البث المباشر
الأميرة غيداء تكرِّم البنك العربي لرعايته برنامج "العودة إلى المدرسة" من الترفيه إلى القلق… الوجه الآخر لترندات الذكاء الاصطناعي ارتفاع أرباح البنوك الأردنية 11% إلى 1.65 مليار دينار بنهاية 2025 سفارة قطر تواصل من النقيرة والبادية الشمالية حملتها الرمضانية "بس تنوي.. خيرك يوصل" (صور) ولي العهد: رمضان مبارك .. كل عام وانتم بخير رئيس مجلس النواب يهنئ الملك وولي العهد بحلول رمضان المبارك الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم من الأسواق الكبرى مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشائر بينو والمساعدة والمصري والخريسات رئيس الوزراء يهنئ القيادة الهاشمية والأردنيين بحلول شهر رمضان الملك يهنئ الأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان مجلس الوزراء يقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون الضَّمان الاجتماعي لسنة 2026 رمضان وشارع الميدان "كي بي إم جي" توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في إربد ويؤكد ضرورة استدامة أثرها الخدمي والتنموي المربي الفاضل عارف عبد العزيز الخليفات في ذمة الله.. انا لله وانا اليه راجعون الأردن يشارك في المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال في المغرب الجغبير يعلن اكتمال تمويل مشروع الشمس للطاقة الشمسية بقدرة 100 ميغاواط اجتماع مغلق في أروقة مجلس النواب العقبة تستقبل أول سفينة تعمل بالغاز المسال محاضرة توعوية بعنوان "آفة المخدرات وأثرها على الفرد والمجتمع" لدى شركة المناصير للزيوت والمحروقات

بين الجحيم السوري ونعمة الأمن في الأردن: قراءة معمقة في واقع السجون وحفظ الكرامة الإنسانية

بين الجحيم السوري ونعمة الأمن في الأردن قراءة معمقة في واقع السجون وحفظ الكرامة الإنسانية
الأنباط -
للكاتب والمحلل الأمني د. بشير الدعجه.

مع انكشاف فصول القمع المرير في السجون السورية خلال الأيام الماضية، ظهرت شهادات مرعبة عن معاناة السجناء الذين قضوا سنوات طويلة تحت وطأة التعذيب والتنكيل، تلك السجون لم تكن مجرد أماكن احتجاز، بل تحولت إلى ساحات لممارسات تفوق الخيال من الانتهاكات النفسية والجسدية، خرج منها الناجون بأجساد منهكة وأرواح محطمة وعقول تائهة ، تحمل في طياتها آثار الظلم والقهر، هذه المشاهد تسلط الضوء على الجانب المظلم للأنظمة التي تتعامل مع الإنسان كأداة قمعية بلا حقوق أو كرامة، مما أسهم في تعميق أزمات الشعوب وإضعاف المجتمعات.

على الجهة الأخرى، يبرز الأردن كنموذج مغاير تماماً، حيث استطاعت الدولة أن تبني منظومة أمنية وقضائية قائمة على احترام الكرامة الإنسانية وسيادة القانون، فعلى الرغم من التحديات الأمنية والإقليمية التي واجهتها المملكة، حافظت مؤسساتها على توازن دقيق بين حفظ الأمن وتطبيق القانون بشكل عادل، مما عزز ثقة المواطنين بهذه المؤسسات، فلم تُعتبر السجون في الأردن وسيلة للعقاب الوحشي أو الانتقام، بل أُسست لتكون أماكن لإعادة التأهيل والإصلاح، حيث يُتاح للسجين فرصة التعلم وتطوير الذات، ليعود إلى مجتمعه فرداً منتجاً ومفيداً.

هذا الفارق الجوهري بين الحالتين، السوري والأردني، يعكس فلسفة إدارة الدولة وعلاقتها بمواطنيها، ففي سوريا، كانت السجون رمزاً للقمع وترهيب الشعب، بينما في الأردن، أصبحت مراكز إصلاح وتأهيل جزءاً من منظومة عدالة تسعى للحفاظ على التوازن المجتمعي، حتى في الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها المملكة، لم يكن هناك تهاون في الالتزام بالمعايير الإنسانية داخل المؤسسات الأمنية.

لا يمكن إنكار أن إدارة مراكز الاصلاح والتأهيل في الأردن تمثل انعكاساً لسياسة الدولة بأكملها، حيث تعتبر الكرامة الإنسانية قيمة عليا لا يمكن التنازل عنها، هذا الالتزام يظهر بوضوح في الممارسات اليومية لهذه المؤسسات، بدءاً من المعاملة العادلة للنزلاء ، مروراً بتقديم خدمات الرعاية الصحية والنفسية، وصولاً إلى الاهتمام بإعادة التأهيل، في وقت باتت فيه دول أخرى تستخدم السجون كوسيلة للقهر الجماعي، كان الأردن حريصاً على أن تكون هذه الأماكن وسيلة للبناء والإصلاح والتأهيل وإعادة النزيل بعد انقضاء مدته عنصرا فاعلا في المجتمع.

وبينما كان السجين السوري يواجه مصيراً مجهولاً داخل سجون مظلمة أُغلقت أبوابها على صرخاته، كان النزيل الأردني يعيش في نظام يضمن له حقوقه الأساسية كإنسان، وإن كان قد أخطأ، فإن العقوبة في الأردن لا تُلغي كرامة الفرد، بل تهدف إلى إعادته إلى الطريق الصحيح.

المقارنة بين الحالتين ليست مجرد تحليل لوضعين مختلفين، بل هي تذكير بأهمية العدالة وسيادة القانون كأدوات لتحقيق الاستقرار والتنمية، فالدولة التي تحترم إنسانية مواطنيها، حتى في أصعب الظروف، تبني جيلاً واعياً قادراً على مواجهة التحديات، أما الدول التي تتعامل مع مواطنيها كأدوات قمعية، فإنها تزرع بذور الانهيار في بنيتها الاجتماعية والسياسية.

الأردن، رغم صعوبة الظروف المحيطة، أثبت أن الأمن الحقيقي لا يُبنى على القمع والترهيب، بل على أسس العدالة واحترام الإنسان، وهذه النعمة التي يتمتع بها المواطن الأردني اليوم ليست مجرد مكسب عابر، بل هي إرث وطني يجب الحفاظ عليه وتعزيزه للأجيال القادمة…والحمد لله على نعمة الهاشميين... والحمدالله على نعمة جهازي المخابرات العامة والامن العام...وللحديث بقية..

#د. بشير _الدعجه
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير