اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة" كلمة حق بوجه المشككين: درس وطني من اللواء تامر المعايطة تجارة الأردن والغرفة العربية البريطانية تبحثان برنامج عمل مشترك الشعب الفلسطيني... لن يركع ...ألإحتلال إلى زوال ؟ حسان يزور محمية العقبة البحرية عقب إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات

د. خليف الخوالدة يكتب :لنتعلم من هؤلاء

د خليف الخوالدة يكتب لنتعلم من هؤلاء
الأنباط -
د. خليف احمد الخوالدة

اعتدت خلال الفترة الماضية أن أكتب في السياسة والاقتصاد والمالية والادارة والتشريع. وكان الهدف من تلك الكتابات أن أطرح آراءً وأفكارًا لعل يستفيد منها من هم في مواقع المسؤولية والقرار.

استمعت قبل أيام لسيدة طاعنة في السن، تتحدث عن الأردن وتدافع عنه ببسالة الشجعان ولمست في نبرة صوتها كل الثقة وطاقات الشباب. وتضمن حديثها المختصر المباشر أبلغ المعاني وأجزل العبارات. حديثها مريح وصادق ويبعث على الفخر والاعتزاز. تلك السيدة كانت مثالا صارخا في عشق الأوطان.

لقد تيقنت حينها أنه علينا جميعا قبل السياسة والاقتصاد وما إلى ذلك، أن نتعلم من هؤلاء. نتعلم منهم كيف يكون الانتماء فهو المتطلب السابق لأي إصلاح كان.

من هؤلاء نتعلم معنى الانتماء للأوطان. وإذا اردنا أن نعرف معنى الانتماء الحقيقي، علينا الاستماع إلى كبارنا في السن في بادية الأردن وقُراه مثلا. حينها ندرك أن الانتماء ليس مجرد كلمات نرددها بل هو إحساس صادق نابع من الأعماق يُعبر عنه بكل بساطة وعفوية دون تكلف أو تصنع. ويصدق هذا الإحساس طيب الأفعال.

هؤلاء هم مدرسة الانتماء. ومع الانتماء، تتعالى الهمم وتتضاعف القدرات فتصنع الإنجازات. أمثال هؤلاء هم من يريدهم الوطن حقا. علينا جميعا أن نحمل صفات هؤلاء.

هؤلاء يخدمون الأوطان بعيدا عن أية مصالح أو حسابات. هؤلاء لا ينتظرون للعطاء أي أثمان. هؤلاء على بساطتهم يسطرون أروع المواقف. ولا يعرفون التملق ولا التزيف ولا الاستجداء.

هؤلاء يقدمون الوطن على الأولاد. هؤلاء يعيشون الانتماء نهج حياة، وليس مجرد فعاليات تقام هنا وهناك.

هؤلاء لا يسمحوا أن يتعرض سفيه بسوء للأوطان،،بل يواجهونه ويلجمونه ويضعونه في موقف يتمنى فيه أن يبلعه التراب. هؤلاء يملكون الحجة ورجاحة العقل وسلاطة اللسان. أفعالهم تتذاكرها الأجيال.

هؤلاء قلوبهم نقية بيضاء وأيديهم نظيفة لم تتلوث يوما بأي فساد. هؤلاء يتحدثون من موقع قوة، فما كسر عينهم لحظة إنسان. هؤلاء لا يعرفون الكذب ولا المؤامرة ولا الخداع.

هؤلاء مدرسة في الولاء والانتماء. هؤلاء لا يتحدثون إلا لغة واحدة هي الأوطان. هؤلاء يسطرون أروع الأمثلة في الكرم والجود. هؤلاء فيهم كل "المهاقي الطيبة" للرجال.

هذه دعوة لكل مسؤول ومواطن أن يستمع لهؤلاء ويكثر من الاستماع، فلديهم من الدروس التي لا تجدها في أي مكان. وهي في الواقع قواعد سلوك وطنية تشكل أرضية صلبة لأي إنجاز.

نعم قواعد سلوك. تحتاج أن توثق وتتناقلها الأجيال بل وتكتسبها نبراسا للفعل والسلوك. وهذه دعوة لوسائل الإعلام لتغطيتها ونشرها وبثها للجميع.

هؤلاء مثال حسن وقدوة حسنة في كل ما يصدر عنهم من أقوال وتصرفات وأفعال.

نشر قصص الانتماء الفطري العفوي يفيد الوطن والأجيال. وفي ذلك بناء للأجيال وترسيخ واستدامة لمعاني الولاء والانتماء.

وأخيرا، أقول هكذا يكون الانتماء وهكذا تتجلى المواطنة الحقة بأبهى صورها، فأنعم وأكرم بهؤلاء وبوركت هذه الأنفاس.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير