البث المباشر
احباط 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات تركيا: نشر منظومة باتريوت أميركية لتعزيز الدفاعات الجوية على خلفية حرب إيران الأردن يدين استهداف القنصلية العامة للإمارات في إقليم كردستان شركات الطيران ترفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع سعر الوقود "العمل النيابية" تناقش اليوم مشروع قانون مُعدل لقانون الضمان الاجتماعي طقس بارد اليوم ولطيف غدا وحتى نهاية الأسبوع ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب 3 ممارسات يومية تدعم صحة القلب وتقلل مخاطر الأمراض مكمل غذائي يومي قد يبطئ شيخوختك البيولوجية نوم أفضل في رمضان .. إليك أبرز الأطعمة التي تساعد على الاسترخاء الدفاع السعودية: اعتراض صاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية ومسيرتين قرب الخرج الحرس الثوري الإيراني: سنفتح مضيق هرمز لسفن الدول التي تطرد سفراء أميركا وإسرائيل مؤسسة حرير تنفذ إفطارها السابع -على مدى يومين- ضمن حملة “سُلوان الأمل” في جاليري رأس العين الداخلية البحرينية: مقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم إيراني على مبنى سكني في المنامة الولايات المتحدة تعلن أنها ضربت أكثر من 5 آلاف هدف خلال الحرب مع إيران ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة وأجواء مغبرة في الأردن خلال الأيام القادمة البنك العربي والجمعية الملكية لحماية الطبيعة ينظمان فعالية في يوم المرأة العالمي “يونيسف”: نزوح 700 ألف شخص بينهم 200 ألف طفل في لبنان لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ قانون الضمان الاجتماعي على طاولة النواب نقاش تشريعي واسع بين العدالة والاستدامة

كيف تقوم الحياة...

كيف تقوم الحياة
الأنباط -


 ما الذي حدث مع صحابة الرسول صل الله عليه وسلم الذين نزلت فيهم الآية "قُل لِّلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ یَغۡفِرُوا۟ لِلَّذِینَ لَا یَرۡجُونَ أَیَّامَ ٱللَّهِ لِیَجۡزِیَ قَوۡمَۢا بِمَا كانوا يكسبون.. 14 الجاثية ". هو أنهم هم من فاز في النهاية ، وكل من كان حولهم دان لهم رغبة ورهبة في النهاية . 

الفكرة أصبحت عقيدة ، وهم يعلمون تماما ما هو أصل فيها وما هو فرع فيها ، وكيف يحملونها إلى غيرهم ، وما هو قابل للتفاوض وما هو ليس بقابل للتفاوض . 

قد ينحرف واحد منهم عن المنهج لضعف أو لعدم وصول الفكرة بشكل سليم أو أو ، وما قصة عمر مع المهور وتحديدها ، وقصة حاطب وغيرهم ، ولكن في مجملهم وفي مجموعهم كان المنهج الرباني واضح .

طريق العطاء هو في الحقيقة طريق البناء للإسرة الصغيرة التي لا تنهض إلا إذا كان هناك من يقوم عليها ، ويعمل على تقديم ما تحتاجه ولو على حسابه الشخصي ، وهذا ينطبق تماما على العشيرة ، ويتضح بصورة بالغة مع الوطن ، ويتحقق مع الرسالة أو المبدأ في بناء الأمم.

الصحابة رضوان الله عليهم سعوا إلى تقديم كل ما يطلبه المنهج او الرسالة على كل رغباتهم الخاصة وحياتهم الخاصة ومشاعرهم الخاصة ، فكانت النتائج أن هذه الأمة إستطاعت أن تبني حضارة وأمة أمتدت إلى يومنا هذا ، وتحقق إرادة الله في الأرض. 

ما أقف عنده هو ذلك المنهج الذي إعتمده الرسول صل الله عليه وسلم ليبني هذا الجيل ، وكيف خرج هذا الجيل من كل العناصر الخاصة التي تشكل إنسان تلك الفترة بصفاته السلبية والايجابية ، ليكون إنسانا مختلفا تمام ، إنسان صناعة حضارة مستعد للتضحية ومنضبط وفاعل ومنفعل وفق منهج واضح .

فهو لا يقدم ما يقدمه إنسان البادية البسيط ، ولا ينصاع لرغبات ولا شهوات ، وهو يملك نظرة ثاقبة تحدد الهدف الذي يسعى إليه ليس بكليته فقط ، بل بمجوع هؤلاء ، فسعي عمر رضي الله عنه ، ووحدة المنهج عند أبي بكر رضي الله عنه توضح تماما ذلك ، وجهاد  خالد واخلاص ابوعبيدة ، وأمانة السر عند حذيفة .

بين من يرجو ومن لا يرجو ، مع قناعتي بأن الحياة دائما قائمة على تلك الفئة التي تعطي ، وهي في الأغلب التي تأخذ معظم النتائج الطيبة ، وإن كان لهذه القاعدة شواذ .

نجح الرسول صلوات ربي عليه في ايصال الروح والجسم والأعضاء لهم  ، فهم يعلمون تماما ما تقوم به الحياة وما تنتهي به الحياة لهذا المنهج .

فهل نعقل نحن ؟ 

إبراهيم أبو حويله...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير