البث المباشر
ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب 3 ممارسات يومية تدعم صحة القلب وتقلل مخاطر الأمراض مكمل غذائي يومي قد يبطئ شيخوختك البيولوجية نوم أفضل في رمضان .. إليك أبرز الأطعمة التي تساعد على الاسترخاء الدفاع السعودية: اعتراض صاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية ومسيرتين قرب الخرج الحرس الثوري الإيراني: سنفتح مضيق هرمز لسفن الدول التي تطرد سفراء أميركا وإسرائيل مؤسسة حرير تنفذ إفطارها السابع -على مدى يومين- ضمن حملة “سُلوان الأمل” في جاليري رأس العين الداخلية البحرينية: مقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم إيراني على مبنى سكني في المنامة الولايات المتحدة تعلن أنها ضربت أكثر من 5 آلاف هدف خلال الحرب مع إيران ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة وأجواء مغبرة في الأردن خلال الأيام القادمة البنك العربي والجمعية الملكية لحماية الطبيعة ينظمان فعالية في يوم المرأة العالمي “يونيسف”: نزوح 700 ألف شخص بينهم 200 ألف طفل في لبنان لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ قانون الضمان الاجتماعي على طاولة النواب نقاش تشريعي واسع بين العدالة والاستدامة التذبذب السياسي صمتٌ يطعن الثقة وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة في نيويورك السعودية: اعتراض وتدمير 9 مسيّرات بالربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج لاستمرار العدوان التسعيرة الثانية الاثنين .. انخفاض أسعار الذهب محلياً 40 قرشاً

تكدُّس التنمية في عمّان، هل نحتاج لإجراءات سريعة؟

تكدُّس التنمية في عمّان، هل نحتاج لإجراءات سريعة
الأنباط -

حاتم النعيمات

 

في معظم دول العالم، تكون العاصمة صاحبة الحصة الأكبر في مستوى التنمية، وبالتالي من الطبيعي أن تكون هناك فجوة بين العاصمة والمناطق الأخرى. لكن، اتساع هذه الفجوة سيخلق اختلالاً كبيرًا يؤدي إلى هجرات وأضرار كبيرة في قطاعات متعددة في المناطق وخارجها، بالإضافة إلى الضغط على الخدمات والبنية التحتية في العاصمة.

 

الأردن يُعاني من هذه المشكلة، والمؤشرات على ذلك واضحة من خلال استيعاب عمّان لما يقارب أربعة ملايين وثمانمئة ألف نسمة، بما نسبته 42٪ من السكان (وفقًا لنشرة دائرة الإحصاءات العامة المقدّرة حتى نهاية عام 2023). وهذا رقم كبير بالنسبة لدولة تبلغ مساحتها 89 ألف كيلومتر مربع. ولو قارنا نسبة سكان العواصم في دول العالم، لوجدنا أن النسبة في الأردن مرتفعة.

 

هذه الفجوة تتسارع في التضخم، وكلما اتسعت، ازدادت الهجرات، وتكدست التنمية في العاصمة. لذلك، فإن عامل الوقت في التعامل مع هذا الوضع مهم جدًا وحاسم.

 

إن أهم ما يمكن فعله كإجراء أولي هو تحسين شبكة النقل بين العاصمة والمحافظات، وتقليل كُلف النقل من وإلى العاصمة. هذا الإجراء سيعمل على توزيع التنمية خارج العاصمة في جميع الاتجاهات. فأهالي المحافظات الذين يريدون العمل في عمّان لن يكونوا مجبرين، في حال توفرت شبكة نقل جيدة، على السكن هناك. ونتيجة لذلك، سيقل الضغط على الخدمات في العاصمة. ببساطة، ستستفيد عمّان من القوى البشرية، وستستفيد المحافظات من الدخل الناتج عن الوظائف والأعمال. وأعتقد أن تقليص الفجوة التنموية سيجعل الحركة بين المحافظات والعاصمة أكثر نشاطًا، مما يتيح للشركات المختصة بأنظمة النقل فرصًا جيدة في تنفيذ مشاريعها والحصول على أرباح جيدة.

 

الإجراء الأولي الآخر يتمثل في تعزيز الإدارات المحلية في المحافظات من خلال زيادة صلاحياتها فيما يخص البنية التحتية والإدارة المحلية، وتحويلها إلى مؤسسات إدارية شاملة. هذا الإجراء يساعد في جذب الاستثمارات نحو المحافظات، ويؤدي أيضًا إلى إضافة تنمية جديدة في مناطق خارج العاصمة يقلل الفجوة ويخفف التشوُّه.

 

هذه الإجراءات، من وجهة نظري، ستفضي إلى نمو اقتصادي يخفف من معدلات البطالة والفقر، ويعزز البيئة الاستثمارية على نطاق أوسع داخل المملكة. خصوصًا إذا تزامن هذا العمل مع حلول لمشكلة اللجوء -ضمن الأطر الإنسانية- التي أرهقت البنية التحتية وساهمت بشكل كبير في تكدس التنمية في العاصمة بشكل غير طبيعي.

 

إن اضطرابات المحيط تحتاج إلى حلول سريعة وجذرية لترسيخ المنجز الأردني وتثبيت الاستقرار الذي أرسيناه على مدار 103 أعوام. إن الاقتصاد التنمية والإدارة تشكل العوامل الأهم في تعزيز العلاقة بين الدولة والمواطن هذه العلاقة التي تعتبر صمام الأمان في مواجهة احتمالات المنطقة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير