البث المباشر
مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء

تكدُّس التنمية في عمّان، هل نحتاج لإجراءات سريعة؟

تكدُّس التنمية في عمّان، هل نحتاج لإجراءات سريعة
الأنباط -

حاتم النعيمات

 

في معظم دول العالم، تكون العاصمة صاحبة الحصة الأكبر في مستوى التنمية، وبالتالي من الطبيعي أن تكون هناك فجوة بين العاصمة والمناطق الأخرى. لكن، اتساع هذه الفجوة سيخلق اختلالاً كبيرًا يؤدي إلى هجرات وأضرار كبيرة في قطاعات متعددة في المناطق وخارجها، بالإضافة إلى الضغط على الخدمات والبنية التحتية في العاصمة.

 

الأردن يُعاني من هذه المشكلة، والمؤشرات على ذلك واضحة من خلال استيعاب عمّان لما يقارب أربعة ملايين وثمانمئة ألف نسمة، بما نسبته 42٪ من السكان (وفقًا لنشرة دائرة الإحصاءات العامة المقدّرة حتى نهاية عام 2023). وهذا رقم كبير بالنسبة لدولة تبلغ مساحتها 89 ألف كيلومتر مربع. ولو قارنا نسبة سكان العواصم في دول العالم، لوجدنا أن النسبة في الأردن مرتفعة.

 

هذه الفجوة تتسارع في التضخم، وكلما اتسعت، ازدادت الهجرات، وتكدست التنمية في العاصمة. لذلك، فإن عامل الوقت في التعامل مع هذا الوضع مهم جدًا وحاسم.

 

إن أهم ما يمكن فعله كإجراء أولي هو تحسين شبكة النقل بين العاصمة والمحافظات، وتقليل كُلف النقل من وإلى العاصمة. هذا الإجراء سيعمل على توزيع التنمية خارج العاصمة في جميع الاتجاهات. فأهالي المحافظات الذين يريدون العمل في عمّان لن يكونوا مجبرين، في حال توفرت شبكة نقل جيدة، على السكن هناك. ونتيجة لذلك، سيقل الضغط على الخدمات في العاصمة. ببساطة، ستستفيد عمّان من القوى البشرية، وستستفيد المحافظات من الدخل الناتج عن الوظائف والأعمال. وأعتقد أن تقليص الفجوة التنموية سيجعل الحركة بين المحافظات والعاصمة أكثر نشاطًا، مما يتيح للشركات المختصة بأنظمة النقل فرصًا جيدة في تنفيذ مشاريعها والحصول على أرباح جيدة.

 

الإجراء الأولي الآخر يتمثل في تعزيز الإدارات المحلية في المحافظات من خلال زيادة صلاحياتها فيما يخص البنية التحتية والإدارة المحلية، وتحويلها إلى مؤسسات إدارية شاملة. هذا الإجراء يساعد في جذب الاستثمارات نحو المحافظات، ويؤدي أيضًا إلى إضافة تنمية جديدة في مناطق خارج العاصمة يقلل الفجوة ويخفف التشوُّه.

 

هذه الإجراءات، من وجهة نظري، ستفضي إلى نمو اقتصادي يخفف من معدلات البطالة والفقر، ويعزز البيئة الاستثمارية على نطاق أوسع داخل المملكة. خصوصًا إذا تزامن هذا العمل مع حلول لمشكلة اللجوء -ضمن الأطر الإنسانية- التي أرهقت البنية التحتية وساهمت بشكل كبير في تكدس التنمية في العاصمة بشكل غير طبيعي.

 

إن اضطرابات المحيط تحتاج إلى حلول سريعة وجذرية لترسيخ المنجز الأردني وتثبيت الاستقرار الذي أرسيناه على مدار 103 أعوام. إن الاقتصاد التنمية والإدارة تشكل العوامل الأهم في تعزيز العلاقة بين الدولة والمواطن هذه العلاقة التي تعتبر صمام الأمان في مواجهة احتمالات المنطقة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير