البث المباشر
هيئة تنظيم النقل البري: انطلاقة متقدمة لمشروع تطوير النقل بين المحافظات ولي العهد يبدأ اليوم زيارتي عمل إلى قطر والبحرين أجواء باردة اليوم وارتفاع تدريجي على الحرارة الثلاثاء والأربعاء بسبب اتهام إسرائيل بالإبادة.. تهديدات بالاغتصاب تلاحق ابنة ألبانيز فرانشيسكا في تونس كيف تختار البعوضة إنسانا دون آخر؟ السر في الرائحة سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية

(حرب 1968 و الكرامة)

حرب 1968 و الكرامة
الأنباط - د. حنين عبيدات.

عندما دعت السيدة الأردنية للبواسل، تفتحتْ في الغوْر أبوابُ السمـاء، و استجاب الرب للدعاء، و انتصر الأشاوس على أعداء الأرض و الأوطان،
فأينع الدحنونُ و الإقحوان الذي نبت في أرض رويت بدماء الشهداء، و على ضفاف نهر الأردن نصبت رايات الإنتصار ببهجة و عنفوان، و ترسخ في المكان و في ذاكرة الأذهان ذلك التاريخ و تلك الواقعة على مر الزمان، و حفر في عقول الأجيال المتلاحقة أسماء أبطالنا الأحرار، و ملئت القلوب روعة و أنسا، و هدأت الأرواح بعد أن كانت تعيش صراع الدم و الكرامة حتى حصلت على الإجلال و الكرامة.
و بعد الإنتصار في معركة الكرامة قال المغفور له بإذن الله جلالك الملك الحسين بن طلال : "الصلف والغرور يؤديان إلى الهزيمة، الإيمان بالله والتصميم على الثبات مهما كانت التضحية هما الطريق الأول إلى النصر".

منذ التاريخ و الأردن يتصدى للخطوب التي تحدث للمنطقة، و له الدور البارز في حل القضايا العربية و الإقليمية، فهو صمام الأمان للأمة، و حامل شعار العروبة و المؤمن في البعد القومي العربي الذي يعتبر جزءا من تكوين الهوية الوطنية الأردنية ، و يتجسد دور الأردن في كثير من المواقف التي ظهر بها ثابتا، حازما، قويا و مبادرا إنسانيا، و سياسيا دبلوماسيا.
و بالرغم من الصراعات الدائرة في الإقليم إلا أن الأردن وقف ثابتا مستقرا مؤمنا بهويته الوطنية الأردنية و القائمة على المواطنة الفاعلة، و المسار الإنساني، و العمق التاريخي و القومي العربي، و المكانة الجيوسياسية، و الحقوق السياسية و المدنية، و المساواة في الكرامة و سيادة القانون، فالهوية الوطنية الأردنية حملت العروبة بين يديها مجتمعيا ونسجت وطنا متماسكا و بلورت وحدة وطنية متينة، و أتقنت الدورين السياسي و الدبلوماسي الحقيقيين.
تعتبر معركة الكرامة و التي حدثت في عام ١٩٦٨ على الضفاف الشرقية
لنهر الأردن في قرية الكرامة من أهم المعارك التي خلدت في تاريخ العالم، و قد جاءت بعد نكسة ١٩٦٧ و احتلال قطاع غزة و الضفة الغربية و الجولان السورية و جنوب لبنان، و قد استمرت المعركة ١٦ ساعة بين الجيش الأردني و بعض الفصائل الفلسطينية و جيش الكيان الصهيوني، حتى انتصر الجيش الأردني و عم الفرح في الأرجاء، و بالرغم من أن جيش الكيان الصهيوني كان قد اعتبر هذه المعركة و كأنها (نزهة) على حد وصفه، يعني باعتقاده لن يكون هناك قوة و عتاد ولكن الحق قد انتصر و تخلدت الكرامة على أرض الأردن و خسر العدو و انحنى مهزوما مدحورا.
معركة الكرامة هي أول انتصار للعرب و أول هزيمة جسيمة للكيان الصهيوني أمامهم، و هي المعركة التي جسدت معاني العروبة و الكرامة و دافع القوة و الوجود و الأرض، و هي الحكاية التي إذا سمعناها أصابتنا نشوة الفخر و لامسنا شعور العزة ، و رافقنا تاريخ يذكرنا بأننا سنبقى ندافع عن شرفنا و كرامتنا لآخر لحظة.
و ستبقى معركة الكرامة تاج الهيبة و الوقار الذي يرافق الأردنيين على مر الزمان.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير