البث المباشر
كيف تصوم بطريقة صحية؟ نصائح أساسية لشهر رمضان اللياقة البدنية تدعم قدرتك على تحمل الضغوط النفسية هذا ما تفعله قيلولة 45 دقيقة يوميا لدماغك كوب البابونج قبل النوم.. فوائد صحية لا تتوقعها الأميرة غيداء تكرِّم البنك العربي لرعايته برنامج "العودة إلى المدرسة" من الترفيه إلى القلق… الوجه الآخر لترندات الذكاء الاصطناعي ارتفاع أرباح البنوك الأردنية 11% إلى 1.65 مليار دينار بنهاية 2025 سفارة قطر تواصل من النقيرة والبادية الشمالية حملتها الرمضانية "بس تنوي.. خيرك يوصل" (صور) ولي العهد: رمضان مبارك .. كل عام وانتم بخير رئيس مجلس النواب يهنئ الملك وولي العهد بحلول رمضان المبارك الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم من الأسواق الكبرى مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشائر بينو والمساعدة والمصري والخريسات رئيس الوزراء يهنئ القيادة الهاشمية والأردنيين بحلول شهر رمضان الملك يهنئ الأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان مجلس الوزراء يقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون الضَّمان الاجتماعي لسنة 2026 رمضان وشارع الميدان "كي بي إم جي" توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في إربد ويؤكد ضرورة استدامة أثرها الخدمي والتنموي المربي الفاضل عارف عبد العزيز الخليفات في ذمة الله.. انا لله وانا اليه راجعون الأردن يشارك في المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال في المغرب

ديمقراطية ناشئة ام ديمقراطية انتهازية؟

ديمقراطية ناشئة ام ديمقراطية انتهازية
الأنباط -
عمر كلاب
فى سهرة مغلقة مع أصدقاء تشرفت بالتعرف على بعضهم الأسبوع الماضى, جاء النقاش حول الاحزاب والانتخابات والديمقراطية، وبدا لي أننا نستخدم المصطلح ليعنى أشياء مختلفة، ولذلك اسعى ان نضبط المصطلح والتعريفات في بلدنا قبل موسم الانتخابات.
أزعم أن «الديمقراطية وأخواتها» سبع,حسب تصنيفات علم السياسة, هناك الديمقراطية الراسخة المستقرة ولها عناصر ستة، إن غاب واحد منها انحرفت لإحدى أخواتها, وهذا الانحراف يعنى خطوة أو أكثر نحو التسلطية وهذه العناصر هي:
حق التصويت مكفول للجميع بغضّ النظر عن النوع والعرق والدين، وإن شاب هذه الخصيصة عيب صارت "ديمقراطية انتقائية", وهذا الشرط منذ العام 1973 متوفر في الاردن, بعد السماح للمرأة بالمشاركة تصويتا وترشيحا, وكان القانون الصادر في العام 1966 قد سمح لها بالانتخاب فقط.
منافسة مكفولة لكل القوى السياسية التى تحترم قواعد اللعبة الديمقراطية، وإن شاب هذه الخصيصة عيب صارت "ديمقراطية غير تنافسية" وعلى هذا فإن اي منع لتيار سياسي او اجتماعي, من المنافسة ينتقص هذا الشرط, وكل القوى السياسية اليوم ستخوض الانتخابات بمعنى توفر الشرط الثاني, لكن بعضها لا يلتزم للاسف بشرط التنافسية, فالاتهامات المعلبة والطازجة حاضرة, ورأينا كيف يتعرض التيار العلماني والمدني للشيطنة, من تيار يتعرض هو في كثير من الاحيان للشيطنة واللطمية المدروسة.
احترام الحقوق المدنية، وإلا تتحول إلى ديمقراطية "غير ليبرالية".. فما الفائدة من اجراء انتخابات حرة ونزيهة وتداول سلمي للسلطة بين البيض مثلا, او الصهاينة, فى ظل غياب واضح للحقوق والحريات المدنية لقطاع واسع من المواطنين, يكون القانون متحكم في نسبة حضورهم وتمثيلهم ان وجد التمثيل.
وجود تعدد لمراكز صنع القرار، بما يتضمنه هذا من مساءلة ومسئوليات متوازنة، فما جدوى ان تُجري انتخابات فيها درجة واضحة من التنافس، بيد أنها لم تضع أياً من السلطات تحت مسئولية حقيقية أمام البرلمان أو حتى العودة إليه فى كثير من القرارات.
قبول جميع القوى السياسية لقواعد اللعبة الديمقراطية بغضّ النظر عن نتائجها, وإلا تحولت إلى ديمقراطية غير مستقرة,فالتاريخ شهد عدداً من القوى السياسية التي وصلت إلى سدة الحكم فى انتخابات حرة نزيهة أو بوعود بإقامة نظم ديمقراطية، لكنها لم تفِ بوعودها. فمع انتفاء شرط الاستدامة تنتفى قدرة الديمقراطية على إنتاج آثارها الإيجابية.
المصدر الوحيد للشرعية هو أصوات الناخبين ولا يقبل الناخبون بغير أصواتهم الحرة مصدراً للشرعية وإلا تحولت إلى ديمقراطية نخبوية أو ديمقراطية بلا ديمقراطيين, فالتاريخ يشهد بالعديد من حالات التراجع عن الديمقراطية بعد إقرارها لصالح نخب متعددة, والخطر على هذا المصدر هو العبث او الهندسة والتزوير.
إذن الديمقراطية الراسخة المستقرة هي التى تجمع العناصر الستة, وحقيقة فإن أدبيات علم السياسة زخرت بنقاشات مستفيضة بشأن إطلاق لفظة ديمقراطية على نظام يفتقد واحداً من هذه العناصر, فهناك من يرى أن الديمقراطية إما أن توجد أو لا توجد, فما قيمة «ديمقراطية» مع غياب تنافس حقيقى بين القوى السياسية التى يتكون منها المجتمع بسبب سيطرة حزب واحد على الحكم عن طريق التزوير والترهيب او الهندسة، وما هي جدوى إطلاق لفظة «ديمقراطية» على نظام تأبى قواه السياسية احترام إرادة الناخبين إذا أتوا بمنافسيهم إلى الحكم؟ ورغماً عن وجاهة الطرح السابق، فإن منطق «إما ديمقراطية أو لا ديمقراطية» له قيمة معيارية مفيدة لكن قوته التحليلية ضعيفة.
أما فى بلدنا، فهناك كلام عن الديمقراطية من أشخاص غير ديمقراطيين يتعاملون مع الديمقراطية بانتهازية تجعل من الملائم التفكير فى إضافة نوع جديد لوصف ديمقراطيتنا الناشئة, الديمقراطية الانتهازية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير