البث المباشر
الأرصاد الجوية : طقس غير مستقر مساء الأربعاء وفرصة أمطار رعدية… إيطاليا.. سرقة ثلاث لوحات ثمينة في 3 دقائق هاري يساوم والده الملك تشارلز .. رؤية ولديه مقابل "حزمة أمنية معززة" طبيب برشلونة يكشف كيف تحولت حماية ميسي إلى "عبء نفسي" كيف تكشف من يستخدم نظارة ذكية لتصويرك؟ “معدل المنافسة” يرى النور: تعزيز الرقابة وتوسيع تعريف التركز الاقتصادي الأردن: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين عنصري تمييزي لاشرعي القاضي: أمن الأردن والخليج واحد ونقف خلف الملك والجيش لحماية الوطن السيادة فوق المناورة.. لماذا أغلق الملك الباب في وجه نتنياهو؟ ‏الامارات: استمرار التعلم عن بعد حتى تاريخ 17 أبريل الملك يعود إلى أرض الوطن هيئة تنشيط السياحة تعقد اجتماع الهيئة العامة العادي السنوي الأول لعام 2026 وتقرّ تقرير 2025 والقوائم المالية إعلام عبري: الملك يرفض طلباً للقاء من نتنياهو الذكرى الخمسون ليوم الأرض "القرميد يا لأبيد" الحواري: الحوار مع القطاعين المصرفي والأعمال يعزز جودة تعديلات قانون الضمان الاجتماعي لقاء حكومي نيابي مع مربي الدواجن لضمان استقرار الإنتاج والأسعار قمة أردنية - سعودية - قطرية في جدة تؤكد: أمن الأردن ودول الخليج واحد لا يتجزأ وزيرة التنمية الاجتماعية تسلم 20 مسكناً لأسر عفيفة في لواء دير علا انطلاق فعاليات برنامج الإرشاد المهني في محافظتي العاصمة والزرقاء

حسين الجغبير يكتب : المال لا يمحو آثار الدماء

حسين الجغبير يكتب  المال لا يمحو آثار الدماء
الأنباط - حسين الجغبير


فيما يستذكر العالم اليوم مرور عام على بدء الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، وعلى وقع الغارات الصهيونية الشديدة على القطاع وجنوب لبنان، يعلن مزارعون أردنيون رفضهم القاطع لاستمرار قرار وقف تصدير الخضار إلى الكيان الصهيوني، الذي اتخذته وزارة الزراعة منذ نحو شهرين.

هؤلاء يطالبون برحيل وزير الزراعة، المهندس خالد الحنيفات، على خلفية هذا القرار الذي يؤيده كل الأردنيين، الذين يرون دماء أشقائهم الفلسطينيين واللبنانيين تتفجر في غزة والضفة ولبنان، ويبذلون كل ما بوسعهم لنصرة أشقائهم في مواجهة المجزرة الصهيونية التي تنفذها الآلة العسكرية الإسرائيلية، مدعومة بحكومة احتلال هي الأكثر تطرفًا في تاريخ هذه الدولة المغتصبة، ومن خلفها الولايات المتحدة الأميركية ودول غربية.

أي طلب يتجرأ عليه مثل هؤلاء، الذين يبررون ذلك بأن خسائرهم جراء هذا القرار تقدر بملايين الدنانير، ملوحين باعتصام احتجاجي أمام الوزارة. ماذا تعني ملايين الدنانير أمام الدماء الفلسطينية واللبنانية؟ وماذا يعني ذلك للأردنيين؟ حيث يمكن للمزارعين ترتيب أمور تصدير منتجاتهم إلى أسواق بديلة، مثل دول الخليج، بدلاً من الجلوس كـ"اللطامات المتباكيات".

كل أردني، في هذا البلد، من أقصى شماله إلى جنوبه، غربه وشرقه، ووسطه، يؤيد وقف تصدير الخضار والفواكه إلى الكيان الصهيوني. وهذا القرار يعد وسام شرف على صدر الدولة الأردنية، التي لم تترك جهدًا إلا وبذلته في سبيل الدفاع عن القضية الفلسطينية، ووقف الحرب على غزة، والمطالبة بدولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة. وهي المطالب التي لم يبخل جلالة الملك في بذل كل طاقاته لوضعها على طاولة مباحثاته مع مختلف قادة دول العالم، وفي خطاباته، والتي كان آخرها قبل نحو أسبوع في الأمم المتحدة.

نؤيد الوزير حنيفات، ونقف إلى جانبه، ما دام قراره هذا يتوافق مع المنطق والعقل ومصلحة الدولة الأردنية ورسالتها. ولا نقبل لأي كان أن يحاول الضغط عليه تحقيقًا لأهداف شخصية مالية وتجارية. كما لا نقبل بأن تغرينا الأموال ونغمض العين عما يجري في غزة والضفة وجنوب لبنان.

أقترح على المزارعين الخائفين على خسارة أموالهم التوجه إلى التفكير خارج الصندوق، والبحث عن بدائل تصديرية لمنتجاتهم، التي لن تكون لها الأولوية على حساب الموقف الوطني الثابت والواضح، والنابع من مواقف جلالة الملك تجاه الأشقاء الفلسطينيين.

من المخجل أن نناقش مثل هذه القضايا لأنها من المسلمات. ولكن بما أن هناك هجومًا على متخذ القرار الصائب، فواجبنا قول كلمة الحق ومناصرته وعدم خذلانه.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير