البث المباشر
حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة

بني فارس يكتب: بطل أسميناهُ معاذ

بني فارس يكتب بطل أسميناهُ معاذ
الأنباط - اللواء المتقاعد محمد بني فارس

في مثلِ هذا اليومِ قبلَ 41 عامًا، استقبلتْ أسرتي ولادةَ بطلٍ أسميناهُ معاذ، وكان قدرُهُ أن يُسطّرَ اسمَهُ في سجلاتِ الشرفِ والتضحية، ليكونَ رمزًا للأجيالِ القادمةِ، قدوةً في الإخلاصِ والشجاعة.

كان قدومُهُ إلى عالمِنا يومًا مميزًا، ملأ قلوبَنا بالفرحةِ والغبطةِ والأمل، وكأنّهُ شعاعٌ من نورٍ أضاء دروبَ حياتِنا وأحيا فينا الطمأنينةَ والسعادة، وجلبَ معهُ بركةً عظيمة. امتلأ كلُّ شيءٍ بالحياةِ والحبِّ، وبدأنا نشعرُ بأنَّ الأيامَ القادمةَ ستحملُ لنا مزيدًا من الخيرِ والسعادة.

كبرَ معاذ واختارَ شرفَ الجنديةِ مهنةً له، وأصبح نسرًا أردنيًا يحملُ في قلبهِ كلَّ معاني حبِّ الوطنِ والتفاني في خدمته. كان يدركُ أنَّ الطيرانَ ليس مجردَ مهنةٍ، بل مسؤوليةً كبيرةً تجاهَ بلدهِ التي عشقَ وأحب.

ويشاءُ القدرُ في 31/3/2016، وهو في الثالثةِ والثلاثين من العمر، أن يختارَ له طريقًا آخرَ، طريقَ الأبطالِ الذينَ يقدمونَ أرواحَهم فداءً للوطنِ، فاصطفاهُ اللهُ شهيدًا لينزلهُ في الفردوسِ الأعلى بإذنهِ مع الأنبياءِ والصديقينَ والشهداءِ، وحسنَ أولئك رفيقًا.

حينَ تلقينا نبأَ استشهاده، شعرنا بأنَّ جزءًا من قلوبِنا قد رحلَ معهُ، ولكنَّنا وجدنا العزاءَ في سيرتِه العطرةِ، وفي أنَّهُ عاشَ بطلاً، وماتَ بطلاً، وأصبحَ ذكرى خالدةً في قلوبِنا وفي قلوبِ زملائهِ وكلِّ من عرفهُ من أبناءِ الوطنِ الشرفاء.

ولدي معاذ:

في ذكرى ميلادِك تتوهُ الكلماتُ في أعماقِ الحزنِ والاشتياقِ، كيف يمكنُ لقلوبٍ أن تحتفلَ بميلادِ ابنِها الذي ذهبَ وتركَ خلفهُ فراغًا لا يملؤهُ أحد؟

في هذه الذكرى، يا أبا هاشم، أشعرُ أنا ووالدتُك وإخوانُك وأخواتُك وزوجتُك وأولادُك ومحبوكَ بمزيجٍ من الحزنِ والامتنان. حزنٌ لأنَّنا افتقدنا شطرًا من أرواحِنا في يومٍ كان يجبُ أن نحتفلَ فيهِ بميلادِك، وامتنانٌ لأنَّكَ علمتنا معنى الحبِّ الحقيقيِّ والتضحيةِ والفداء.

كلُّنا نذكركَ بكلِّ فخرٍ واعتزازٍ يا ولدي... نذكركَ بابتسامتكَ، بشجاعتكَ، وبروحكَ التي لم تنطفئ رغمَ فراقِك، وستبقى ذكراكَ نجمًا يضيءُ سماءَ حياتِنا، ويشعُّ في قلوبِنا حبًا وحنينًا لا يخبو.

حضورُك كان بمثابةِ نورٍ يبددُ ظلماتِ الحياةِ، وغيابُك لم يكن سوى بالجسدِ، أمَّا روحُكَ فهي حاضرةٌ في كلِّ لحظةٍ، ترافقُنا وتملأ أيامَنا بالقوةِ والإصرار.

سنظلُّ نذكركَ دوماً بكلِّ حبٍّ ووفاءٍ، نستلهمُ من ذكراكَ القوةَ والعزيمةَ، ونجدُ في سيرتِك العطرةِ ما يعيننا على مواصلةِ الطريقِ، وستبقى في قلوبِنا، نروي قصتَك للأجيالِ القادمةِ بكلِّ فخرٍ واعتزازٍ لأنَّكَ تركتَ بصمةً لا تُمحى في حياتِنا مهما طالَ الزمنُ، وستظلُّ ذكراكَ حيةً تملأنا بالأملِ والصبر.

في ذكرى ميلادِك يا ولدي، تخنقُنا العبراتُ وتلتهبُ قلوبُنا بحرقةِ الفراق. فكيفَ لنا أن ننسى؟! وكيفَ يمكنُ للحنينِ أن يهدأ؟!

أترانا قد نسيناكَ؟ ... أترانا قد غفلنا عن مناجاةِ رسمِك؟ ... أترانا قد ابتسمنا من سويداءِ قلوبِنا في أي مناسبة؟ ... أترانا قد أغمضت جفونُنا يومًا في نومٍ عميق؟

لا هذا، ولا ذاك، ولا تلكَ، يا بني. ويقيني أنَّكَ تعلم حالَنا لأنَّكَ حيٌّ ترزقُ عندَ خالقِكَ.

.في القلبِ غصةٌ، يا مهجةَ الفؤاد، لا يعلمُها إلا اللهُ سبحانهُ وتعالى ولكننا مستسلمين لقضاءِ اللهِ وقدرهِ، يا شقيقَ الروحِ

سلامٌ على روحِكَ الطاهرةِ يا ولدي يوم ولدت وسلام على روحك يوم فاضت إلى بارئها

وأسأل الله أن تكونَ لنا شفيعًا يومَ اللقاءِ، وأن يجمعنا بكَ في عليين.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير