البث المباشر
بسبب اتهام إسرائيل بالإبادة.. تهديدات بالاغتصاب تلاحق ابنة ألبانيز فرانشيسكا في تونس كيف تختار البعوضة إنسانا دون آخر؟ السر في الرائحة سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله

شكلي ...

شكلي
الأنباط -
إبراهيم أبو حويله ...


نعم في أحيان كثيرة نرضي بأن نكون في ذلك الأطار من الصورة على ذلك الجدار حيث لا يلتفت إليه أحد ، نعم نرضى بالهدوء والسكينة حيث لا يرانا أحد ولا يتفاعل معنا أحد ، وقد تمر السنين ولا يلتفت أحد أن هناك صورة معلقة على ذلك الجدار .

كم مرّ علينا في حياتنا ذلك الإنسان الذي لم يشعر بوجوده أحد ، وغادر دون أن يلتفت إليه أحد ، حيث أنه لم يكن إلا مجرد صورة في ذلك الإطار على ذلك الجدار المنسي ، وكان أيضا في زواية ميتة من تلك الصورة .

نعم لقد رضي الكثيرون منّا بهذا الدور ، هو دخل إلى هذه المؤسسة أو تلك ، ولم يقم بشيء ، لم يحرك في هذه الغرفة شيئا ، بل لم حرص على أن يفعل أي شيء ، وهكذا لم يلتفت إليه أحد .

هو لم يتصدر لأي أمر ، ولم يقم بأي اضافة على هذه المؤسسة أو الوزارة أو الشركة .

هو رقم في هذه الحياة ، ولكنه مجرد رقم ، لا شيء قبله ولا شيء بعده ، وعندما غادر لم يحدث شيء لم ينقص شيء ، لم يتغير شيء .

هل خشي صاحبنا من شؤم الموظف المجتهد في رواية نجيب محفوظ ، ولكني أخشى أن مثل هذا لا يعرف هذا ، وربما لم يعرف نجيب محفوظ إلا من خلال قصته المشهورة مع تلك الراقصة ، فقد أعطتها قلة الأدب ما لم تعط نجيب .

على كل ، ليس المقصود من كلامي هو ان تحدث تغييرا لأجل التغيير ، ولا أن ترفع حجرا هو في مكانه قنطار ، ولكن المقصود هو أن تزيل تلك الصخرة من طريق الناس ، أن تحرك الماء الراكد حتى لا يصيبه العفن ، أن تجعل هذا الماء حياة ، أن تحيي تلك الأرض البور ، أن تدخل مكان العمل وقد كان العمل يأخذ أياما فيأخذ ساعة أوساعتين ، ان تجعل مكان العمل مكانا أخر قابل للأبداع والإنجاز والعمل والأمل مكانا أفضل ، أن يشعر كل من حولك بأن هناك شيء أفضل ، هناك شيء تطور عما كان في الأمس لأنك انت هنا.

قد يكون هذا مراسلا أو عامل نظافة ، ولكنك تشعر معه بأنه مختلف ، كم موظف تعاملت معه في حياتك كانت له مساهمات وتحسينات وساهم بقوة بأن يكون كل شي أفضل ، لا يهم ما هو العمل الذي تقوم به المهم هو أنت ، أنت من يصنع الفرق ، من يجعل كل شيء مختلف ، من يعطي من روحه روحا لما يقوم به ، فيصبح كل شيء أفضل .

هنا وأنا أتكلم عن مجلس النواب للأسف ، وهذا المجلس الذي كما قيل فقد الفاعلية والحياة ، ولم يقم بشيء حسب ما جاء في تقرير راصد ، هذا المجلس الذي هو مكان سخط وغضب من قبل الكثيرين من أبناء الشعب .

ولكن مهلا ، هل يختلف النائب عن كل ما حوله ، أليس نحن جميعا نقوم بالعمل بنفس الطريقة ، فلما نعتب على نائب ، ولا أقول ذلك تبريرا طبعا ، ولكن استفزاز من أجل التغيير .

ولذلك أقول بأن بناء الإنسان هو بناء الوطن ، لا يهم أين يكون هذا الإنسان ، وما هو العمل الذي يقوم به ، لأن الإنسان عندما يقوم بالعمل يعطي العمل أي عمل حياة ، ويصبح العمل مختلفا والإنجار مختلفا .

وطعم ذلك الكأس من الشاي مختلفا ، لأن صبي الشاي كف عن المقال ، وليس المقصود طبعا ان لا نؤشر على الخطأ ، ولكن ان نلتفت إلى اتقان العمل، فيصبح كل شيء في هذه الحياة متقنا ، حتى ذلك الكأس من الشاي .



© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير