اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وفاة شخصين وإصابة آخر إثر حريق منزل في محافظة إربد ‏كازاخستان - واحة استقرار ‏آفاق جديدة للسياح العرب اختتام مسابقة جسر اللغة الصينية الخامسة والعشرين لطلاب جامعات الأردن تشكيل مجلس مهارات قطاع اللوجستيات وانتخاب الخطيب رئيساً له الملكة: سنبقى نزرع شجر السلام الأردن يواصل دعم لبنان الشقيق بقافلة إغاثية سادسة تضم 28 شاحنة دوجان: الإستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي يتيح الفرص لتحسين بيئة العمل وتعزيز السلامة والصحة المهنية استقطاب استثمار صناعي نوعي جديد في مدينة الطفيلة الصناعية في مجال الصناعات الهندسية والكهربائية المتعددة عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ‏مصدر للانباط: دمشق تستعد لاستقبال ماكرون الشهر المقبل سفارة المكسيك ومهرجان الصورة – عمّان يفتتحان معرض "الحياة تستمر" للمصورة المكسيكية يولاندا أندرادي طقس صيفي معتدل في أغلب المناطق حتى الأحد بنك الإسكان يطلق منصة الخدمات المصرفية الإلكترونية Iskan Business للشركات دمك ربما يحمل سراً عمره 700 مليون عام مأساة في الإسكندرية .. هكذا تخلى أب عن طفليه لأجل زوجته الجديدة الخارجية الأميركية: إسرائيل ولبنان اتفقتا على تنفيذ وقف لإطلاق النار مصادر للانباط : توقعات بتعيين مقدسي سفيرا لسوريا في مصر بعد استبعاد الاحمد رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الإمارات تعلن عدم تسجيل أي إصابة بفيروس إيبولا ترامب: يمكننا القضاء على الجميع خلال أسابيع .. لكنني لا أفضل ذلك

الانقراض الجماعي الأول للحياة على الأرض

الانقراض الجماعي الأول للحياة على الأرض
الأنباط -

د.أيوب أبودية

تكمن أهمية هذه المقالة في التعريف بمخاطر الانقراض الجماعي الذي نتجه صوبه في ظل تلكؤ العالم اليوم عن مواجهة الانحباس الحراري بالجدية اللازمة للوصول إلى موازنة ما نطلقة من غازات دفيئة بما نختزنه في الغابات وعبر التكنولوجيات المتطورة والنظيفة. فقد عانت الحياة على الأرض من خمس كوارث بيئية هائلة أدت إلى اندثار جماعي للكثير من الفصائل الحية، وكادت أحداثها الرهيبة أن تمحي أي أثر للحياة، من أشجار ونباتات وكائنات حية بدائية ،عن وجه هذه البسيطة. وتكمن أهمية البحث فيها اليوم في التأمل في الانقراض السادس المقبل مع نهاية هذا القرن، ودراسة السبل الممكنة لتجنبه بالتعلم من دروس التاريخ.

حدث أول انقراض جماعي منذ نحو 443 مليون سنة. كان هذا الحدث بمثابة نقطة حاسمة في تاريخ هذا الكوكب، مما أثر على الحياة البحرية بشكل كبير. ويعتقد أن السبب الرئيسي مزيج من انخفاض درجة الحرارة والتوسع الجليدي، مما أدى إلى تغييرات جذرية في مستويات سطح البحر والظروف المعيشة للكائنات الحية, حيث غطت الصفائح الجليدية الواسعة أجزاء كبيرة من الأرض، مما أدى إلى انخفاض في مستويات سطح البحار، وبالتالي إلى تبريد المناخ العالمي، وتغيير البيئة البحرية وتعطيل النظم البيئية.

كان لانخفاض مستوى سطح البحار آثار عميقة على الحياة البحرية، وخاصة الكائنات الحية التي تعتمد على موائل المياه الضحلة. إذ واجهت العديد من أنواع اللافقاريات البحرية، مثل ذراعيات الأرجل وثلاثيات الفصوص، فقدان الموائل وكافحت للتكيف مع الظروف المتغيرة. بالإضافة إلى ذلك، أثر التبريد العالمي على الكائنات البحرية التي كانت قد تكيفت مع درجات الحرارة المرتفعة، مما ساهم بشكل أكبر في انخفاض التنوع البيولوجي.

وهكذا كان للانقراض الجماعي الأول تأثير دائم على تطور الحياة على الأرض. إذ تشير التقديرات إلى أن نحو 85% من الأنواع البحرية الحية انقرضت خلال هذا الحدث، مما يجعلها واحدة من أهم الانقراضات في تاريخ الكرة الأرضية. ولكن، سمحت فترة التعافي التي تلت ذلك بظهور أنواع وأنظمة بيئية جديدة، مما مهد الطريق للتطور اللاحق للحياة على كوكبنا الأرض.

وكان من بين الناجين ذراعيات الأرجل، وهي لافقاريات بحرية تتميز بقذيفتين معلقتين في أحد طرفيهما. وقد أظهرت هذه المخلوقات القدرة على التكيف مع الظروف البيئية المتغيرة، حيث أمكن أن تزدهر ذراعيات الأرجل في بيئات محيطية مختلفة، مما سمح لها بالبقاء على قيد الحياة، وإعادة الاستيطان في أعقاب الانقراض الأول.

كما تمكنت بعض رأسيات الأرجل، بما في ذلك أسلاف الحبّار والأخطبوطات الحديثة، من الصمود في وجه عاصفة الانقراض. فربما تكون طبيعتها الرشيقة والمفترسة قد زودتها بميزة تنافسية في العثور على مصادر الغذاء وتجنب الحيوانات المفترسة. بالإضافة إلى ذلك، فغالبًا ما تظهر رأسيات الأرجل مستويات عالية من الذكاء، والتي يمكن أن تلعب دورًا في استراتيجيات بقائها على قيد الحياة. وايضا لأنها قادرة على العيش عند أعماق كبيرة في البحار بعيدا عن الجليد عند السطح.

وفي حين أن العديد من الأنواع البحرية استسلمت للانقراض، فقد أظهرت بعض مجموعات الأسماك العظمية مرونة كبيرة في التأقلم. فمن المحتمل أن قدرة هذه الأسماك على استغلال الموائل المتنوعة ومصادر الغذاء ساهمت في بقائها. كما تمكنت أسماك القرش، بهياكلها العظمية الغضروفية وقدراتها الهائلة على الصيد، والعمق الذي يمكن أن تصل اليه في المحيطات، من النجاة من حدث الانقراض. ربما مكنتهم أجسامهم المبسطة واستراتيجياتهم المفترسة الفعالة من التنقل في البيئات المتغيرة والتنافس بنجاح على الموارد التي ظلت متاحة.

في الختام، كان الانقراض الجماعي الأول للأرض حدثًا محوريًا في تاريخ الحياة على كوكبنا. إذ أدى التفاعل بين التوسع الجليدي، وتقلبات مستوى سطح البحر، والتبريد العالمي، إلى خلق بيئة مليئة بالتحديات للكائنات البحرية، مما أدى إلى خسارة كبيرة في التنوع البيولوجي. وعلى الرغم من الدمار العظيم، فإن التعافي اللاحق مهد الطريق لتطور أنواع حية جديدة وأنظمة بيئية متنوعة، مما شكل قاعدة لمسار الحياة اللاحقة. وبناء عليه، يكون الدرس المستفاد من الانقراض الجماعي الأول هو القدرة على التكيف والامتداد عبر النطاق البيئي الواسع المستجد، حيث يمكن أن يكونا مفتاح البقاء في أوقات الضغوط البيئية التي بدأنا نعاني منها بفعل التغير المناخي المعاصر.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير