البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

حسين الجغبير يكتب : متى نتجاوز معضلة "مكانك سر"؟

حسين الجغبير يكتب  متى نتجاوز معضلة مكانك سر
الأنباط -
حسين الجغبير

لقد أظهرت بيانات البنك المركزي الأردني أن حجم الاستثمار الأجنبي للعام الماضي 2024 تراجع بنسبة 18.5% مقارنة مع العام 2023، حيث وصل الاستثمار الأجنبي في الأردن خلال العام 2024 إلى 1.160 مليار دينار مقارنة مع 1.424 مليار دينار خلال العام 2023، فيما كان الاستثمار الأجنبي قد حقق قفزات مقارنة بالأعوام 2022 و 2021.
يأتي ذلك بعد عامين من إقرار مشروع قانون تنظيم البيئة الاستثماريَّة لسنة 2022م؛ بهدف تعزيز تنافسيَّة الاقتصاد الأردني وقدرته على جذب الاستثمار، وتطوير التَّشريعات المرتبطة بتنظيم بيئة الاستثمار في المملكة.
هي معضلتنا الثابتة والأزليَّة، فطالما كانت قناعاتنا أن جذب الاستثمار يحتاج فقط إلى تشريعات ناظمة له، وإلى دعوات الشركات العربية والعالمية إلى القدوم إلى الأردن من أجل الاستثمار فيه، فيما القصة لا تتوقف عند هذا الحد، وتحديات عزوف المستثمرين ليست فقط بسبب التشريعات، وإنما لأسباب عديدة لا أفهم لماذا الدولة لا تجد لها حلًا، ولا تنظر إليها على محمل الجد؟
لا أعتقد أنني سأورد في هذا المقال أسباب خفية وراء هذا التراجع، فما سأشير إليه تحدث فيه خبراء ومختصين هم على دراية أكثر مني بهذا الملف، وسأعيد كتابة ما جهدوا في التحذير منه والتأكيد عليه، لعل وعسى أن يلفت انتباه أصحاب القرار ويذكرهم بما يجب أن يتذكروه وأن يراعوه وأن يعملوا على تحقيقه.
من أبرز هذه المعيقات، هو ضعف البنية التحتية اللازمة لتحقيق متطلبات الاستثمار من عدم استقرار تشريعي وضعف وسائل النقل، ومصادر المياه، وغياب ثقة المستثمرين جراء المخاطر الناجمة عن استقرار تكاليف التشغيل، من كهرباء، وماء، وضرائب، وهو الأمر الذي يجعل الأمر في غاية الصعوبة على أي مستثمر يسعى إلى عمل جدوى دراسية لأي مشروع يرغب في دخول السوق الأردني فيه، وللأسف الحكومات لم تذهب إلى اعتماد نهج قادر على توفير ضمانات للحد من مخاطر الاستثمار.
ناهيك عن البيروقراطية والقوانين واللوائح شديدة التعقيد، وتعدد الجهات الحكومية المشرفة على الاستثمار والتي يجب على المستثمرين التعامل معها.
ما هذا إلا جزءًا بسيطًا من معوقات جذب الاستثمار للأردن، لكنها وفق قناعاتي الأهم، والتي يعني تجاوزها أننا قد قطعنا 90 % نحو جذب المزيد من الاستثمارات، وهذا كفيل بأن يجعل رسالتنا ومحاولاتنا لإقناع الشركات العربية والدولية للانخراط في الأردن كواجهة استثمارية مرغوب بها.
سنوات طويلة وأصحاب الاختصاص يقولون ما نقوله اليوم، وقد شاهدنا غيرنا من الدول تحقق تقدمًا علينا بهذا الإطار، وأنجزت ما كان يجب أن ننجزه منذ أمد بعيد، وقد استقطبت شركات ما كان لها لأن تستثمر في غير الأردن لما يتمتع به من بيئة بشرية وتنوعية كبيرة، لولا فشلنا في توفير ما يحتاجون وتسخير كافة الإمكانيات أمامهم. فهل نفعلها أم نبقى كما نحن "مكانك سر"؟


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير