اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة" كلمة حق بوجه المشككين: درس وطني من اللواء تامر المعايطة تجارة الأردن والغرفة العربية البريطانية تبحثان برنامج عمل مشترك الشعب الفلسطيني... لن يركع ...ألإحتلال إلى زوال ؟ حسان يزور محمية العقبة البحرية عقب إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات متعب لكن عقلك مستيقظ عند النوم؟.. حيل مثبتة لتهدئة الدماغ الهيبدروم يحتفي بالفلكلور المصري في مهرجان جرش بانوراما رجالات جرش تستذكر سيرة الراحل العتوم "أساتذة يحملون مراوح للتبريد.. وطلاب يتصببون عرقا".. معاناة بجامعة حكومية مع ارتفاع الحرارة هل يستطيع الذكاء الاصطناعي إنقاذ البيئة؟

يارا بادوسي تكتب : الإعفاءات.. خطوة للأمام أم أنها عبء جديد على الدين العام

يارا بادوسي تكتب  الإعفاءات خطوة للأمام أم أنها عبء جديد على الدين العام
الأنباط -
يارا بادوسي

الإعفاءات الأخيرة التي أقرتها حكومة جعفر حسان تبدو خطوة إيجابية لـ تخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين أو دعم قطاعات معينة في ظل الأوضاع الاقصادية الحالية والتحديات التي يعاني منها الاقتصاد في ظل الظروف الراهنة ومع ذلك، فإن هذه الخطوة تطرح أسئلة جوهرية حول تأثيرها على الموازنة العامة للدولة، وكيف ستتمكن الحكومة من سد الفجوة التي قد تتركها هذه الإعفاءات في الإيرادات.

كل إعفاء حكومي من الضرائب أو الرسوم له تكلفة مالية مباشرة تنعكس على الموازنة، هذه التكلفة تحسب بناءً على حجم القطاعات المستفيدة ومدى شمولية الإعفاءات، فالإعفاءات التي تشمل قطاعات اقتصادية واسعة مثل الصناعة أو التجارة تؤدي إلى تراجع كبير في الإيرادات مقارنة بتلك التي تستهدف فئات محددة أو قطاعات صغيرة، ونعي تمامًا أن هناك فرق بين الإعفاءات المؤقتة والدائمة وهذا الفرق هو الذي يحدد مدى التأثر المالي إذ تكون الإعفاءات المؤقتة أقل ضغطًا على المدى الطويل، لكنها قد تحدث نقصًا فوريًا في الموارد.

وقد تضطر الحكومة حينها إلى البحث عن بدائل لتعويض الإيرادات المفقودة ومعالجة النقص الآتي، و أحد الخيارات المطروحة عادةً هو زيادة الإيرادات من مصادر أخرى، كـ فرض ضرائب أو رسوم جديدة على سلع أو خدمات في قطاعات أخرى، أو رفع النسب الحالية لبعض الضرائب المفروضة بالأصل على قطاعات أخرى.

وبعض الحكومات تختار خفض الإنفاق العام عن طريق تقليص المخصصات المالية لقطاعات أقل أولوية، وفي حالات أخرى تلجأ بعضها إلى الاقتراض لسد العجز الناتج عن الإعفاءات، على الرغم من أن هذا الخيار يوفر حلاً سريعًا، إلا أنه يضيف أعباء جديدة على الدين العام ويزيد من الضغوط على الاقتصاد في المستقبل وهذا يشبه ما يقال"فكت أزمة وربطت ثانية".
رهان الحكومة الأكبر قد يكون على استراتيجية طويلة الأمد ، حيث تأمل الحكومة أن تؤدي الإعفاءات إلى تحفيز النشاط الاقتصادي وزيادة النمو، وبالتالي تحقيق إيرادات إضافية تعوض النقص، لكن فعالية الإعفاءات تبقى مرهونة بمدى دقة التخطيط والتنفيذ إذا لم تكن الإعفاءات مصممة بطريقة مدروسة، فقد تؤدي إلى تفاقم العجز المالي بدلاً من تحقيق أهدافها.

في النهاية، الإعفاءات هي أداة اقتصادية يمكن أن تكون فعالة إذا تم استخدامها بحكمة، نجاح حكومة جعفر حسان في تحقيق التوازن بين تقديم هذه الإعفاءات وإدارة الموازنة العامة سيحدد مدى جدواها، و يبقى السؤال الأهم هل ستنجح هذه الخطوة في تخفيف الأعباء عن الاقتصاد والمواطنين؟
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير