البث المباشر
عمّان تستضيف المؤتمر الفني الدولي الـ38 للاتحاد العربي للأسمدة الأمن العام يجدد تحذيراته للمواطنين في ظل الأحوال الجوية السائدة العثور على جثة الفتاة الثانية التي جرفتها السيول في مأدبا مخاض فى سمة البطة العرجاء طقس غائم وزخات متفرقة وغزيرة اليوم للعاملين ليلاً.. إرشادات جديدة لمواجهة الأرق والنعاس "التبغ المسخّن" .. ماذا يحدث لقلبك بعد استخدامه مرتين؟ الأمن العام: العثور على جثة إحدى الفتاتين المفقودتين جراء السيول الأرصاد الجوية: زخات متفرقة من المطر الأربعاء قد تكون غزيرة لفترات قصيرة في بعض المناطق وتتراجع تدريجياً مساءً الأشغال تغلق طريق الرامة – الجوفة بعد ظهور تشققات وتباشر إعادة إنشاء منشأة تصريف جديدة اعتباراً من الغد وزير الخارجية ونظيره الإيراني يبحثان جهود إنهاء التصعيد والتوصل إلى وقف مستدام لإطلاق النار نمو الصادرات الوطنية يعزز فرص التوسع في الأسواق الخارجية من يملك صوت الاتحادات في انتخابات فيفا؟ وزير الخارجية يشدد على احترام الأردن الكامل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها الأمن العام: البحث عن شخص وفتاتين جرفتهم السيول في البلقاء ومادبا عينات أولى تشير إلى خسارة كبيرة لنتنياهو 50 مقعد..التغيير 53 والعرب بين 17 و18 الحسين اربد يفرط بالفوز امام الشرطة العراقي في دوري ابطال اسيا 2 د. منذر جرادات يبارك للقاضي عبدالرحمن جرادات نيله الثقة الملكية السامية . الفنان العراقي عبدالله شعيب يوثق تنوع التراث المحلي في "تلعفر".. ويستعد لطرح "زمردة" المهداة للموصل لجنة الانتخابات الإسرائيلية ترفض طلب تمديد فترة التصويت

أكاديميون يؤكدون أهمية تعزيز فعل القراءة لتعزيز ثقافة المعرفة

أكاديميون يؤكدون أهمية تعزيز فعل القراءة لتعزيز ثقافة المعرفة
الأنباط - يحتفل الأردن غدًا الأحد 29 أيلول باليوم الوطني للقراءة، في عامه الثالث، كاحتفاء موجه لتعزيز ثقافة القراءة وجعلها عادة يومية بين الأفراد وجاء هذا القرار بناءً على توجيه مجلس الوزراء الأردني الصادر في 26 أيلول من العام الماضي، حيث تسعى الحكومة من خلال هذه المبادرة إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي وإغناء المعارف.
وتعتبر القراءة من العناصر الأساسية التي تسهم في نهضة المجتمعات وتقدمها. فقد اتفق أكاديميون ومثقفون، خلال حديثهم إلى وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن القراءة تُعد من أهم مفاتيح التقدم والتحضر. فبدون القراءة، يصبح اكتساب المعرفة أمرًا شبه مستحيل، مما يؤثر سلبًا على قدرة الأفراد والمجتمعات على تحقيق طموحاتهم وتطلعاتهم.
ويقول وزير الثقافة الأسبق والأكاديمي الدكتور صلاح جرار إن تخصيص يوم وطني للقراءة يشكل رؤية طموحة للدور المهم الذي تؤديه القراءة في تعزيز الوعي المجتمعي وزيادة رصيد الأفراد المعرفي. ويعتبر المعرفة رافعة أساسية لقوة المجتمع ومحركًا رئيسيًا في البحث والتنمية.
وأوضح جرار أنه يجب أن تتحمل جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك المؤسسات الثقافية الرسمية وغير الرسمية ووسائل الإعلام والمدارس والأسر، مسؤولية تعزيز القراءة وجعلها ثقافة مجتمعية وسلوكًا مألوفًا.
ويضف أن وزارة الثقافة تلعب دورًا أساسيًا في هذا السياق، مشيرًا إلى مشروع "مكتبة الأسرة" الذي يهدف إلى اختيار نحو خمسين كتابًا متنوعة المجالات وإعادة نشرها بأسعار رمزية، مما يسهم في إنشاء مكتبة في كل بيت أردني.
في السياق نفسه، تسهم المكتبة الوطنية من خلال برنامجها لتوزيع بعض مقتنياتها كإهداءات للمدارس والجمعيات في إتاحة الفرصة للقراءة لشرائح واسعة من المجتمع، بما في ذلك طلاب المدارس. وتعمل مديريات الثقافة والمراكز الثقافية التابعة لوزارة الثقافة على توفير الكتاب بصور متباينة، بينما تواصل المكتبات غير رسمية، مثل مكتبة عبد الحميد شومان، أنشطتها في تقديم مصادر المعرفة وتنظيم الفعاليات والمنافسات التي شجع الأطفال وطلبة المدارس على القراءة.
وعلى الرغم من هذه الجهود، أشار جرار إلى أن وسائل الإعلام الوطنية لا تزال مقصرة في تقديم برامج ثقافية تروج للقراءة وتعرف بالكتب وإصداراتها المختلفة، مما يتطلب مزيدًا من الجهود لتعزيز هذا الجانب.
وتشير أستاذة الأدب والنقد الحديث في جامعة البتار الدكتورة رزان ابراهيم إلى أهمية دور الأسرة في تعزيز ثقافة القراءة. حيث ترى أن القراءة تعتبر وسيلة فعالة لاكتساب المعرفة وتوسيع الآفاق، لكنها تعاني من عزوف الجيل الجديد عن القراءة، وهذا ناجم عن التفكير السائد الذي يرى فيها مضيعة للوقت أمام بدائل التسلية السهلة.
وتدعو ابراهيم إلى ضرورة الاستثمار في بناء ثقافة تحترم القراءة، بدءًا من المنزل، مرورًا بالمدرسة، وصولًا إلى الجامعة والمجتمع الأوسع. وتقترح أن يتم تفعيل استراتيجيات مشابهة لتلك التي وضعها باحثون في الغرب تحت مسمى "سوسيولوجيا الذائقة". ويعني هذا دراسة ما يميل الجيل الحالي إلى قراءته، لا سيما أنه يختلف عن اهتمامات الأجيال السابقة، مما سيساعد في تصميم أنشطة ثقافية تناسب تطلعاتهم واهتماماتهم.
ودعت ابراهيم إلى إنشاء زوايا خاصة للقراءة في الجامعات، مزودة بمقاعد مريحة وبيئة محفزة. كما اقترحت تنظيم مجموعات قراءة يشارك فيها الطلاب وتستضيف مؤلفين من مختلف المجالات، لتبادل الأفكار والنقاش حول الكتب.
وتؤكد ضرورة تزويد المكتبات في الجامعات بالكتب الحديثة بالتعاون مع الأساتذة في كل تخصص، مع تنظيم جولات للطلاب في معارض الكتب السنوية مشيرة أيضًا إلى أهمية تقديم جوائز تحفيز للطلاب الأكثر استعارة للكتب.
من جهته، يُبرز أستاذ الأدب والنقد الحديث في الجامعة الأردنية الدكتور ابراهيم الكوفحي أهمية فعل القراءة في نهوض الأمم وتحضرها. ويشير إلى أن القراءة ليست مقتصرة فقط على الكتب الورقية، بل تتنوع لتشمل وسائل وشكلا أخرى مثل القراءة الرقمية والمصادر الإلكترونية.
ويشدد الكوفحي على أهمية تعزيز ثقافة القراءة في الأردن، حيث كانت المملكة من أوائل الدول العربية التي أدركت أهمية القراءة ووضعت خططًا تشجيعية لها.
ويضف أن زيادة الوعي بأهمية القراءة يجب أن تستمر، لتلبية احتياجات المجتمع المتغير والعمل على تعزيز الرفاهية الفكرية والثقافية.
يشار الى إن اليوم الوطني للقراءة في الأردن يمثل أكثر من مجرد احتفال؛ إنه دعوة جماعية لتعزيز ثقافة المعرفة وتطوير المهارات الفكرية. وبينما يتحمل الأفراد والمؤسسات مسؤولية دعم هذه الثقافة، فإن نجاح هذه الجهود يعتمد بشكل كبير على التفاعل بين كافة مكونات المجتمع والتزامهم الذي يجعل من القراءة أسلوب حياة تداوله وتعززه الأجيال المقبلة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير