البث المباشر
عشائر العواملة تجديد الثقة بالهيئة الإدارية لديوان العشيرة ضبط نحو ألف متسول في الأردن خلال شهر أمانة عمّان: خصم الـ 30% على مخالفات السير ينتهي مساء السبت السفير الروسي يستقبل وفد جمعية عَون الثقافية الوطنية تسريع التحول الرقمي وتحديث "الدفع الإلكتروني" في "الأشغال" "تجارة الأردن": تصنيف "موديز" الائتماني يؤكد متانة الاقتصاد الوطني "الأوقاف" تطلق فعالية "معا لأردن أجمل" تزامنا مع يوم العلم عطية يلتقي رئيس الوفد البرلماني السوري في إسطنبول 15 ألف مشارك في “أردننا جنة” خلال أسبوعين من انطلاقه صحيفة الأنباط: واحدٌ وعشرون عاماً من الكلمة الحرة.. وعشرونٌ قادمة برؤية الفرسان أمانة الشباب في الحزب الديمقراطي الاجتماعي تنظم ورشة حوارية حول الملف الانتخابي في الجامعات مفاوضات صفقة واشنطن .. 20 مليار دولار مقابل يورانيوم طهران مؤتمر صحفي لـ ترامب اليوم.. وتكهنات عمّا سيتحدث 98.4 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية في عينِ الدولة… حين يتحوّل الأمنُ إلى عاطفة تصنيف شركة زين ضمن "أفضل أماكن العمل في الأردن" لعام 2026 الصفدي يعقد سلسلة لقاءات دبلوماسية على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي إيران: إعادة إغلاق مضيق هرمز احتدام المنافسة على لقب دوري المحترفين بعد ختام الجولة 24 ردود فعل زعماء العالم على إعلان فتح مضيق هرمز

الجريري: الأردن مستهدف لقيمه وكرامته .. حدودنا مستهدفة لكنها آمنة ومحمية

الجريري الأردن مستهدف لقيمه وكرامته  حدودنا مستهدفة لكنها آمنة ومحمية
الأنباط -
العناني: لا راحة للاردن في هذا الوسط الملتهب وأولوية الأردن سيادته 

الأنباط – ميناس بني ياسين 
أكد وزير الخارجية الأسبق جواد العناني لـ "الأنباط" أن هناك الكثير من التحديات التي تواجه الأردن على حدودها من عدة جبهات وأولها جبهة "إسرائيل" والضفة الغربية المحتلة، حيث أن الاحتلال ينظر إلى الأردن على أنه تهديد، كمثال حي فقد اعتبرت "إسرائيل" الأردن تهديداً حينما أُطلقت الصواريخ الإيرانية باتجاهها، ثم عدلت عن فكرتها ولم ترى الأردن مصدر تهديد حينما قرر اعتراض هذه الصواريخ، ولكن النقطة الأهم التي يجب فهمها، أن أولوية الأردن سيادته ويجب الحفاظ عليها من القريب والبعيد، أي أنه يجب على الدول احترام قرار الأردن في عدم فتح حدوده لتلك الصواريخ. 
وأضاف، أن التحدي الآخر في هذه الجبهة هو ما سيجري في الضفة مستقبلاً ومحاولات ضم وادي الأردن ومنطقة البحر الميت في الضفة لـ "إسرائيل" ما يعني المزيد من الإسرائيليين في المنطقة الحدودية ما يشكل تحديا أكبر وهذا يعني رفع نسبة الاستعداد والجرأة فيه. 
وأكمل أن الجبهة التي يواجه الأردن تحدياتها، الجبهة السورية والتي تعاني في الوقت الحاضر من التمزق الداخلي وغياب ما هو مفروض عليها وبالتالي غياب الدخل مما أدى إلى تهريب المخدرات والأسلحة وغيرها، إضافة إلى النفوذ الإيراني فيها، ما يعني أنه تهديد لـ الأردن، دعاه إلى رفع نسبة الاستعداد العسكري عند الحدود لا سيما وأن المخدرات التي يتم تهريبها هي بسعر زهيد في متناول أيدي الشباب؛ ما يعني خلق مشكلة اجتماعية إقتصادية ضخمة بين الشباب لتكون هماً فوق هم البطالة وقلة فرص العمل وهذا ما يسعى الأردن لعدم حدوثه. 
وأوضح أن الحدود الشرقية مع العراق من المفترض أنها آمنة، ولكنها لم تخلو أيضاً من بعض المحاولات لـ جماعات معينة من البصرة في دخول الأردن، مشيراً أنه وبشكل عام الحدود تشكل إما فرصة أو مخاطرة أو تهديد. مشيراً أن حدود المملكة مع السعودية آمنة، واصفاً المشهد، "لا راحة لـ الأردن في هذا الوسط الملتهب، وكان الله في عون القوات المسلحة". 
وبيّن أن الأردن تاريخياً لطالما كان متعاوناً من جانبه مع الدول المجاورة في مسألة أمن الحدود، ولكن من الجانب المقابل كان الأردن في كثير من الأحيان هدف لهم، خاصة في الوقت الذي بدأت فيه الإنقلابات وتغير الأنظمة واختلاف وجهات النظر والتحالفات العربية، ولطالما كان الأردن بين نارين فإن أراد التحالف مع العراق؛ توترت العلاقات مع سوريا، وإن أراد الأردن التنسيق مع سوريا؛ توترت علاقاته مع دول عربية أخرى، لذا كان الأردن دائماً في صعوبة استقرار العلاقات مع الجار الحدودي، ولكن لا بد من القول أن الأردن عالج هذا الأمر بحكمة لا سيما وأن الأردن يعتمد سياسة "تقوية وتحسين الدفاعات لعدم تسهيل دخول الأراضي الأردنية، وعدم الاعتداء على الآخرين". 
وفي سياق متصل قال العميد المتقاعد في المخابرات العامة  رياض الجريري ل "الأنباط" أن الأردن ليس مستهدف حديثاً وإنما منذ قيام إمارة الشرق العربي والانتقال لإمارة شرق الأردن ثم إنتقالاً للمملكة الأردنية الهاشمية ولهذا أسباب. أولها أنه يحظى بقيادة شرعية ممتدة دينياً، فضلا ان العديد من الدول يشعرون بأن وجود هذه القيادة يشكل تهديداً والتاريخ يتكلم عن نفسه بذلك، إضافة إلى أن الأردن يحظى بموقع يجمع الحدود بين المتناقضات أي أنه يجمع بين العراق وسوريا واللذان هما حدين متناقضين يقع بينهما الأردن، وحتى "إسرائيل" والتي تشكل حد معادي مع الأردن.
وقال: ان "التاريخ يحفظ بأن الأردن انتصر على الجيش الإسرائيلي بـ 7 معارك. والمعركة الوحيدة التي خسرها هي حرب 67 عندما لم يكن تحت الإمرة الأردنية وإنما العربية".
وأضاف أن السبب الأخير لكون الأردن مستهدف بأنه يحظى بقيم اجتماعية مستقرة تجعل منه أُنموذج تطالب فيه العديد من شعوب الدول المجاورة. 
واضاف أن الأردن ليس لديه النفط والبترول ولا تلك الموارد الكبيرة كالمياه وإنما لديه القيم والكرامة التي تجعله شامخاً أمام كل هذه التحديات، في وقت تمتحن فيه الكرامة وتسرق فيه المقدرات لبعض الدول. 
وأشار إلى دور جهاز المخابرات في أمن الحدود الأردنية، وقال، أن المخابرات أحد أجهزة الدولة العميقة التي وُصفت في كلمات جلالة الملك عبدالله الثاني والتي عمت الجيش والمخابرات والأمن العام، الأصدق قولاً والأخلص فعلاً، وهي عبارة عن جهاز عصبي في جسم الدولة يستشعر الخطر ويعمل على إحباطه في آن، موضحاً أن الحدود طالما أنها مصانة تعني أن الدولة مصانة وانتهاكها يعني انتهاك الدولة وسيادتها، وبالتالي فإن المخابرات تعمل مع المهددات الخارجية وإبطالها في أرضها قبل أن تصل الحدود وإن وصلت تكون تحت السيطرة، وإن دخلت يتم إحباطها وإفشالها في سبيل عدم إيذاء الوطن، موضحاً أن دور المخابرات أداء وطني واختصاص ولا تشكر عليه لانه واجب ديني واجتماعي. 
وأضاف أن الحدود الأردنية تعتبر آمنة قياساً بمعظم دول العالم، حيث يعمل جهاز المخابرات على الحماية داخلياً وخارجياً ويعمل الأمن العام على التدقيق على الداخل والخارج، وحد يحرسه الجيش العربي على امتداد مستوى ثلاث خطوط دفاع، والحد الأردني المستهدف الخطير في الوقت الحالي هو محاولات ميليشيات وسماعات محسوبة النظام الايراني على  دخول الأردن من خلال هذا الحد وتشكيل سيطرة على العاصمة السادسة العربية، وهذا ما يعتبر أمر بعيد لن يطالوه. 
جاءت هذا اللقاءات عُقب مؤتمر "الطريق إلى شومان" الذي أقامه مركز الدراسات الاستراتيجية بالتعاون والشراكة مع بعثة الاتحاد الأوروبي في الأردن وذلك في مبنى كلية الأمير الحسين بن عبدالله الثاني للدراسات الدولية - الجامعة الأردنية يوم الخميس مع بعثة الاتحاد الأوروبي في الأردن، للحوار حول الاستراتيجيات الدفاعية والأمن البحري والجريمة العابرة للحدود في والذي تناول عدة محاور في ثلاث جلسات حوارية حول الدروس المستفادة من الحرب في أوكرانيا، وبناء منطقة مستقرة دون أسلحة دمار شامل، ومعايير الإنسانية في الصراعات، ونتائج الربيع العربي، والتهديدات البحرية، إضافة إلى دور الأردن المحوري في الحفاظ على استقرار المنطقة، وما يشهده من تحديات كونه في منطقة تعتب مسرحاً للصراعات.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير