البث المباشر
أجواء باردة اليوم وارتفاع تدريجي على الحرارة الثلاثاء والأربعاء بسبب اتهام إسرائيل بالإبادة.. تهديدات بالاغتصاب تلاحق ابنة ألبانيز فرانشيسكا في تونس كيف تختار البعوضة إنسانا دون آخر؟ السر في الرائحة سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق

بين هذا وهذا ماذا يريد المواطن ؟

بين هذا وهذا ماذا يريد المواطن
الأنباط -
ابراهيم أبو حويله ...


النموذج الغربي في الإنتخابات قائم على تقدير المادة ووضع أصحاب الدعم المادي موضع احترام .

وخذ مثلا قصة المائة مليون دولار لحملة ترامب من يهودي بشرط نقل السفارة إلى القدس ، وقد تحقق المطلوب مع خوف وزارة الخارجية والسياسة الأمريكية من رد الفعل العربي .

ومع أن رد الفعل العربي الغائب ليس القصة هنا ، ولكن حقيقة الأمر عند الشارع العربي مختلفة تماما عن الشارع الغربي ، وخذ ما حصل عند احتلال بغداد من القوات الأمريكية أو ردة الفعل الأفغانية المتأخرة ، ولكن بعد أشهر قليلة أصبحت هذه المدن مناطق مشتعلة لم تستطع القوات الأمريكية أن تستمر فيها .

نعود لقصة المال السياسي ، وقدرة النائب على تمويل وإدارة الحملة الإنتخابية ، وقدرته لاحقا على الإستفادة مما توفره له من منافذ ووسائل إذا كان يملك المال التجاري ، لتوظيف السياسة في زيادة أمواله أو تعظيمها .

وهذا حدث مع تلك الفئة التي تملك المال أو تملك الوسائل التي من الممكن أن تستفيد من خلالها من هذا المنصب .

في المقابل هناك فئة من النواب لم تكن تملك المال ولا الوسائل التي تستطيع من خلالها توظيف المنصب في زيادة المنفعة ، وهناك أيضا فئة لم يكن هذا الهدف من ضمن أهدافها ، فهي دخلت هذا المجال لأهداف أخرى منها المسؤولية المجتمعية أو الدينية ، فهؤلاء رجال وطن مخلصين أرادوا الخدمة المجردة بعيدة عن المنفعة المتحققة ، وهؤلاء ترفع لهم القبعة .

ولكن بين هذا وهذا ماذا يريد المواطن ؟

المواطن يحترم رجل المبدأ سواء كان الدافع ديني أو اجتماعي ، ولكن هناك ضغوط كبيرة يتعرض لها اما مادية أو لحاجة هنا أو هناك ، او لتوظيف واحد من مجموعة من الأبناء الذين لم يجدوا فرصة عمل ، وكل هذه وسائل ضاغطة على المواطن ، ولكن عندما تزول الضغوط يتجه المواطن للمبدأ .

نعود لقصة المال السياسي سواء من حيث الدعم لإيصال الشخص المناسب إلى المجلس أو من حيث وصول أصحاب المال إلى المجلس بحثا عن المنفعة .

وهنا لا بد من تكتلات إجتماعية تدفع بالأصلح وتتبناه لإيصاله إلى المجلس ، وهنا نعود مرة أخرى إلى الأحزاب والتي بدل أن تكون حاضنة للكفاءات الباحثة عن فرصة ، وهي في الحقيقة فرصة لأصحاب البحث عن المنفعة ، او لاصحاب المال السياسي لتوظيفة في تحقيق المنفعة.

بدل أن يتم اختيار الفئة للصفات الموجودة فيها لأيصالها إلى المجلس ، لأن الخدمة الإجتماعية يجب أن تكون هاجس ودافع مقدس يتم إختيار أصحاب الاموال والمنافع .

وهذا المقدس الغائب الحاضر ، يجب أن يتم التركيز عليه بشكل كبير حتى تصبح الفئة العظمى الموجودة تحت القبة من هذه الفئة .

وهنا نتكلم عن نقطتين أساسيتن تحديد من هو الأفضل ، وتوظيف المال العام لأختيار الأفضل .

وأعنى بالمال العام هنا هو المال الذي يتم جمعه من قبل ثقات من خلال مؤسسات مرخصة مثل الأحزاب ، وتحديد وسائل يتم الإتفاق عليها لتحديد من هو الأفضل .

وبعد ذلك الدفع بهذا الأفضل ليكون هو الممثل للأمة في المجلس .

وربما إذا إستطعنا إيجاد توليفة تحل هذه المشكلة، ربما نستطيع التكلم بعدها عن تغيير ممكن !!!



© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير