البث المباشر
صانعة محتوى شهيرة تُثير جدلاً كبيراً… هذا ما فعلته أمام نعش إبنتها الذكرى العاشرة لرحيل الرائد الطيار معاذ بني فارس "حين تشتعل الحروب… أخبرني: هل تحمل النور… أم تعيد تدوير الظلام؟" الأرصاد الجوية : طقس غير مستقر مساء الأربعاء وفرصة أمطار رعدية… إيطاليا.. سرقة ثلاث لوحات ثمينة في 3 دقائق هاري يساوم والده الملك تشارلز .. رؤية ولديه مقابل "حزمة أمنية معززة" طبيب برشلونة يكشف كيف تحولت حماية ميسي إلى "عبء نفسي" كيف تكشف من يستخدم نظارة ذكية لتصويرك؟ “معدل المنافسة” يرى النور: تعزيز الرقابة وتوسيع تعريف التركز الاقتصادي الأردن: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين عنصري تمييزي لاشرعي القاضي: أمن الأردن والخليج واحد ونقف خلف الملك والجيش لحماية الوطن السيادة فوق المناورة.. لماذا أغلق الملك الباب في وجه نتنياهو؟ ‏الامارات: استمرار التعلم عن بعد حتى تاريخ 17 أبريل الملك يعود إلى أرض الوطن هيئة تنشيط السياحة تعقد اجتماع الهيئة العامة العادي السنوي الأول لعام 2026 وتقرّ تقرير 2025 والقوائم المالية إعلام عبري: الملك يرفض طلباً للقاء من نتنياهو الذكرى الخمسون ليوم الأرض "القرميد يا لأبيد" الحواري: الحوار مع القطاعين المصرفي والأعمال يعزز جودة تعديلات قانون الضمان الاجتماعي لقاء حكومي نيابي مع مربي الدواجن لضمان استقرار الإنتاج والأسعار

ديمقراطية ناشئة ام ديمقراطية انتهازية؟

ديمقراطية ناشئة ام ديمقراطية انتهازية
الأنباط -
عمر كلاب
فى سهرة مغلقة مع أصدقاء تشرفت بالتعرف على بعضهم الأسبوع الماضى, جاء النقاش حول الاحزاب والانتخابات والديمقراطية، وبدا لي أننا نستخدم المصطلح ليعنى أشياء مختلفة، ولذلك اسعى ان نضبط المصطلح والتعريفات في بلدنا قبل موسم الانتخابات.
أزعم أن «الديمقراطية وأخواتها» سبع,حسب تصنيفات علم السياسة, هناك الديمقراطية الراسخة المستقرة ولها عناصر ستة، إن غاب واحد منها انحرفت لإحدى أخواتها, وهذا الانحراف يعنى خطوة أو أكثر نحو التسلطية وهذه العناصر هي:
حق التصويت مكفول للجميع بغضّ النظر عن النوع والعرق والدين، وإن شاب هذه الخصيصة عيب صارت "ديمقراطية انتقائية", وهذا الشرط منذ العام 1973 متوفر في الاردن, بعد السماح للمرأة بالمشاركة تصويتا وترشيحا, وكان القانون الصادر في العام 1966 قد سمح لها بالانتخاب فقط.
منافسة مكفولة لكل القوى السياسية التى تحترم قواعد اللعبة الديمقراطية، وإن شاب هذه الخصيصة عيب صارت "ديمقراطية غير تنافسية" وعلى هذا فإن اي منع لتيار سياسي او اجتماعي, من المنافسة ينتقص هذا الشرط, وكل القوى السياسية اليوم ستخوض الانتخابات بمعنى توفر الشرط الثاني, لكن بعضها لا يلتزم للاسف بشرط التنافسية, فالاتهامات المعلبة والطازجة حاضرة, ورأينا كيف يتعرض التيار العلماني والمدني للشيطنة, من تيار يتعرض هو في كثير من الاحيان للشيطنة واللطمية المدروسة.
احترام الحقوق المدنية، وإلا تتحول إلى ديمقراطية "غير ليبرالية".. فما الفائدة من اجراء انتخابات حرة ونزيهة وتداول سلمي للسلطة بين البيض مثلا, او الصهاينة, فى ظل غياب واضح للحقوق والحريات المدنية لقطاع واسع من المواطنين, يكون القانون متحكم في نسبة حضورهم وتمثيلهم ان وجد التمثيل.
وجود تعدد لمراكز صنع القرار، بما يتضمنه هذا من مساءلة ومسئوليات متوازنة، فما جدوى ان تُجري انتخابات فيها درجة واضحة من التنافس، بيد أنها لم تضع أياً من السلطات تحت مسئولية حقيقية أمام البرلمان أو حتى العودة إليه فى كثير من القرارات.
قبول جميع القوى السياسية لقواعد اللعبة الديمقراطية بغضّ النظر عن نتائجها, وإلا تحولت إلى ديمقراطية غير مستقرة,فالتاريخ شهد عدداً من القوى السياسية التي وصلت إلى سدة الحكم فى انتخابات حرة نزيهة أو بوعود بإقامة نظم ديمقراطية، لكنها لم تفِ بوعودها. فمع انتفاء شرط الاستدامة تنتفى قدرة الديمقراطية على إنتاج آثارها الإيجابية.
المصدر الوحيد للشرعية هو أصوات الناخبين ولا يقبل الناخبون بغير أصواتهم الحرة مصدراً للشرعية وإلا تحولت إلى ديمقراطية نخبوية أو ديمقراطية بلا ديمقراطيين, فالتاريخ يشهد بالعديد من حالات التراجع عن الديمقراطية بعد إقرارها لصالح نخب متعددة, والخطر على هذا المصدر هو العبث او الهندسة والتزوير.
إذن الديمقراطية الراسخة المستقرة هي التى تجمع العناصر الستة, وحقيقة فإن أدبيات علم السياسة زخرت بنقاشات مستفيضة بشأن إطلاق لفظة ديمقراطية على نظام يفتقد واحداً من هذه العناصر, فهناك من يرى أن الديمقراطية إما أن توجد أو لا توجد, فما قيمة «ديمقراطية» مع غياب تنافس حقيقى بين القوى السياسية التى يتكون منها المجتمع بسبب سيطرة حزب واحد على الحكم عن طريق التزوير والترهيب او الهندسة، وما هي جدوى إطلاق لفظة «ديمقراطية» على نظام تأبى قواه السياسية احترام إرادة الناخبين إذا أتوا بمنافسيهم إلى الحكم؟ ورغماً عن وجاهة الطرح السابق، فإن منطق «إما ديمقراطية أو لا ديمقراطية» له قيمة معيارية مفيدة لكن قوته التحليلية ضعيفة.
أما فى بلدنا، فهناك كلام عن الديمقراطية من أشخاص غير ديمقراطيين يتعاملون مع الديمقراطية بانتهازية تجعل من الملائم التفكير فى إضافة نوع جديد لوصف ديمقراطيتنا الناشئة, الديمقراطية الانتهازية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير