اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات قبل نهاية حزيران الحالي "الغذاء والدواء" تؤكد إلزام العاملين في توصيل الطعام بالحصول على شهادات صحية أويسس500 و SM Capital توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية لبناء جسر رقمي لرأس المال بين المتوسط ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عاصم سليمان الحنيطي .. مبروك الماجستير من جامعة مؤتة والدبلوم العالي من الجامعة الأردنية عمّان الأهلية تقتحم المركز 28 عالمياً والأول أردنياً وعربياً بتصنيف التايمز للإستدامة 2026 اتفاقية تعاون بين "صناعة عمان" و"الأردن الدولية" للتأمين الملك والمواطن ... علاقة تتجاوز الحدود ولي العهد يزور شركة أميركية رائدة في مجال تكنولوجيا الطيران اللوجستي الذاتي 83.9 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأربعاء سلطة وادي الأردن: التقنيات الذكية في الري تعزز كفاءة الإنتاج والاستدامة الزراعية

حماية بيانات الأردنيين الشخصية

حماية بيانات الأردنيين الشخصية
الأنباط -

 حاتم النعيمات.

العديد منا يتلقى أحيانًا اتصالات هاتفية من شركات ومؤسسات خاصة بهدف التسويق، وغالبًا ما لا يسأل نفسه عن كيفية وصول هذه الشركات إلى البيانات الشخصية للأردنيين.

في فضيحةٍ قُدِّرت الصفقة المرتبطة بها بالملايين، نشرت تفاصيلها شبكة BBC البريطانية، تم تسريب بيانات الملايين من مستخدمي موقع فيسبوك لصالح مؤسسة كامبريدج أناليتيكا عام 2010. ومنذ ذلك الحين، تصاعدت رغبة العديد من الشركات في الاستثمار في "البيانات” كسلعة جديدة يُقدَّر حجم تداولها بما يقارب مئة مليار دولار حول العالم، وفقًا لـBBC أيضًا.

لذلك، تحركت العديد من الدول، ومنها الأردن، في مسار سنّ قوانين خصوصية البيانات. وجاء قانون حماية البيانات الشخصية رقم 24 لسنة 2023 ليضع الأمور في نصابها القانوني، ويجرّم جمع البيانات أو/و ومعالجتها أيضًا. فقد ميّز القانون بين الوصول إلى البيانات ومعالجتها التي تعني تحويلها إلى شكل القابل للاستغلال غير القانوني.

المشكلة أن جريمتي "جمع ومعالجة” البيانات ما زالتا جريمتين حديثتين في الذهنية الاجتماعية الأردنية. فمن يذكر أن الجرائم الإلكترونية ظلت مستساغة ولا تؤخذ على محمل الجد، إلى أن تكوّن لدى المجتمع توجه لإنهائها، فجاء تطوير قانون الجرائم الإلكترونية، فرغم وجود قانون حماية البيانات الشخصية الذي يُشكر المشرّع عليه لكن الواضح أن المسؤولين تنفيذيًا عن هذا القانون ينتظرون حالة من الإدراك والاشباع الاجتماعي لخطورة "جريمة البيانات” قبل التحرك بشكل وقائي أوسع.

الوزارة المسؤولة بموجب القانون عن بيانات الأردنيين هي وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، وذلك عبر مديرية حماية البيانات الشخصية، التي تُعدّ جهة الفصل في النزاعات المرتبطة بهذا البند. مع ذلك، لم يحرم القانون المتضررين من اللجوء إلى القضاء مباشرة. والمطلوب من الوزارة تعزيز جهودها المقدّرة لنشر ثقافة الوعي بأهمية خصوصية البيانات، وتوسيع الإحاطة بهذه الظاهرة بشكل أكبر.

للأسف، يبدو أن جزءًا من بيانات الأردنيين أصبح مستباحًا، ويضيع الحق لعدم إدراك المواطنين خطورة تداول بياناتهم دون إذن منهم. وربما نحتاج إلى برنامج حكومي شامل يضم أكثر من وزارة، يعمل بشكل تكاملي للقضاء على ظاهرة استباحة البيانات ومحاسبة من استغل خصوصًا أن القانون يحاسب بأثر رجعي.

لتسريب البيانات ومعالجتها بشكل غير شرعي أبعاد أخطر من البُعد التجاري أو اختراق الخصوصية. فهناك أبعاد أمنية على مستوى الأفراد وعلى مستوى الأمن القومي. لذلك، نتمنى أن يُدرج هذا الملف ضمن أولويات الحكومة الموقرة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير