اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
طبيبه ينتظره في مستشفى وهو يُفحص في آخر.. ماذا جرى لعمران خان؟ يصادف هذا اليوم الذكرى السنوية الحادية عشر لفقيد الاردن الشيخ عقاب ابورمان 'ابوصقر' بينها الطاقة الشمسية.. 3 عوامل تحدد أسعار الفضة في الأسواق الدولية بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك

أحمد الضرابعة يكتب: جولة في عقل اليسار الأردني المزيف

أحمد الضرابعة يكتب جولة في عقل اليسار الأردني المزيف
الأنباط -

من المعروف، في كل أنحاء العالم، أن الحركات والتيارات اليسارية، سمتها العامة الانحياز للمظلومين والكادحين، ولكن في الأردن على وجه التحديد، لليسار صفات خاصة، حيث إن بعض تياراته، في تفاعلها مع كل حدث إقليمي، تكشف عن تناقض مواقفها، ومعاييرها المزدوجة، ومبادئها غير المتسقة، وهي بذلك تُثبت أنها مُزيفة، ولا يمكن وضعها أيسر المسطرة السياسية، كونها متلونة ولا تعكس في سلوكها السياسي نهجاً يعبّر عن الروح الحقيقية لليسار

من جملة التناقضات في مواقف أتباع هذه التيارات، أن تجدهم يدعون إلى الحكم الديمقراطي في الأردن بينما يكفرون به في الدول التي تحكمها أنظمة قمعية يؤيدونها، إلى جانب أنهم يرفضون الحكم الثيوقراطي، فيما يدافعون عن إيران التي يحكمها رجال الدين. كما تجدهم يُحذّرون من حركات التطرف والإرهاب الدينية، ويغضّون الطرف عن الإرث الدموي، والعنف المفرط الذي تمارسه الأنظمة السياسية والميليشيات التي يدورون في فلكها.

عند سماعهم، نبأ سقوط النظام السوري، فقدوا أعصابهم، وسرعان ما اتهموا الجميع بالضلوع في "مؤامرة" إسقاطه، وبدلاً من أن يُعيدوا النظر في مواقفهم المنحازة له، بعد تكشّف حجم المآسي والمظالم التي كان يربض عليها، راحوا يحتفظون بنفاياته السياسية التي كَنَسها الشعب السوري، لعرضها في سوق المزادات القومي، وتحويلها إلى تراث يتفاخرون به، ويبكون عليه، ويلومون العرب على التفريط به وإضاعته.

المفارقة أن التأثير الفعلي لهذه التيارات السياسية في المشهد الوطني الأردني، محدود جداً، فقد عجزت في الانتخابات النيابية الأخيرة، رغم التحالفات التي انضمت إليها، عن الحصول ولو على مقعد نيابي واحد، ورغم ذلك ما زالت في حالة تجاهل تام لتحدياتها الذاتية، وضعف دورها، ولا تبادر لكسر الجمود الأيديولوجي الذي انفصلت بسببه عن الواقع، وخسرت، نتيجة ذلك، مصداقيتها أمام المجتمع الأردني. هذا فضلاً عن سقطاتها السياسية والأخلاقية في الدفاع عن مشاريع إقليمية تستغل الحالة العربية الراهنة، وتقديم المبررات الكافية لتدخل إيران في سورية ولبنان والعراق واليمن.

إن أكثر ما تحتاج إليه هذه التيارات التي نُشير إليها، هو حركة تصحيحية، تعيد ضبط بوصلتها السياسية، لتحديد اتجاهاتها على أسس واقعية، لتكون قادرة على رؤية العالم في إطار أكثر اتساعاً من المنظومة الفكرية التقليدية والسياسية التي تتشبث بها، ولتكون أيضاً، ملتزمة في مبادئ اليسار الأساسية، ومتفاعلة مع الواقع بعيداً عن الجمود، وذات خطاب متجدد، وسلوك سياسي متزن، ومن دون ذلك، فإنها ستظل غارقة في وهم "التقدمية" الذي لا تفشل في مُعاكسة مسارها
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير