البث المباشر
أجواء باردة وغائمة جزئيا اليوم الأرصاد : أجواء باردة وأمطار خفيفة صباح الجمعة يعقبها ارتفاع طفيف على الحرارة حتى الاثنين. اكتشاف سبب غير متوقع لتدهور صحة الفم والأسنان 5 سمات في نوم الرضع قد تكشف خطر التوحد مبكرا تطور علمي مذهل.. بكتيريا تلتهم السرطان ارتفاع الغلوكوز في الدم.. ليس فقط بسبب السكر! الحكومة أعدت خطة بديلة عن شراء المياه الإضافية من إسرائيل قرار تعريب قيادة الجيش العربي إرادةٌ سياديةٌ خالدةٌ وصناعةُ مجدٍ عسكريٍّ أردني هيئة تنشيط السياحة تشارك في معرض SATTE 2026 في نيودلهي لتعزيز حضور الأردن في السوق الهندي للاعلام مندوبا عن الملك وولي العهد ..العيسوي يعزي العجارمة وأبو عويمر بعد تشوّه في الوجه… ياسمين الخطيب توقف برنامجها الرمضاني المنشد أحمد العمري يُحيي أمسية انشادية الجمعة في المركز الثقافي الملكي الإفتاء: الذكاء الاصطناعي لا يصلح كبديل عن العلماء والمفتين مرآة الشاشة: بين فخاخ الرومانسية المسمومة وأزمات الاقتباس في الدراما ‏الصين تدعو إلى الحوار وترفض استخدام القوة وتؤكد دعمها لاستقرار إيران بريطانيا تعلن عن تأشيرة إلكترونية للأردنيين سلطة العقبة الاقتصادية تدشن أكبر مشروع رقمي لتنظيم دخول وخروج الشاحنات بداية الشهر القادم صرف المرحلة الأولى من المستحقات لطلبة المنح والقروض 6.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان الغذاء والدواء توضح بشأن السحب الاحترازي لبعض تشغيلات حليب الأطفال Bebelac 1 (0-6)و Bebelac AR

متسول آخر صرعة… “كليك ومحفظة”

متسول آخر صرعة… “كليك ومحفظة”
الأنباط -

الأنباط- يارا بادوسي
كان مساء دافئًا في أحد الأحياء الراقية في العاصمة عمان، بينما كنت عائدة من عملي الذي طالما أحببت ، مستقلة سيارتي ، غارقة في أفكاري حول أمور الحياة والإلتزامات المالية المتراكمة، كنت أفكر في موعد حصولي على الراتب الشهري الذي ينتظره الجميع بفارغ الصبر.

احتجزتُ مع أفكاري على الإشارة الضوئية، لفت نظري مشهد غير مألوف عند زاوية الإشارة ، رأيت شاباً متواضع المظهر يتنقل بين السيارات بعجلة يحاول إستغلال فترة ظهور الضوء الأحمر على تلك الإشارة ، ويمد يده مشيراً بهاتفه نحو سائقي السيارات، وصل إلى نافذة سيارتي المهترئة وعلى استعجال منه طلب مني النقود وعندما أجبته بعدم إمتلاكي حتى قطعة نقدية واحدة ، استمر بطلبه بإصرار فأجبته بإمتعاظ " ما معي كاش” ، وبكامل الجدية رد قائلاً " حوليلي كليك” .

"حوليلي كليك!!! " …. تكررت الكلمة عدة مرات على مسمعي وكأن الشاب ما زال يرددها بجانبي ، لمعت الإشارة بلونها الأخضر ، تدافعت السيارات لإجتيازها، اكملت سلسلة أفكاري وأضفت إليها المشهد الغريب وأنا أتقدم بسيارتي مع تدفق الحركة المرورية، لم أستطيع أن أنسى الكلمة التي سمعتها من هذا الشاب الغريب صاحب التصرف غير المعتاد .

يوم آخر على حادثة المتسول الرقمي، هذا الشاب حرك لدي الحس الصحفي وقررت أن أعود إلى إشارته الضوئية، وألتقي به وأعرف ماهية وأصول مهنته ، صففت سيارتي الشاهد الوحيد على الحادثة ونزلت بنفسي أبحث عن الشاب ، استقبلني أحد أصحاب المحال التجارية المطلة على الإشارة ، بعد السلام والكلام أفصحت له عن سبب تواجدي وسألته عن الشاب الرقمي، أخبرني الكثير عنه وأنه معروف في هذه المنطقة كأشهر متسول بأساليب حديثة ومتعددة ، وأنه كثيراً ما يعتمد على المحافظ الإلكترونية وخدمة "كليك" في الحصول على النقود من المواطنين في امتهانه للتسول ، ويعتمد عليها بشكل كامل و يستغني عن الأساليب التقليدية بالتسول .

عدت الى سيارتي حاملة معي الدهشة ، لم أستطع إلا أن أفكر في كيفية تطور أساليب التسول لتتناسب مع العصر الرقمي ، بدا لي هذا الشاب رمزاً لجيل جديد من المتسولين، وحقبة جديدة لظاهرة كنا نعتقد أنها ثابتة مثل "التسول” ، تبادرت لذهني الكثير من التساؤلات حينها وهممت مسرعة إلى مكتبي في صحيفة الأنباط ، لأكتب هذه القصة والحادثة التي لم أجد إلى الآن لها مسمى واضح هل هي طريفة أم أنها بداية تحول كبير يعيد تشكيل ملامح حياتنا بطرق لا نزال نحاول فهمها وأدركت أنها ليست مجرد طلب بسيط للنقود.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير