البث المباشر
المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات العيسوي يلتقي وفدا من جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ تجارة عمّان وإدارة السير تبحثان تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد الدرادكة يحاضر في “الأردنية للعلوم والثقافة” حول آثار الحرب على مصادر الطاقة في الأردن في البدء كان العرب الجزء الثاني عشر وزير العدل: إنجاز المعاملات إلكترونيا وإلغاء الاختصاص المكاني أبرز ملامح المعدل لقانون الكاتب العدل انخفاض سعر الغاز الأوروبي بنسبة 15% وزير الخارجية ونظيره العراقي يبحثان آفاق استعادة التهدئة والاستقرار في المنطقة الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي استهدف مبنى سكنيا في المنامة 105.1 دنانير سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية إجراء 182 قسطرة "إنقاذ حياة" الشهر الماضي ضمن بروتوكول الجلطات القلبية احباط 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات تركيا: نشر منظومة باتريوت أميركية لتعزيز الدفاعات الجوية على خلفية حرب إيران الأردن يدين استهداف القنصلية العامة للإمارات في إقليم كردستان شركات الطيران ترفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع سعر الوقود "العمل النيابية" تناقش اليوم مشروع قانون مُعدل لقانون الضمان الاجتماعي طقس بارد اليوم ولطيف غدا وحتى نهاية الأسبوع ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب 3 ممارسات يومية تدعم صحة القلب وتقلل مخاطر الأمراض

تسوية ووقف لإطلاق النار !

تسوية ووقف لإطلاق النار
الأنباط -
د.حازم قشوع
 
اذا صحت أنباء توجيهات الرئيس بايدن لمدير المخابرات الأمريكية التى تناقلتها بعض الصحف الأمريكية فإن زيارة وليام بيرنز للمنطقه تحمل دلالة حل بعنوان وقف إطلاق النار وميلاد مشروع تسوية الذي سيكون قيد التنفيذ في المفاوضات الجارية فى القاهرة بصيغه تحمل جدية بالتنفيذ هذه المرة ولن تكون كما كانت في السابق من أجل شراء وقت لاعطاء فرصه اخرى لآلة الحرب الإسرائيلية لاستكمال حربها التى تندرج تحت عنوان أسرلة غزة والقدس كما الضفة.
 
توجيهات الرئيس بايدن لمدير مخابراته تأتى فى ظل تنامى حالة التصعيد مع استعداد طهران لتوجيه ضربة لإسرائيل تحمل صيغة رد على ما اقترفته من ضربة مباشرة القنصلية الايرانية في دمشق هو الرد الإيراني الذي من المنتظر أن يطال الخارجية الاسرائيلية في القدس والتي يتحدث في حال حدوثها إشعال المنطقة بحرب إقليمية سيصعب احتوائها إذا ما اندلعت وقامت إسرائيل برد مماثل.
 
وهو ما يعني في المحصلة أن التسوية المزمع إنجازها عبر حالة وقف إطلاق النار تحمل عنوان احتوائي للرد الإيراني كما تحمل خطوة ميدانية ستعطى المجال لإنجاز مشروع الميناء الأمريكي كما ستشكل فضاءات لمعادلة تبادل الأسرى وتكون أرضية للتوافق حول نهاية المشهد بكل تفاصيله من باب فتح حوار بين القسام وفصائل المقاومة بطريقة مباشرة وإيجاد نظام للأمن في القطاع على أن القسام وقوى المقاومة جزءا منها وليس خارج إطارها هذا اضافة لمسائل أخرى تتعلق بمشاركة قوى المقاومة بحفظ الأمن بعد توقف مسرح العمليات والتوافق حول الإطار العام للتسوية.
 
وهي المعطيات التي ستجعل من الرد الإيراني سيكون محدود فى المساحات غير الحيوية كما سيجعل الجبهات الاخرى المفتوحة في إعداد التوقف، وهو الأمر الذي يعني بالمحصلة احتواء حالة التصعيد وعدم السماح بالوصول بالمنطقة إلى نقطة اللاعودة التي سيتم بموجبها توسيع مساحات الاشتباك ودخول المنطقة بحرب اقليمية سيصعب على الجميع التكهن بعواقبها لأن تداعياتها لن تكون فى المنطقة فحسب بل ستشمل مساحات اخرى في اسيا الوسطى وهو ما لا تريد واشنطن ولا تسعى إليه إدارة الرئيس بايدن التي بدت أولوياتها تكون منصبه لصالح الانتخابات القادمة مع اقتراب موعد انعقاد مؤتمر الحزبين الديموقراطي والجمهوري.
 
إذن سياسة تبريد الأجواء التي يحملها وليم بيرنز للمنطقه من باب وقف إطلاق النار والوصول بالجميع الى تسوية من واقع هدنة يمكنها فتح مدخل تسييل للحالة الميدانية لتخدم نتائج سياسية قد تذهب تجاه الانسحاب الاسرائيلي من القطاع وتعمل على تمرير موضوع الدولة الفلسطينية التي يريدها الرئيس بايدن لبناء جملة سياسية عريضة تعمل على نزع السلاح من قوى المقاومة من جهة وتقوم بوضع أرضية علاقات طبيعية بين اسرائيل ودول الجوار وهنا لن يكون مقصور على الدول العربية فحسب بل ينتظر أن يمتد ليشمل المحيط الإسلامي برمته.
 
فهل يستطيع وليم بيرنز نزع فتيل الازمة وانهاء الحالة المأساوية للأوضاع المعيشية والصحية لقطاع غزة بوصول الجميع الى ما تريده الإدارة الأمريكية بهذا الوقت وهو السؤال الذي سيبقى في رهن إجابة طاولة المفاوضات بالقاهرة التى تنعقد بهدف وقف إطلاق النار لغاية إنجاز صفقة للتسوية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير