اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة" كلمة حق بوجه المشككين: درس وطني من اللواء تامر المعايطة تجارة الأردن والغرفة العربية البريطانية تبحثان برنامج عمل مشترك الشعب الفلسطيني... لن يركع ...ألإحتلال إلى زوال ؟ حسان يزور محمية العقبة البحرية عقب إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات متعب لكن عقلك مستيقظ عند النوم؟.. حيل مثبتة لتهدئة الدماغ الهيبدروم يحتفي بالفلكلور المصري في مهرجان جرش بانوراما رجالات جرش تستذكر سيرة الراحل العتوم "أساتذة يحملون مراوح للتبريد.. وطلاب يتصببون عرقا".. معاناة بجامعة حكومية مع ارتفاع الحرارة هل يستطيع الذكاء الاصطناعي إنقاذ البيئة؟

الوزني يكتب: التجارة الرقمية من لا يتطوَّر ينقرض

الوزني يكتب التجارة الرقمية من لا يتطوَّر ينقرض
الأنباط -
تُشير الإحصاءات العالمية إلى أنَّ التجارة الرقمية، أو الإلكترونية، تتجاوز في حجمها الكلي نحو 6 مليارات دولار، وأنَّ العامين الماضيين شهدا زيادة حقيقية في حجم تلك التجارة، بما يزيد على 20%.

هذه التجارة التي تقودها اليوم شركات عالمية صينية وأمريكية، مثل أمازون Amazon وعلي بابا Alibaba وإي باي eBay، باتت الصين تسيطر على ما يقرب من 50% منها، يأتي من بعدها الولايات المتحدة بنحو 17%، ومن ثمَّ بنسبٍ أقلَّ كلٌّ من بريطانيا واليابان وألمانيا.

التجارة الرقمية، التي تتمُّ في ثوانٍ معدودةٍ عبر التطبيقات المختلفة، تشكِّل اليومَ تحدياً كبيراً لعدد لا بأس به من التجار التقليديين ممَّن يرزحون في محالهم ينتظرون مرور الزبائن الذين يتفحصون، في كثيرٍ من الحالات، نوافذ العرض أكثر ممّا يشترون.

بيد أنَّ التجارة الرقمية الإلكترونية أثبتت أنها مجال واسع للتصفُّح، والتحفيز على الشراء، والوصول إلى الأسواق العالمية، ما زاد من حجم التداول عليها بشكل كبير، فهي اليوم تشكِّل 25% من حجم التجارة الكلية عالمياً، ما يعني أنها تتطوَّر بسرعة فائقة قد تجعلها الأكثر سيطرة على سلوك المستهلكين في الأجل المتوسط، خاصة أنَّ مستهلكي المستقبل هم ممَّن يُعرَفون بأجيال «زد»، وأجيال «ألفا»، أي المولودين في الفترات بين 1995 و2009، و2010 حتى اليوم. وهم أجيال يعدُّون الرقمنة والتقنيات ضرورات حياة، أي المرجع الوحيد للمعرفة والتطوُّر والحداثة.

الشاهد ممّا سبق، أنَّ تذمُّر بعض التجار من انخفاض مستوى مبيعاتهم، ومطالبتهم للحكومات بتقييد التجارة الرقمية، ووضع إجراءات وعراقيل عليها، بدعوى استثماراتهم، وتشغيلهم للقوى العاملة، وصرفهم على البنية التحتية وغيرها، هي مطالبات لن تُجدِيَ نفعاً؛ لأنَّ تطوُّر الرقمنة في العالم أمرٌ عابرٌ للحدود، ومخترقٌ لكلِّ قواعد العرف التقليدي.

وفي المقابل، فإنَّ المستشرفين للمستقبل من التجار، صغيرهم وكبيرهم، منتجهم وموزّعهم، تحوَّلوا نحو الرقمنة، من خلال تطوير شبكة أعمالهم عبر التطبيقات الخاصة، وعبر استخدامات وسائل التواصل الاجتماعي، ولجأوا إلى التسويق، بل والترويج، والتوصيل المجاني، من أجل البقاء في السوق، والاستفادة من الفرص التي يوفِّرها، وهي كثيرة، بل وأعظم في مردودها وتنوُّعها ممّا اعتاد عليه كثير من التجار.

والقناعة الحقيقية في عالم اليوم أنَّ كلَّ مَن سيقاوم التطوير سيخرج من اللعبة، سينقرض. وعليه، فإنَّ كلَّ تاجر يعتقد أنَّ الرقمنة عدوه وأنها تأكل من حصته أمامه خياران؛ إمّا أن يبقى لخدمة البقية الباقية ممَّن يجوبون الأسواق، مشترين أو متفرجين، وإمّا أن يخرج من السوق وينقرض ويخسر تاريخه وسجّله التجاري.

مقولة: «من لا يتطوَّر ينقرض» قائمة اليوم، وفي كافة المجالات والفضاءات أكثر من أيِّ وقتٍ مضى.

khwazani@gmail.com

* أستاذ الاقتصاد والسياسات العامة / كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير