البث المباشر
مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء

قانون العفو العام

قانون العفو العام
الأنباط -
 أحمد الضرابعة

لم تمضِ تسعة أشهر على صدور الإرادة الملكية بالموافقة على قانون العفو العام الذي أقره المجلس النيابي التاسع عشر، والذي شمل أكثر من سبعة آلاف سجين، ومع ذلك، تتبنى لجنة الحريات في المجلس النيابي العشرين مذكرة للمطالبة باقتراح مشروع قانون عفو عام جديد، بحجة أن القانون الأخير لم يلبِّ الطموح الملكي والشعبي، وأن الظروف الاقتصادية صعبة، وان إصدار قانون مثل هذا، سيؤدي لما وُصف بـ "المصالحة السياسية" وتقوية الجبهة الداخلية.

أقف أولاً، عند مصطلح "المصالحة السياسية"، والذي يُستخدم عادة في سياقات تعبّر عن صراعات وانقسامات حادة بين الأطراف المتنازعة، وهو ما لا ينطبق على الحالة الأردنية التي تنسجم فيها معظم المكونات الحزبية والسياسية، رغم وجود خلافات جوهرية بين بعضها، وبالتالي، فإن انتقاء المصطلحات بدقة في العمل التشريعي، لا يعد ترفًا لغويًا، بل جزء أصيل من عملية صياغة مشاريع القوانين والسياسات، والتي من الضروري أن تكون واضحة ومباشرة لتجنب الالتباس وسوء الفهم والتأويلات الخاطئة.

أما ثانيًا، قد يكون المناخ السياسي، المحلي والإقليمي، مشجّعًا في نظر العديد من أعضاء مجلس النواب لإقرار قانون عفو عام جديد، إلا أنهم يتجاهلون الأعراف التي تحكمت في مواقيت إقراره، والتي يمكن إجمالها بالفواصل الزمنية الطويلة لتعزيز الاستقرار التشريعي، ولضمان عدم تقدم الاستثناءات على القواعد؛ فعلى مدار ربع قرن، تم إقرار أربعة قوانين عفو عام فقط، فالموازنة بين الرحمة والعدالة هي المبدأ الذي يجب أن يُحتكم إليه عند إصدار قوانين من هذا النوع. إلى جانب الاعتبارات الأمنية والتأكد من أن إصدار العفو، وتكرار إصداره، لن يهدد الاستقرار العام، ويقود إلى التساهل في ارتكاب الجرائم ومخالفة القوانين والأنظمة.

من الناحية السياسية، تُفضل الحكومات والدول أن تقر مثل هذه القوانين، لما لها من مردود إيجابي، يضاعف رصيدها الإنساني في خزينتها لدى مجتمعاتها وشعوبها، وفي المقابل تحرص شخصيات وأحزاب سياسية على الدفع باتجاه إقرار هذه القوانين لاستدرار الشعبوية، مع تجاهل كافة الاعتبارات القانونية والأمنية التي تحكم ذلك، وهو ما من شأنه أن يؤثر سلبًا في منظومة العدالة الوطنية، برمتها، وهي التي يجب أن تبقى فوق أي تداول سياسي ضار، يهدر قيمتها المعتبرة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير