البث المباشر
بسبب اتهام إسرائيل بالإبادة.. تهديدات بالاغتصاب تلاحق ابنة ألبانيز فرانشيسكا في تونس كيف تختار البعوضة إنسانا دون آخر؟ السر في الرائحة سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله

يارا بادوسي تكتب : الإعفاءات.. خطوة للأمام أم أنها عبء جديد على الدين العام

يارا بادوسي تكتب  الإعفاءات خطوة للأمام أم أنها عبء جديد على الدين العام
الأنباط -
يارا بادوسي

الإعفاءات الأخيرة التي أقرتها حكومة جعفر حسان تبدو خطوة إيجابية لـ تخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين أو دعم قطاعات معينة في ظل الأوضاع الاقصادية الحالية والتحديات التي يعاني منها الاقتصاد في ظل الظروف الراهنة ومع ذلك، فإن هذه الخطوة تطرح أسئلة جوهرية حول تأثيرها على الموازنة العامة للدولة، وكيف ستتمكن الحكومة من سد الفجوة التي قد تتركها هذه الإعفاءات في الإيرادات.

كل إعفاء حكومي من الضرائب أو الرسوم له تكلفة مالية مباشرة تنعكس على الموازنة، هذه التكلفة تحسب بناءً على حجم القطاعات المستفيدة ومدى شمولية الإعفاءات، فالإعفاءات التي تشمل قطاعات اقتصادية واسعة مثل الصناعة أو التجارة تؤدي إلى تراجع كبير في الإيرادات مقارنة بتلك التي تستهدف فئات محددة أو قطاعات صغيرة، ونعي تمامًا أن هناك فرق بين الإعفاءات المؤقتة والدائمة وهذا الفرق هو الذي يحدد مدى التأثر المالي إذ تكون الإعفاءات المؤقتة أقل ضغطًا على المدى الطويل، لكنها قد تحدث نقصًا فوريًا في الموارد.

وقد تضطر الحكومة حينها إلى البحث عن بدائل لتعويض الإيرادات المفقودة ومعالجة النقص الآتي، و أحد الخيارات المطروحة عادةً هو زيادة الإيرادات من مصادر أخرى، كـ فرض ضرائب أو رسوم جديدة على سلع أو خدمات في قطاعات أخرى، أو رفع النسب الحالية لبعض الضرائب المفروضة بالأصل على قطاعات أخرى.

وبعض الحكومات تختار خفض الإنفاق العام عن طريق تقليص المخصصات المالية لقطاعات أقل أولوية، وفي حالات أخرى تلجأ بعضها إلى الاقتراض لسد العجز الناتج عن الإعفاءات، على الرغم من أن هذا الخيار يوفر حلاً سريعًا، إلا أنه يضيف أعباء جديدة على الدين العام ويزيد من الضغوط على الاقتصاد في المستقبل وهذا يشبه ما يقال"فكت أزمة وربطت ثانية".
رهان الحكومة الأكبر قد يكون على استراتيجية طويلة الأمد ، حيث تأمل الحكومة أن تؤدي الإعفاءات إلى تحفيز النشاط الاقتصادي وزيادة النمو، وبالتالي تحقيق إيرادات إضافية تعوض النقص، لكن فعالية الإعفاءات تبقى مرهونة بمدى دقة التخطيط والتنفيذ إذا لم تكن الإعفاءات مصممة بطريقة مدروسة، فقد تؤدي إلى تفاقم العجز المالي بدلاً من تحقيق أهدافها.

في النهاية، الإعفاءات هي أداة اقتصادية يمكن أن تكون فعالة إذا تم استخدامها بحكمة، نجاح حكومة جعفر حسان في تحقيق التوازن بين تقديم هذه الإعفاءات وإدارة الموازنة العامة سيحدد مدى جدواها، و يبقى السؤال الأهم هل ستنجح هذه الخطوة في تخفيف الأعباء عن الاقتصاد والمواطنين؟
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير