اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة"

قانون العفو العام

قانون العفو العام
الأنباط -
 أحمد الضرابعة

لم تمضِ تسعة أشهر على صدور الإرادة الملكية بالموافقة على قانون العفو العام الذي أقره المجلس النيابي التاسع عشر، والذي شمل أكثر من سبعة آلاف سجين، ومع ذلك، تتبنى لجنة الحريات في المجلس النيابي العشرين مذكرة للمطالبة باقتراح مشروع قانون عفو عام جديد، بحجة أن القانون الأخير لم يلبِّ الطموح الملكي والشعبي، وأن الظروف الاقتصادية صعبة، وان إصدار قانون مثل هذا، سيؤدي لما وُصف بـ "المصالحة السياسية" وتقوية الجبهة الداخلية.

أقف أولاً، عند مصطلح "المصالحة السياسية"، والذي يُستخدم عادة في سياقات تعبّر عن صراعات وانقسامات حادة بين الأطراف المتنازعة، وهو ما لا ينطبق على الحالة الأردنية التي تنسجم فيها معظم المكونات الحزبية والسياسية، رغم وجود خلافات جوهرية بين بعضها، وبالتالي، فإن انتقاء المصطلحات بدقة في العمل التشريعي، لا يعد ترفًا لغويًا، بل جزء أصيل من عملية صياغة مشاريع القوانين والسياسات، والتي من الضروري أن تكون واضحة ومباشرة لتجنب الالتباس وسوء الفهم والتأويلات الخاطئة.

أما ثانيًا، قد يكون المناخ السياسي، المحلي والإقليمي، مشجّعًا في نظر العديد من أعضاء مجلس النواب لإقرار قانون عفو عام جديد، إلا أنهم يتجاهلون الأعراف التي تحكمت في مواقيت إقراره، والتي يمكن إجمالها بالفواصل الزمنية الطويلة لتعزيز الاستقرار التشريعي، ولضمان عدم تقدم الاستثناءات على القواعد؛ فعلى مدار ربع قرن، تم إقرار أربعة قوانين عفو عام فقط، فالموازنة بين الرحمة والعدالة هي المبدأ الذي يجب أن يُحتكم إليه عند إصدار قوانين من هذا النوع. إلى جانب الاعتبارات الأمنية والتأكد من أن إصدار العفو، وتكرار إصداره، لن يهدد الاستقرار العام، ويقود إلى التساهل في ارتكاب الجرائم ومخالفة القوانين والأنظمة.

من الناحية السياسية، تُفضل الحكومات والدول أن تقر مثل هذه القوانين، لما لها من مردود إيجابي، يضاعف رصيدها الإنساني في خزينتها لدى مجتمعاتها وشعوبها، وفي المقابل تحرص شخصيات وأحزاب سياسية على الدفع باتجاه إقرار هذه القوانين لاستدرار الشعبوية، مع تجاهل كافة الاعتبارات القانونية والأمنية التي تحكم ذلك، وهو ما من شأنه أن يؤثر سلبًا في منظومة العدالة الوطنية، برمتها، وهي التي يجب أن تبقى فوق أي تداول سياسي ضار، يهدر قيمتها المعتبرة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير