الخرابشة: العمل جار على تجديد مذكرة تفاهم استيراد النفط الخام من العراق الطاقة والأمن العام توقعان مذكرة تفاهم لإيصال الكهرباء بواسطة وحدات الطاقة الشمسية غير مرتبطة بالشبكة إصابة 4 إسرائيليين بعملية دهس قرب الرملة 141شهيدا و400 جريح في غزة خلال 24 ساعة الفايز يلتقي رئيس مجلس الشيوخ المصري بدء أعمال بناء أكبر مشروع لإنتاج اليورانيوم الطبيعي في الصين امين عام سلطة المياه يؤكد على ضمان استدامة التزويد المائي لمجموعة المطار الدولية فصل التيار الكهربائي عن مناطق في الكرك الإثنين قصص النواسية حكايات الأمل البنك الاسلامي الاردني يحصد أربع جوائز من مجلة (World Finance) للعام 2024 وكم موقف غير مجتمعا... الدفاع المدني يتعامل مع 1413 حالة إسعافية خلال 24 ساعة الاحتلال يعتقل 30 فلسطينيا بالضفة الغربية والقدس مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل نقيب المهندسين: وضع صندوق التقاعد في النقابة يشهد تحسنا مستمرا مسؤول بحماية المعلومات الإلكترونية: الأردن طور بنية تحتية متقدمة بقانون الأمن السيبراني 9 ميداليات جديدة لمنتخب التايكواندو للناشئين ببطولة كوريا الجنوبية ملك البحرين يدين محاولة الاغتيال التي تعرض لها ترامب مستوطنون متطرفون يقتحمون باحات الأقصى شركة بيت التصدير تمهد الطريق لدخول الأسواق الشرق آسيوية
كتّاب الأنباط

شكلي ...

{clean_title}
الأنباط -
إبراهيم أبو حويله ...


نعم في أحيان كثيرة نرضي بأن نكون في ذلك الأطار من الصورة على ذلك الجدار حيث لا يلتفت إليه أحد ، نعم نرضى بالهدوء والسكينة حيث لا يرانا أحد ولا يتفاعل معنا أحد ، وقد تمر السنين ولا يلتفت أحد أن هناك صورة معلقة على ذلك الجدار .

كم مرّ علينا في حياتنا ذلك الإنسان الذي لم يشعر بوجوده أحد ، وغادر دون أن يلتفت إليه أحد ، حيث أنه لم يكن إلا مجرد صورة في ذلك الإطار على ذلك الجدار المنسي ، وكان أيضا في زواية ميتة من تلك الصورة .

نعم لقد رضي الكثيرون منّا بهذا الدور ، هو دخل إلى هذه المؤسسة أو تلك ، ولم يقم بشيء ، لم يحرك في هذه الغرفة شيئا ، بل لم حرص على أن يفعل أي شيء ، وهكذا لم يلتفت إليه أحد .

هو لم يتصدر لأي أمر ، ولم يقم بأي اضافة على هذه المؤسسة أو الوزارة أو الشركة .

هو رقم في هذه الحياة ، ولكنه مجرد رقم ، لا شيء قبله ولا شيء بعده ، وعندما غادر لم يحدث شيء لم ينقص شيء ، لم يتغير شيء .

هل خشي صاحبنا من شؤم الموظف المجتهد في رواية نجيب محفوظ ، ولكني أخشى أن مثل هذا لا يعرف هذا ، وربما لم يعرف نجيب محفوظ إلا من خلال قصته المشهورة مع تلك الراقصة ، فقد أعطتها قلة الأدب ما لم تعط نجيب .

على كل ، ليس المقصود من كلامي هو ان تحدث تغييرا لأجل التغيير ، ولا أن ترفع حجرا هو في مكانه قنطار ، ولكن المقصود هو أن تزيل تلك الصخرة من طريق الناس ، أن تحرك الماء الراكد حتى لا يصيبه العفن ، أن تجعل هذا الماء حياة ، أن تحيي تلك الأرض البور ، أن تدخل مكان العمل وقد كان العمل يأخذ أياما فيأخذ ساعة أوساعتين ، ان تجعل مكان العمل مكانا أخر قابل للأبداع والإنجاز والعمل والأمل مكانا أفضل ، أن يشعر كل من حولك بأن هناك شيء أفضل ، هناك شيء تطور عما كان في الأمس لأنك انت هنا.

قد يكون هذا مراسلا أو عامل نظافة ، ولكنك تشعر معه بأنه مختلف ، كم موظف تعاملت معه في حياتك كانت له مساهمات وتحسينات وساهم بقوة بأن يكون كل شي أفضل ، لا يهم ما هو العمل الذي تقوم به المهم هو أنت ، أنت من يصنع الفرق ، من يجعل كل شيء مختلف ، من يعطي من روحه روحا لما يقوم به ، فيصبح كل شيء أفضل .

هنا وأنا أتكلم عن مجلس النواب للأسف ، وهذا المجلس الذي كما قيل فقد الفاعلية والحياة ، ولم يقم بشيء حسب ما جاء في تقرير راصد ، هذا المجلس الذي هو مكان سخط وغضب من قبل الكثيرين من أبناء الشعب .

ولكن مهلا ، هل يختلف النائب عن كل ما حوله ، أليس نحن جميعا نقوم بالعمل بنفس الطريقة ، فلما نعتب على نائب ، ولا أقول ذلك تبريرا طبعا ، ولكن استفزاز من أجل التغيير .

ولذلك أقول بأن بناء الإنسان هو بناء الوطن ، لا يهم أين يكون هذا الإنسان ، وما هو العمل الذي يقوم به ، لأن الإنسان عندما يقوم بالعمل يعطي العمل أي عمل حياة ، ويصبح العمل مختلفا والإنجار مختلفا .

وطعم ذلك الكأس من الشاي مختلفا ، لأن صبي الشاي كف عن المقال ، وليس المقصود طبعا ان لا نؤشر على الخطأ ، ولكن ان نلتفت إلى اتقان العمل، فيصبح كل شيء في هذه الحياة متقنا ، حتى ذلك الكأس من الشاي .