البث المباشر
صانعة محتوى شهيرة تُثير جدلاً كبيراً… هذا ما فعلته أمام نعش إبنتها الذكرى العاشرة لرحيل الرائد الطيار معاذ بني فارس "حين تشتعل الحروب… أخبرني: هل تحمل النور… أم تعيد تدوير الظلام؟" الأرصاد الجوية : طقس غير مستقر مساء الأربعاء وفرصة أمطار رعدية… إيطاليا.. سرقة ثلاث لوحات ثمينة في 3 دقائق هاري يساوم والده الملك تشارلز .. رؤية ولديه مقابل "حزمة أمنية معززة" طبيب برشلونة يكشف كيف تحولت حماية ميسي إلى "عبء نفسي" كيف تكشف من يستخدم نظارة ذكية لتصويرك؟ “معدل المنافسة” يرى النور: تعزيز الرقابة وتوسيع تعريف التركز الاقتصادي الأردن: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين عنصري تمييزي لاشرعي القاضي: أمن الأردن والخليج واحد ونقف خلف الملك والجيش لحماية الوطن السيادة فوق المناورة.. لماذا أغلق الملك الباب في وجه نتنياهو؟ ‏الامارات: استمرار التعلم عن بعد حتى تاريخ 17 أبريل الملك يعود إلى أرض الوطن هيئة تنشيط السياحة تعقد اجتماع الهيئة العامة العادي السنوي الأول لعام 2026 وتقرّ تقرير 2025 والقوائم المالية إعلام عبري: الملك يرفض طلباً للقاء من نتنياهو الذكرى الخمسون ليوم الأرض "القرميد يا لأبيد" الحواري: الحوار مع القطاعين المصرفي والأعمال يعزز جودة تعديلات قانون الضمان الاجتماعي لقاء حكومي نيابي مع مربي الدواجن لضمان استقرار الإنتاج والأسعار

ردها عليّ إن استطعت ...

ردها عليّ إن استطعت
الأنباط -


من حديث صهيب رضي الله عنه في مسلم قال الفتى في قصة اصحاب الأخدود الذي حاول الملك أن يقتله ، ولم يستطع الملك ان يقتله، قال له الفتى "لن تقتلني حتى تجمع الناس في صعيد واحد وتصلبني على جذع ، ثم خذ سهما من كنانتي ، ثم قل بسم الله رب الغلام ".

مات الفتى ولكن تحقق الهدف ، نعم وصلت رسالة الفتى إلى من حوله ، وفهم الناس قدر الملك وقدر الفتى ومن هو الخالق المقتدر،  ومن هو القادر ومن هو الممتحن ومن هو القادر على المعاقبة ويملك النهاية والخاتمة . 

ما هي رسالتك في الحياة ، وأين تقف مبادئك نعم للأسف كثيرون هم من يدعون أنهم حملة مبادىء، ولكنهم في الحقيقة يحملهم المبدأ ، وكثيرون هم من ينظرون وينتقدون ويرفعون اقواما ويضعون أخرين ، ولكنهم يستثنون أنفسهم من هذه القواعد التي يطلقونها ويطبقونها ويحاسبون الناس عليها ، فهم اما يرون أنفسهم فوق او لا يرون أنفسهم ولا يحاكمونها ولا يطبقون ولكن يطالبون .

لن تقتلني ، نعم ولكنك تستطيع ان تقتلني بطريقتي ومبدئي وبغير ذلك لن تستطيع ، نعم هي النهاية بالنسبة لي ، ولكنها أيضا البداية ، البداية لهذا المبدأ ، والبداية في الوقوف صامدا برغم كل التحديات وكل المخاوف وفقد الحياة ، ولكنها الحياة التي تعلن أن صاحبها مؤمن بها ومؤمن بما بعدها ومؤمن بالجزاء والحساب بعدها . 

نعم هذه المرة حملت معولك وخرجت لتهدم صنم الصهيونية الذي يقدسه البعض ولا يخالفه البعض ويخافه البعض ، ولكنك في الحقيقة احدثت انت ومن معك من المقاومة شرخا كبيرا فيه ، هذه المقاومة التي جعلت الهدف هو الأرض والتضحية بالغالي والنفيس ، هي الوسيلة في ايصال الرسالة بأن الأرض لن تتحرر إلا بدماء الشهداء ، وبالتضحيات الجسام التي يقدمها الجميع . 

الجميع من يحمل المبدأ هل يحمله بثمن أم بلا ثمن ، وأين تذهب " أفلح ان صدق أو دخل الجنة ان صدق " مع هذه الفئة التي تملأ الفراغ ومواقع التواصل بهذا الضجيج المرتفع ، وهي لا توقف عبثها وبذخها ولا حياتها ولا لهوها، ولا تخصص لهذه القضية الجوهرية مالا ولا عملا ولا فكرا ، إلا تلك الكلمات الفارغة التي تطلقها منتقدة فيها كل شيء حولها . 

لا استطيع ان انتقد غيري اذا لم يكن ما اقدمه هو زائد على ذلك الجهد الذي اطالب به ، واصمت عندما لا اقدر أن اغير حياتي وفقا لهذه المتطلبات التي يطلقها البعض ممن ينتقد كل شي حوله ، وكأنه عزل نفسه في صومعته ، ولم يأكل ألا ما فيه زهد ، ولم يلبس إلا ما فيه خشونة ، فمن منّا هو ذاك .

هنيئا لمن مات وهو على مبدئه ، وهنيئا لمن قتل بيد عدوه ، ونسأل الله القبول لكل الشهداء الذي مضوا على هذه الأرض في سبيل الله ، ورفع الظلم ودفع الاحتلال وعدم الرضوخ لقوى الظلم العالمية ، التي تدعم وترعى هذا الكيان المتوحش المجرم ، الذي يسعى بكل قوته لفرض البلطجة والزعرنة في هذه المنطقة لحساب قوى الشر العالمية الظالمة. 

نعم الأمة تدفع ثمن تفرقها وضعفها وضعف كلمتها ، ونعم ان الأمة الإسلامية والعربية في موقف لا تحسد عليه ، يتحكم بها نظام عالمي ظالم متوحش مجرم ، بفكر استعماري وآليات بلطجة وسيطرة وفرض للقوة واستعراض لها .

وها هو يقتل من يشاء في أي عاصمة يشاء وكيفما يشاء ، فهل هناك من يستطيع أن يردها عليه . 

إبراهيم أبو حويله ...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير