اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وفاة شخصين وإصابة آخر إثر حريق منزل في محافظة إربد ‏كازاخستان - واحة استقرار ‏آفاق جديدة للسياح العرب اختتام مسابقة جسر اللغة الصينية الخامسة والعشرين لطلاب جامعات الأردن تشكيل مجلس مهارات قطاع اللوجستيات وانتخاب الخطيب رئيساً له الملكة: سنبقى نزرع شجر السلام الأردن يواصل دعم لبنان الشقيق بقافلة إغاثية سادسة تضم 28 شاحنة دوجان: الإستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي يتيح الفرص لتحسين بيئة العمل وتعزيز السلامة والصحة المهنية استقطاب استثمار صناعي نوعي جديد في مدينة الطفيلة الصناعية في مجال الصناعات الهندسية والكهربائية المتعددة عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ‏مصدر للانباط: دمشق تستعد لاستقبال ماكرون الشهر المقبل سفارة المكسيك ومهرجان الصورة – عمّان يفتتحان معرض "الحياة تستمر" للمصورة المكسيكية يولاندا أندرادي طقس صيفي معتدل في أغلب المناطق حتى الأحد بنك الإسكان يطلق منصة الخدمات المصرفية الإلكترونية Iskan Business للشركات دمك ربما يحمل سراً عمره 700 مليون عام مأساة في الإسكندرية .. هكذا تخلى أب عن طفليه لأجل زوجته الجديدة الخارجية الأميركية: إسرائيل ولبنان اتفقتا على تنفيذ وقف لإطلاق النار مصادر للانباط : توقعات بتعيين مقدسي سفيرا لسوريا في مصر بعد استبعاد الاحمد رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الإمارات تعلن عدم تسجيل أي إصابة بفيروس إيبولا ترامب: يمكننا القضاء على الجميع خلال أسابيع .. لكنني لا أفضل ذلك

(حرب 1968 و الكرامة)

حرب 1968 و الكرامة
الأنباط - د. حنين عبيدات.

عندما دعت السيدة الأردنية للبواسل، تفتحتْ في الغوْر أبوابُ السمـاء، و استجاب الرب للدعاء، و انتصر الأشاوس على أعداء الأرض و الأوطان،
فأينع الدحنونُ و الإقحوان الذي نبت في أرض رويت بدماء الشهداء، و على ضفاف نهر الأردن نصبت رايات الإنتصار ببهجة و عنفوان، و ترسخ في المكان و في ذاكرة الأذهان ذلك التاريخ و تلك الواقعة على مر الزمان، و حفر في عقول الأجيال المتلاحقة أسماء أبطالنا الأحرار، و ملئت القلوب روعة و أنسا، و هدأت الأرواح بعد أن كانت تعيش صراع الدم و الكرامة حتى حصلت على الإجلال و الكرامة.
و بعد الإنتصار في معركة الكرامة قال المغفور له بإذن الله جلالك الملك الحسين بن طلال : "الصلف والغرور يؤديان إلى الهزيمة، الإيمان بالله والتصميم على الثبات مهما كانت التضحية هما الطريق الأول إلى النصر".

منذ التاريخ و الأردن يتصدى للخطوب التي تحدث للمنطقة، و له الدور البارز في حل القضايا العربية و الإقليمية، فهو صمام الأمان للأمة، و حامل شعار العروبة و المؤمن في البعد القومي العربي الذي يعتبر جزءا من تكوين الهوية الوطنية الأردنية ، و يتجسد دور الأردن في كثير من المواقف التي ظهر بها ثابتا، حازما، قويا و مبادرا إنسانيا، و سياسيا دبلوماسيا.
و بالرغم من الصراعات الدائرة في الإقليم إلا أن الأردن وقف ثابتا مستقرا مؤمنا بهويته الوطنية الأردنية و القائمة على المواطنة الفاعلة، و المسار الإنساني، و العمق التاريخي و القومي العربي، و المكانة الجيوسياسية، و الحقوق السياسية و المدنية، و المساواة في الكرامة و سيادة القانون، فالهوية الوطنية الأردنية حملت العروبة بين يديها مجتمعيا ونسجت وطنا متماسكا و بلورت وحدة وطنية متينة، و أتقنت الدورين السياسي و الدبلوماسي الحقيقيين.
تعتبر معركة الكرامة و التي حدثت في عام ١٩٦٨ على الضفاف الشرقية
لنهر الأردن في قرية الكرامة من أهم المعارك التي خلدت في تاريخ العالم، و قد جاءت بعد نكسة ١٩٦٧ و احتلال قطاع غزة و الضفة الغربية و الجولان السورية و جنوب لبنان، و قد استمرت المعركة ١٦ ساعة بين الجيش الأردني و بعض الفصائل الفلسطينية و جيش الكيان الصهيوني، حتى انتصر الجيش الأردني و عم الفرح في الأرجاء، و بالرغم من أن جيش الكيان الصهيوني كان قد اعتبر هذه المعركة و كأنها (نزهة) على حد وصفه، يعني باعتقاده لن يكون هناك قوة و عتاد ولكن الحق قد انتصر و تخلدت الكرامة على أرض الأردن و خسر العدو و انحنى مهزوما مدحورا.
معركة الكرامة هي أول انتصار للعرب و أول هزيمة جسيمة للكيان الصهيوني أمامهم، و هي المعركة التي جسدت معاني العروبة و الكرامة و دافع القوة و الوجود و الأرض، و هي الحكاية التي إذا سمعناها أصابتنا نشوة الفخر و لامسنا شعور العزة ، و رافقنا تاريخ يذكرنا بأننا سنبقى ندافع عن شرفنا و كرامتنا لآخر لحظة.
و ستبقى معركة الكرامة تاج الهيبة و الوقار الذي يرافق الأردنيين على مر الزمان.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير