البث المباشر
بسبب اتهام إسرائيل بالإبادة.. تهديدات بالاغتصاب تلاحق ابنة ألبانيز فرانشيسكا في تونس كيف تختار البعوضة إنسانا دون آخر؟ السر في الرائحة سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله

أحمد الضرابعة يكتب: جولة في عقل اليسار الأردني المزيف

أحمد الضرابعة يكتب جولة في عقل اليسار الأردني المزيف
الأنباط -

من المعروف، في كل أنحاء العالم، أن الحركات والتيارات اليسارية، سمتها العامة الانحياز للمظلومين والكادحين، ولكن في الأردن على وجه التحديد، لليسار صفات خاصة، حيث إن بعض تياراته، في تفاعلها مع كل حدث إقليمي، تكشف عن تناقض مواقفها، ومعاييرها المزدوجة، ومبادئها غير المتسقة، وهي بذلك تُثبت أنها مُزيفة، ولا يمكن وضعها أيسر المسطرة السياسية، كونها متلونة ولا تعكس في سلوكها السياسي نهجاً يعبّر عن الروح الحقيقية لليسار

من جملة التناقضات في مواقف أتباع هذه التيارات، أن تجدهم يدعون إلى الحكم الديمقراطي في الأردن بينما يكفرون به في الدول التي تحكمها أنظمة قمعية يؤيدونها، إلى جانب أنهم يرفضون الحكم الثيوقراطي، فيما يدافعون عن إيران التي يحكمها رجال الدين. كما تجدهم يُحذّرون من حركات التطرف والإرهاب الدينية، ويغضّون الطرف عن الإرث الدموي، والعنف المفرط الذي تمارسه الأنظمة السياسية والميليشيات التي يدورون في فلكها.

عند سماعهم، نبأ سقوط النظام السوري، فقدوا أعصابهم، وسرعان ما اتهموا الجميع بالضلوع في "مؤامرة" إسقاطه، وبدلاً من أن يُعيدوا النظر في مواقفهم المنحازة له، بعد تكشّف حجم المآسي والمظالم التي كان يربض عليها، راحوا يحتفظون بنفاياته السياسية التي كَنَسها الشعب السوري، لعرضها في سوق المزادات القومي، وتحويلها إلى تراث يتفاخرون به، ويبكون عليه، ويلومون العرب على التفريط به وإضاعته.

المفارقة أن التأثير الفعلي لهذه التيارات السياسية في المشهد الوطني الأردني، محدود جداً، فقد عجزت في الانتخابات النيابية الأخيرة، رغم التحالفات التي انضمت إليها، عن الحصول ولو على مقعد نيابي واحد، ورغم ذلك ما زالت في حالة تجاهل تام لتحدياتها الذاتية، وضعف دورها، ولا تبادر لكسر الجمود الأيديولوجي الذي انفصلت بسببه عن الواقع، وخسرت، نتيجة ذلك، مصداقيتها أمام المجتمع الأردني. هذا فضلاً عن سقطاتها السياسية والأخلاقية في الدفاع عن مشاريع إقليمية تستغل الحالة العربية الراهنة، وتقديم المبررات الكافية لتدخل إيران في سورية ولبنان والعراق واليمن.

إن أكثر ما تحتاج إليه هذه التيارات التي نُشير إليها، هو حركة تصحيحية، تعيد ضبط بوصلتها السياسية، لتحديد اتجاهاتها على أسس واقعية، لتكون قادرة على رؤية العالم في إطار أكثر اتساعاً من المنظومة الفكرية التقليدية والسياسية التي تتشبث بها، ولتكون أيضاً، ملتزمة في مبادئ اليسار الأساسية، ومتفاعلة مع الواقع بعيداً عن الجمود، وذات خطاب متجدد، وسلوك سياسي متزن، ومن دون ذلك، فإنها ستظل غارقة في وهم "التقدمية" الذي لا تفشل في مُعاكسة مسارها
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير