اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات قبل نهاية حزيران الحالي "الغذاء والدواء" تؤكد إلزام العاملين في توصيل الطعام بالحصول على شهادات صحية أويسس500 و SM Capital توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية لبناء جسر رقمي لرأس المال بين المتوسط ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عاصم سليمان الحنيطي .. مبروك الماجستير من جامعة مؤتة والدبلوم العالي من الجامعة الأردنية عمّان الأهلية تقتحم المركز 28 عالمياً والأول أردنياً وعربياً بتصنيف التايمز للإستدامة 2026 اتفاقية تعاون بين "صناعة عمان" و"الأردن الدولية" للتأمين الملك والمواطن ... علاقة تتجاوز الحدود ولي العهد يزور شركة أميركية رائدة في مجال تكنولوجيا الطيران اللوجستي الذاتي 83.9 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأربعاء سلطة وادي الأردن: التقنيات الذكية في الري تعزز كفاءة الإنتاج والاستدامة الزراعية تباين في مواقف الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز والملف النووي

أحمد الضرابعة يكتب: جولة في عقل اليسار الأردني المزيف

أحمد الضرابعة يكتب جولة في عقل اليسار الأردني المزيف
الأنباط -

من المعروف، في كل أنحاء العالم، أن الحركات والتيارات اليسارية، سمتها العامة الانحياز للمظلومين والكادحين، ولكن في الأردن على وجه التحديد، لليسار صفات خاصة، حيث إن بعض تياراته، في تفاعلها مع كل حدث إقليمي، تكشف عن تناقض مواقفها، ومعاييرها المزدوجة، ومبادئها غير المتسقة، وهي بذلك تُثبت أنها مُزيفة، ولا يمكن وضعها أيسر المسطرة السياسية، كونها متلونة ولا تعكس في سلوكها السياسي نهجاً يعبّر عن الروح الحقيقية لليسار

من جملة التناقضات في مواقف أتباع هذه التيارات، أن تجدهم يدعون إلى الحكم الديمقراطي في الأردن بينما يكفرون به في الدول التي تحكمها أنظمة قمعية يؤيدونها، إلى جانب أنهم يرفضون الحكم الثيوقراطي، فيما يدافعون عن إيران التي يحكمها رجال الدين. كما تجدهم يُحذّرون من حركات التطرف والإرهاب الدينية، ويغضّون الطرف عن الإرث الدموي، والعنف المفرط الذي تمارسه الأنظمة السياسية والميليشيات التي يدورون في فلكها.

عند سماعهم، نبأ سقوط النظام السوري، فقدوا أعصابهم، وسرعان ما اتهموا الجميع بالضلوع في "مؤامرة" إسقاطه، وبدلاً من أن يُعيدوا النظر في مواقفهم المنحازة له، بعد تكشّف حجم المآسي والمظالم التي كان يربض عليها، راحوا يحتفظون بنفاياته السياسية التي كَنَسها الشعب السوري، لعرضها في سوق المزادات القومي، وتحويلها إلى تراث يتفاخرون به، ويبكون عليه، ويلومون العرب على التفريط به وإضاعته.

المفارقة أن التأثير الفعلي لهذه التيارات السياسية في المشهد الوطني الأردني، محدود جداً، فقد عجزت في الانتخابات النيابية الأخيرة، رغم التحالفات التي انضمت إليها، عن الحصول ولو على مقعد نيابي واحد، ورغم ذلك ما زالت في حالة تجاهل تام لتحدياتها الذاتية، وضعف دورها، ولا تبادر لكسر الجمود الأيديولوجي الذي انفصلت بسببه عن الواقع، وخسرت، نتيجة ذلك، مصداقيتها أمام المجتمع الأردني. هذا فضلاً عن سقطاتها السياسية والأخلاقية في الدفاع عن مشاريع إقليمية تستغل الحالة العربية الراهنة، وتقديم المبررات الكافية لتدخل إيران في سورية ولبنان والعراق واليمن.

إن أكثر ما تحتاج إليه هذه التيارات التي نُشير إليها، هو حركة تصحيحية، تعيد ضبط بوصلتها السياسية، لتحديد اتجاهاتها على أسس واقعية، لتكون قادرة على رؤية العالم في إطار أكثر اتساعاً من المنظومة الفكرية التقليدية والسياسية التي تتشبث بها، ولتكون أيضاً، ملتزمة في مبادئ اليسار الأساسية، ومتفاعلة مع الواقع بعيداً عن الجمود، وذات خطاب متجدد، وسلوك سياسي متزن، ومن دون ذلك، فإنها ستظل غارقة في وهم "التقدمية" الذي لا تفشل في مُعاكسة مسارها
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير