اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
طبيبه ينتظره في مستشفى وهو يُفحص في آخر.. ماذا جرى لعمران خان؟ يصادف هذا اليوم الذكرى السنوية الحادية عشر لفقيد الاردن الشيخ عقاب ابورمان 'ابوصقر' بينها الطاقة الشمسية.. 3 عوامل تحدد أسعار الفضة في الأسواق الدولية بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك

الانقراض الجماعي الأول للحياة على الأرض

الانقراض الجماعي الأول للحياة على الأرض
الأنباط -

د.أيوب أبودية

تكمن أهمية هذه المقالة في التعريف بمخاطر الانقراض الجماعي الذي نتجه صوبه في ظل تلكؤ العالم اليوم عن مواجهة الانحباس الحراري بالجدية اللازمة للوصول إلى موازنة ما نطلقة من غازات دفيئة بما نختزنه في الغابات وعبر التكنولوجيات المتطورة والنظيفة. فقد عانت الحياة على الأرض من خمس كوارث بيئية هائلة أدت إلى اندثار جماعي للكثير من الفصائل الحية، وكادت أحداثها الرهيبة أن تمحي أي أثر للحياة، من أشجار ونباتات وكائنات حية بدائية ،عن وجه هذه البسيطة. وتكمن أهمية البحث فيها اليوم في التأمل في الانقراض السادس المقبل مع نهاية هذا القرن، ودراسة السبل الممكنة لتجنبه بالتعلم من دروس التاريخ.

حدث أول انقراض جماعي منذ نحو 443 مليون سنة. كان هذا الحدث بمثابة نقطة حاسمة في تاريخ هذا الكوكب، مما أثر على الحياة البحرية بشكل كبير. ويعتقد أن السبب الرئيسي مزيج من انخفاض درجة الحرارة والتوسع الجليدي، مما أدى إلى تغييرات جذرية في مستويات سطح البحر والظروف المعيشة للكائنات الحية, حيث غطت الصفائح الجليدية الواسعة أجزاء كبيرة من الأرض، مما أدى إلى انخفاض في مستويات سطح البحار، وبالتالي إلى تبريد المناخ العالمي، وتغيير البيئة البحرية وتعطيل النظم البيئية.

كان لانخفاض مستوى سطح البحار آثار عميقة على الحياة البحرية، وخاصة الكائنات الحية التي تعتمد على موائل المياه الضحلة. إذ واجهت العديد من أنواع اللافقاريات البحرية، مثل ذراعيات الأرجل وثلاثيات الفصوص، فقدان الموائل وكافحت للتكيف مع الظروف المتغيرة. بالإضافة إلى ذلك، أثر التبريد العالمي على الكائنات البحرية التي كانت قد تكيفت مع درجات الحرارة المرتفعة، مما ساهم بشكل أكبر في انخفاض التنوع البيولوجي.

وهكذا كان للانقراض الجماعي الأول تأثير دائم على تطور الحياة على الأرض. إذ تشير التقديرات إلى أن نحو 85% من الأنواع البحرية الحية انقرضت خلال هذا الحدث، مما يجعلها واحدة من أهم الانقراضات في تاريخ الكرة الأرضية. ولكن، سمحت فترة التعافي التي تلت ذلك بظهور أنواع وأنظمة بيئية جديدة، مما مهد الطريق للتطور اللاحق للحياة على كوكبنا الأرض.

وكان من بين الناجين ذراعيات الأرجل، وهي لافقاريات بحرية تتميز بقذيفتين معلقتين في أحد طرفيهما. وقد أظهرت هذه المخلوقات القدرة على التكيف مع الظروف البيئية المتغيرة، حيث أمكن أن تزدهر ذراعيات الأرجل في بيئات محيطية مختلفة، مما سمح لها بالبقاء على قيد الحياة، وإعادة الاستيطان في أعقاب الانقراض الأول.

كما تمكنت بعض رأسيات الأرجل، بما في ذلك أسلاف الحبّار والأخطبوطات الحديثة، من الصمود في وجه عاصفة الانقراض. فربما تكون طبيعتها الرشيقة والمفترسة قد زودتها بميزة تنافسية في العثور على مصادر الغذاء وتجنب الحيوانات المفترسة. بالإضافة إلى ذلك، فغالبًا ما تظهر رأسيات الأرجل مستويات عالية من الذكاء، والتي يمكن أن تلعب دورًا في استراتيجيات بقائها على قيد الحياة. وايضا لأنها قادرة على العيش عند أعماق كبيرة في البحار بعيدا عن الجليد عند السطح.

وفي حين أن العديد من الأنواع البحرية استسلمت للانقراض، فقد أظهرت بعض مجموعات الأسماك العظمية مرونة كبيرة في التأقلم. فمن المحتمل أن قدرة هذه الأسماك على استغلال الموائل المتنوعة ومصادر الغذاء ساهمت في بقائها. كما تمكنت أسماك القرش، بهياكلها العظمية الغضروفية وقدراتها الهائلة على الصيد، والعمق الذي يمكن أن تصل اليه في المحيطات، من النجاة من حدث الانقراض. ربما مكنتهم أجسامهم المبسطة واستراتيجياتهم المفترسة الفعالة من التنقل في البيئات المتغيرة والتنافس بنجاح على الموارد التي ظلت متاحة.

في الختام، كان الانقراض الجماعي الأول للأرض حدثًا محوريًا في تاريخ الحياة على كوكبنا. إذ أدى التفاعل بين التوسع الجليدي، وتقلبات مستوى سطح البحر، والتبريد العالمي، إلى خلق بيئة مليئة بالتحديات للكائنات البحرية، مما أدى إلى خسارة كبيرة في التنوع البيولوجي. وعلى الرغم من الدمار العظيم، فإن التعافي اللاحق مهد الطريق لتطور أنواع حية جديدة وأنظمة بيئية متنوعة، مما شكل قاعدة لمسار الحياة اللاحقة. وبناء عليه، يكون الدرس المستفاد من الانقراض الجماعي الأول هو القدرة على التكيف والامتداد عبر النطاق البيئي الواسع المستجد، حيث يمكن أن يكونا مفتاح البقاء في أوقات الضغوط البيئية التي بدأنا نعاني منها بفعل التغير المناخي المعاصر.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير