اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة" كلمة حق بوجه المشككين: درس وطني من اللواء تامر المعايطة تجارة الأردن والغرفة العربية البريطانية تبحثان برنامج عمل مشترك الشعب الفلسطيني... لن يركع ...ألإحتلال إلى زوال ؟ حسان يزور محمية العقبة البحرية عقب إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات متعب لكن عقلك مستيقظ عند النوم؟.. حيل مثبتة لتهدئة الدماغ الهيبدروم يحتفي بالفلكلور المصري في مهرجان جرش بانوراما رجالات جرش تستذكر سيرة الراحل العتوم "أساتذة يحملون مراوح للتبريد.. وطلاب يتصببون عرقا".. معاناة بجامعة حكومية مع ارتفاع الحرارة هل يستطيع الذكاء الاصطناعي إنقاذ البيئة؟

بيوت العزاء في الأردن إرثٌ لا يقبل المساومة أمام دعوات تغريب المجتمع الأردني

بيوت العزاء في الأردن إرثٌ لا يقبل المساومة أمام دعوات تغريب المجتمع الأردني
الأنباط -
خليل النظامي
انتشر مؤخراً عبر بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي دعوات إلغاء بيوت العزاء بذريعة أنها تشكل عبئاً على أهل المتوفى وتثقل كاهلهم.
وبصفتي مواطن أردني وصحفي معني ايضا بالحفاظ على أصالة المجتمع الأردني، أجد نفسي ملزماً بالرد على هذه الدعوات.
أعزائي الكرام،،،،
بيوت العزاء ليست مجرد تجمعات بشرية لأقارب المتوفى واصدقاءه، بل بيوت تُتيح لأهل المتوفى فرصة للتعبير عن حزنهم وسط أحبابهم وأقاربهم وجيرانهم، وتعطيهم الدعم المعنوي والنفسي الذي يحتاجونه في أصعب لحظات حياتهم، علاوة على أن الحضور الشخصي للعزاء يحمل رسائل تعاطف ومساندة تتجاوز الكلمات التي تكتب عبر منصات التواصل الاجتماعي ورسائل الواتس اب.
لهذا فإن إلغاء هذه العادة سيؤدي إلى فقدان التواصل الإنساني في المجتمع الأردني ويجعل الألم مضاعفاً لدى أهل الفقيد.
علاوةً على ذلك، فإن التقاليد المتبعة في الأردن تجعل من المعزين، وليس أهل المتوفى، المسؤولين عن إعداد الولائم وتقديم الطعام للتخفيف عن أهل الفقيد ومساعدتهم في وقتهم العصيب.
وهذا بدوره يساهم في إظهار التضامن والتعاضد، حيث يجتمع الناس لخدمة بعضهم بعضاً، دون أن يُثقل هذا العبء على العائلة المكلومة، الأمر الذي يعزز أواصر المحبة ويُظهر أسمى معاني التكافل الاجتماعي.
اضافة إلى ذلك، تظهر صورة التكافل الذي يُعتبر جزءاً أساسياً من تراثنا الأردني في بيوت العزاء، إذ يلتقي الناس من كافة الأطياف لتقديم العزاء، وهذا بدوره يعزز أواصر المحبة والتضامن بينهم، والدعوات لإلغاء بيوت العزاء ستعمل على إضعاف هذا الترابط وتفكيك الصلات الاجتماعية التي يتمتع بها مجتمعنا الأصيل الطيب.
وقد يبرر البعض هذه الدعوات بكونها تُشكّل عبئاً مادياً أو تنظيمياً، لكن الحقيقة هي أن عاداتنا الأردنية ليست موجهة نحو التباهي أو الإنفاق الزائد، بل ترتكز على البساطة والتواضع، وإن وجدت بعض المظاهر التي تثقل على العائلات، فيمكن ضبطها وترشيدها دون أن يتم إلغاء هذه العادة.
نهاية طرحي هذا أقول : إن بيوت العزاء ليست مجرد عادة قديمة، بل هي مؤسسة إنسانية تعبر عن التضامن والتراحم، ويجب علينا كمجتمع واعٍ ومتمسك بقيمه أن نحافظ عليها، وأن نرفض أي محاولة للنيل من أصالتها ودورها في التماسك والتكافل الاجتماعي.
#خليل_النظامي
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير