البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

حماية بيانات الأردنيين الشخصية

حماية بيانات الأردنيين الشخصية
الأنباط -

 حاتم النعيمات.

العديد منا يتلقى أحيانًا اتصالات هاتفية من شركات ومؤسسات خاصة بهدف التسويق، وغالبًا ما لا يسأل نفسه عن كيفية وصول هذه الشركات إلى البيانات الشخصية للأردنيين.

في فضيحةٍ قُدِّرت الصفقة المرتبطة بها بالملايين، نشرت تفاصيلها شبكة BBC البريطانية، تم تسريب بيانات الملايين من مستخدمي موقع فيسبوك لصالح مؤسسة كامبريدج أناليتيكا عام 2010. ومنذ ذلك الحين، تصاعدت رغبة العديد من الشركات في الاستثمار في "البيانات” كسلعة جديدة يُقدَّر حجم تداولها بما يقارب مئة مليار دولار حول العالم، وفقًا لـBBC أيضًا.

لذلك، تحركت العديد من الدول، ومنها الأردن، في مسار سنّ قوانين خصوصية البيانات. وجاء قانون حماية البيانات الشخصية رقم 24 لسنة 2023 ليضع الأمور في نصابها القانوني، ويجرّم جمع البيانات أو/و ومعالجتها أيضًا. فقد ميّز القانون بين الوصول إلى البيانات ومعالجتها التي تعني تحويلها إلى شكل القابل للاستغلال غير القانوني.

المشكلة أن جريمتي "جمع ومعالجة” البيانات ما زالتا جريمتين حديثتين في الذهنية الاجتماعية الأردنية. فمن يذكر أن الجرائم الإلكترونية ظلت مستساغة ولا تؤخذ على محمل الجد، إلى أن تكوّن لدى المجتمع توجه لإنهائها، فجاء تطوير قانون الجرائم الإلكترونية، فرغم وجود قانون حماية البيانات الشخصية الذي يُشكر المشرّع عليه لكن الواضح أن المسؤولين تنفيذيًا عن هذا القانون ينتظرون حالة من الإدراك والاشباع الاجتماعي لخطورة "جريمة البيانات” قبل التحرك بشكل وقائي أوسع.

الوزارة المسؤولة بموجب القانون عن بيانات الأردنيين هي وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، وذلك عبر مديرية حماية البيانات الشخصية، التي تُعدّ جهة الفصل في النزاعات المرتبطة بهذا البند. مع ذلك، لم يحرم القانون المتضررين من اللجوء إلى القضاء مباشرة. والمطلوب من الوزارة تعزيز جهودها المقدّرة لنشر ثقافة الوعي بأهمية خصوصية البيانات، وتوسيع الإحاطة بهذه الظاهرة بشكل أكبر.

للأسف، يبدو أن جزءًا من بيانات الأردنيين أصبح مستباحًا، ويضيع الحق لعدم إدراك المواطنين خطورة تداول بياناتهم دون إذن منهم. وربما نحتاج إلى برنامج حكومي شامل يضم أكثر من وزارة، يعمل بشكل تكاملي للقضاء على ظاهرة استباحة البيانات ومحاسبة من استغل خصوصًا أن القانون يحاسب بأثر رجعي.

لتسريب البيانات ومعالجتها بشكل غير شرعي أبعاد أخطر من البُعد التجاري أو اختراق الخصوصية. فهناك أبعاد أمنية على مستوى الأفراد وعلى مستوى الأمن القومي. لذلك، نتمنى أن يُدرج هذا الملف ضمن أولويات الحكومة الموقرة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير