البث المباشر
مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء

حساسية قانون العفو العام

حساسية قانون العفو العام
الأنباط -

حاتم النعيمات

تسعى لجنة الحريات النيابية إلى تبني مذكرة عفو عام، رغم أن آخر قانون للعفو العام صدر في نيسان من هذا العام. وبحدود معرفتي، لم يحدث في التاريخ أن دولة يعتقد بعض السياسيين فيها أنها تحتاج إلى قانوني عفو عام خلال سنة واحدة.

الفكرة من قوانين العفو ليست كسب الشعبية من قبل بعض السياسيين والنواب، فهذا القانون حساس جدًا ويمس الحق العام وأحيانًا يؤثر على الحق الخاص للمواطنين. كما أن التباعد الزمني بين نفاذ قوانين العفو يعد جزءًا مهمًا من منظومة محاربة الجريمة، فلا يمكن أن يطمئن أصحاب الميول الجرمية إلى إقرار قوانين العفو بهذه البساطة. وينطبق الأمر نفسه على المخالفات والغرامات.

في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني، أُقرّت أربعة قوانين للعفو العام (1999، 2011، 2019، وآخرها 2024)، وكان واضحًا وجود تباعد زمني بين سنوات الإقرار، لإدراك صانع القرار حساسية هذا القانون وتكلفته. لذلك، من غير الطبيعي أن تُطرح فكرة قانون العفو العام في السنة ذاتها التي أُقر فيها آخر قانون.

إن تكرار إقرار قوانين العفو العام له آثار سلبية على المجتمعات؛ إذ يؤثر ذلك على جوهر سيادة القانون ويرفع من نسبة الجريمة، بحكم أن معظم الجرائم تتضمن حقًا عامًا وحقًا خاصًا. كما قد يعزز الشعور بالظلم لدى الفئات المتضررة من المجتمع، وقد يشجع على تكرار الجرائم، مما يؤدي إلى عودة الضغط على مؤسسات القضاء والسجون.

الأصل أن يتم التركيز على تفعيل العدالة التصالحية وتقليل مستويات الجريمة عبر محاربة العوامل التي ترفعها، مثل الفقر والبطالة، وتحسين الثقافة القانونية في مؤسسات التنشئة. كذلك، يجب تعزيز كفاءة القضاء وسرعة إجراءات التقاضي لما لذلك من أثر مباشر على ميل المواطنين إلى اللجوء للقضاء في تحصيل الحقوق. وفي مجال متابعة المفرج عنهم، لابد من تعزيز القوانين والتشريعات التي تسمح بمتابعتهم وتقويم سلوكهم.

ضبط نسب الجريمة في المجتمعات لا يتحقق بالتساهل مع مرتكبي الجرائم، بل يحتاج إلى حلول جذرية اجتماعية مختلفة كليًا عن الحلول اللحظية ذات الآثار الجانبية (مثل تكرار قوانين العفو). ولا ننسى أن الأردن قد قطع شوطًا طويلًا في الإصلاح والتأهيل، ويُعتبر من أفضل دول المنطقة في هذا المجال. بالتالي، نحن نملك الأساس لتعزيز محاربة الجريمة دون آثار جانبية ومشاكل نحن في غنى عنها.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير