البث المباشر
الحواري: الحوار مع القطاعين المصرفي والأعمال يعزز جودة تعديلات قانون الضمان الاجتماعي لقاء حكومي نيابي مع مربي الدواجن لضمان استقرار الإنتاج والأسعار قمة أردنية - سعودية - قطرية في جدة تؤكد: أمن الأردن ودول الخليج واحد لا يتجزأ وزيرة التنمية الاجتماعية تسلم 20 مسكناً لأسر عفيفة في لواء دير علا انطلاق فعاليات برنامج الإرشاد المهني في محافظتي العاصمة والزرقاء الملك وولي العهد السعودي يبحثان تداعيات التطورات الإقليمية على أمن المنطقة والعالم تراجع أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثالثة الاثنين الملك يصل السعودية والأمير محمد بن سلمان في استقباله "العمل النيابية" تبحث تعديلات "الضمان" مع وزراء العمل السابقين ورؤساء لجان العمل ارتفاع سعر غرام الذهب عيار 21 محليًا بمقدار 80 قرشًا في التسعيرة الثانية إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب التلهوني يشكل ثلاث لجان متخصصة لتنظيم شؤون "الخبرة القضائية" وإعداد دليل للأجور هل يستفيد الأردن من الحرب الدائرة في الخليج؟ سينما شومان تعرض ستة أفلام قصيرة غدا اجتماع لبحث الفرص الاستراتيجية في قطاع الطاقة زمن القات.. وقت يتمدد فيغيب الانشغال بالفقر والحرب "حين يتحوّل القلب إلى ساحة حرب صامتة... فلسفة الحقد والغيرة وفرط الإحساس" المراشدة رئيسًا للجنة لشؤون المهن الدرامية في نقابة الفنانين وزير الصناعة والتجارة : خطة شاملة تضمن توفر السلع الأساسية واستقرار أسعارها الأردن يدين بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية على الكويت

‎قوة سياسية جديدة ناشئة في الأردن

‎قوة سياسية جديدة ناشئة في الأردن
الأنباط -

حاتم النعيمات

 

من يلاحظ تشكيلة مجلس النواب الأردني يرى بسهولة أن هناك قوتين لا ثالث لهما في المجلس: القوة الأولى هي نواب جبهة العمل الإسلامي (الإخوان المسلمين) ولديهم 31 مقعدًا، والقوة الثانية هي التيار المحافظ ولديه بقية المقاعد تقريبًا. أما "اليسار”، فلم يحالفه الحظ بالحصول على أي مقعد.

 

هذه التشكيلة تعكس الوضع السياسي الحقيقي في الشارع الأردني، خصوصًا أن الجميع اتفق على نزاهة الانتخابات الأخيرة، لذلك نحن الآن أمام تجربة يمكن استخدامها كنموذج للتأمل والقراءة لفهم كيف نتجت وماذا سينتج عنها.

 

القوة الأولى، وهي الإسلاميون الممثلون بالإخوان المسلمين، تعيش حالة من الضعف في المنطقة، فقد خسرت مكاسب الربيع العربي في العديد من الدول، وفقدت مصادر تمويل وعددًا كبيرًا من شبكات التبرعات. ومع أن سياقهم في الأردن مختلف عن المحيط، حيث يظهرون كقوة سياسية تمتلك أكثرية مقاعد البرلمان، إلا أن هذا التنظيم يعتمد بشكل كبير على بُعده العابر للحدود أكثر من البُعد الداخلي، بالتالي فسياقه في الأردن سيعود ليتواءم مع سياقه في المنطقة.

 

على الطرف الآخر، توجد القوى المحافظة التي شكلت تقريبًا بقية أعضاء المجلس (حوالي 106 نواب). وهذه القوى موجودة في أي دولة، وتعد في الأردن تحديدًا مصدر استقرار للأردن في هذه المنطقة المضطربة. لكن هذه القوة قد لا تملك ديناميكية سياسية كافية للتفاعل مع سرعة المتغيرات في الداخل والخارج، فتركيبتها غير مبنية على حاجة سياسية واحدة، رغم أن وظيفتها واحدة، إذ يتألف قوامها من خليط بين رجال الأعمال والمسؤولين السابقين.

 

من المنظور البعيد، تظهر قوة وطنية جديدة صاعدة بتسارع مُلفت، ترى أن الحل التأسيسي لأي مشروع إصلاحي وتطويري في الأردن يجب أن يبدأ بمجابهة مشروع التوطين وبتثبيت حقوق الأشقاء الفلسطينيين في دولتهم المنشودة، فهذه القوى تؤمن بأن الاحتلال هو أساس الشر في المنطقة.

 

تسعى هذه القوة السياسية الجديدة لتكوين درع اجتماعي شعبي قادر على دعم لاءات جلالة الملك الثلاثة المعروفة، والمساهمة الفعلية في تحركات الدولة الأردنية في هذا الملف. ولكن، لطالما تعرضت هذه القوة للتشويه والشيطنة من قبل بعض القوى الطامحة للتكسب من الحل (الديموغرافي الاقتصادي)، الذي سيقود إلى التوطين والتهجير.

 

القوة الوطنية الجديدة ربما تفتقر إلى الخبرة السياسية الكافية، لكن منطلقات ظهورها مهمة جدًا، خصوصًا في هذا الوقت. لذلك، على القوى المحافظة المتوجسة منها أن تدرك أن بروزها جاء أساسًا نتيجة وجود خطر حقيقي على كينونة الدولة الأردنية والهوية الوطنية الأردنية. ولأكون أكثر وضوحًا، فإن ظهورها كان بسبب بطء حركة التيار المحافظ الكلاسيكي في هذا الملف تحديدًا، ولا أقول عدم إدراكه.

 

إن دعم جهود جلالة الملك وما يخوضه من صراعات لمجابهة مشاريع اليمين الإسرائيلي هو أمر لا مفر منه، وواجب على كل وطني أردني يدرك خطورة المشهد. لذلك، فإن دعم هذه القوة الوطنية الجديدة يجب أن يكون من الجميع، لأنها تقبض على جمر التهديد الأخطر وتسعى لمصلحة الأردن وفلسطين على حد سواء.

 

من يقرأ في نشوء القوى السياسية يعرف أن القوى الناشئة من إحساس المجتمعات بالتهديد هي الأكثر رسوخًا والأسرع نموًا. لذلك، المطلوب من البعض أن يفهموا أن هذه القوة الجديدة لن تتوقف ولن تضعف، وأنها ستكون العون والسند للقيادة والدولة في مواج

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير