البث المباشر
بسبب اتهام إسرائيل بالإبادة.. تهديدات بالاغتصاب تلاحق ابنة ألبانيز فرانشيسكا في تونس كيف تختار البعوضة إنسانا دون آخر؟ السر في الرائحة سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله

مساحة من العذر ...

مساحة من العذر
الأنباط -
قوة الدولة بعدالة قانونها، ونزاهة قضاتها ، وقوة نظامها.

وقفت مع تلك القصة التي تعرضت فيها الأسرة لفقدان رب الأسرة بسبب ظرف طارئ،  فتم منح الطفل من قبل المدرسة والأم والمجتمع مساحة من العذر على تصرفاته وتأخره في الدراسة، فكانت تلك المساحة من العذر سببا في تأخر الطفل في دراسته وانحراف سلوكه،  ووقع هو في حفرة هي تلك المساحة من العذر، وأصبح الجميع الآن يريد تصويب هذا الطفل وإعادته لجادة الصواب. هل يحتاج المجتمع إلى تلك المساحة من العذر حتى يعود لرشده، أم أنه سيلحق بهذا الطفل، ويصبح بعد ذلك حتما على العقلاء وضع الخطط لإعادة الإتزان إليه من جديد.

هل بدأ كل شيء فعلا كما أشار لذلك صديق مع تلك المساحة من العذر التي أطلقها رئيس وزراء سابق، خوفا من ردود الفعل الشعبية، وطمعا في الهدوء ولو على حساب الوطن والمواطن. فأي تجمهر أو تجمع أو طلب ، حتى لو لم يكن مشروعا أصبح مشروعا ، وغرق الجميع في بحر من الطلبات والأمنيات ليس له نهاية ، فهذا يريد بلدية وأخر وظيفة ليست له وثالث جامعة ، وأصبح الطلب حقا والإجابة واجبا.

أقف مع عبدالملك إبن مروان وتلك المقولة الخالدة التي ذكرها إبن كثير في البداية والنهاية، (فإنى لست بالخليفة المستضعف (يعنى عثمان)، ولا بالخليفة المداهن (يعنى معاوية)، ولا بالخليفة المأفون (يعنى يزيد)، ألا وانى لا أداوى هذه الأمة اٍلا بالسيف حتى تستقيم لى قناتكم. والله لا يأمرنى أحد بتقوى الله بعد مقامى هذا الا ضربت عنقه ).

ومع أني لا أتبنى هذا منهجا ولا أراه دستورا،  واطالب بالعدالة والشفافية في كل شيء، ولكن لا بد حتى يستقيم الأمر من أن تشعر جميع الأطراف بقوة الدولة، وقدرة الدولة على ضبط الأمور، وإعادتها إلى موضع الإنصاف والعدالة الذي هو مناط الأمر ومنتهاه.

وإلا تفلت الجاهل وتسلط الفاسد وطالت يد السارق، ولا يجب أن تكون تلك المساحة من العذر سببا في هلاك المجتمعات، وإنفلات نظامها وتسلط جاهلها وسكوت عقلائها.

إبراهيم أبو حويله...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير