اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الملك يصل إلى مقر انعقاد اجتماعات العقبة في باريس بشأن سبل دعم الجيش اللبناني تخريج فتيات وسيدات (حكيمات المياه) من الصم والبكم في السلط حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب عقار تجريبي للتليف الرئوي يُظهر قدرة على خفض العمر البيولوجي مكمل غذائي يسرق سنة من عمر الرجال الحكومة تقرر اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب... لقاءات اقتصادية موسّعة لوزيرَي التخطيط والاستثمار في ميلانو لتعزيز الشراكات الأردنية–الإيطالية الفيصلي يخسر من الريان القطري في دوري أبطال آسيا 2 بعد قرار الفيدرالي .. مصارف مركزية ترفع الفائدة 25 نقطة أساس

" السلط مدينة التاريخ "

 السلط مدينة التاريخ
الأنباط -

أحتضنت حجارتها الصفراء مئات القصص والروايات حول أبنائها الذين جاؤوا من مناطق مختلفة ، بحثا عن الأستقرار والحياة الجديدة وكانت ملجأً للباحثين عن الطمأنينة والسلام ، مدينة السلط التي يمتد تاريخها لأكثر من 5500 عام .

السلط مدينة تقع في وسط المملكة الأردنية ، وهي مركز محافظة البلقاء ، حيث تبعد عن العاصمة عمان حوالي 29.8 كم باتجاه الشمال الغربي .

تقع المدينة على الطريق الرئيسي القديم المؤدي من عمّان إلى القدس على سفوح جبال البلقاء، وسُميت بسالتوس نسبة إلى القائد اليوناني الذي فتحها زمن الإسكندر المقدونيوبني فيها معبد للإله زيوس في منطقة زي التي نسبت إليه ، أُدرجت السلط القديمة على لائحة التراث العالمي التابعة لليونسكو في 27 تموز 2021م.

تقع السلط إلى الغرب من مدينة عمان حيث حبتها الطبيعة بخضرة خلابة وبمياه ينبوع جاد بمياهه العذبة والصافية لإرواء ظمأ الإنسان ، وكانت السلط مركزاً لأسقفية تابعة لمدينة البصرى أولاً ثم لمدينة البتراء في العصر البيزنطي ، وفي زمن الصليبيين فرض ملك القدر بودوان الأول الضريبة على جبل عجلون وعلى مدينة السلط وضواحيها ، وقد احتل المغول المدينة ودمروا قلعتها فأعاد بيبرس بناءها سنة 1266 ثم دمر إبراهيم باشا العثماني القلعة مجدداً عام 1840 ولم يبق إلا الشيء القليل من أساس بنائها.


تشتهر مدينة السلط بوجود مئات البيوت المبنية من الحجر الأصفر المميز وتصنف معظمها مباني تراثية تم بناءها منذ عشرات السنين ، ولكن يعاني الكثير منها من الإهمال وعدم الأهتمام بها .

ويصعب الاستدلال على تاريخ السلط القديم من آثارها والموقع الأثري الوحيد هو القلعة التي بناها السلطان المالك سنة 1220 وتحتل مكانها في الجهة الشمالية الشرقية وتوحي أساساتها الباقية أنها من العصر الروماني ، وإلى الجنوب من مدينة السلط مرتفعاً يعرف باسم تل الجادور أقيم على مقربة منه معبد صغير للنبي جادور وتتدفق إلى جنوبه عين جادور وتتدفق عيون أخرى في المنطقة وقد أقيمت على هذا التل في الماضي مستوطنة يعتقد أنها هلينيه وعثر على بقايا فخارية يعتقد أنها تعود للعصرين الروماني والبيزنطي.


‎كانت السلط حتى بدايات القرن العشرين أهم مدن إمارة شرق الاردن بـلدية السلط تعد إلى جانب بلدية عجلون في شمال البلاد، أحد أقدم بلديات الأردن تتميز بطبيعتها الجبلية وتراص بيوتها فوق بعض ، من أشهر شوارعها شارع الحمام في وسط المدينة، سمي كذلك نسبة إلى حمام تركي فيه، شارع الميدان حيث كان به ميدان لطراد الخيل، شارع الخضر نسبه لمقام الخضر ، شارع الدير وهو آخر امتداد شارع الخضر.

أطلق الرومان عليها اسم السلط أو سالتوس ومعناها أرض التين والعنب ” الوادي المشجر” .

حيث تتميز السلط بأحيائها القديمة الرائعة ذات الصبغة المعمارية الفريدة المبنية من الحجر الأصفر الجميل حيث يعود معظمها إلى العصر الذهبي للمدينة في الفترة الواقعة بين عامي 1890 و 1920م ، وايضاً بحكم طبيعة المنطقة المكونة من سلاسل جبلية وعرة فقد تم تكوين هذه الأحياء بطريقة أقرب ما تكون إلى البناء التركماني بين الشوارع الضيقة والأدراج الموصولة .

قبل عام 1866م كانت المباني عبارة عن طابق واحد مصنوعة من الطين والحجر الغشيم والأسقف المحمولة على جذوع الأشجار .

من عام 1890م إلى الحرب العالمية الأولى تأثرت المدينة بالطابع الأوروبي حيث ظهرت الأسقف القرميدية والجيزان الفولاذية والشرفات، وبعد ظهور الخرسانة المسلحة ودخول المواد المستوردة في البناء تطورت المدينة بطريقة سريعة بحيث احتوت على أكثر من 2000م مبنى تراثي.

حيث يعرض متحف السلط الأثري والفولكلوري قطعاً اثرية تعود إلى العصر النحاسي وحتى العصر الأسلامي وايضاً يوجد عناصر أخرى تتعلق بتاريخ المنطقة.
بقلم 
الإعلامي والمصور
علي سواغنة
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير