتح أمام الشباب آفاقا أوسع للإبداع والمشاركة في البناء حسان يلتقي حزب الميثاق ويناقش التحديث السياسي الأردن وأستراليا يصدران بيانًا مشتركًا في ختام مباحثات الملك ورئيس الوزراء الأسترالي الأردن يدين افتتاح جمهورية كولومبيا سفارة لها في القدس الضمان: ارتفاع عدد المؤمن عليهم الفعّالين إلى أكثر من مليون و705 آلاف أربعة ميداليات للأردن في البطولة العربية للناشئين للجولف في مصر الصين وبوتسوانا تعلنان تأسيس شراكة تعاونية استراتيجية شاملة "طلاء بلون الفقد": من جمالية الطلاء إلى انكشاف الفقد ـــ قراءة تفكيكية..

قانون العفو العام

قانون العفو العام
الأنباط -
 أحمد الضرابعة

لم تمضِ تسعة أشهر على صدور الإرادة الملكية بالموافقة على قانون العفو العام الذي أقره المجلس النيابي التاسع عشر، والذي شمل أكثر من سبعة آلاف سجين، ومع ذلك، تتبنى لجنة الحريات في المجلس النيابي العشرين مذكرة للمطالبة باقتراح مشروع قانون عفو عام جديد، بحجة أن القانون الأخير لم يلبِّ الطموح الملكي والشعبي، وأن الظروف الاقتصادية صعبة، وان إصدار قانون مثل هذا، سيؤدي لما وُصف بـ "المصالحة السياسية" وتقوية الجبهة الداخلية.

أقف أولاً، عند مصطلح "المصالحة السياسية"، والذي يُستخدم عادة في سياقات تعبّر عن صراعات وانقسامات حادة بين الأطراف المتنازعة، وهو ما لا ينطبق على الحالة الأردنية التي تنسجم فيها معظم المكونات الحزبية والسياسية، رغم وجود خلافات جوهرية بين بعضها، وبالتالي، فإن انتقاء المصطلحات بدقة في العمل التشريعي، لا يعد ترفًا لغويًا، بل جزء أصيل من عملية صياغة مشاريع القوانين والسياسات، والتي من الضروري أن تكون واضحة ومباشرة لتجنب الالتباس وسوء الفهم والتأويلات الخاطئة.

أما ثانيًا، قد يكون المناخ السياسي، المحلي والإقليمي، مشجّعًا في نظر العديد من أعضاء مجلس النواب لإقرار قانون عفو عام جديد، إلا أنهم يتجاهلون الأعراف التي تحكمت في مواقيت إقراره، والتي يمكن إجمالها بالفواصل الزمنية الطويلة لتعزيز الاستقرار التشريعي، ولضمان عدم تقدم الاستثناءات على القواعد؛ فعلى مدار ربع قرن، تم إقرار أربعة قوانين عفو عام فقط، فالموازنة بين الرحمة والعدالة هي المبدأ الذي يجب أن يُحتكم إليه عند إصدار قوانين من هذا النوع. إلى جانب الاعتبارات الأمنية والتأكد من أن إصدار العفو، وتكرار إصداره، لن يهدد الاستقرار العام، ويقود إلى التساهل في ارتكاب الجرائم ومخالفة القوانين والأنظمة.

من الناحية السياسية، تُفضل الحكومات والدول أن تقر مثل هذه القوانين، لما لها من مردود إيجابي، يضاعف رصيدها الإنساني في خزينتها لدى مجتمعاتها وشعوبها، وفي المقابل تحرص شخصيات وأحزاب سياسية على الدفع باتجاه إقرار هذه القوانين لاستدرار الشعبوية، مع تجاهل كافة الاعتبارات القانونية والأمنية التي تحكم ذلك، وهو ما من شأنه أن يؤثر سلبًا في منظومة العدالة الوطنية، برمتها، وهي التي يجب أن تبقى فوق أي تداول سياسي ضار، يهدر قيمتها المعتبرة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير