البث المباشر
منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء اليوم وتحذيرات من السيول والرياح "ناسا" تدرس إنهاء مهمة فضائية بسبب مشكلة صحية لأحد الرواد 5 نصائح لترشيد استهلاك الكهرباء برشلونة يحسم الكلاسيكو ويعتلي عرش السوبر الإسباني بثلاثية مثيرة الحياري: القطاع الزراعي يسجل أعلى معدلات نمو ويقود النشاط الاقتصادي في 2025 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين خلال 11 شهراً لعام 2025 البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محلات بيع القهوة البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محال بيع القهوة بالمغافلة( ما ظهر في فيديو جرى تداوله أول أمس في منطقة رأس العين) شركة تطوير العقبة تكتب فصلا جديدا في الاستثمار وتضع العقبة في دائرة الضوء وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون الرئيس شي يرد على رسالة من معلمين وطلاب في وفد شبابي أمريكي للتبادل التعليمي رئيس الوزراء في مقابلة مع التلفزيون الأردني: الحكومة أمامها برنامج عمل واضح وتدرك حجم المتطلبات والتحديات التي أمامها وكيف تسير للأمام بالحلول والإنجازات تزامنًا مع عودة حافلات العمرة.. حركة نشطة للمسافرين على جسر الملك حسين مدرسة المستقبل في الأردن: رهان التحديث على الإنسان الخوالدة: "الاعتماد على الذات" خيارنا الوحيد الذي لا يخيب ترامب ينعى النظام العالمي ....المطلوب تاسيس منظمة دولية جديدة ؟ د. ماهر الحوراني يدشّن افتتاح منصة TEDxAAU بالتأكيد على مواكبة التطور وسرعة اتخاذ القرار

المواطنة وجغرافية المكان " نحو استراتيجية عمل للثقافة الوطنية "

المواطنة وجغرافية المكان  نحو استراتيجية عمل للثقافة الوطنية
الأنباط -
د. حازم قشوع
 
لعل رابط العلاقة الذى يربط الوطن بالوطنية والمواطنة هو ذات الرابط الذي يربط الانسان بالمناحي التشخيصية للوطن حيث جغرافية المكان، عندما تتولد عبر هذه العلاقة حالة تجريدية تعبر عنها مناخات الحالة الوطنية، وهي الحالة التي تقوم عليها منهجية وقيم المواطنه عندما تقوم بتحويل الإنسان فى المجتمع من ساكن إلى مواطن، لتتكون بالمحصلة ثقافة عنوانها الولاء والانتماء، فتحول الفرد عبرها من حامل عضوية دولة الى مواطن بالدولة، تلك هي الثقافة الوطنية التي تجعل من الوطن يسكن بداخل المرء كما يسكن المرء بداخله، وتجعل من الإنسان متعلق بحواضنه وحواضره كما فى بيئته وثقافه محتواه، وهى الرسالة التى تسعى المجتمعات لبناء محتواها من على حاله وطنية وقومية تقوم على منهجية المواطنة الإنتاجية وبرنامج للثقافة الوطنية، حيث يستحضر فيها الوطن تاريخية ومحتواه الحضاري عبر منطوق جغرافية المكان.
 
وهو برنامج عمل واسع يحوي تفاصيل عديدة، يقوم على " فكرة استحضار تاريخ تواصل الإنسان واتصاله بعمقه الحضاري التليد ببيان شواهد جغرافية المكان "، وذلك عبر برنامج شامل يمكن تنفيذه حيز الواقع من خلال إطلاق برنامج " اعرف وطنك "، الذي كنت بينته في كتابي الذي يحمل عنوان " شرعية الإنجاز والحياة السياسية "، لما لهذا البرنامج من أهمية في اغناء الثقافة الوطنية عبر استحضار جغرافية المكان بالوقوف على محتواه الوطني، وهذا ما يتطلب وضع استراتيجية عمل خاصة لهذا الجانب لأهميته الوطنية فى بيان منهجية المواطنة وجغرافية المكان بمنطوق الشواهد الجغرافية والتاريخية.
 
ولان استراتيجيات العمل الذاتية غالبا ما تتأثر بالظروف الموضوعية التي في الغالب الأعم تكون أكثر تأثيرا من العوامل الذاتية نتيجة قوة تأثيرها على الواقع العام، فإن رفع مستوى تأثيرها يتطلب بناء روافع توعوية ثقافية داعمة حتى تكون العوامل الذاتية قادرة على ردع الظروف الموضوعية، وعاملة على تحصين المحتويات الذاتية بما يجعلها لا تؤثر سلبا على استراتيجيات العمل التنموية، والتخفيف من ثقل ابعاد تكيفها مع الظروف الإقليمية التي ما فتئت تحدث اثر عكسى على الحالة التنموية وذلك بسبب إرهاصات الجوانب المحيطة، فإن العمل على تحقيق حالة منعة مجتمعية يتطلب إقران هذه الاستراتيجيات التنموية بأخرى تقوم على الثقافة الوطنية، حتى لا تبقى الخطط التنموية عرضة للتعديل أو التجميد لبيان مناحى التأقلم مع اشتداد رياح التغيير و استمرار منحنيات التغير، التى تجلبها المناخات الإقليمية أو الدولية لشدة تأثيرها على النظم الاستراتيجية، وخططها بالنواحي الإصلاحية والتنموية، كما في الجوانب المالية او الاقتصادية او الادارية او حتى السياسية، هذا لأن استراتيجية العمل الثقافي تقوم على إحقاق مناعة للعامل الذاتي بما يمكنه من التصدي لهذه التحديات مهما حملت اسقاطاتها من رواسب وترسبات.
 
وذلك لما تحويه المنزلة الثقافية من جذور عميقة غائره بالموروث الثقافى، وعامله على ربط هذا المخزون بالثقافة الوطنية، ليكون وطني لدرجة العقائدية من خلال ربط الأدبيات الحضارية والمسلكيات الاجتماعية والبيئة المجتمعية بالحاضنة الوطنية، وهي العوامل الخمس التي تشكل جذورها الثقافة الوطنية بما يمكنها من إحداث حالة استجابة مجتمعية في معادلة التكوين المستهدفة، حيث يتم تكوين الأثر الطبيعي وتعميق التأثير البشري بالبصمة الوطنية، التي بدورها تقود المسارات الوطنية لتوثيق العلاقة المجتمعية بين الانسان والارض والمجتمع حيث محتوى الدولة والوطن، والتي تتشكل منها درجة الانتماء المستهدفة و تعزز عبر مناخاتها قيم الولاء للنظام والانتماء للوطن عبر الإطار الناظم لمسلكيات الدولة ومؤسساتها التي تستند لمفاهيم العناية والرعاية والحماية والحوكمة الرشيدة.
 
ولان أركان الولاء والانتماء تتشكل من قيم المواطنة، وتعاظم منزلة الوطنية عبرها فإن تعظيم قيمها ومبادئها تأتي عبر تعزيز حركة المجتمع والثقافة الوطنية، بما تجعله أكثر مناعة ومنعه من التأثر بالظروف الموضوعية، فإن بيان جملة تنفيذية بالثقافة الوطنية ستجعل الدولة أكثر حصانة من التأثر باسقاطات الظروف المحيطة، لاسيما وأن استراتيجية الثقافة الوطنية تتأثر بالتحديات بشكل طردي على عكس ما تتأثر به الاستراتيجية التنموية، فكلما كبرت التحديات على المجتمع عظمت معها وسائل الابداع الثقافي وتعززت معها روح التضحية والفداء، وهي الأرضية التي تجعل من ظروف إغناء قيم المواطنة والوطنية أمرا ضروريا كما تنفيذ استراتيجية للثقافة الوطنية أمر ضروري، وهو ما يعول عليه البيان بشحذ الهمم وا…
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير