البث المباشر
وزير الداخلية يتفقد سير العمل في مركز حدود جابر الإعلان عن 26 منحة تدريب مهني للشباب الأيتام في العقبة الأشغال تزيل الأكشاك المخالفة على شارع الـ100 "الخارجية النيابية" تبحث والسفيرة اليونانية تعزيز التعاون المشترك نشر صور لولي العهد أثناء متابعته قرعة اختيار مكلفي خدمة العلم أنثولوجيا القصيدة العربيّة في أوروبا: قصيدة التداعيات الجيوسياسيّة لا الشرق الحالم المُبهر لأوروبا أسعار الذهب ترتفع في التسعيرة الثانية .. وعيار 21 بـ 95.7 دينار أكثر من 48 ألفا صافي فرص العمل المستحدثة خلال النصف الأول من عام 2025 “هيئة الطاقة” و”المواصفات”: أسطوانات الغاز المركبة في مرحلة استكمال الترخيص أداء استثنائي للملكية الأردنية وتحقيق 21.5 مليون دينار أرباحاً صافية لعام 2025 منتدى التواصل الحكومي يستضيف الرئيس التنفيذي لشركة المطارات الأردنية غدا بعد تسجيلها مستوى تاريخياً.. الفضة تتراجع بقوة في أحدث التعاملات رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل وفداً من شركة "نورينكو" الصينية المذكرات النيابية؛ نزف من الحبر! تراجع اسعار الذهب في السوق المحلية صباح الاثنين تشغيل معبر رفح رسميًا بالاتجاهين بين غزة ومصر نعمة التمتّع بجمال البيئة! كندا الجار الذي هزّ نظام الأنا العالمي...بداية سقوط القطبية الأحادية عبيدات مديرا عاما لشركة المدن الصناعية الاردنية رئيس جامعة عمّان الأهلية يزور جامعة (ULB) في بروكسل

"نون للكتاب" تتأمل "لون آخر للغروب" للروائية هيا صالح

نون للكتاب تتأمل لون آخر للغروب للروائية هيا صالح
الأنباط -

عقدت مبادرة "نون للكتاب" جلستها الثامنة والعشرين لمناقشة رواية "لون آخر للغروب" للروائية هيا صالح، وذلك في مكتبة عبد الحميد شومان بجبل عمّان، مساء يوم السبت الموافق 3/5/2025.
قدّمت الفنانة التشكيلية والكاتبة صفاء الطحاينة المشاركين في الجلسة، فيما قدّم المهندس والناقد سامر المجالي قراءة نقدية معمّقة، وتخللت الجلسة فقرات شعرية أبدعت فيها الشاعرة أسماء النعيمات، وأدار النقاش الناقد والكاتب أسيد الحوتري.

في مداخلته، أوضح المجالي أن الرواية تقوم على خطين سرديين متوازيين:
الأول يحكي قصة "وفاء"، موظفة بنك تعيش زواجًا تقليديًا باهتًا، لكنها تقع في حب كريم، الفنان الحالم، فتثور على واقعها ومجتمعها الذكوري، وتخوض صراعًا داخليًا ووجوديًا مع ذاتها ومحيطها.
أما الثاني، فيتناول "نجيب"، الكاتب المأجور الذي يبيع نصوصه للآخرين ويعيش أزمة هوية بعد خضوعه لعملية زراعة قلب. تتشابك حياته مع شخصيات غامضة، ويشعر أن الرواية تكتبه لا العكس، فيسعى للتحرر وكتابة روايته الخاصة.

أشار المجالي إلى أن الرواية تضع القارئ أمام تساؤل تأويلي عميق: من يكتب من؟ هل نجيب هو كاتب قصة وفاء؟ أم أن وفاء هي انعكاس لتمرده الذاتي؟ مؤكّدًا أن العمل يحمل طابعًا فلسفيًا ونفسيًا، زاخرًا بالدلالات والأسئلة الوجودية.

بعد ذلك، ناقش الحضور ثلاثة محاور رئيسية:

المحور الأول: صورة المرأة في الرواية.
أجمع المناقشون على موضوعية الكاتبة، إذ لم تنحَز لجنس على حساب الآخر، وقدّمت الرواية عبر شخصيتين متكافئتين هما وفاء ونجيب. كما اتفقوا على أن الشخصيات اتسمت بالواقعية والرمادية، ولم تبرز شخصية مثالية بالكامل، بل شخصيات تجمع بين الخير والشر.

المحور الثاني: صور الفساد المجتمعي.
ناقش الحضور تجليات الفساد التي تناولتها الرواية، من عنف أسري، وخيانات زوجية، وتطرف ديني، إلى نصب واحتيال وفساد إداري. وخلصوا إلى أن الكاتبة ربطت كل هذه الظواهر ببيئة اجتماعية مختلّة تحتاج إلى إصلاح جذري.

المحور الثالث: تقنية ما وراء القص (الميتاسرد).
تطرّق النقاش إلى البناء السردي الذي اعتمد على "روائي يكتب رواية"، إذ بدا أن نجيب يكتب رواية عن وفاء. ومع ذلك، تركت الكاتبة بياضات سردية خلقت انطباعًا لدى بعض القراء بأن وفاء هي التي تكتب نجيب. هذا التداخل بين الواقع والخيال كان مقصودًا، ليضع القارئ في حالة من الحيرة التي تشبه ما يعيشه العالم العربي من صراعات، وثورات، وفساد، وتحديات تتجاوز الواقع نحو ما يشبه الخيال.
المفارقة أن قصة نجيب، التي يُفترض أنها الواقع، بدت أكثر عجائبية من قصة وفاء، التي يُفترض أنها مجرد خيال.

وفي ختام الجلسة، توجّه المنظمون بالشكر الجزيل للمشاركين، والحضور، والمضيف: مكتبة عبد الحميد شومان.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير