اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وزير الاستثمار يتفقد مشاريع قائمة، ويشهد توقيع اتفاقيات لثلاثة مشاريع استثمارية جديدة في منطقة الروضة بمعان الملكية الأردنية الناقل الرسمي للمنتخبات الوطنية لكرة السلة مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات حسّان: 127 مشروعا بمعان بكلفة تقارب ربع مليار دينار ونسبة إنجاز تتجاوز 81% المومني: حوافز لمدينة الروضة الصناعية بمعان تشمل تخفيض الكهرباء والأراضي ودعم تشغيل العمالة مجموعة البركة ووحداتها المصرفية في مصر والأردن وتركيا ترعى مؤتمر أيوفي السنوي الرابع والعشرين للهيئات الشرعية إشهار «ثرثرات في متجر السحر» للروائية د. سلوان إبراهيم في منتدى الرواد الكبار دحلان أمام استحقاق الترشح: ضغط إقليمي واتهامات إسرائيلية طلبة مدارس الجامعة يحصدون برونزية جائزة الملك عبدالله الثاني للياقة البدنية فرصة استثمارية لإنشاء فندق 4 نجوم في متنزه عجلون الوطني التعويل على الانتخابات الإسرائيلية والأمريكية ...في ظل الضعف ... وهم ؟ الملك يبدأ زيارة عمل إلى نيويورك ويشارك في اجتماعات الأمم المتحدة حسّان يضع حجر الأساس لمشروع إيصال الغاز الطبيعي للروضة الصناعية في معان "النقل البري" يقر حزمة قرارات لتوسيع خدمات النقل العام ودعم طلبة الأغوار الجنوبية عندما يلتقي الذكاء بالدهاء في اتخاذ القرار الصائب غرينلاند تكشف الطاولة السياسية مستشفى الكندي يشارك في يوم التغيير السفارة الأمريكية في الأردن تحذر رعاياها من التصعيد المحتمل مجلس الوزراء يعقد جلسة في محافظة معان اليوم طقس معتدل حتى الثلاثاء

الأردن وإسرائيل والضفة الغربية

الأردن وإسرائيل والضفة الغربية
الأنباط -
أحمد الضرابعة 


لم تكتمل بعد، التغييرات الجذرية التي بدأ تنفيذها في الشرق الأوسط منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، فالنظام الإقليمي المُرتقب تأسيسه بعد أن تفرغ إسرائيل وداعموها من تسكين الجبهات المهددة لأمنها القومي، أو تحويلها إلى جبهات صديقة، بقي منه فصول قليلة، لكنها محورية وحاسمة، على رأسها، ملف الضفة الغربية ومستقبلها السياسي، وهو الأمر الذي يثير حساسية مفرطة بالنسبة للأردن، الذي يتمسك بحل الدولتين لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران/ يونيو لعام 1967، وهو الذي ترفضه إسرائيل وتحاول خلق وقائع مضادة له في الضفة الغربية، عبر سياسات الاستيطان فيها، وضم أراضيها وإخضاعها للسيادة الإسرائيلية المطلقة، وتهجير سكانها، والتي من المتوقع أن تبلغ ذروتها مع تسلم الجهموريين الإدارة الأميركية بفوز دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة، والذي قال "إن مساحة إسرائيل صغيرة جدًا مقارنة بالدول شاسعة المساحة المحيطة بها، وأنه يفكر بكيفية الحصول على مزيد من الأراضي لتوسيع مساحتها".

إذا أقدمت إسرائيل على ضم الضفة الغربية، وهو سيناريو تتزايد احتمالات حدوثه، مع استحواذ اليمين الصهيوني على الحكم في إسرائيل، وتواجد إدارة أميركية جمهورية منحازة بشكل صارخ إلى جانبها، فإن ذلك سيضع الأردن أمام تحديات كبيرة، سياسية، تهدد مستقبل الضفة الغربية بخنق حل الدولتين، وأمنية، نتيجة الإطاحة بالسلطة الوطنية الفلسطينية ونقل الصراع إلى مناطق سيطرتها، وديموغرافية، بفعل سياسات تهجير الفلسطينيين من مُدنهم وقُراهم، وبالتالي، فإن على الأردن ربط الأحزمة والاستعداد لما هو قادم، فنحن أمام "إسرائيل جديدة"، تُشكل الظروف الراهنة فرصة تاريخية لها لتطبيق سياساتها التوسعية، وتعزيز سيطرتها على الأراضي الفلسطينية.

للأردن تجربة صعبة وقاسية مع الإدارة الأميركية التي ستتسلم الحكم أواخر الشهر الجاري، وهذا يعني أنها تملك الخبرة في التعامل معها، مما يمكنها من الاستفادة من هذ التجربة في مواجهة التحديات القادمة، لكن يتعين عليه، العمل على خلق جبهة عربية قوية متماسكة، تُوفّر له المزيد من القوة السياسية والدبلوماسية لمواجهة الضغوط الأميركية المحتملة، والقدرة على الدفاع عن مصالحه الوطنية، وحماية حقوق الفلسطينيين.

أخيرًا إن الواجب الوطني، يُحتّم على كافة القوى السياسية والشعبية، الارتقاء لمستوى التحديات الراهنة، وإسناد الموقف السياسي الأردني الذي يقوم على ثوابت قوية، تتجلى باللاءات الملكية، ومقابلة تهجير الفلسطينيين في الضفة الغربية بإعلان الحرب، والخطاب الدبلوماسي المتصاعد، والدعم الإنساني المتواصل.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير