اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الحوارات وبن محمد لـ"حصاد الأسبوع": التصعيد الأمريكي الإيراني يدخل مرحلة حساسة والخليج يواجه اختباراً أمنياً غير مسبوق وفاة شخصين وإصابة آخر إثر حريق منزل في محافظة إربد ‏كازاخستان - واحة استقرار ‏آفاق جديدة للسياح العرب اختتام مسابقة جسر اللغة الصينية الخامسة والعشرين لطلاب جامعات الأردن تشكيل مجلس مهارات قطاع اللوجستيات وانتخاب الخطيب رئيساً له الملكة: سنبقى نزرع شجر السلام الأردن يواصل دعم لبنان الشقيق بقافلة إغاثية سادسة تضم 28 شاحنة دوجان: الإستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي يتيح الفرص لتحسين بيئة العمل وتعزيز السلامة والصحة المهنية استقطاب استثمار صناعي نوعي جديد في مدينة الطفيلة الصناعية في مجال الصناعات الهندسية والكهربائية المتعددة عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ‏مصدر للانباط: دمشق تستعد لاستقبال ماكرون الشهر المقبل سفارة المكسيك ومهرجان الصورة – عمّان يفتتحان معرض "الحياة تستمر" للمصورة المكسيكية يولاندا أندرادي طقس صيفي معتدل في أغلب المناطق حتى الأحد بنك الإسكان يطلق منصة الخدمات المصرفية الإلكترونية Iskan Business للشركات دمك ربما يحمل سراً عمره 700 مليون عام مأساة في الإسكندرية .. هكذا تخلى أب عن طفليه لأجل زوجته الجديدة الخارجية الأميركية: إسرائيل ولبنان اتفقتا على تنفيذ وقف لإطلاق النار مصادر للانباط : توقعات بتعيين مقدسي سفيرا لسوريا في مصر بعد استبعاد الاحمد رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الإمارات تعلن عدم تسجيل أي إصابة بفيروس إيبولا

يبدأ العد ... من حيث فلسطين !

يبدأ العد  من حيث فلسطين
الأنباط -
 
د.حازم قشوع
 
عندما تصبح إسرائيل مرجعية القرار السياسي للولايات المتحدة والأمم المتحدة معا، ويسمح لإسرائيل بتغيير بروتوكولات كامب ديفيد وفقا لسياستها القاضية باعادة احتلال غزة بدلا من فك الحصار عنها لدواعي إنسانية على أقل تقدير، وتقوم الحكومة الإسرائيلية بنقض الطروحات التي قدمت لها عبر القنوات الضامنة للتوافق على الهدنة أمام أنظار العالم أجمع و بضمانة الولايات المتحدة ومصر وقطر اضافة للأمم المتحدة، وتقوم أهم منظومه امنيه بالتعهد لإتمام الهدنة ممثلة فى وليم بيرنز مدير المخابرات الأمريكية لضمان تنفيذ بنودها فإن حالة مستهجنة تحدث على صعيد الوضع السياسي والأمني برمته وتدخل انظمة المنطقة فى حاله البحث عن حمايات جديدة.
 
فلا القانون الدولي بات يشكل مرجعية ضامنه ولا التعهدات الأمنية باتت تشكل علامة ثقة عند الأطراف المتشابكة أو حتى المتداخلة، وأصبحت حالة انعدام الثقة تخيم على المشهد العام وسط ذهول جميع المتابعين وحالة استهجان شديده طالت جميع المراقبين كيف لا ... و ما يتم التوافق حوله يتم نقضه حتى لو كان الضامن للورقة الرئيس الأمريكي بصفته الشخصية "فلا كفيل الدفا يعد من الوجوه، ولا كفيل الوفا بين من الشيوخ" الأمر الذي سيجعل من الشعب الفلسطيني ينتفض ليأخذ حق تقرير المصير بذراعه بعدما خذلته الاعراف القيمية ولم تحميه القوانين الدولية وتريد وأد حلمه الاتفاقات البينية الأمر الذي يجعله يتجه تجاه حرب التحرير من أجل تقرير المصير.
 
وهو حق مشروع كفله القانون الدولي كما كفلته كل الاعراف والقيم الانسانية التي أكدت على محتواه وعظيم مضمونه ... فالشعب الفلسطيني لن تقتلع جذوره لأنه يشكل بداية الحياة وعنوان نهايتها بمكانة القدس ورسالتها ولن يبدد حلمه من تحقيق ذاتيتة السياسية في معركة هنا أو خذلان قانون هناك ... فالثوار من تصنع القانون والبندقيه من تحدد حدوده ولن تثنيه دسائس المصالح المشتركة من تحقيق حلمه مهما تكالبت عليه الظروف ونالت منه عظيم المحن ... هذا لأن قضيته قضية عادلة والعدالة لا تهزمها القوة مهما غلت في غيها أو توغلت في احقادها سيما وأن فلسطين تشكل عقيدة دنيوية عند كل من هو مؤمن بالعدالة وقيمها كما تشكل الأديان السماوية عقائد الهية فى عظيم أديانها فمن "حيث كانت فلسطين يبدأ العد".
 
أن تفهم القوى الإقليمية والدولية لدخول آلة الحرب الإسرائيلية الى رفح بهدف تدمير الأنفاق الواصلة في الخاصرة الجنوبية كما تم فعله على الشريط المتاخم لغزة من الناحية الشمالية، وهو تفهم أمنى مفهوم لكن يجب أن لا يكون هذا التفاهم على حساب بوابه السيادة المأمولة للدولة الفلسطينية التي كان يعول عليها لتكون مدخل الميناء الجوى والبحرى الذي تقوم على تشغيله شركة أمريكية لدواعي امنيه والذى كان يمكن أن يكون مع منظمة التحرير الفلسطينية لدواعي سياسية أيضا لاسيما أن حماس تقر بمرجعيته ... أليس كذلك.
 
فان بقى الشعب الاسرائيلي يجنح للتطرف ويذهب الى صناديق الاقتراع للتصويت لعناوينه فانه سيبقى في حالة عداء عميق مع المجتمعات المحيطة ولن تحميه الدروع السيبرانية ولا القبة الحديدية طالما لا يجنح للسلام ويقوم على نبذ التطرف بكل عناوينه ويحترم القانون الدولي الإنساني، فالإنسان الذي لا يحترم انسانيته لا يحترم والمجتمع الذي لا يهتم بأمن جيرانه لا يعتبر جار والحكومة التي تعتبر الشعب الفلسطيني حيوانات بشرية ستكون فى حالة عداء مستمر مع الشعب الفلسطيني الذي مازال يقدم تضحيات منذ قرن وسيبقى حتى ينال التحرر والاستقلال.
 
حتى لو كان خصم الشعب الفلسطيني في مسيرتة قوى نفوذها اكبر من القانون الدولي وحظوتها نافذة على المحكمة الدولية وهو ما أظهره تيار الحزب الجمهوري في أروقة الكونغرس الامريكي الذي راح يقدم مشروع يلاحق أعضاء الجنائية الدولية لكفر الحقيقة وحماية مجرمي الحرب الإسرائيلية بطريقه مستفزه تحمل صيغة إرهاب دولة بطريقة صارخة وتتجاوز على القانون الدولي بطريقه مشينه وسط صيغ تبريرية اخذت تطمس عناوين الحقيقة وأجواء عامة باتت تقرن الحرية لفلسطين القضية، وهو ما راح ينشده الطلبة في جامعة كولومبيا بهتاف حيث تكون فلسطين يبدأ العد.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير