اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات قبل نهاية حزيران الحالي "الغذاء والدواء" تؤكد إلزام العاملين في توصيل الطعام بالحصول على شهادات صحية أويسس500 و SM Capital توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية لبناء جسر رقمي لرأس المال بين المتوسط ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عاصم سليمان الحنيطي .. مبروك الماجستير من جامعة مؤتة والدبلوم العالي من الجامعة الأردنية عمّان الأهلية تقتحم المركز 28 عالمياً والأول أردنياً وعربياً بتصنيف التايمز للإستدامة 2026

حسين الجغبير يكتب : المال لا يمحو آثار الدماء

حسين الجغبير يكتب  المال لا يمحو آثار الدماء
الأنباط - حسين الجغبير


فيما يستذكر العالم اليوم مرور عام على بدء الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، وعلى وقع الغارات الصهيونية الشديدة على القطاع وجنوب لبنان، يعلن مزارعون أردنيون رفضهم القاطع لاستمرار قرار وقف تصدير الخضار إلى الكيان الصهيوني، الذي اتخذته وزارة الزراعة منذ نحو شهرين.

هؤلاء يطالبون برحيل وزير الزراعة، المهندس خالد الحنيفات، على خلفية هذا القرار الذي يؤيده كل الأردنيين، الذين يرون دماء أشقائهم الفلسطينيين واللبنانيين تتفجر في غزة والضفة ولبنان، ويبذلون كل ما بوسعهم لنصرة أشقائهم في مواجهة المجزرة الصهيونية التي تنفذها الآلة العسكرية الإسرائيلية، مدعومة بحكومة احتلال هي الأكثر تطرفًا في تاريخ هذه الدولة المغتصبة، ومن خلفها الولايات المتحدة الأميركية ودول غربية.

أي طلب يتجرأ عليه مثل هؤلاء، الذين يبررون ذلك بأن خسائرهم جراء هذا القرار تقدر بملايين الدنانير، ملوحين باعتصام احتجاجي أمام الوزارة. ماذا تعني ملايين الدنانير أمام الدماء الفلسطينية واللبنانية؟ وماذا يعني ذلك للأردنيين؟ حيث يمكن للمزارعين ترتيب أمور تصدير منتجاتهم إلى أسواق بديلة، مثل دول الخليج، بدلاً من الجلوس كـ"اللطامات المتباكيات".

كل أردني، في هذا البلد، من أقصى شماله إلى جنوبه، غربه وشرقه، ووسطه، يؤيد وقف تصدير الخضار والفواكه إلى الكيان الصهيوني. وهذا القرار يعد وسام شرف على صدر الدولة الأردنية، التي لم تترك جهدًا إلا وبذلته في سبيل الدفاع عن القضية الفلسطينية، ووقف الحرب على غزة، والمطالبة بدولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة. وهي المطالب التي لم يبخل جلالة الملك في بذل كل طاقاته لوضعها على طاولة مباحثاته مع مختلف قادة دول العالم، وفي خطاباته، والتي كان آخرها قبل نحو أسبوع في الأمم المتحدة.

نؤيد الوزير حنيفات، ونقف إلى جانبه، ما دام قراره هذا يتوافق مع المنطق والعقل ومصلحة الدولة الأردنية ورسالتها. ولا نقبل لأي كان أن يحاول الضغط عليه تحقيقًا لأهداف شخصية مالية وتجارية. كما لا نقبل بأن تغرينا الأموال ونغمض العين عما يجري في غزة والضفة وجنوب لبنان.

أقترح على المزارعين الخائفين على خسارة أموالهم التوجه إلى التفكير خارج الصندوق، والبحث عن بدائل تصديرية لمنتجاتهم، التي لن تكون لها الأولوية على حساب الموقف الوطني الثابت والواضح، والنابع من مواقف جلالة الملك تجاه الأشقاء الفلسطينيين.

من المخجل أن نناقش مثل هذه القضايا لأنها من المسلمات. ولكن بما أن هناك هجومًا على متخذ القرار الصائب، فواجبنا قول كلمة الحق ومناصرته وعدم خذلانه.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير