البث المباشر
بسبب اتهام إسرائيل بالإبادة.. تهديدات بالاغتصاب تلاحق ابنة ألبانيز فرانشيسكا في تونس كيف تختار البعوضة إنسانا دون آخر؟ السر في الرائحة سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله

أين مصلحة الأردن فيما يحدث في شمال سوريا؟

أين مصلحة الأردن فيما يحدث في شمال سوريا
الأنباط -

حاتم النعيمات

الوضع في المنطقة بالغ التعقيد، والمتغيرات سريعة، بل متسارعة. ومع ذلك، فإن السياق من وجهة نظري واحد.. إنه سياق ارتدادات الحرب الأوكرانية الروسية.
ما يحدث في حلب ليس امتداداً لما سُمّي "الربيع العربي” في سوريا إطلاقاً.. فـ"هيئة تحرير الشام" التابعة لتنظيم القاعدة (التي تقود الهجوم على حلب) لن تكون بديلاً أفضل للشعب السوري من مليشيات إيران.
ان توقيت الهجوم على حلب (بعد هدنة لبنان) وفي سياق تمركز القوى في المنطقة، يؤكد أن الشعب السوري خارج المعادلة، وأن الصراع عليه وليس لأجله.

للأسف، اختارت القوى الدولية والإقليمية أن تكون منطقتنا "ساحة اشتغال” وملعباً "لتسجيل النقاط”، عندما يتعذر حسم الصراعات بالضربة القاضية.
أعني هنا صراعات الأقطاب عبر الدول الإقليمية بواسطة وكلاء ومليشيات. وكيف لا يكون ذلك، وهذه المنطقة تعج بالتناقضات المذهبية والعرقية التي ولّدت عدداً مخيفاً من المليشيات منذ عام 2011 وحتى اليوم؟

على أقل تقدير، يُتوقع أن تكون لأحداث حلب ارتدادات على غرب سوريا وجنوبها، خصوصاً أن الهدف الأساسي هو إنهاء النفوذ الإيراني وقطع خطوط الإمداد من طهران إلى حزب الله في لبنان. وبالتالي، فإن جنوب سوريا مرشح بقوة للدخول في دائرة الصراع إذا تصاعدت الأمور، لا سيما أن محافظتي السويداء ودرعا لم تهدآ منذ أشهر، ويبدو أنهما كانتا تتهيآن لشيء ما.

بالنسبة للأردن، فإن أي تراجع في النفوذ الإيراني في سوريا يُعد مكسباً. فمحاولات إيران لإحكام السيطرة على حدودنا الشمالية والشرقية أدخلتنا في مواجهة مع مليشيات المخدرات وتهريب السلاح، بل تطورت الأمور إلى حد التحريض ضد الدولة باستغلال التضامن مع الأشقاء في غزة عبر منصات ومواقع إلكترونية.

لكن المشكلة أن الأردن له تجربة سيئة أيضاً مع المليشيات التي تُعتبر "سنية” في سوريا. الفوضى في الجنوب قد تكون العنوان الأبرز لأن الشمال يحظى بدعم تركي أما الجنوب فقد يندفع إلى الصراع دون دعم. لقد شهدنا خلال العقد الماضي عدداً كبيراً من الهجمات ضد الأردن من قبل هذه المليشيات. بالتالي، فإن السيناريوهات المتوقعة على المدى البعيد قد تكون مقلقة.

الأردن يضغط بكل ما يملك لإعادة سوريا كدولة إلى الحضن العربي، لإنقاذها من صراع القوى الذي يجري على أرضها. ومن الواضح أن الدولة السورية ترغب بذلك أيضاً؛ فصمت الحكومة السورية منذ السابع من أكتوبر، وحضورها للقمم العربية، دليل على ميلها لإنهاء النفوذ الإيراني والخروج من صراع المحاور.

يبقى الجنوب السوري منطقة ذات أهمية كبيرة بالنسبة للأردن لاعتبارات عديدة. لكن التعامل هذه المرة يجب أن يكون مختلفاً؛ فالأردن يمتلك الخبرة والتجربة في التعامل مع طرفي المعادلة هناك، وهو الآن يتحرك دون الضغوط التي كانت موجودة في السابق. المطلوب هو المبادرة لاستباق الأحداث واتخاذ الإجراءات اللازمة على جميع المستويات.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير