البث المباشر
الحواري: الحوار مع القطاعين المصرفي والأعمال يعزز جودة تعديلات قانون الضمان الاجتماعي لقاء حكومي نيابي مع مربي الدواجن لضمان استقرار الإنتاج والأسعار قمة أردنية - سعودية - قطرية في جدة تؤكد: أمن الأردن ودول الخليج واحد لا يتجزأ وزيرة التنمية الاجتماعية تسلم 20 مسكناً لأسر عفيفة في لواء دير علا انطلاق فعاليات برنامج الإرشاد المهني في محافظتي العاصمة والزرقاء الملك وولي العهد السعودي يبحثان تداعيات التطورات الإقليمية على أمن المنطقة والعالم تراجع أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثالثة الاثنين الملك يصل السعودية والأمير محمد بن سلمان في استقباله "العمل النيابية" تبحث تعديلات "الضمان" مع وزراء العمل السابقين ورؤساء لجان العمل ارتفاع سعر غرام الذهب عيار 21 محليًا بمقدار 80 قرشًا في التسعيرة الثانية إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب التلهوني يشكل ثلاث لجان متخصصة لتنظيم شؤون "الخبرة القضائية" وإعداد دليل للأجور هل يستفيد الأردن من الحرب الدائرة في الخليج؟ سينما شومان تعرض ستة أفلام قصيرة غدا اجتماع لبحث الفرص الاستراتيجية في قطاع الطاقة زمن القات.. وقت يتمدد فيغيب الانشغال بالفقر والحرب "حين يتحوّل القلب إلى ساحة حرب صامتة... فلسفة الحقد والغيرة وفرط الإحساس" المراشدة رئيسًا للجنة لشؤون المهن الدرامية في نقابة الفنانين وزير الصناعة والتجارة : خطة شاملة تضمن توفر السلع الأساسية واستقرار أسعارها الأردن يدين بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية على الكويت

حساسية قانون العفو العام

حساسية قانون العفو العام
الأنباط -

حاتم النعيمات

تسعى لجنة الحريات النيابية إلى تبني مذكرة عفو عام، رغم أن آخر قانون للعفو العام صدر في نيسان من هذا العام. وبحدود معرفتي، لم يحدث في التاريخ أن دولة يعتقد بعض السياسيين فيها أنها تحتاج إلى قانوني عفو عام خلال سنة واحدة.

الفكرة من قوانين العفو ليست كسب الشعبية من قبل بعض السياسيين والنواب، فهذا القانون حساس جدًا ويمس الحق العام وأحيانًا يؤثر على الحق الخاص للمواطنين. كما أن التباعد الزمني بين نفاذ قوانين العفو يعد جزءًا مهمًا من منظومة محاربة الجريمة، فلا يمكن أن يطمئن أصحاب الميول الجرمية إلى إقرار قوانين العفو بهذه البساطة. وينطبق الأمر نفسه على المخالفات والغرامات.

في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني، أُقرّت أربعة قوانين للعفو العام (1999، 2011، 2019، وآخرها 2024)، وكان واضحًا وجود تباعد زمني بين سنوات الإقرار، لإدراك صانع القرار حساسية هذا القانون وتكلفته. لذلك، من غير الطبيعي أن تُطرح فكرة قانون العفو العام في السنة ذاتها التي أُقر فيها آخر قانون.

إن تكرار إقرار قوانين العفو العام له آثار سلبية على المجتمعات؛ إذ يؤثر ذلك على جوهر سيادة القانون ويرفع من نسبة الجريمة، بحكم أن معظم الجرائم تتضمن حقًا عامًا وحقًا خاصًا. كما قد يعزز الشعور بالظلم لدى الفئات المتضررة من المجتمع، وقد يشجع على تكرار الجرائم، مما يؤدي إلى عودة الضغط على مؤسسات القضاء والسجون.

الأصل أن يتم التركيز على تفعيل العدالة التصالحية وتقليل مستويات الجريمة عبر محاربة العوامل التي ترفعها، مثل الفقر والبطالة، وتحسين الثقافة القانونية في مؤسسات التنشئة. كذلك، يجب تعزيز كفاءة القضاء وسرعة إجراءات التقاضي لما لذلك من أثر مباشر على ميل المواطنين إلى اللجوء للقضاء في تحصيل الحقوق. وفي مجال متابعة المفرج عنهم، لابد من تعزيز القوانين والتشريعات التي تسمح بمتابعتهم وتقويم سلوكهم.

ضبط نسب الجريمة في المجتمعات لا يتحقق بالتساهل مع مرتكبي الجرائم، بل يحتاج إلى حلول جذرية اجتماعية مختلفة كليًا عن الحلول اللحظية ذات الآثار الجانبية (مثل تكرار قوانين العفو). ولا ننسى أن الأردن قد قطع شوطًا طويلًا في الإصلاح والتأهيل، ويُعتبر من أفضل دول المنطقة في هذا المجال. بالتالي، نحن نملك الأساس لتعزيز محاربة الجريمة دون آثار جانبية ومشاكل نحن في غنى عنها.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير