اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة"

الإدارة الانتقالية السورية: بين التصلب الأيديولوجي والمرونة البراغماتية

الإدارة الانتقالية السورية بين التصلب الأيديولوجي والمرونة البراغماتية
الأنباط -
أحمد الضرابعة
من الخطأ، أن يتم اللجوء لتنميط سلطة الأمر الواقع في سورية استنادًا لتاريخها فقط، مع إغفال التحولات الفكرية - سواء أكانت حقيقية أم مزيفة وهو ما لم يتضح حتى الآن - التي نقلت مركزها على المسطرة السياسية، وكذلك لا يصحّ استباق النتائج والوصول إلى قناعات حتمية وتعميمات بشأن مستقبل سورية ونظامها السياسي واتجاهاته، وعلاقاته بالدول المجاورة، ومواقفه تجاه القضايا والتحديات الإقليمية، 
فهيئة تحرير الشام التي ورثت حكم الأسد، لا تشبه ذاتها من الناحية الفكرية عند تأسيسها، وهي تقدم خطابًا سياسيًا يدل على مرونتها الفكرية، وهذا يبدو مُشجّعًا حتى بالنسبة للدول الكبرى التي تملك القدرة على منح الشرعية الدولية أو رفعها عن نظام سياسي في بلد ما، وعليه، فإن الإصرار على إدراج هيئة تحرير الشام في إطار حركات الإسلام السياسي بنسخته العربية (التقليدية)، لا يقود لفهم أعمق لواقع سورية ومستقبلها، فنحن أمام حركة تقول للجميع أنها أعادت إنتاج ذاتها بصورة مختلفة، وانتقلت من التصلب الأيديولوجي إلى المرونة البراغماتية، وهي بذلك تقدم مفهومًا جديدًا للإسلام السياسي كما نعرفه في العالم العربي، ربما يكون أقرب للنسخة التركية، من ناحية التطور الفكري، والأولويات، وممارسة السلطة، وإدارة التنوع، والتناقضات والاختلافات، وبالتالي، فإن الاعتماد على تجارب الماضي في تأسيس العلاقة معها ربما يكون مفيدًا من الناحية الأمنية، ولكنه ليس كافٍ، ولا بد من مواصلة الاحتكاك المباشر معها لفهمها بشكل أدق، ولا داعٍ للمبالغة في التخوف من وجودها حتى الآن، طالما أنها تؤمن بـ "سورية أولاً"، وتتبنى خطابًا وطنيًا جامعًا، دون أن تتصادم مع أي طرف إقليمي، وبالنسبة لها، وللدول التي تريد استعادة العلاقات مع سورية أو الارتقاء بها، فإن المرحلة الانتقالية هي فرصة لبناء الثقة، وإن كانت ترغب في أن يتم "تعويمها"، عربيًا ودوليًا، فإن عليها استغلال هذه الفرصة بالشكل الأمثل، وهي مُطالبة بتحويل التزاماتها الكلامية إلى سياسات فعّالة، ومن الواضح أن سياسة "الخطوة مقابل الخطوة"، معتمدة بالنسبة لدول كثيرة للانفتاح على سورية الجديدة، التي يُراقب العالم إدارتها الانتقالية، والقرارات التي تصدر عنها.

أردنيًا، لا بديل عن مواكبة تطورات المشهد السوري والتفاعل معها، فالمصالح الأردنية تفرض نفسها، وما يربط الأردن بسورية أكبر من أن يتم اختزاله بالجانب الاقتصادي، بالتالي، فإن عليه العمل ضمن إطار عربي متكامل، لمنع أي هيمنة أحادية من قبل أي قوة إقليمية طموحة لتحديد مستقبل سورية وتموضعها السياسي.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير