اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة" كلمة حق بوجه المشككين: درس وطني من اللواء تامر المعايطة تجارة الأردن والغرفة العربية البريطانية تبحثان برنامج عمل مشترك الشعب الفلسطيني... لن يركع ...ألإحتلال إلى زوال ؟ حسان يزور محمية العقبة البحرية عقب إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات متعب لكن عقلك مستيقظ عند النوم؟.. حيل مثبتة لتهدئة الدماغ الهيبدروم يحتفي بالفلكلور المصري في مهرجان جرش بانوراما رجالات جرش تستذكر سيرة الراحل العتوم "أساتذة يحملون مراوح للتبريد.. وطلاب يتصببون عرقا".. معاناة بجامعة حكومية مع ارتفاع الحرارة هل يستطيع الذكاء الاصطناعي إنقاذ البيئة؟

ديمقراطية ناشئة ام ديمقراطية انتهازية؟

ديمقراطية ناشئة ام ديمقراطية انتهازية
الأنباط -
عمر كلاب
فى سهرة مغلقة مع أصدقاء تشرفت بالتعرف على بعضهم الأسبوع الماضى, جاء النقاش حول الاحزاب والانتخابات والديمقراطية، وبدا لي أننا نستخدم المصطلح ليعنى أشياء مختلفة، ولذلك اسعى ان نضبط المصطلح والتعريفات في بلدنا قبل موسم الانتخابات.
أزعم أن «الديمقراطية وأخواتها» سبع,حسب تصنيفات علم السياسة, هناك الديمقراطية الراسخة المستقرة ولها عناصر ستة، إن غاب واحد منها انحرفت لإحدى أخواتها, وهذا الانحراف يعنى خطوة أو أكثر نحو التسلطية وهذه العناصر هي:
حق التصويت مكفول للجميع بغضّ النظر عن النوع والعرق والدين، وإن شاب هذه الخصيصة عيب صارت "ديمقراطية انتقائية", وهذا الشرط منذ العام 1973 متوفر في الاردن, بعد السماح للمرأة بالمشاركة تصويتا وترشيحا, وكان القانون الصادر في العام 1966 قد سمح لها بالانتخاب فقط.
منافسة مكفولة لكل القوى السياسية التى تحترم قواعد اللعبة الديمقراطية، وإن شاب هذه الخصيصة عيب صارت "ديمقراطية غير تنافسية" وعلى هذا فإن اي منع لتيار سياسي او اجتماعي, من المنافسة ينتقص هذا الشرط, وكل القوى السياسية اليوم ستخوض الانتخابات بمعنى توفر الشرط الثاني, لكن بعضها لا يلتزم للاسف بشرط التنافسية, فالاتهامات المعلبة والطازجة حاضرة, ورأينا كيف يتعرض التيار العلماني والمدني للشيطنة, من تيار يتعرض هو في كثير من الاحيان للشيطنة واللطمية المدروسة.
احترام الحقوق المدنية، وإلا تتحول إلى ديمقراطية "غير ليبرالية".. فما الفائدة من اجراء انتخابات حرة ونزيهة وتداول سلمي للسلطة بين البيض مثلا, او الصهاينة, فى ظل غياب واضح للحقوق والحريات المدنية لقطاع واسع من المواطنين, يكون القانون متحكم في نسبة حضورهم وتمثيلهم ان وجد التمثيل.
وجود تعدد لمراكز صنع القرار، بما يتضمنه هذا من مساءلة ومسئوليات متوازنة، فما جدوى ان تُجري انتخابات فيها درجة واضحة من التنافس، بيد أنها لم تضع أياً من السلطات تحت مسئولية حقيقية أمام البرلمان أو حتى العودة إليه فى كثير من القرارات.
قبول جميع القوى السياسية لقواعد اللعبة الديمقراطية بغضّ النظر عن نتائجها, وإلا تحولت إلى ديمقراطية غير مستقرة,فالتاريخ شهد عدداً من القوى السياسية التي وصلت إلى سدة الحكم فى انتخابات حرة نزيهة أو بوعود بإقامة نظم ديمقراطية، لكنها لم تفِ بوعودها. فمع انتفاء شرط الاستدامة تنتفى قدرة الديمقراطية على إنتاج آثارها الإيجابية.
المصدر الوحيد للشرعية هو أصوات الناخبين ولا يقبل الناخبون بغير أصواتهم الحرة مصدراً للشرعية وإلا تحولت إلى ديمقراطية نخبوية أو ديمقراطية بلا ديمقراطيين, فالتاريخ يشهد بالعديد من حالات التراجع عن الديمقراطية بعد إقرارها لصالح نخب متعددة, والخطر على هذا المصدر هو العبث او الهندسة والتزوير.
إذن الديمقراطية الراسخة المستقرة هي التى تجمع العناصر الستة, وحقيقة فإن أدبيات علم السياسة زخرت بنقاشات مستفيضة بشأن إطلاق لفظة ديمقراطية على نظام يفتقد واحداً من هذه العناصر, فهناك من يرى أن الديمقراطية إما أن توجد أو لا توجد, فما قيمة «ديمقراطية» مع غياب تنافس حقيقى بين القوى السياسية التى يتكون منها المجتمع بسبب سيطرة حزب واحد على الحكم عن طريق التزوير والترهيب او الهندسة، وما هي جدوى إطلاق لفظة «ديمقراطية» على نظام تأبى قواه السياسية احترام إرادة الناخبين إذا أتوا بمنافسيهم إلى الحكم؟ ورغماً عن وجاهة الطرح السابق، فإن منطق «إما ديمقراطية أو لا ديمقراطية» له قيمة معيارية مفيدة لكن قوته التحليلية ضعيفة.
أما فى بلدنا، فهناك كلام عن الديمقراطية من أشخاص غير ديمقراطيين يتعاملون مع الديمقراطية بانتهازية تجعل من الملائم التفكير فى إضافة نوع جديد لوصف ديمقراطيتنا الناشئة, الديمقراطية الانتهازية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير