البث المباشر
ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية

حماية بيانات الأردنيين الشخصية

حماية بيانات الأردنيين الشخصية
الأنباط -

 حاتم النعيمات.

العديد منا يتلقى أحيانًا اتصالات هاتفية من شركات ومؤسسات خاصة بهدف التسويق، وغالبًا ما لا يسأل نفسه عن كيفية وصول هذه الشركات إلى البيانات الشخصية للأردنيين.

في فضيحةٍ قُدِّرت الصفقة المرتبطة بها بالملايين، نشرت تفاصيلها شبكة BBC البريطانية، تم تسريب بيانات الملايين من مستخدمي موقع فيسبوك لصالح مؤسسة كامبريدج أناليتيكا عام 2010. ومنذ ذلك الحين، تصاعدت رغبة العديد من الشركات في الاستثمار في "البيانات” كسلعة جديدة يُقدَّر حجم تداولها بما يقارب مئة مليار دولار حول العالم، وفقًا لـBBC أيضًا.

لذلك، تحركت العديد من الدول، ومنها الأردن، في مسار سنّ قوانين خصوصية البيانات. وجاء قانون حماية البيانات الشخصية رقم 24 لسنة 2023 ليضع الأمور في نصابها القانوني، ويجرّم جمع البيانات أو/و ومعالجتها أيضًا. فقد ميّز القانون بين الوصول إلى البيانات ومعالجتها التي تعني تحويلها إلى شكل القابل للاستغلال غير القانوني.

المشكلة أن جريمتي "جمع ومعالجة” البيانات ما زالتا جريمتين حديثتين في الذهنية الاجتماعية الأردنية. فمن يذكر أن الجرائم الإلكترونية ظلت مستساغة ولا تؤخذ على محمل الجد، إلى أن تكوّن لدى المجتمع توجه لإنهائها، فجاء تطوير قانون الجرائم الإلكترونية، فرغم وجود قانون حماية البيانات الشخصية الذي يُشكر المشرّع عليه لكن الواضح أن المسؤولين تنفيذيًا عن هذا القانون ينتظرون حالة من الإدراك والاشباع الاجتماعي لخطورة "جريمة البيانات” قبل التحرك بشكل وقائي أوسع.

الوزارة المسؤولة بموجب القانون عن بيانات الأردنيين هي وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، وذلك عبر مديرية حماية البيانات الشخصية، التي تُعدّ جهة الفصل في النزاعات المرتبطة بهذا البند. مع ذلك، لم يحرم القانون المتضررين من اللجوء إلى القضاء مباشرة. والمطلوب من الوزارة تعزيز جهودها المقدّرة لنشر ثقافة الوعي بأهمية خصوصية البيانات، وتوسيع الإحاطة بهذه الظاهرة بشكل أكبر.

للأسف، يبدو أن جزءًا من بيانات الأردنيين أصبح مستباحًا، ويضيع الحق لعدم إدراك المواطنين خطورة تداول بياناتهم دون إذن منهم. وربما نحتاج إلى برنامج حكومي شامل يضم أكثر من وزارة، يعمل بشكل تكاملي للقضاء على ظاهرة استباحة البيانات ومحاسبة من استغل خصوصًا أن القانون يحاسب بأثر رجعي.

لتسريب البيانات ومعالجتها بشكل غير شرعي أبعاد أخطر من البُعد التجاري أو اختراق الخصوصية. فهناك أبعاد أمنية على مستوى الأفراد وعلى مستوى الأمن القومي. لذلك، نتمنى أن يُدرج هذا الملف ضمن أولويات الحكومة الموقرة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير