البث المباشر
ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب 3 ممارسات يومية تدعم صحة القلب وتقلل مخاطر الأمراض مكمل غذائي يومي قد يبطئ شيخوختك البيولوجية نوم أفضل في رمضان .. إليك أبرز الأطعمة التي تساعد على الاسترخاء الدفاع السعودية: اعتراض صاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية ومسيرتين قرب الخرج الحرس الثوري الإيراني: سنفتح مضيق هرمز لسفن الدول التي تطرد سفراء أميركا وإسرائيل مؤسسة حرير تنفذ إفطارها السابع -على مدى يومين- ضمن حملة “سُلوان الأمل” في جاليري رأس العين الداخلية البحرينية: مقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم إيراني على مبنى سكني في المنامة الولايات المتحدة تعلن أنها ضربت أكثر من 5 آلاف هدف خلال الحرب مع إيران ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة وأجواء مغبرة في الأردن خلال الأيام القادمة البنك العربي والجمعية الملكية لحماية الطبيعة ينظمان فعالية في يوم المرأة العالمي “يونيسف”: نزوح 700 ألف شخص بينهم 200 ألف طفل في لبنان لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ قانون الضمان الاجتماعي على طاولة النواب نقاش تشريعي واسع بين العدالة والاستدامة التذبذب السياسي صمتٌ يطعن الثقة وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة في نيويورك السعودية: اعتراض وتدمير 9 مسيّرات بالربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج لاستمرار العدوان التسعيرة الثانية الاثنين .. انخفاض أسعار الذهب محلياً 40 قرشاً

حماية بيانات الأردنيين الشخصية

حماية بيانات الأردنيين الشخصية
الأنباط -

 حاتم النعيمات.

العديد منا يتلقى أحيانًا اتصالات هاتفية من شركات ومؤسسات خاصة بهدف التسويق، وغالبًا ما لا يسأل نفسه عن كيفية وصول هذه الشركات إلى البيانات الشخصية للأردنيين.

في فضيحةٍ قُدِّرت الصفقة المرتبطة بها بالملايين، نشرت تفاصيلها شبكة BBC البريطانية، تم تسريب بيانات الملايين من مستخدمي موقع فيسبوك لصالح مؤسسة كامبريدج أناليتيكا عام 2010. ومنذ ذلك الحين، تصاعدت رغبة العديد من الشركات في الاستثمار في "البيانات” كسلعة جديدة يُقدَّر حجم تداولها بما يقارب مئة مليار دولار حول العالم، وفقًا لـBBC أيضًا.

لذلك، تحركت العديد من الدول، ومنها الأردن، في مسار سنّ قوانين خصوصية البيانات. وجاء قانون حماية البيانات الشخصية رقم 24 لسنة 2023 ليضع الأمور في نصابها القانوني، ويجرّم جمع البيانات أو/و ومعالجتها أيضًا. فقد ميّز القانون بين الوصول إلى البيانات ومعالجتها التي تعني تحويلها إلى شكل القابل للاستغلال غير القانوني.

المشكلة أن جريمتي "جمع ومعالجة” البيانات ما زالتا جريمتين حديثتين في الذهنية الاجتماعية الأردنية. فمن يذكر أن الجرائم الإلكترونية ظلت مستساغة ولا تؤخذ على محمل الجد، إلى أن تكوّن لدى المجتمع توجه لإنهائها، فجاء تطوير قانون الجرائم الإلكترونية، فرغم وجود قانون حماية البيانات الشخصية الذي يُشكر المشرّع عليه لكن الواضح أن المسؤولين تنفيذيًا عن هذا القانون ينتظرون حالة من الإدراك والاشباع الاجتماعي لخطورة "جريمة البيانات” قبل التحرك بشكل وقائي أوسع.

الوزارة المسؤولة بموجب القانون عن بيانات الأردنيين هي وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، وذلك عبر مديرية حماية البيانات الشخصية، التي تُعدّ جهة الفصل في النزاعات المرتبطة بهذا البند. مع ذلك، لم يحرم القانون المتضررين من اللجوء إلى القضاء مباشرة. والمطلوب من الوزارة تعزيز جهودها المقدّرة لنشر ثقافة الوعي بأهمية خصوصية البيانات، وتوسيع الإحاطة بهذه الظاهرة بشكل أكبر.

للأسف، يبدو أن جزءًا من بيانات الأردنيين أصبح مستباحًا، ويضيع الحق لعدم إدراك المواطنين خطورة تداول بياناتهم دون إذن منهم. وربما نحتاج إلى برنامج حكومي شامل يضم أكثر من وزارة، يعمل بشكل تكاملي للقضاء على ظاهرة استباحة البيانات ومحاسبة من استغل خصوصًا أن القانون يحاسب بأثر رجعي.

لتسريب البيانات ومعالجتها بشكل غير شرعي أبعاد أخطر من البُعد التجاري أو اختراق الخصوصية. فهناك أبعاد أمنية على مستوى الأفراد وعلى مستوى الأمن القومي. لذلك، نتمنى أن يُدرج هذا الملف ضمن أولويات الحكومة الموقرة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير