البث المباشر
اكتشاف جديد قد يحمل سرّ علاج الإمساك والإسهال تحوّل في نظام الهوية داخل "واتساب" "تشات جي بي تي" يقتحم مجال الصحة النفسية والبدنية اختطاف مادورو.. هل هو نهاية النظام الدولي وعودة الإمبراطورية من جديد؟ شركات تحمي دول... حين تصبح التكنولوجيا مظلة للسيادة الارصاد الجوية:تعمق المنخفض الجوي على المملكة الثلاثاء وتحذيرات من السيول والرياح الشديدة. بلديات ترفع منسوب جاهزيتها لاستقبال المنخفض الجوي تعليق الدوام في جامعة عمان الأهلية بلديات ترفع منسوب جاهزيتها للمنخفض الحكومة تعلن عن تفاصيل برنامجها التنفيذي للأعوام 2026 - 2029 التعليم العالي: تأجيل الدوام أو التحول للتعليم الإلكتروني قرار تقديري لرؤساء الجامعات مطار فرانكفورت يلغي رحلات جوية بسبب الثلوج نيويورك تايمز: تدمير أكثر من 2500 مبنى في غزة منذ وقف إطلاق النار وزير الخارجية يلتقي وكيل الأمم المتحدة لعمليات السلام الملكة رانيا العبدالله تزور مصنع لشركة أدوية الحكمة في السلط الملك يرعى إطلاق البرنامج التنفيذي للحكومة للأعوام (2026-2029) دوجانة أبو حيانة تحصل على الماجستير بتقدير امتياز في النمذجة الرقمية ثلاثية الأبعاد للجراحات التجميلية المياه تعلن استنفار كوادرها استعدادا للحالة الجوية السفير السوداني يلتقي سماوي ويكرّمه بدرع نظير جهوده في دعمه الدائم للثقافة والمثقفين "الإدارة المحلية" ترفع الجاهزية القصوى تحسباً لمنخفض جوي

بالصور قطاع غزة.. فتاة تستعيد بصرها بـ "قرنية شهيد"

بالصور قطاع غزة فتاة تستعيد بصرها بـ قرنية شهيد
الأنباط -
شهيدٌ في قطاع غزة، تُعيد عينُه نور الحياة لفتاة أفقدتها الحرب الإسرائيلية البصر، في حَدث اتسم بالخير والعطاء، رغم مصاب الفقد وحُرقة الوداع.

الشهيد عُمر القطشان (23 عاماً)، أحد شهداء قطاع غزة، والذي ارتقى إثر غارة إسرائيلية استهدفت منطقة الزوايدة وسط القطاع في أكتوبر/ تشرين أول 2024؛ إلا أن حُب الخير والتكاتف ألهَم والده السيد محمد "أبو خالد" التبرع بقرنيته لفتاة أفقدتها الصواريخ الإسرائيلية البصر.

وعن تفاصيل القصة، يقول محمد القيشان "أبو خالد" لـ "وكالة سند للأنباء" إن طبيب العيون أخبره حال استشهاد نجله بوجود فتاة تُدعى شمس عويضة، تعيش على أمل التبرع بقرنية، عارضاً عليه التبرع بقرنية ابنه "عمر".

ولبرهة من الوقت صمت "أبو خالد" قبل أن يعطي رداً بقبوله التبرع بقرنية نجله "عمر" لإعادة نور الحياة لفتاة في مقتبل العمر، محدثاً نفسه: "قلت هيك هيك غير أدفن ابني، فلتكن قرنيته صدقة جارية".

والد الشهيد.jpg

"كان معطاءً يحب الخبر"..

ويُعزي "أبو خالد" نفسه: "لو كان عمر على قيد الحياة لم يكن ليرفض، فهو حافظٌ لكتاب الله، وشابٌ معطاء يحب الخير".

ويتابع، أنه بعد اتخاذ القرار الذي لم يكن بينه وبين الاستشهاد إلا ساعة فقط، توجه "ضيف سند" إلى ثلاجة الموتى مجهزاً نجله الشهيد لغرفة العمليات، ونظراً لعدم توفر مواد حفظ القرنية نتيجة حصار قطاع غزة، فقد تم استئصال العين بالكامل.

الفتاة المستفيد من القرنية.jpg

"الابن غالي كثير"، ورغم محبة عمر المتجذرة في قلب والده، إلا أن القرار الأول من أبيه كان "لا يمكن أرُد الطبيب عندما أتاني وإلا لم أكن لأسامح نفسي".

"المفروض ما نترك بعض، نتمسك بالخير قدر المستطاع لرفع الظلم والأذى"، وفي رسالة له ينادي "أبو خالد" بضرورة التوحد والتمسك والمضي في طريق الخير، والتعامل برفق وحنان مع الآخرين.

وبسؤالنا لـ "أبي خالد"، عن شعوره بعد رؤيته الفتاة المُتبرَع لها بعين نجله، يجيب بدموع عينيه: "تمنيت أن تنجح هذه العملية، وأن تُستنار حياة هذه الفتاة وتستمر البنت في قراءة القرآن وتدعو لعمر".

الطبيب رفقة والد الشهيد.jpg

"مَن أحياها"..

وفي سبتمبر/ أيلول 2022 أطلقت وزارة الصحة في قطاع غزة حملة إنسانية ووطنية تحت وسم "ومن أحياها"، تقوم على تبرع المواطنين بعد الوفاة بقرنيات عيونهم؛ لمنح النور لعدد كبير من مرضى العيون في غزة الذين يحتاجون لزراعة قرنية ولا يجدون فرصة في الحصول عليها من الخارج.

وتأتي المبادرة الوطنية في ظل وجود عدد كبير من مرضى العيون في غزة الذين يحتاجون إلى زراعة قرنيات، حيث يتم تحويل أكثر من 300 حالة مرضية سنوياً للعلاج في الخارج.

الشاب محمد حمدان (19 عاما) الذي حصل على قرنية الشهيد في إطار حملة ومن أحياها.webp

وترى "الصحة" أن هذا العدد يستنزف منها مبالغ مالية كبيرة؛ ما ألجأها لإطلاق الحملة الوطنية والتي تهدف أيضاً لتعزيز ثقافة التبرع بالقرنيات بعد الوفاة بتوصية التبرع كصدقة جارية.

وشهدت الحملة الوطنية تفاعلا واسعا من المواطنين، حيث شجعت عدداً كبيراً أوصوا بالتبرع بعد أن يفارقوا الحياة، في تشجيع على هذه الخطوة الإنسانية التي يعيدون من خلالها الحياة لآلاف المرضى.

والقرنية هي الجزء الخارجي المرئي من العين، والذي يحمي أجزاء العين المختلفة من العوامل الخارجية من رياح وغبار وغيرها.

وتأتي إصابات القرنية لسببين، أولها العامل الوراثي حيث يلد بقرنية مخروطية رقيقة، والثاني هو تعرض العين لإصابات مباشرة، وجميع العوامل تؤدي إلى ضعف في البصر، وهنا يحتاج المريض إلى زراعة قرنية كي يستعيد بصره بشكل شبه طبيعي.

الشاب علاء ريحان (22 عاما) يبصر النور بقرنية شهيد ضمن البرنامج الوطني لزراعة القرنيات في غزة.webp


 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير