اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حسان يزور محمية العقبة البحرية عقب إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات متعب لكن عقلك مستيقظ عند النوم؟.. حيل مثبتة لتهدئة الدماغ الهيبدروم يحتفي بالفلكلور المصري في مهرجان جرش بانوراما رجالات جرش تستذكر سيرة الراحل العتوم "أساتذة يحملون مراوح للتبريد.. وطلاب يتصببون عرقا".. معاناة بجامعة حكومية مع ارتفاع الحرارة هل يستطيع الذكاء الاصطناعي إنقاذ البيئة؟ الأردن والدولة الوطنية... الانتقال من الانتماء الى الشراكة حقل الريشة حين يتحول الغاز إلى فرص عمل للأردنيين جورج وسّوف يحيي ليلة طربية على المسرح الجنوبي بجرش الدفاع المدني يتعامل مع حادثة شخص محاصر داخل حفرة بمنزله في الزرقاء مواقف وحافلات بالمجان في محيط مهرجان جرش لخدمة الزوار العيسوي يرعى احتفال المتقاعدين العسكريين بالمناسبات الوطنية في مادبا

بني فارس يكتب: بطل أسميناهُ معاذ

بني فارس يكتب بطل أسميناهُ معاذ
الأنباط - اللواء المتقاعد محمد بني فارس

في مثلِ هذا اليومِ قبلَ 41 عامًا، استقبلتْ أسرتي ولادةَ بطلٍ أسميناهُ معاذ، وكان قدرُهُ أن يُسطّرَ اسمَهُ في سجلاتِ الشرفِ والتضحية، ليكونَ رمزًا للأجيالِ القادمةِ، قدوةً في الإخلاصِ والشجاعة.

كان قدومُهُ إلى عالمِنا يومًا مميزًا، ملأ قلوبَنا بالفرحةِ والغبطةِ والأمل، وكأنّهُ شعاعٌ من نورٍ أضاء دروبَ حياتِنا وأحيا فينا الطمأنينةَ والسعادة، وجلبَ معهُ بركةً عظيمة. امتلأ كلُّ شيءٍ بالحياةِ والحبِّ، وبدأنا نشعرُ بأنَّ الأيامَ القادمةَ ستحملُ لنا مزيدًا من الخيرِ والسعادة.

كبرَ معاذ واختارَ شرفَ الجنديةِ مهنةً له، وأصبح نسرًا أردنيًا يحملُ في قلبهِ كلَّ معاني حبِّ الوطنِ والتفاني في خدمته. كان يدركُ أنَّ الطيرانَ ليس مجردَ مهنةٍ، بل مسؤوليةً كبيرةً تجاهَ بلدهِ التي عشقَ وأحب.

ويشاءُ القدرُ في 31/3/2016، وهو في الثالثةِ والثلاثين من العمر، أن يختارَ له طريقًا آخرَ، طريقَ الأبطالِ الذينَ يقدمونَ أرواحَهم فداءً للوطنِ، فاصطفاهُ اللهُ شهيدًا لينزلهُ في الفردوسِ الأعلى بإذنهِ مع الأنبياءِ والصديقينَ والشهداءِ، وحسنَ أولئك رفيقًا.

حينَ تلقينا نبأَ استشهاده، شعرنا بأنَّ جزءًا من قلوبِنا قد رحلَ معهُ، ولكنَّنا وجدنا العزاءَ في سيرتِه العطرةِ، وفي أنَّهُ عاشَ بطلاً، وماتَ بطلاً، وأصبحَ ذكرى خالدةً في قلوبِنا وفي قلوبِ زملائهِ وكلِّ من عرفهُ من أبناءِ الوطنِ الشرفاء.

ولدي معاذ:

في ذكرى ميلادِك تتوهُ الكلماتُ في أعماقِ الحزنِ والاشتياقِ، كيف يمكنُ لقلوبٍ أن تحتفلَ بميلادِ ابنِها الذي ذهبَ وتركَ خلفهُ فراغًا لا يملؤهُ أحد؟

في هذه الذكرى، يا أبا هاشم، أشعرُ أنا ووالدتُك وإخوانُك وأخواتُك وزوجتُك وأولادُك ومحبوكَ بمزيجٍ من الحزنِ والامتنان. حزنٌ لأنَّنا افتقدنا شطرًا من أرواحِنا في يومٍ كان يجبُ أن نحتفلَ فيهِ بميلادِك، وامتنانٌ لأنَّكَ علمتنا معنى الحبِّ الحقيقيِّ والتضحيةِ والفداء.

كلُّنا نذكركَ بكلِّ فخرٍ واعتزازٍ يا ولدي... نذكركَ بابتسامتكَ، بشجاعتكَ، وبروحكَ التي لم تنطفئ رغمَ فراقِك، وستبقى ذكراكَ نجمًا يضيءُ سماءَ حياتِنا، ويشعُّ في قلوبِنا حبًا وحنينًا لا يخبو.

حضورُك كان بمثابةِ نورٍ يبددُ ظلماتِ الحياةِ، وغيابُك لم يكن سوى بالجسدِ، أمَّا روحُكَ فهي حاضرةٌ في كلِّ لحظةٍ، ترافقُنا وتملأ أيامَنا بالقوةِ والإصرار.

سنظلُّ نذكركَ دوماً بكلِّ حبٍّ ووفاءٍ، نستلهمُ من ذكراكَ القوةَ والعزيمةَ، ونجدُ في سيرتِك العطرةِ ما يعيننا على مواصلةِ الطريقِ، وستبقى في قلوبِنا، نروي قصتَك للأجيالِ القادمةِ بكلِّ فخرٍ واعتزازٍ لأنَّكَ تركتَ بصمةً لا تُمحى في حياتِنا مهما طالَ الزمنُ، وستظلُّ ذكراكَ حيةً تملأنا بالأملِ والصبر.

في ذكرى ميلادِك يا ولدي، تخنقُنا العبراتُ وتلتهبُ قلوبُنا بحرقةِ الفراق. فكيفَ لنا أن ننسى؟! وكيفَ يمكنُ للحنينِ أن يهدأ؟!

أترانا قد نسيناكَ؟ ... أترانا قد غفلنا عن مناجاةِ رسمِك؟ ... أترانا قد ابتسمنا من سويداءِ قلوبِنا في أي مناسبة؟ ... أترانا قد أغمضت جفونُنا يومًا في نومٍ عميق؟

لا هذا، ولا ذاك، ولا تلكَ، يا بني. ويقيني أنَّكَ تعلم حالَنا لأنَّكَ حيٌّ ترزقُ عندَ خالقِكَ.

.في القلبِ غصةٌ، يا مهجةَ الفؤاد، لا يعلمُها إلا اللهُ سبحانهُ وتعالى ولكننا مستسلمين لقضاءِ اللهِ وقدرهِ، يا شقيقَ الروحِ

سلامٌ على روحِكَ الطاهرةِ يا ولدي يوم ولدت وسلام على روحك يوم فاضت إلى بارئها

وأسأل الله أن تكونَ لنا شفيعًا يومَ اللقاءِ، وأن يجمعنا بكَ في عليين.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير