البث المباشر
طقس بارد اليوم ولطيف غدا وحتى نهاية الأسبوع ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب 3 ممارسات يومية تدعم صحة القلب وتقلل مخاطر الأمراض مكمل غذائي يومي قد يبطئ شيخوختك البيولوجية نوم أفضل في رمضان .. إليك أبرز الأطعمة التي تساعد على الاسترخاء الدفاع السعودية: اعتراض صاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية ومسيرتين قرب الخرج الحرس الثوري الإيراني: سنفتح مضيق هرمز لسفن الدول التي تطرد سفراء أميركا وإسرائيل مؤسسة حرير تنفذ إفطارها السابع -على مدى يومين- ضمن حملة “سُلوان الأمل” في جاليري رأس العين الداخلية البحرينية: مقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم إيراني على مبنى سكني في المنامة الولايات المتحدة تعلن أنها ضربت أكثر من 5 آلاف هدف خلال الحرب مع إيران ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة وأجواء مغبرة في الأردن خلال الأيام القادمة البنك العربي والجمعية الملكية لحماية الطبيعة ينظمان فعالية في يوم المرأة العالمي “يونيسف”: نزوح 700 ألف شخص بينهم 200 ألف طفل في لبنان لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ قانون الضمان الاجتماعي على طاولة النواب نقاش تشريعي واسع بين العدالة والاستدامة التذبذب السياسي صمتٌ يطعن الثقة وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة في نيويورك السعودية: اعتراض وتدمير 9 مسيّرات بالربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج لاستمرار العدوان

حسين الجغبير يكتب : متى نتجاوز معضلة "مكانك سر"؟

حسين الجغبير يكتب  متى نتجاوز معضلة مكانك سر
الأنباط -
حسين الجغبير

لقد أظهرت بيانات البنك المركزي الأردني أن حجم الاستثمار الأجنبي للعام الماضي 2024 تراجع بنسبة 18.5% مقارنة مع العام 2023، حيث وصل الاستثمار الأجنبي في الأردن خلال العام 2024 إلى 1.160 مليار دينار مقارنة مع 1.424 مليار دينار خلال العام 2023، فيما كان الاستثمار الأجنبي قد حقق قفزات مقارنة بالأعوام 2022 و 2021.
يأتي ذلك بعد عامين من إقرار مشروع قانون تنظيم البيئة الاستثماريَّة لسنة 2022م؛ بهدف تعزيز تنافسيَّة الاقتصاد الأردني وقدرته على جذب الاستثمار، وتطوير التَّشريعات المرتبطة بتنظيم بيئة الاستثمار في المملكة.
هي معضلتنا الثابتة والأزليَّة، فطالما كانت قناعاتنا أن جذب الاستثمار يحتاج فقط إلى تشريعات ناظمة له، وإلى دعوات الشركات العربية والعالمية إلى القدوم إلى الأردن من أجل الاستثمار فيه، فيما القصة لا تتوقف عند هذا الحد، وتحديات عزوف المستثمرين ليست فقط بسبب التشريعات، وإنما لأسباب عديدة لا أفهم لماذا الدولة لا تجد لها حلًا، ولا تنظر إليها على محمل الجد؟
لا أعتقد أنني سأورد في هذا المقال أسباب خفية وراء هذا التراجع، فما سأشير إليه تحدث فيه خبراء ومختصين هم على دراية أكثر مني بهذا الملف، وسأعيد كتابة ما جهدوا في التحذير منه والتأكيد عليه، لعل وعسى أن يلفت انتباه أصحاب القرار ويذكرهم بما يجب أن يتذكروه وأن يراعوه وأن يعملوا على تحقيقه.
من أبرز هذه المعيقات، هو ضعف البنية التحتية اللازمة لتحقيق متطلبات الاستثمار من عدم استقرار تشريعي وضعف وسائل النقل، ومصادر المياه، وغياب ثقة المستثمرين جراء المخاطر الناجمة عن استقرار تكاليف التشغيل، من كهرباء، وماء، وضرائب، وهو الأمر الذي يجعل الأمر في غاية الصعوبة على أي مستثمر يسعى إلى عمل جدوى دراسية لأي مشروع يرغب في دخول السوق الأردني فيه، وللأسف الحكومات لم تذهب إلى اعتماد نهج قادر على توفير ضمانات للحد من مخاطر الاستثمار.
ناهيك عن البيروقراطية والقوانين واللوائح شديدة التعقيد، وتعدد الجهات الحكومية المشرفة على الاستثمار والتي يجب على المستثمرين التعامل معها.
ما هذا إلا جزءًا بسيطًا من معوقات جذب الاستثمار للأردن، لكنها وفق قناعاتي الأهم، والتي يعني تجاوزها أننا قد قطعنا 90 % نحو جذب المزيد من الاستثمارات، وهذا كفيل بأن يجعل رسالتنا ومحاولاتنا لإقناع الشركات العربية والدولية للانخراط في الأردن كواجهة استثمارية مرغوب بها.
سنوات طويلة وأصحاب الاختصاص يقولون ما نقوله اليوم، وقد شاهدنا غيرنا من الدول تحقق تقدمًا علينا بهذا الإطار، وأنجزت ما كان يجب أن ننجزه منذ أمد بعيد، وقد استقطبت شركات ما كان لها لأن تستثمر في غير الأردن لما يتمتع به من بيئة بشرية وتنوعية كبيرة، لولا فشلنا في توفير ما يحتاجون وتسخير كافة الإمكانيات أمامهم. فهل نفعلها أم نبقى كما نحن "مكانك سر"؟


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير