اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟

حساسية قانون العفو العام

حساسية قانون العفو العام
الأنباط -

حاتم النعيمات

تسعى لجنة الحريات النيابية إلى تبني مذكرة عفو عام، رغم أن آخر قانون للعفو العام صدر في نيسان من هذا العام. وبحدود معرفتي، لم يحدث في التاريخ أن دولة يعتقد بعض السياسيين فيها أنها تحتاج إلى قانوني عفو عام خلال سنة واحدة.

الفكرة من قوانين العفو ليست كسب الشعبية من قبل بعض السياسيين والنواب، فهذا القانون حساس جدًا ويمس الحق العام وأحيانًا يؤثر على الحق الخاص للمواطنين. كما أن التباعد الزمني بين نفاذ قوانين العفو يعد جزءًا مهمًا من منظومة محاربة الجريمة، فلا يمكن أن يطمئن أصحاب الميول الجرمية إلى إقرار قوانين العفو بهذه البساطة. وينطبق الأمر نفسه على المخالفات والغرامات.

في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني، أُقرّت أربعة قوانين للعفو العام (1999، 2011، 2019، وآخرها 2024)، وكان واضحًا وجود تباعد زمني بين سنوات الإقرار، لإدراك صانع القرار حساسية هذا القانون وتكلفته. لذلك، من غير الطبيعي أن تُطرح فكرة قانون العفو العام في السنة ذاتها التي أُقر فيها آخر قانون.

إن تكرار إقرار قوانين العفو العام له آثار سلبية على المجتمعات؛ إذ يؤثر ذلك على جوهر سيادة القانون ويرفع من نسبة الجريمة، بحكم أن معظم الجرائم تتضمن حقًا عامًا وحقًا خاصًا. كما قد يعزز الشعور بالظلم لدى الفئات المتضررة من المجتمع، وقد يشجع على تكرار الجرائم، مما يؤدي إلى عودة الضغط على مؤسسات القضاء والسجون.

الأصل أن يتم التركيز على تفعيل العدالة التصالحية وتقليل مستويات الجريمة عبر محاربة العوامل التي ترفعها، مثل الفقر والبطالة، وتحسين الثقافة القانونية في مؤسسات التنشئة. كذلك، يجب تعزيز كفاءة القضاء وسرعة إجراءات التقاضي لما لذلك من أثر مباشر على ميل المواطنين إلى اللجوء للقضاء في تحصيل الحقوق. وفي مجال متابعة المفرج عنهم، لابد من تعزيز القوانين والتشريعات التي تسمح بمتابعتهم وتقويم سلوكهم.

ضبط نسب الجريمة في المجتمعات لا يتحقق بالتساهل مع مرتكبي الجرائم، بل يحتاج إلى حلول جذرية اجتماعية مختلفة كليًا عن الحلول اللحظية ذات الآثار الجانبية (مثل تكرار قوانين العفو). ولا ننسى أن الأردن قد قطع شوطًا طويلًا في الإصلاح والتأهيل، ويُعتبر من أفضل دول المنطقة في هذا المجال. بالتالي، نحن نملك الأساس لتعزيز محاربة الجريمة دون آثار جانبية ومشاكل نحن في غنى عنها.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير