اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات قبل نهاية حزيران الحالي "الغذاء والدواء" تؤكد إلزام العاملين في توصيل الطعام بالحصول على شهادات صحية أويسس500 و SM Capital توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية لبناء جسر رقمي لرأس المال بين المتوسط ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عاصم سليمان الحنيطي .. مبروك الماجستير من جامعة مؤتة والدبلوم العالي من الجامعة الأردنية عمّان الأهلية تقتحم المركز 28 عالمياً والأول أردنياً وعربياً بتصنيف التايمز للإستدامة 2026

كيف تقوم الحياة...

كيف تقوم الحياة
الأنباط -


 ما الذي حدث مع صحابة الرسول صل الله عليه وسلم الذين نزلت فيهم الآية "قُل لِّلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ یَغۡفِرُوا۟ لِلَّذِینَ لَا یَرۡجُونَ أَیَّامَ ٱللَّهِ لِیَجۡزِیَ قَوۡمَۢا بِمَا كانوا يكسبون.. 14 الجاثية ". هو أنهم هم من فاز في النهاية ، وكل من كان حولهم دان لهم رغبة ورهبة في النهاية . 

الفكرة أصبحت عقيدة ، وهم يعلمون تماما ما هو أصل فيها وما هو فرع فيها ، وكيف يحملونها إلى غيرهم ، وما هو قابل للتفاوض وما هو ليس بقابل للتفاوض . 

قد ينحرف واحد منهم عن المنهج لضعف أو لعدم وصول الفكرة بشكل سليم أو أو ، وما قصة عمر مع المهور وتحديدها ، وقصة حاطب وغيرهم ، ولكن في مجملهم وفي مجموعهم كان المنهج الرباني واضح .

طريق العطاء هو في الحقيقة طريق البناء للإسرة الصغيرة التي لا تنهض إلا إذا كان هناك من يقوم عليها ، ويعمل على تقديم ما تحتاجه ولو على حسابه الشخصي ، وهذا ينطبق تماما على العشيرة ، ويتضح بصورة بالغة مع الوطن ، ويتحقق مع الرسالة أو المبدأ في بناء الأمم.

الصحابة رضوان الله عليهم سعوا إلى تقديم كل ما يطلبه المنهج او الرسالة على كل رغباتهم الخاصة وحياتهم الخاصة ومشاعرهم الخاصة ، فكانت النتائج أن هذه الأمة إستطاعت أن تبني حضارة وأمة أمتدت إلى يومنا هذا ، وتحقق إرادة الله في الأرض. 

ما أقف عنده هو ذلك المنهج الذي إعتمده الرسول صل الله عليه وسلم ليبني هذا الجيل ، وكيف خرج هذا الجيل من كل العناصر الخاصة التي تشكل إنسان تلك الفترة بصفاته السلبية والايجابية ، ليكون إنسانا مختلفا تمام ، إنسان صناعة حضارة مستعد للتضحية ومنضبط وفاعل ومنفعل وفق منهج واضح .

فهو لا يقدم ما يقدمه إنسان البادية البسيط ، ولا ينصاع لرغبات ولا شهوات ، وهو يملك نظرة ثاقبة تحدد الهدف الذي يسعى إليه ليس بكليته فقط ، بل بمجوع هؤلاء ، فسعي عمر رضي الله عنه ، ووحدة المنهج عند أبي بكر رضي الله عنه توضح تماما ذلك ، وجهاد  خالد واخلاص ابوعبيدة ، وأمانة السر عند حذيفة .

بين من يرجو ومن لا يرجو ، مع قناعتي بأن الحياة دائما قائمة على تلك الفئة التي تعطي ، وهي في الأغلب التي تأخذ معظم النتائج الطيبة ، وإن كان لهذه القاعدة شواذ .

نجح الرسول صلوات ربي عليه في ايصال الروح والجسم والأعضاء لهم  ، فهم يعلمون تماما ما تقوم به الحياة وما تنتهي به الحياة لهذا المنهج .

فهل نعقل نحن ؟ 

إبراهيم أبو حويله...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير