البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

نزاعات الشركاء وتأثيره على استقرار الشركات

نزاعات الشركاء وتأثيره على استقرار الشركات
الأنباط -

يارا بادوسي

في كثير من الأحيان، تتسبب الخلافات المالية بين ورثة أصحاب الشركات والاستثمارات الكبرى بتهديد استقرار أعمالهم واستثماراتهم ، ما قد يؤدي إلى فسخ الشراكات أو تصفيتها أو حتى توقفها بالكامل.

هذه الظاهرة المتكررة بشكل مقلق، تشكل خطراً كبيراً على المشهد الاستثماري الأردني، ان نقص الدراية والمعرفة بقوانين مشروعات الشراكة أو عدم تنظيم الأمور مسبقاً من قبل رجل الأعمال يعزى إلى ضعف "الثقافة الشراكية" بين الشركاء والورثة.

وقد يبدو للوهلة الأولى أن هذه الخلافات تقتصر آثارها على أطراف الشركاء في الشركة الواحدة، إلا أن تأثيرها يمتد ليشمل الاقتصاد الوطني.
ان حدوث الخلافات بين شركاء لـ استثمارات ضخمة لها دور في رفد الناتج الاقتصادي ، قد تمتد آثارها لتحدث إضطرابات في الأوضاع الاقتصادية وتقلل من السيولة وقد يمتد التأثير السلبي إلى العاملين في هذه الشركات، فالعديد من هؤلاء يعيلون أسرهم ويعتمدون على استقرار وظائفهم لضمان لقمة العيش وان توقف الشركات أو تقليص حجمها بسبب النزاعات يمكن أن يؤدي إلى فقدان وظائف وتأثير سلبي على أسر العاملين، مما يعمق من تداعيات الأزمات الاقتصادية على المستوى الوطني .

والسؤال هنا، لماذا لا تتدخل الدولة عبر التشريعات الناظمة لحماية الاستثمارات الحيوية الضخمة ، فتلعب دورا محوريا في حماية استقرار الشركات الكبرى من خلال آليات تشريعية وتنظيمية. من بينها، يمكن النظر في إنشاء شركات مساهمة عامة بحيث يتم فصل حقوق المساهمين عن إدارة الشركات، ما يساهم في تقليل النزاعات العائلية التي تؤثر سلباً على استمرارية الأعمال.

كما يمكن ل وحدة استثمار الضمان الاجتماعي شراء الأسهم من الشركاء، وتولي إدارة الشركات محل النزاع، هذا التدخل يمكن أن يضمن حماية الاستثمارات من التصفية أو التوقف عن العمل، ويضمن استمرارها تحت إدارة مستقلة ومهنية، ويعزز الكفاءة والفعالية في إدارة الشركات ويزيد من قدرتها التنافسية ومن فرص نموها وتوسعها.
كما ان إدارة هذه الشركات من قبل وحدة استثمار أموال الضمان الإجتماعي يمكن أن يحقق حماية الاستثمارات ، حيث يضمن التدخل الحكومي استمرار الشركات الكبرى، ويحد من التأثيرات السلبية للنزاعات العائلية على الإقتصاد.

ومن شان هذا الإجراء أن يقوم بتصليب الاستقرار الاقتصادي، ويقلل من تقلبات السوق الناتجة عن الخلافات العائلية، مما يساهم في تعزيز الثقة بين المستثمرين المحليين والدوليين.
إضافة إلى أن شراء الأسهم من الورثة يتيح لهم الحصول على السيولة الفورية، ويسهم في تحريك الاقتصاد وزيادة الإنفاق الاستهلاكي والاستثماري.

في ظل هذه الظروف، يتضح أن تدخل الدولة عبر تشريعات ناظمة يمكن أن يكون حلاً لحماية الاستثمارات الكبرى وضمان استمراريتها، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني .
ومن خلال هذا التدخل يمكن تجنب الكثير من النزاعات بين الشركاء التي تؤثر سلباً على الشركات، وضمان تحقيق النمو والاستقرار الاقتصادي في الأردن.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير