البث المباشر
بسبب اتهام إسرائيل بالإبادة.. تهديدات بالاغتصاب تلاحق ابنة ألبانيز فرانشيسكا في تونس كيف تختار البعوضة إنسانا دون آخر؟ السر في الرائحة سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله

حسين الجغبير يكتب : المال لا يمحو آثار الدماء

حسين الجغبير يكتب  المال لا يمحو آثار الدماء
الأنباط - حسين الجغبير


فيما يستذكر العالم اليوم مرور عام على بدء الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، وعلى وقع الغارات الصهيونية الشديدة على القطاع وجنوب لبنان، يعلن مزارعون أردنيون رفضهم القاطع لاستمرار قرار وقف تصدير الخضار إلى الكيان الصهيوني، الذي اتخذته وزارة الزراعة منذ نحو شهرين.

هؤلاء يطالبون برحيل وزير الزراعة، المهندس خالد الحنيفات، على خلفية هذا القرار الذي يؤيده كل الأردنيين، الذين يرون دماء أشقائهم الفلسطينيين واللبنانيين تتفجر في غزة والضفة ولبنان، ويبذلون كل ما بوسعهم لنصرة أشقائهم في مواجهة المجزرة الصهيونية التي تنفذها الآلة العسكرية الإسرائيلية، مدعومة بحكومة احتلال هي الأكثر تطرفًا في تاريخ هذه الدولة المغتصبة، ومن خلفها الولايات المتحدة الأميركية ودول غربية.

أي طلب يتجرأ عليه مثل هؤلاء، الذين يبررون ذلك بأن خسائرهم جراء هذا القرار تقدر بملايين الدنانير، ملوحين باعتصام احتجاجي أمام الوزارة. ماذا تعني ملايين الدنانير أمام الدماء الفلسطينية واللبنانية؟ وماذا يعني ذلك للأردنيين؟ حيث يمكن للمزارعين ترتيب أمور تصدير منتجاتهم إلى أسواق بديلة، مثل دول الخليج، بدلاً من الجلوس كـ"اللطامات المتباكيات".

كل أردني، في هذا البلد، من أقصى شماله إلى جنوبه، غربه وشرقه، ووسطه، يؤيد وقف تصدير الخضار والفواكه إلى الكيان الصهيوني. وهذا القرار يعد وسام شرف على صدر الدولة الأردنية، التي لم تترك جهدًا إلا وبذلته في سبيل الدفاع عن القضية الفلسطينية، ووقف الحرب على غزة، والمطالبة بدولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة. وهي المطالب التي لم يبخل جلالة الملك في بذل كل طاقاته لوضعها على طاولة مباحثاته مع مختلف قادة دول العالم، وفي خطاباته، والتي كان آخرها قبل نحو أسبوع في الأمم المتحدة.

نؤيد الوزير حنيفات، ونقف إلى جانبه، ما دام قراره هذا يتوافق مع المنطق والعقل ومصلحة الدولة الأردنية ورسالتها. ولا نقبل لأي كان أن يحاول الضغط عليه تحقيقًا لأهداف شخصية مالية وتجارية. كما لا نقبل بأن تغرينا الأموال ونغمض العين عما يجري في غزة والضفة وجنوب لبنان.

أقترح على المزارعين الخائفين على خسارة أموالهم التوجه إلى التفكير خارج الصندوق، والبحث عن بدائل تصديرية لمنتجاتهم، التي لن تكون لها الأولوية على حساب الموقف الوطني الثابت والواضح، والنابع من مواقف جلالة الملك تجاه الأشقاء الفلسطينيين.

من المخجل أن نناقش مثل هذه القضايا لأنها من المسلمات. ولكن بما أن هناك هجومًا على متخذ القرار الصائب، فواجبنا قول كلمة الحق ومناصرته وعدم خذلانه.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير