البث المباشر
ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية

يارا بادوسي تكتب: الاقتصاد العاطفي : كيف تؤثر المشاعر على القرارات الاقتصادية؟

يارا بادوسي تكتب الاقتصاد العاطفي  كيف تؤثر المشاعر على القرارات الاقتصادية
الأنباط -

يارا بادوسي 

تبنى القرارات عادةً في عالمِ الاقتصاد على التحليل المنطقي والبيانات الماليَّة لكن هناك عامل "غير مرئي" بالغُ التأثير وهو قدرة العواطف في التأثيرِ على تلك القرارات.
فالاقتصاد العاطفي يُعنى بكيفية تأثير المشاعر في سلوك الأفراد الاقتصادية بدءًا من قرارات الشراء وصولاً إلى الاستثمارات الكبرى، فعلى الرغم من أنَّ التفكير المنطقي والبيانات غالبًا ما يكونان المعيار الرئيسي في اتخاذ القرارات الاقتصادية إلّا أن العواطف تلعب دورًا محوريًا في توجيه الاختيارات المالية.

فالشعورُ بالخوف أو التفاؤل أو حتى الغضب يؤثر بشكلٍ كبيرٍ في قرارات الأفراد الاقتصادية .
فعلى سبيل المثال، عندما يشعر الأفراد بالخوف مثلما يحدث خلال الأزمات الاقتصادية والمالية من الممكن أن يدفعهم خوفهم لسحب أموالهم من الأسواقِ الماليّة بغض النظر عن الوضع الفعلي للأسواق، وهذا قد يؤدي إلى تقلباتٍ غير مبررة في الأسعار كما حدث في الأزمة المالية العالمية عام 2008 ، من ناحية أخرى، يمكن أن يؤدي التفاؤل المفرط إلى اندفاع الأفراد نحو الشراء ما يساهم في نشوء تضخم اقتصادي "مصطنع" سرعان ما ينهار وتتراجع معه الأسعار بشكل حاد، ولا شك أن العواطف تؤثر أيضًا في سلوك المستهلك، وهناك ما يعرف بـ الاستراتيجيات التسويقية الذكية في عالم التسويق و التي تصنع مشاعر الحاجة للمنتجات ما يدفع الناس إلى شراء سلع لا يحتاجون إليها فعليًا وهذا بالطبع سيؤدي إلى صرف مالي غير عقلاني.
فالاقتصاد العاطفي يظهر تأثيره في أسواق المال بشكل أوضح ، فالكثير من المستثمرين يتأثرون بالعواطف مثل "الخوف والطمع" عند اتخاذ قراراتهم الاستثمارية، خاصة في أوقات الركود حيث يشعر المستثمرون بالخوف من فقدانِ المزيد من الأموال ما يدفعهم إلى بيع أصولهم بشكل جماعي، فيؤدي إلى انخفاض أسعار الأسهم بشكلٍ أكبر. بينما في فترات الازدهار، يسيطر الطمع على المستثمرين، وتزيد فرصهم في المخاطرة ما يعزز من ارتفاع الأسعار بشكلٍ مبالغ.
فالعواطف لا على التأثير في الحياة الشخصية، بل تمتد إلى التأثير على الاقتصاديات الوطنية، ولا بدَّ من فهم هذا التفاعل والموازنة بين المشاعر والعقلانية، من أجلِ تحسين القرارات الاقتصادية بدءًا من الأفراد إلى الشركات وصولاً إلى السياسات الحكومية وعلى جميع المستويات.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير