البث المباشر
كيف تختار البعوضة إنسانا دون آخر؟ السر في الرائحة سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله الحنيطي يلتقي وفدا عسكريا عراقيا لبحث التعاون الأمني والعسكري

أولى الحقائق القادمة من سوريا

أولى الحقائق القادمة من سوريا
الأنباط -

حاتم النعيمات

وأخيرًا، تحدث أبو محمد الجولاني (أحمد الشرع) عن مواعيد ومدد للانتخابات وكتابة الدستور، وذلك عبر لقائه مع قناة الحدث، حيث قال إن كتابة الدستور تحتاج إلى ثلاث سنوات، وإن تنظيم الانتخابات يتطلب أربع سنوات. هذه المدد، في العرف الانتقالي، تُعتبر طويلة جدًا وتحمل معاني يجب مناقشتها في الأردن كدولة جارة.

هذا التصريح يعني أن سوريا ستكون تحت حكم الرجل الواحد لأربع سنوات قادمة، وأن ما يُسمى "الشرعية الثورية” ستسيطر على سوريا لمدة ثلاث سنوات على الأقل. وهذا، باختصار، يُظهر ميولاً لتحويل سوريا إلى ديكتاتورية دينية بعد أن كانت ديكتاتورية باسم القومية.

إذن، نحن في الأردن أمام أول تجاهل لنتائج اجتماع العقبة، الذي أكد على سرعة إنجاز بناء المؤسسات وتسليم السلطة للشعب السوري. بالتالي، علينا أن نفهم أن القيادة الجديدة في سوريا تحاول المراوغة حتى مع المجتمع الدولي الذي اجتمع جزء واسع منه في العقبة، والمقصد هنا أن نفهم أن مبررات إطالة مدة الوضع الحالي في سوريا تعني أن السلطة هناك اختارت فرض برنامجها ولا تريد أن تكون هناك هيئة بإرادة شعبية تطبق إرادة الشعب.

تصريح الجولاني هذا هو المعلومة الحقيقية الأولى التي صدرت عنه منذ الإطاحة ببشار الأسد. فما قيل سابقًا كان للتماشي مع نشوة إسقاط نظام قمعي ظل يجثم على صدور السوريين لعقود. لذلك، أعتقد أن تجهيز خطط وسيناريوهات للتعامل مع سوريا الجديدة يجب أن يبدأ من هذا التصريح، واعتبار كل ما فات مجرد شهر عسل بدأ ينقضي.

الإعلام لا يغطي ما يحدث في سوريا بشكل كامل. فالواقع يُظهر وجود عمليات تصفية وانتقام بدون سند قانوني لا يتم تغطيتها إعلاميًا، ويمكن ملاحظتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وهذا، بحد ذاته، قد يكون نواة لفوضى قادمة يجب أن نحسب حسابها، وللأسف يبدو أن الشعب السوري سيتعب كثيرًا قبل الوصول إلى طموحاته.

الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أعلنها صراحةً، وقال بالحرف إن "سوريا لا تهمه”. بالتالي، نحن أمام حالة محتملة من الفراغ، وهذا باعتقادي ما شجع الجولاني على إطلاق تصريحه اللافت هذا. لذلك، لا بد من تغيير استراتيجية الدبلوماسية الأردنية في التعامل مع هذا الوضع الجديد. والأصل أن لا تكون رؤيتنا معتمدة بشكل كامل على وجهة نظر المجتمع الدولي، فهذا المجتمع هو نفسه الذي أدار قضايا أفغانستان وليبيا وغزة والسودان واليمن، وغيرها!

الوضع الذي يتحدث عنه الجولاني هو وضع اضطراب قد يستمر لسنوات. ويجب أن نأخذ الاحتياطات لمواجهته، لأنه سيؤثر علينا أمنيًا ضمن استراتيجية لا تضع كل الحِمل على كاهل المؤسسة العسكرية والأمنية الأردنية ، وقد ينتج عنه محاولات لتصدير الأيديولوجيا إلى الأردن. لذلك، لا بد من وقاية فكرية عبر الإعلام ومؤسسات التنشئة والتعليم. فالجماعات ذات الأيديولوجيا التوسعية تعمل دائمًا على تصدير الفكر كأحد ثوابتها الأساسية.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير