البث المباشر
الأميرة غيداء تكرِّم البنك العربي لرعايته برنامج "العودة إلى المدرسة" من الترفيه إلى القلق… الوجه الآخر لترندات الذكاء الاصطناعي ارتفاع أرباح البنوك الأردنية 11% إلى 1.65 مليار دينار بنهاية 2025 سفارة قطر تواصل من النقيرة والبادية الشمالية حملتها الرمضانية "بس تنوي.. خيرك يوصل" (صور) ولي العهد: رمضان مبارك .. كل عام وانتم بخير رئيس مجلس النواب يهنئ الملك وولي العهد بحلول رمضان المبارك الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم من الأسواق الكبرى مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشائر بينو والمساعدة والمصري والخريسات رئيس الوزراء يهنئ القيادة الهاشمية والأردنيين بحلول شهر رمضان الملك يهنئ الأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان مجلس الوزراء يقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون الضَّمان الاجتماعي لسنة 2026 رمضان وشارع الميدان "كي بي إم جي" توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في إربد ويؤكد ضرورة استدامة أثرها الخدمي والتنموي المربي الفاضل عارف عبد العزيز الخليفات في ذمة الله.. انا لله وانا اليه راجعون الأردن يشارك في المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال في المغرب الجغبير يعلن اكتمال تمويل مشروع الشمس للطاقة الشمسية بقدرة 100 ميغاواط اجتماع مغلق في أروقة مجلس النواب العقبة تستقبل أول سفينة تعمل بالغاز المسال محاضرة توعوية بعنوان "آفة المخدرات وأثرها على الفرد والمجتمع" لدى شركة المناصير للزيوت والمحروقات

حماية بيانات الأردنيين الشخصية

حماية بيانات الأردنيين الشخصية
الأنباط -

 حاتم النعيمات.

العديد منا يتلقى أحيانًا اتصالات هاتفية من شركات ومؤسسات خاصة بهدف التسويق، وغالبًا ما لا يسأل نفسه عن كيفية وصول هذه الشركات إلى البيانات الشخصية للأردنيين.

في فضيحةٍ قُدِّرت الصفقة المرتبطة بها بالملايين، نشرت تفاصيلها شبكة BBC البريطانية، تم تسريب بيانات الملايين من مستخدمي موقع فيسبوك لصالح مؤسسة كامبريدج أناليتيكا عام 2010. ومنذ ذلك الحين، تصاعدت رغبة العديد من الشركات في الاستثمار في "البيانات” كسلعة جديدة يُقدَّر حجم تداولها بما يقارب مئة مليار دولار حول العالم، وفقًا لـBBC أيضًا.

لذلك، تحركت العديد من الدول، ومنها الأردن، في مسار سنّ قوانين خصوصية البيانات. وجاء قانون حماية البيانات الشخصية رقم 24 لسنة 2023 ليضع الأمور في نصابها القانوني، ويجرّم جمع البيانات أو/و ومعالجتها أيضًا. فقد ميّز القانون بين الوصول إلى البيانات ومعالجتها التي تعني تحويلها إلى شكل القابل للاستغلال غير القانوني.

المشكلة أن جريمتي "جمع ومعالجة” البيانات ما زالتا جريمتين حديثتين في الذهنية الاجتماعية الأردنية. فمن يذكر أن الجرائم الإلكترونية ظلت مستساغة ولا تؤخذ على محمل الجد، إلى أن تكوّن لدى المجتمع توجه لإنهائها، فجاء تطوير قانون الجرائم الإلكترونية، فرغم وجود قانون حماية البيانات الشخصية الذي يُشكر المشرّع عليه لكن الواضح أن المسؤولين تنفيذيًا عن هذا القانون ينتظرون حالة من الإدراك والاشباع الاجتماعي لخطورة "جريمة البيانات” قبل التحرك بشكل وقائي أوسع.

الوزارة المسؤولة بموجب القانون عن بيانات الأردنيين هي وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، وذلك عبر مديرية حماية البيانات الشخصية، التي تُعدّ جهة الفصل في النزاعات المرتبطة بهذا البند. مع ذلك، لم يحرم القانون المتضررين من اللجوء إلى القضاء مباشرة. والمطلوب من الوزارة تعزيز جهودها المقدّرة لنشر ثقافة الوعي بأهمية خصوصية البيانات، وتوسيع الإحاطة بهذه الظاهرة بشكل أكبر.

للأسف، يبدو أن جزءًا من بيانات الأردنيين أصبح مستباحًا، ويضيع الحق لعدم إدراك المواطنين خطورة تداول بياناتهم دون إذن منهم. وربما نحتاج إلى برنامج حكومي شامل يضم أكثر من وزارة، يعمل بشكل تكاملي للقضاء على ظاهرة استباحة البيانات ومحاسبة من استغل خصوصًا أن القانون يحاسب بأثر رجعي.

لتسريب البيانات ومعالجتها بشكل غير شرعي أبعاد أخطر من البُعد التجاري أو اختراق الخصوصية. فهناك أبعاد أمنية على مستوى الأفراد وعلى مستوى الأمن القومي. لذلك، نتمنى أن يُدرج هذا الملف ضمن أولويات الحكومة الموقرة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير