البث المباشر
بسبب اتهام إسرائيل بالإبادة.. تهديدات بالاغتصاب تلاحق ابنة ألبانيز فرانشيسكا في تونس كيف تختار البعوضة إنسانا دون آخر؟ السر في الرائحة سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله

الشرفات يكتب: مضامين ودلالات الخطاب الملكي

الشرفات يكتب مضامين ودلالات الخطاب الملكي
الأنباط -
د.طلال طلب الشرفات



الخطاب التاريخي الذي ألقاه جلالة الملك في الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ يجسّد جوهر السياسة الخارجية للدولة الأردنية في مواجهة حرب الإبادة التي تمارسها دولة الاحتلال في غزّة والضفة الغربية، ويلقي بظلال خيبة الأمل من عجز المجتمع الدولي عن كبحِ جماحِ كيانٍ مارقٍ حاقدٍ يضرب بعرض الحائط كل القيم الإنسانية وقواعد القانون الدولي، وينذر بانهيار دواعي وجود هيئة الأمم المتحدة من أساسها.

ثنائية الاحتراف والصدق الذي رافق البوح الملكي أمام قادة العالم أثمر في إحراج المجتمع الدولي، وأسهم في وضع القضية الفلسطينية في مقدمة القضايا العالقة التي تتطلب حلّاً سريعاً وناجزاً يتجاوز الشَّجب والإدانة، ووضع معالجة متطلبات المعاناة الإنسانية التي يكابدها الأشقاء الفلسطينيين على رأس أولويات المجتمع الدولة، وهو ما دفع الرئيس الأمريكي بايدن إلى تقريع رئيس وزراء الاحتلال في تحميله مسؤولية الصلف المدان.

الغضبة الهاشمية في التحذير من مخاطر التَّهجير القسري تجاه الأردن رسالة غارقة في التحدّي والرفض، وجريمة حرب لن تكون عابرة في الفضاء الدولي وفي الأردنيين رمق حياة، عبارة كانت أكثر من كافية لتوحّد الأردنيين وإسنادهم للقائد، 

وإصرار ملكي على أن تفريغ فلسطين من أهلها هو نهج لا يمكن قبوله ايّاً كانت وجهة التَّهجير، أو هدفه الذي تتبناه حكومة اليمين المتطرفة في كيان الاحتلال.

خطاب الملك في الجمعية العامة وثيقة مهمة يمكن البناء عليها؛ لإعادة بوصلة عمل المنظمة الدولية إلى وجهتها الصحيحة، وتحدد مخاطر تسييس المساعدات الإنسانية وإغاثة اللاجئين، وتُذكر قادة العالم بأولوية وأد الصراع في منطقة الشرق الأوسط من خلال حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، كما وتفضح المزاعم حكومة الاحتلال بكونها دولة ديمقراطية خلافاً لواقع القتل والتدمير والإبادة.

البيانات المساندة لخطاب جلالة الملك والتَّوحد حول قيادته مقبولة ومقدّرة، وبعض البيانات الملتبسة والمشروطة هي عقبة في طريق التَّوحد والشَّراكة الوطنية، والخلاص من التُّقية السياسية، واحترام مضامين الدستور هو شرط ضروري للثقة الوطنية وقبول الآخر، والزهو الفارغ المٌغلف بالانتقائية هو وحده الذي يخدم مشروع الاحتلال، وعلى الأحزاب -كل الأحزاب- والمؤسسات والفعاليات الشعبية والرسمية إسناد موقف القائد؛ فوراً ودون إبطاء.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير