البث المباشر
الأميرة غيداء تكرِّم البنك العربي لرعايته برنامج "العودة إلى المدرسة" من الترفيه إلى القلق… الوجه الآخر لترندات الذكاء الاصطناعي ارتفاع أرباح البنوك الأردنية 11% إلى 1.65 مليار دينار بنهاية 2025 سفارة قطر تواصل من النقيرة والبادية الشمالية حملتها الرمضانية "بس تنوي.. خيرك يوصل" (صور) ولي العهد: رمضان مبارك .. كل عام وانتم بخير رئيس مجلس النواب يهنئ الملك وولي العهد بحلول رمضان المبارك الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم من الأسواق الكبرى مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشائر بينو والمساعدة والمصري والخريسات رئيس الوزراء يهنئ القيادة الهاشمية والأردنيين بحلول شهر رمضان الملك يهنئ الأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان مجلس الوزراء يقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون الضَّمان الاجتماعي لسنة 2026 رمضان وشارع الميدان "كي بي إم جي" توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في إربد ويؤكد ضرورة استدامة أثرها الخدمي والتنموي المربي الفاضل عارف عبد العزيز الخليفات في ذمة الله.. انا لله وانا اليه راجعون الأردن يشارك في المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال في المغرب الجغبير يعلن اكتمال تمويل مشروع الشمس للطاقة الشمسية بقدرة 100 ميغاواط اجتماع مغلق في أروقة مجلس النواب العقبة تستقبل أول سفينة تعمل بالغاز المسال محاضرة توعوية بعنوان "آفة المخدرات وأثرها على الفرد والمجتمع" لدى شركة المناصير للزيوت والمحروقات

الصمت الحزبي حين يصبح خطيئة وطنية

الصمت الحزبي حين يصبح خطيئة وطنية
الأنباط - أحمد الضرابعة


ما الذي يعنيه امتناع بعض الأحزاب السياسية "الأردنية" عن إدانة عملية الرابية التي حدثت فجر الأمس ؟ ولماذا اتخذت وضعية الهدوء الحذر في لحظة وطنية لا مجال فيها للتورية أو المواربة في المواقف ؟ وكيف تدّعي حرصها على الأردن في الوقت الذي نرى فيه أن شؤون بلدنا الوطنية خارج قائمة أولوياتها واهتماماتها؟

لن نتّهم حزباً سياسياً في وطنيته، طالما أنه مُرخَّصٌ بحكم القانون، ولكن هذا لا يمنع من الإشارة إلى وجود بضعة أحزاب سياسية معروفة، تُمعن بكل صراحة في التخلي عن الشأن الوطني، وإدارة ظهرها له، بل وتتصرف على الأرض الأردنية كما لو أنها لا ارتباط لها فيها، ولا هم لها على مصيرها، وفي الوقت نفسه، تتفاعل باستمرار مع مختلف القضايا خارج الحدود، وتُسارع لمواكبة أي حدث إقليمي وإعلان الموقف منه، وتُعلن الولاء والطاعة والانتماء لأفكار وشخصيات وجماعات وأنظمة متعددة، لكنها عندما يتعلق الأمر بالأردن، تترفع حتى عن مناقشته ولا تُكلّف نفسها في إصدار بيان تُوضّح فيه مواقفها تجاه ما تتعرض له البلاد التي يُفترض أنها تنتمي إليها!

مثالاً على ما أقوله، تعمّد أحد الأحزاب السياسية التي أُشير إليها، نشر دعواته لحضور مهرجانات كرنفالية لا تُسمن ولا تغني من جوع، في مشهد عنوانه التخلي عن الالتزام بالمسؤولية الوطنية، في ذروة صعود عملية الرابية شعبياً وإعلامياً، وفي ظل الحاجة لرفع مستوى التضامن الوطني عبر إدانتها من كافة القوى السياسية دون أي تردد. هذه ليست حالة فردية يمكن التغاضي عنها، بل نهج قديم قائم بذاته، وسبق أن تطرقت إليه في ظروف مماثلة

الأحزاب السياسية "الأردنية" التي تتبنى نهج الاستدارة عن الشؤون والقضايا والتحديات الوطنية، من الضروري أن يتم إخضاعها للمساءلة الشعبية، وحتى القانونية، فمن حق الأردنيين التأكد مما إذا كانت هذه الأحزاب تنتمي بالفعل إلى الجماعة الوطنية التي تحتويهم، أم أنها لا تؤمن بهذه الجماعة أصلاً، خاصة أن لها سوابق كثيرة في الخروج عنها وتجاوز مصالحها.

أعتقد أنه ليست هناك أعذار لأي حزب سياسي يتخلف عن المساهمة في الدفاع عن المصالح الأردنية، ولا يُقبل بأي حال، أن يكون الأردن في ذيل قائمة الأولويات لكل من يؤمن بهويته الوطنية، أو يدّعي إيمانه بها، خصوصاً في مثل هذه الظروف، التي يجب أن تتوحد فيها جميع القوى السياسية والحزبية من مختلف التوجهات، لتقف على أرضية مشتركة واحدة، يكون عنوانها الأردن أولاً، وكل حزب سياسي مُطالب أن يتلزم بهذا الثابت الوطني، وأن تكون مواقفه وخطاباته منسجمة معه، لا لشيء، وإنما فقط لتأكيد ولاءه للبلد الذي سمح له أن يمارس على أرضه العمل الحزبي والسياسة، وحتى لا يكون حضوره في الساحة الحزبية مجرّد زُحام لا فائدة تُرجى منه، ولا يؤدي إلا لاستنزاف رصيد الثقة في مشروع التحديث السياسي برمّته، ومستقبله.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير