البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

هل تجاوز معدل ارتفاع درجة الحرارة درجة ونصف؟

هل تجاوز معدل ارتفاع درجة الحرارة درجة ونصف
الأنباط -

هل تجاوز معدل ارتفاع درجة الحرارة درجة ونصف؟

د.أيوب أبودية

كتب روري رينولدز في موقع تحرير المناخ The Climate Auditأن خدمة مرصد كوبرنيكوس لتغير المناخ التابع للاتحاد الأوروبيسجلت أول خرق في العالم منذ عام للهدف المناخي الحاسم البالغ 1.5 درجة سلسيوس - في وقت أبكر بكثير مما توقعه العديد من العلماء. فالرقم القياسي المسجل بين شباط 2023 وكانون الثاني 2024، يجعل العالم أقرب إلى انتهاك اتفاق باريس، الذي يهدف إلى "الحد من ارتفاع درجة الحرارة إلى 1.5 درجة سلسيوس فوق مستويات ما قبل الصناعة"، أي في النصف الثاني من القرن الثامن عشر، والحفاظ على ارتفاع درجات الحرارة إلى "أقل بكثير من درجتين سلسيوس". فماذا حدث، وما هي تبعات ذلك؟

وجاء التقرير في الوقت الذي كشف فيه برنامج مراقبة الأرض التابع للاتحاد الأوروبي أن شهر كانون ثاني الماضي كان أدفأ شهر كانون ثاني على الإطلاق في تاريخ العالم الحديث، حيث بلغ متوسط ​​درجة الحرارة 13.14 درجة سلسيوس. وقالت سامانثا بيرجيس، نائبة مدير مرصد كوبرنيكوس، إن عام 2024 يبدأ بشهر آخر قياسي، فليس هذا هو شهر كانون ثاني الأكثر دفئًا على الإطلاق فحسب، بل شهدنا للتو فترة 12 شهرًا متتالية زادت فيها درجات الحرارة بأكثر من 1.5 درجة سلسيوس عن الفترة المرجعيةالمعتمدة لما قبل الثورة الصناعية.

كان معدل درجة الحرارة في الغلاف الجوي للأرض العام الماضي هو الأكثر سخونة على الإطلاق "بهامش كبير"، حيث اقترب متوسط ​​درجات الحرارة من 1.5 درجة سلسيوس فوق مستويات ما قبل الصناعة. صرّح مرصد كوبرنيكوس إنه في الفترة من يناير إلى نوفمبر 2023، كان متوسط ​​درجات الحرارة العالمية هو الأعلى على الإطلاق - 1.46 درجة سلسيوس فوق متوسط ​​ما قبل الصناعة، أي في الفترة الواقعة بين عامي 1850-1900. ولكن قد تجاوز معدل شهر كانون ثاني 2024 هذا الرقم، حيث بلغ 1.66 درجة سلسيوس، وهي أكثر سخونة من الفترة التي سبقت بدء الناس في حرق الوقود الأحفوري بكثافة.

لقد بدأ العالم يشهد حالات شاذة في أنماط الطقس بشكل أكثر انتظامًا. ففي شهر كانون ثاني الماضي، سجلت المملكة المتحدة رقما قياسيا عندما بلغت درجة الحرارة في كينلوتشيوي في شمال غرب اسكتلندا 19.6 درجة سلسيوس، فيما سجلت مناطق أخرى من أوروبا درجات حرارة قياسية، بما في ذلك إسبانيا. كما وصلت كندا إلى واحدة من أعلى معدلات الانبعاثات المسجلة لشهر أيار، محطمة إجمالي الأرقام القياسية في كولومبيا البريطانية وساسكاتشوان والأقاليم الشمالية الغربية ونوفا سكوتيا.

ومن اللافت أثر ارتفاع درجات الحرارة على حرائق الغابات التي باتت واسعة النطاق في جميع أنحاء غرب كندا، حيث ظلت مشتعلة طوال شهر أيار 2023. كما أظهر إجمالي بيانات الطاقة الإشعاعية للحرائق اليومية من المرصد نشاطًا كبيرًا لحرائق الغابات في كولومبيا البريطانية وألبرتا وساسكاتشوان والأقاليم الشمالية الغربية منذ بداية شهر أيار، مع زيادة النشاط شرقًا في أونتاريو ونوفا سكوتيا في نهاية الشهر. وقد تتبع المرصد انبعاثات كبيرة من حرائق الغابات هذه، مع انتقال مستمر طويل المدى عبر أمريكا الشمالية والمحيط الأطلسي حتى وصل إلى الدول الاسكندنافية والمحيط المتجمد الشمالي.

وقام المرصد بتتبع نشاط حرائق كبير للغاية في مناطق مختلفة من إسبانيا، مما أثر بشكل رئيسي على فالنسيا مع المزيد من الحرائق في أستورياس وكانتابريا. ونتيجة لحرائق الغابات هذه، شهدت إسبانيا أعلى مستويات الانبعاثات المسجلة لهذا الشهر، على قدم المساواة مع حرائق الغابات في عام 2012. إن حدوث حرائق غابات بهذه النسب في وقت مبكر جدًا من العام يعد أمرًا غير معتاد. وقد سلطت بيانات كوبرنيكوس الضوء على كيفية تفاقم خطر الحرائق بسبب درجات الحرارة المرتفعة والظروف الجافة التي أثرت على القارة خلال الشتاء الماضي.

وبناء عليه، فقد أدت حرائق الغابات الأخيرة في مناطق مختلفة من إسبانيا، والتي أثرت بشكل خاص على فالنسيا وأستورياس وكانتابريا، إلى مستويات غير مسبوقة من الانبعاثات لهذا الشهرمطلع هذا العام. إن حدوث مثل هذه الحرائق الشديدة في وقت مبكر من العام أمر غير معتاد إلى حد كبير، مما يسلط الضوء على تفاقم مخاطر الحرائق بسبب ارتفاع درجات الحرارة والظروف الجافة، كما أشارت بيانات مرصد كوبرنيكوس. بالإضافة إلى ذلك، تكشف البيانات الأخيرة أن أمريكا الوسطى شهدت حرائق غابات موسمية أعلى قليلاً من المتوسط ​​بين شهري نيسان وأيار.

وبناء عليه، إذ تؤكد هذه النتائج على الحاجة الملحة لاتخاذ تدابير استباقية للتخفيف من آثار تغير المناخ ومعالجة التهديد المتزايد لحرائق الغابات على مستوى العالم، وبخاصة في دولة تقل فيها مساحة الغابات عن 1%، كالاردن. وفضلا عن ذلك البحث في مدى الضرر على معيشة البشر ومخاطر الانقراض على التنوع الحيوي ومجابهته.

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير