البث المباشر
مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء

أولى الحقائق القادمة من سوريا

أولى الحقائق القادمة من سوريا
الأنباط -

حاتم النعيمات

وأخيرًا، تحدث أبو محمد الجولاني (أحمد الشرع) عن مواعيد ومدد للانتخابات وكتابة الدستور، وذلك عبر لقائه مع قناة الحدث، حيث قال إن كتابة الدستور تحتاج إلى ثلاث سنوات، وإن تنظيم الانتخابات يتطلب أربع سنوات. هذه المدد، في العرف الانتقالي، تُعتبر طويلة جدًا وتحمل معاني يجب مناقشتها في الأردن كدولة جارة.

هذا التصريح يعني أن سوريا ستكون تحت حكم الرجل الواحد لأربع سنوات قادمة، وأن ما يُسمى "الشرعية الثورية” ستسيطر على سوريا لمدة ثلاث سنوات على الأقل. وهذا، باختصار، يُظهر ميولاً لتحويل سوريا إلى ديكتاتورية دينية بعد أن كانت ديكتاتورية باسم القومية.

إذن، نحن في الأردن أمام أول تجاهل لنتائج اجتماع العقبة، الذي أكد على سرعة إنجاز بناء المؤسسات وتسليم السلطة للشعب السوري. بالتالي، علينا أن نفهم أن القيادة الجديدة في سوريا تحاول المراوغة حتى مع المجتمع الدولي الذي اجتمع جزء واسع منه في العقبة، والمقصد هنا أن نفهم أن مبررات إطالة مدة الوضع الحالي في سوريا تعني أن السلطة هناك اختارت فرض برنامجها ولا تريد أن تكون هناك هيئة بإرادة شعبية تطبق إرادة الشعب.

تصريح الجولاني هذا هو المعلومة الحقيقية الأولى التي صدرت عنه منذ الإطاحة ببشار الأسد. فما قيل سابقًا كان للتماشي مع نشوة إسقاط نظام قمعي ظل يجثم على صدور السوريين لعقود. لذلك، أعتقد أن تجهيز خطط وسيناريوهات للتعامل مع سوريا الجديدة يجب أن يبدأ من هذا التصريح، واعتبار كل ما فات مجرد شهر عسل بدأ ينقضي.

الإعلام لا يغطي ما يحدث في سوريا بشكل كامل. فالواقع يُظهر وجود عمليات تصفية وانتقام بدون سند قانوني لا يتم تغطيتها إعلاميًا، ويمكن ملاحظتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وهذا، بحد ذاته، قد يكون نواة لفوضى قادمة يجب أن نحسب حسابها، وللأسف يبدو أن الشعب السوري سيتعب كثيرًا قبل الوصول إلى طموحاته.

الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أعلنها صراحةً، وقال بالحرف إن "سوريا لا تهمه”. بالتالي، نحن أمام حالة محتملة من الفراغ، وهذا باعتقادي ما شجع الجولاني على إطلاق تصريحه اللافت هذا. لذلك، لا بد من تغيير استراتيجية الدبلوماسية الأردنية في التعامل مع هذا الوضع الجديد. والأصل أن لا تكون رؤيتنا معتمدة بشكل كامل على وجهة نظر المجتمع الدولي، فهذا المجتمع هو نفسه الذي أدار قضايا أفغانستان وليبيا وغزة والسودان واليمن، وغيرها!

الوضع الذي يتحدث عنه الجولاني هو وضع اضطراب قد يستمر لسنوات. ويجب أن نأخذ الاحتياطات لمواجهته، لأنه سيؤثر علينا أمنيًا ضمن استراتيجية لا تضع كل الحِمل على كاهل المؤسسة العسكرية والأمنية الأردنية ، وقد ينتج عنه محاولات لتصدير الأيديولوجيا إلى الأردن. لذلك، لا بد من وقاية فكرية عبر الإعلام ومؤسسات التنشئة والتعليم. فالجماعات ذات الأيديولوجيا التوسعية تعمل دائمًا على تصدير الفكر كأحد ثوابتها الأساسية.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير