البث المباشر
مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء

الأردن وإسرائيل والضفة الغربية

الأردن وإسرائيل والضفة الغربية
الأنباط -
أحمد الضرابعة 


لم تكتمل بعد، التغييرات الجذرية التي بدأ تنفيذها في الشرق الأوسط منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، فالنظام الإقليمي المُرتقب تأسيسه بعد أن تفرغ إسرائيل وداعموها من تسكين الجبهات المهددة لأمنها القومي، أو تحويلها إلى جبهات صديقة، بقي منه فصول قليلة، لكنها محورية وحاسمة، على رأسها، ملف الضفة الغربية ومستقبلها السياسي، وهو الأمر الذي يثير حساسية مفرطة بالنسبة للأردن، الذي يتمسك بحل الدولتين لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران/ يونيو لعام 1967، وهو الذي ترفضه إسرائيل وتحاول خلق وقائع مضادة له في الضفة الغربية، عبر سياسات الاستيطان فيها، وضم أراضيها وإخضاعها للسيادة الإسرائيلية المطلقة، وتهجير سكانها، والتي من المتوقع أن تبلغ ذروتها مع تسلم الجهموريين الإدارة الأميركية بفوز دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة، والذي قال "إن مساحة إسرائيل صغيرة جدًا مقارنة بالدول شاسعة المساحة المحيطة بها، وأنه يفكر بكيفية الحصول على مزيد من الأراضي لتوسيع مساحتها".

إذا أقدمت إسرائيل على ضم الضفة الغربية، وهو سيناريو تتزايد احتمالات حدوثه، مع استحواذ اليمين الصهيوني على الحكم في إسرائيل، وتواجد إدارة أميركية جمهورية منحازة بشكل صارخ إلى جانبها، فإن ذلك سيضع الأردن أمام تحديات كبيرة، سياسية، تهدد مستقبل الضفة الغربية بخنق حل الدولتين، وأمنية، نتيجة الإطاحة بالسلطة الوطنية الفلسطينية ونقل الصراع إلى مناطق سيطرتها، وديموغرافية، بفعل سياسات تهجير الفلسطينيين من مُدنهم وقُراهم، وبالتالي، فإن على الأردن ربط الأحزمة والاستعداد لما هو قادم، فنحن أمام "إسرائيل جديدة"، تُشكل الظروف الراهنة فرصة تاريخية لها لتطبيق سياساتها التوسعية، وتعزيز سيطرتها على الأراضي الفلسطينية.

للأردن تجربة صعبة وقاسية مع الإدارة الأميركية التي ستتسلم الحكم أواخر الشهر الجاري، وهذا يعني أنها تملك الخبرة في التعامل معها، مما يمكنها من الاستفادة من هذ التجربة في مواجهة التحديات القادمة، لكن يتعين عليه، العمل على خلق جبهة عربية قوية متماسكة، تُوفّر له المزيد من القوة السياسية والدبلوماسية لمواجهة الضغوط الأميركية المحتملة، والقدرة على الدفاع عن مصالحه الوطنية، وحماية حقوق الفلسطينيين.

أخيرًا إن الواجب الوطني، يُحتّم على كافة القوى السياسية والشعبية، الارتقاء لمستوى التحديات الراهنة، وإسناد الموقف السياسي الأردني الذي يقوم على ثوابت قوية، تتجلى باللاءات الملكية، ومقابلة تهجير الفلسطينيين في الضفة الغربية بإعلان الحرب، والخطاب الدبلوماسي المتصاعد، والدعم الإنساني المتواصل.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير