البث المباشر
الفئة العمرية الأكثر عرضة للوفاة بفيروس هانتا نجما كرة القدم العالميان خافيير سافيولا وميشيل سالغادو يزوران مدينة البترا الأرصاد: انخفاض على الحرارة الجمعة ورياح قوية مثيرة للغبار… وأجواء أكثر دفئاً مطلع الأسبوع. صدور الإرادة الملكية بالموافقة على قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية إطلاق منصة "فريدومز" أول موقع تواصل اجتماعي أردني لضمان معايير حماية الخصوصية التربية والتعليم: 14 برنامجاً معتمداً في المسار المهني والتقني العام المقبل القطيشات رئيسا لجمعية نبض التغيير لتمكين الشباب ‏ترامب : شي عرض المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز حفل اشهار رواية آصف ٢٠٥٠ إنجوت تُوقّع اتفاقية جديدة مع نجم المنتخب الأردني علي عزايزة احتفاءً بوصول النشامى إلى العالمية الصناعة والتجارة تبحث مع نقابة المقاولين إعادة التوازن لملف تعويضات المشاريع الفايز يزور المحكمة الدستورية و"المتحف العسكري" في البحرين تقديرات سكانية: أكثر من 2.47 مليون أسرة في المملكة بنهاية 2025 القبض على مطلوب خطر مرتبط بعصابات التهريب وبحوزته 2 مليون حبة مخدرة مديرية الأمن العام تحذر من تدني مدى الرؤية الأفقية بسبب الرياح المحملة بالغبار خاصة في المناطق الصحراوية غدا الجمعة بدء جولة المحادثات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشيرة الشعلان شي يقيم مأدبة ترحيب للرئيس ترامب ضبط 915 متسولاً و11 قضية جمع تبرعات خلال نيسان "التعليم العالي": منح دراسية مقدمة من الحكومة الماليزية في برنامج الماجستير

‎قوة سياسية جديدة ناشئة في الأردن

‎قوة سياسية جديدة ناشئة في الأردن
الأنباط -

حاتم النعيمات

 

من يلاحظ تشكيلة مجلس النواب الأردني يرى بسهولة أن هناك قوتين لا ثالث لهما في المجلس: القوة الأولى هي نواب جبهة العمل الإسلامي (الإخوان المسلمين) ولديهم 31 مقعدًا، والقوة الثانية هي التيار المحافظ ولديه بقية المقاعد تقريبًا. أما "اليسار”، فلم يحالفه الحظ بالحصول على أي مقعد.

 

هذه التشكيلة تعكس الوضع السياسي الحقيقي في الشارع الأردني، خصوصًا أن الجميع اتفق على نزاهة الانتخابات الأخيرة، لذلك نحن الآن أمام تجربة يمكن استخدامها كنموذج للتأمل والقراءة لفهم كيف نتجت وماذا سينتج عنها.

 

القوة الأولى، وهي الإسلاميون الممثلون بالإخوان المسلمين، تعيش حالة من الضعف في المنطقة، فقد خسرت مكاسب الربيع العربي في العديد من الدول، وفقدت مصادر تمويل وعددًا كبيرًا من شبكات التبرعات. ومع أن سياقهم في الأردن مختلف عن المحيط، حيث يظهرون كقوة سياسية تمتلك أكثرية مقاعد البرلمان، إلا أن هذا التنظيم يعتمد بشكل كبير على بُعده العابر للحدود أكثر من البُعد الداخلي، بالتالي فسياقه في الأردن سيعود ليتواءم مع سياقه في المنطقة.

 

على الطرف الآخر، توجد القوى المحافظة التي شكلت تقريبًا بقية أعضاء المجلس (حوالي 106 نواب). وهذه القوى موجودة في أي دولة، وتعد في الأردن تحديدًا مصدر استقرار للأردن في هذه المنطقة المضطربة. لكن هذه القوة قد لا تملك ديناميكية سياسية كافية للتفاعل مع سرعة المتغيرات في الداخل والخارج، فتركيبتها غير مبنية على حاجة سياسية واحدة، رغم أن وظيفتها واحدة، إذ يتألف قوامها من خليط بين رجال الأعمال والمسؤولين السابقين.

 

من المنظور البعيد، تظهر قوة وطنية جديدة صاعدة بتسارع مُلفت، ترى أن الحل التأسيسي لأي مشروع إصلاحي وتطويري في الأردن يجب أن يبدأ بمجابهة مشروع التوطين وبتثبيت حقوق الأشقاء الفلسطينيين في دولتهم المنشودة، فهذه القوى تؤمن بأن الاحتلال هو أساس الشر في المنطقة.

 

تسعى هذه القوة السياسية الجديدة لتكوين درع اجتماعي شعبي قادر على دعم لاءات جلالة الملك الثلاثة المعروفة، والمساهمة الفعلية في تحركات الدولة الأردنية في هذا الملف. ولكن، لطالما تعرضت هذه القوة للتشويه والشيطنة من قبل بعض القوى الطامحة للتكسب من الحل (الديموغرافي الاقتصادي)، الذي سيقود إلى التوطين والتهجير.

 

القوة الوطنية الجديدة ربما تفتقر إلى الخبرة السياسية الكافية، لكن منطلقات ظهورها مهمة جدًا، خصوصًا في هذا الوقت. لذلك، على القوى المحافظة المتوجسة منها أن تدرك أن بروزها جاء أساسًا نتيجة وجود خطر حقيقي على كينونة الدولة الأردنية والهوية الوطنية الأردنية. ولأكون أكثر وضوحًا، فإن ظهورها كان بسبب بطء حركة التيار المحافظ الكلاسيكي في هذا الملف تحديدًا، ولا أقول عدم إدراكه.

 

إن دعم جهود جلالة الملك وما يخوضه من صراعات لمجابهة مشاريع اليمين الإسرائيلي هو أمر لا مفر منه، وواجب على كل وطني أردني يدرك خطورة المشهد. لذلك، فإن دعم هذه القوة الوطنية الجديدة يجب أن يكون من الجميع، لأنها تقبض على جمر التهديد الأخطر وتسعى لمصلحة الأردن وفلسطين على حد سواء.

 

من يقرأ في نشوء القوى السياسية يعرف أن القوى الناشئة من إحساس المجتمعات بالتهديد هي الأكثر رسوخًا والأسرع نموًا. لذلك، المطلوب من البعض أن يفهموا أن هذه القوة الجديدة لن تتوقف ولن تضعف، وأنها ستكون العون والسند للقيادة والدولة في مواج

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير