البث المباشر
حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة

كيف تقوم الحياة...

كيف تقوم الحياة
الأنباط -


 ما الذي حدث مع صحابة الرسول صل الله عليه وسلم الذين نزلت فيهم الآية "قُل لِّلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ یَغۡفِرُوا۟ لِلَّذِینَ لَا یَرۡجُونَ أَیَّامَ ٱللَّهِ لِیَجۡزِیَ قَوۡمَۢا بِمَا كانوا يكسبون.. 14 الجاثية ". هو أنهم هم من فاز في النهاية ، وكل من كان حولهم دان لهم رغبة ورهبة في النهاية . 

الفكرة أصبحت عقيدة ، وهم يعلمون تماما ما هو أصل فيها وما هو فرع فيها ، وكيف يحملونها إلى غيرهم ، وما هو قابل للتفاوض وما هو ليس بقابل للتفاوض . 

قد ينحرف واحد منهم عن المنهج لضعف أو لعدم وصول الفكرة بشكل سليم أو أو ، وما قصة عمر مع المهور وتحديدها ، وقصة حاطب وغيرهم ، ولكن في مجملهم وفي مجموعهم كان المنهج الرباني واضح .

طريق العطاء هو في الحقيقة طريق البناء للإسرة الصغيرة التي لا تنهض إلا إذا كان هناك من يقوم عليها ، ويعمل على تقديم ما تحتاجه ولو على حسابه الشخصي ، وهذا ينطبق تماما على العشيرة ، ويتضح بصورة بالغة مع الوطن ، ويتحقق مع الرسالة أو المبدأ في بناء الأمم.

الصحابة رضوان الله عليهم سعوا إلى تقديم كل ما يطلبه المنهج او الرسالة على كل رغباتهم الخاصة وحياتهم الخاصة ومشاعرهم الخاصة ، فكانت النتائج أن هذه الأمة إستطاعت أن تبني حضارة وأمة أمتدت إلى يومنا هذا ، وتحقق إرادة الله في الأرض. 

ما أقف عنده هو ذلك المنهج الذي إعتمده الرسول صل الله عليه وسلم ليبني هذا الجيل ، وكيف خرج هذا الجيل من كل العناصر الخاصة التي تشكل إنسان تلك الفترة بصفاته السلبية والايجابية ، ليكون إنسانا مختلفا تمام ، إنسان صناعة حضارة مستعد للتضحية ومنضبط وفاعل ومنفعل وفق منهج واضح .

فهو لا يقدم ما يقدمه إنسان البادية البسيط ، ولا ينصاع لرغبات ولا شهوات ، وهو يملك نظرة ثاقبة تحدد الهدف الذي يسعى إليه ليس بكليته فقط ، بل بمجوع هؤلاء ، فسعي عمر رضي الله عنه ، ووحدة المنهج عند أبي بكر رضي الله عنه توضح تماما ذلك ، وجهاد  خالد واخلاص ابوعبيدة ، وأمانة السر عند حذيفة .

بين من يرجو ومن لا يرجو ، مع قناعتي بأن الحياة دائما قائمة على تلك الفئة التي تعطي ، وهي في الأغلب التي تأخذ معظم النتائج الطيبة ، وإن كان لهذه القاعدة شواذ .

نجح الرسول صلوات ربي عليه في ايصال الروح والجسم والأعضاء لهم  ، فهم يعلمون تماما ما تقوم به الحياة وما تنتهي به الحياة لهذا المنهج .

فهل نعقل نحن ؟ 

إبراهيم أبو حويله...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير