اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟

الأردن وإسرائيل والضفة الغربية

الأردن وإسرائيل والضفة الغربية
الأنباط -
أحمد الضرابعة 


لم تكتمل بعد، التغييرات الجذرية التي بدأ تنفيذها في الشرق الأوسط منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، فالنظام الإقليمي المُرتقب تأسيسه بعد أن تفرغ إسرائيل وداعموها من تسكين الجبهات المهددة لأمنها القومي، أو تحويلها إلى جبهات صديقة، بقي منه فصول قليلة، لكنها محورية وحاسمة، على رأسها، ملف الضفة الغربية ومستقبلها السياسي، وهو الأمر الذي يثير حساسية مفرطة بالنسبة للأردن، الذي يتمسك بحل الدولتين لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران/ يونيو لعام 1967، وهو الذي ترفضه إسرائيل وتحاول خلق وقائع مضادة له في الضفة الغربية، عبر سياسات الاستيطان فيها، وضم أراضيها وإخضاعها للسيادة الإسرائيلية المطلقة، وتهجير سكانها، والتي من المتوقع أن تبلغ ذروتها مع تسلم الجهموريين الإدارة الأميركية بفوز دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة، والذي قال "إن مساحة إسرائيل صغيرة جدًا مقارنة بالدول شاسعة المساحة المحيطة بها، وأنه يفكر بكيفية الحصول على مزيد من الأراضي لتوسيع مساحتها".

إذا أقدمت إسرائيل على ضم الضفة الغربية، وهو سيناريو تتزايد احتمالات حدوثه، مع استحواذ اليمين الصهيوني على الحكم في إسرائيل، وتواجد إدارة أميركية جمهورية منحازة بشكل صارخ إلى جانبها، فإن ذلك سيضع الأردن أمام تحديات كبيرة، سياسية، تهدد مستقبل الضفة الغربية بخنق حل الدولتين، وأمنية، نتيجة الإطاحة بالسلطة الوطنية الفلسطينية ونقل الصراع إلى مناطق سيطرتها، وديموغرافية، بفعل سياسات تهجير الفلسطينيين من مُدنهم وقُراهم، وبالتالي، فإن على الأردن ربط الأحزمة والاستعداد لما هو قادم، فنحن أمام "إسرائيل جديدة"، تُشكل الظروف الراهنة فرصة تاريخية لها لتطبيق سياساتها التوسعية، وتعزيز سيطرتها على الأراضي الفلسطينية.

للأردن تجربة صعبة وقاسية مع الإدارة الأميركية التي ستتسلم الحكم أواخر الشهر الجاري، وهذا يعني أنها تملك الخبرة في التعامل معها، مما يمكنها من الاستفادة من هذ التجربة في مواجهة التحديات القادمة، لكن يتعين عليه، العمل على خلق جبهة عربية قوية متماسكة، تُوفّر له المزيد من القوة السياسية والدبلوماسية لمواجهة الضغوط الأميركية المحتملة، والقدرة على الدفاع عن مصالحه الوطنية، وحماية حقوق الفلسطينيين.

أخيرًا إن الواجب الوطني، يُحتّم على كافة القوى السياسية والشعبية، الارتقاء لمستوى التحديات الراهنة، وإسناد الموقف السياسي الأردني الذي يقوم على ثوابت قوية، تتجلى باللاءات الملكية، ومقابلة تهجير الفلسطينيين في الضفة الغربية بإعلان الحرب، والخطاب الدبلوماسي المتصاعد، والدعم الإنساني المتواصل.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير