اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
طبيبه ينتظره في مستشفى وهو يُفحص في آخر.. ماذا جرى لعمران خان؟ يصادف هذا اليوم الذكرى السنوية الحادية عشر لفقيد الاردن الشيخ عقاب ابورمان 'ابوصقر' بينها الطاقة الشمسية.. 3 عوامل تحدد أسعار الفضة في الأسواق الدولية بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك

أولى الحقائق القادمة من سوريا

أولى الحقائق القادمة من سوريا
الأنباط -

حاتم النعيمات

وأخيرًا، تحدث أبو محمد الجولاني (أحمد الشرع) عن مواعيد ومدد للانتخابات وكتابة الدستور، وذلك عبر لقائه مع قناة الحدث، حيث قال إن كتابة الدستور تحتاج إلى ثلاث سنوات، وإن تنظيم الانتخابات يتطلب أربع سنوات. هذه المدد، في العرف الانتقالي، تُعتبر طويلة جدًا وتحمل معاني يجب مناقشتها في الأردن كدولة جارة.

هذا التصريح يعني أن سوريا ستكون تحت حكم الرجل الواحد لأربع سنوات قادمة، وأن ما يُسمى "الشرعية الثورية” ستسيطر على سوريا لمدة ثلاث سنوات على الأقل. وهذا، باختصار، يُظهر ميولاً لتحويل سوريا إلى ديكتاتورية دينية بعد أن كانت ديكتاتورية باسم القومية.

إذن، نحن في الأردن أمام أول تجاهل لنتائج اجتماع العقبة، الذي أكد على سرعة إنجاز بناء المؤسسات وتسليم السلطة للشعب السوري. بالتالي، علينا أن نفهم أن القيادة الجديدة في سوريا تحاول المراوغة حتى مع المجتمع الدولي الذي اجتمع جزء واسع منه في العقبة، والمقصد هنا أن نفهم أن مبررات إطالة مدة الوضع الحالي في سوريا تعني أن السلطة هناك اختارت فرض برنامجها ولا تريد أن تكون هناك هيئة بإرادة شعبية تطبق إرادة الشعب.

تصريح الجولاني هذا هو المعلومة الحقيقية الأولى التي صدرت عنه منذ الإطاحة ببشار الأسد. فما قيل سابقًا كان للتماشي مع نشوة إسقاط نظام قمعي ظل يجثم على صدور السوريين لعقود. لذلك، أعتقد أن تجهيز خطط وسيناريوهات للتعامل مع سوريا الجديدة يجب أن يبدأ من هذا التصريح، واعتبار كل ما فات مجرد شهر عسل بدأ ينقضي.

الإعلام لا يغطي ما يحدث في سوريا بشكل كامل. فالواقع يُظهر وجود عمليات تصفية وانتقام بدون سند قانوني لا يتم تغطيتها إعلاميًا، ويمكن ملاحظتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وهذا، بحد ذاته، قد يكون نواة لفوضى قادمة يجب أن نحسب حسابها، وللأسف يبدو أن الشعب السوري سيتعب كثيرًا قبل الوصول إلى طموحاته.

الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أعلنها صراحةً، وقال بالحرف إن "سوريا لا تهمه”. بالتالي، نحن أمام حالة محتملة من الفراغ، وهذا باعتقادي ما شجع الجولاني على إطلاق تصريحه اللافت هذا. لذلك، لا بد من تغيير استراتيجية الدبلوماسية الأردنية في التعامل مع هذا الوضع الجديد. والأصل أن لا تكون رؤيتنا معتمدة بشكل كامل على وجهة نظر المجتمع الدولي، فهذا المجتمع هو نفسه الذي أدار قضايا أفغانستان وليبيا وغزة والسودان واليمن، وغيرها!

الوضع الذي يتحدث عنه الجولاني هو وضع اضطراب قد يستمر لسنوات. ويجب أن نأخذ الاحتياطات لمواجهته، لأنه سيؤثر علينا أمنيًا ضمن استراتيجية لا تضع كل الحِمل على كاهل المؤسسة العسكرية والأمنية الأردنية ، وقد ينتج عنه محاولات لتصدير الأيديولوجيا إلى الأردن. لذلك، لا بد من وقاية فكرية عبر الإعلام ومؤسسات التنشئة والتعليم. فالجماعات ذات الأيديولوجيا التوسعية تعمل دائمًا على تصدير الفكر كأحد ثوابتها الأساسية.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير