البث المباشر
الحواري: الحوار مع القطاعين المصرفي والأعمال يعزز جودة تعديلات قانون الضمان الاجتماعي لقاء حكومي نيابي مع مربي الدواجن لضمان استقرار الإنتاج والأسعار قمة أردنية - سعودية - قطرية في جدة تؤكد: أمن الأردن ودول الخليج واحد لا يتجزأ وزيرة التنمية الاجتماعية تسلم 20 مسكناً لأسر عفيفة في لواء دير علا انطلاق فعاليات برنامج الإرشاد المهني في محافظتي العاصمة والزرقاء الملك وولي العهد السعودي يبحثان تداعيات التطورات الإقليمية على أمن المنطقة والعالم تراجع أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثالثة الاثنين الملك يصل السعودية والأمير محمد بن سلمان في استقباله "العمل النيابية" تبحث تعديلات "الضمان" مع وزراء العمل السابقين ورؤساء لجان العمل ارتفاع سعر غرام الذهب عيار 21 محليًا بمقدار 80 قرشًا في التسعيرة الثانية إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب التلهوني يشكل ثلاث لجان متخصصة لتنظيم شؤون "الخبرة القضائية" وإعداد دليل للأجور هل يستفيد الأردن من الحرب الدائرة في الخليج؟ سينما شومان تعرض ستة أفلام قصيرة غدا اجتماع لبحث الفرص الاستراتيجية في قطاع الطاقة زمن القات.. وقت يتمدد فيغيب الانشغال بالفقر والحرب "حين يتحوّل القلب إلى ساحة حرب صامتة... فلسفة الحقد والغيرة وفرط الإحساس" المراشدة رئيسًا للجنة لشؤون المهن الدرامية في نقابة الفنانين وزير الصناعة والتجارة : خطة شاملة تضمن توفر السلع الأساسية واستقرار أسعارها الأردن يدين بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية على الكويت

أولى الحقائق القادمة من سوريا

أولى الحقائق القادمة من سوريا
الأنباط -

حاتم النعيمات

وأخيرًا، تحدث أبو محمد الجولاني (أحمد الشرع) عن مواعيد ومدد للانتخابات وكتابة الدستور، وذلك عبر لقائه مع قناة الحدث، حيث قال إن كتابة الدستور تحتاج إلى ثلاث سنوات، وإن تنظيم الانتخابات يتطلب أربع سنوات. هذه المدد، في العرف الانتقالي، تُعتبر طويلة جدًا وتحمل معاني يجب مناقشتها في الأردن كدولة جارة.

هذا التصريح يعني أن سوريا ستكون تحت حكم الرجل الواحد لأربع سنوات قادمة، وأن ما يُسمى "الشرعية الثورية” ستسيطر على سوريا لمدة ثلاث سنوات على الأقل. وهذا، باختصار، يُظهر ميولاً لتحويل سوريا إلى ديكتاتورية دينية بعد أن كانت ديكتاتورية باسم القومية.

إذن، نحن في الأردن أمام أول تجاهل لنتائج اجتماع العقبة، الذي أكد على سرعة إنجاز بناء المؤسسات وتسليم السلطة للشعب السوري. بالتالي، علينا أن نفهم أن القيادة الجديدة في سوريا تحاول المراوغة حتى مع المجتمع الدولي الذي اجتمع جزء واسع منه في العقبة، والمقصد هنا أن نفهم أن مبررات إطالة مدة الوضع الحالي في سوريا تعني أن السلطة هناك اختارت فرض برنامجها ولا تريد أن تكون هناك هيئة بإرادة شعبية تطبق إرادة الشعب.

تصريح الجولاني هذا هو المعلومة الحقيقية الأولى التي صدرت عنه منذ الإطاحة ببشار الأسد. فما قيل سابقًا كان للتماشي مع نشوة إسقاط نظام قمعي ظل يجثم على صدور السوريين لعقود. لذلك، أعتقد أن تجهيز خطط وسيناريوهات للتعامل مع سوريا الجديدة يجب أن يبدأ من هذا التصريح، واعتبار كل ما فات مجرد شهر عسل بدأ ينقضي.

الإعلام لا يغطي ما يحدث في سوريا بشكل كامل. فالواقع يُظهر وجود عمليات تصفية وانتقام بدون سند قانوني لا يتم تغطيتها إعلاميًا، ويمكن ملاحظتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وهذا، بحد ذاته، قد يكون نواة لفوضى قادمة يجب أن نحسب حسابها، وللأسف يبدو أن الشعب السوري سيتعب كثيرًا قبل الوصول إلى طموحاته.

الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أعلنها صراحةً، وقال بالحرف إن "سوريا لا تهمه”. بالتالي، نحن أمام حالة محتملة من الفراغ، وهذا باعتقادي ما شجع الجولاني على إطلاق تصريحه اللافت هذا. لذلك، لا بد من تغيير استراتيجية الدبلوماسية الأردنية في التعامل مع هذا الوضع الجديد. والأصل أن لا تكون رؤيتنا معتمدة بشكل كامل على وجهة نظر المجتمع الدولي، فهذا المجتمع هو نفسه الذي أدار قضايا أفغانستان وليبيا وغزة والسودان واليمن، وغيرها!

الوضع الذي يتحدث عنه الجولاني هو وضع اضطراب قد يستمر لسنوات. ويجب أن نأخذ الاحتياطات لمواجهته، لأنه سيؤثر علينا أمنيًا ضمن استراتيجية لا تضع كل الحِمل على كاهل المؤسسة العسكرية والأمنية الأردنية ، وقد ينتج عنه محاولات لتصدير الأيديولوجيا إلى الأردن. لذلك، لا بد من وقاية فكرية عبر الإعلام ومؤسسات التنشئة والتعليم. فالجماعات ذات الأيديولوجيا التوسعية تعمل دائمًا على تصدير الفكر كأحد ثوابتها الأساسية.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير