البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

أحمد الضرابعة يكتب: جولة في عقل اليسار الأردني المزيف

أحمد الضرابعة يكتب جولة في عقل اليسار الأردني المزيف
الأنباط -

من المعروف، في كل أنحاء العالم، أن الحركات والتيارات اليسارية، سمتها العامة الانحياز للمظلومين والكادحين، ولكن في الأردن على وجه التحديد، لليسار صفات خاصة، حيث إن بعض تياراته، في تفاعلها مع كل حدث إقليمي، تكشف عن تناقض مواقفها، ومعاييرها المزدوجة، ومبادئها غير المتسقة، وهي بذلك تُثبت أنها مُزيفة، ولا يمكن وضعها أيسر المسطرة السياسية، كونها متلونة ولا تعكس في سلوكها السياسي نهجاً يعبّر عن الروح الحقيقية لليسار

من جملة التناقضات في مواقف أتباع هذه التيارات، أن تجدهم يدعون إلى الحكم الديمقراطي في الأردن بينما يكفرون به في الدول التي تحكمها أنظمة قمعية يؤيدونها، إلى جانب أنهم يرفضون الحكم الثيوقراطي، فيما يدافعون عن إيران التي يحكمها رجال الدين. كما تجدهم يُحذّرون من حركات التطرف والإرهاب الدينية، ويغضّون الطرف عن الإرث الدموي، والعنف المفرط الذي تمارسه الأنظمة السياسية والميليشيات التي يدورون في فلكها.

عند سماعهم، نبأ سقوط النظام السوري، فقدوا أعصابهم، وسرعان ما اتهموا الجميع بالضلوع في "مؤامرة" إسقاطه، وبدلاً من أن يُعيدوا النظر في مواقفهم المنحازة له، بعد تكشّف حجم المآسي والمظالم التي كان يربض عليها، راحوا يحتفظون بنفاياته السياسية التي كَنَسها الشعب السوري، لعرضها في سوق المزادات القومي، وتحويلها إلى تراث يتفاخرون به، ويبكون عليه، ويلومون العرب على التفريط به وإضاعته.

المفارقة أن التأثير الفعلي لهذه التيارات السياسية في المشهد الوطني الأردني، محدود جداً، فقد عجزت في الانتخابات النيابية الأخيرة، رغم التحالفات التي انضمت إليها، عن الحصول ولو على مقعد نيابي واحد، ورغم ذلك ما زالت في حالة تجاهل تام لتحدياتها الذاتية، وضعف دورها، ولا تبادر لكسر الجمود الأيديولوجي الذي انفصلت بسببه عن الواقع، وخسرت، نتيجة ذلك، مصداقيتها أمام المجتمع الأردني. هذا فضلاً عن سقطاتها السياسية والأخلاقية في الدفاع عن مشاريع إقليمية تستغل الحالة العربية الراهنة، وتقديم المبررات الكافية لتدخل إيران في سورية ولبنان والعراق واليمن.

إن أكثر ما تحتاج إليه هذه التيارات التي نُشير إليها، هو حركة تصحيحية، تعيد ضبط بوصلتها السياسية، لتحديد اتجاهاتها على أسس واقعية، لتكون قادرة على رؤية العالم في إطار أكثر اتساعاً من المنظومة الفكرية التقليدية والسياسية التي تتشبث بها، ولتكون أيضاً، ملتزمة في مبادئ اليسار الأساسية، ومتفاعلة مع الواقع بعيداً عن الجمود، وذات خطاب متجدد، وسلوك سياسي متزن، ومن دون ذلك، فإنها ستظل غارقة في وهم "التقدمية" الذي لا تفشل في مُعاكسة مسارها
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير