البث المباشر
"أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة)

(حرب 1968 و الكرامة)

حرب 1968 و الكرامة
الأنباط - د. حنين عبيدات.

عندما دعت السيدة الأردنية للبواسل، تفتحتْ في الغوْر أبوابُ السمـاء، و استجاب الرب للدعاء، و انتصر الأشاوس على أعداء الأرض و الأوطان،
فأينع الدحنونُ و الإقحوان الذي نبت في أرض رويت بدماء الشهداء، و على ضفاف نهر الأردن نصبت رايات الإنتصار ببهجة و عنفوان، و ترسخ في المكان و في ذاكرة الأذهان ذلك التاريخ و تلك الواقعة على مر الزمان، و حفر في عقول الأجيال المتلاحقة أسماء أبطالنا الأحرار، و ملئت القلوب روعة و أنسا، و هدأت الأرواح بعد أن كانت تعيش صراع الدم و الكرامة حتى حصلت على الإجلال و الكرامة.
و بعد الإنتصار في معركة الكرامة قال المغفور له بإذن الله جلالك الملك الحسين بن طلال : "الصلف والغرور يؤديان إلى الهزيمة، الإيمان بالله والتصميم على الثبات مهما كانت التضحية هما الطريق الأول إلى النصر".

منذ التاريخ و الأردن يتصدى للخطوب التي تحدث للمنطقة، و له الدور البارز في حل القضايا العربية و الإقليمية، فهو صمام الأمان للأمة، و حامل شعار العروبة و المؤمن في البعد القومي العربي الذي يعتبر جزءا من تكوين الهوية الوطنية الأردنية ، و يتجسد دور الأردن في كثير من المواقف التي ظهر بها ثابتا، حازما، قويا و مبادرا إنسانيا، و سياسيا دبلوماسيا.
و بالرغم من الصراعات الدائرة في الإقليم إلا أن الأردن وقف ثابتا مستقرا مؤمنا بهويته الوطنية الأردنية و القائمة على المواطنة الفاعلة، و المسار الإنساني، و العمق التاريخي و القومي العربي، و المكانة الجيوسياسية، و الحقوق السياسية و المدنية، و المساواة في الكرامة و سيادة القانون، فالهوية الوطنية الأردنية حملت العروبة بين يديها مجتمعيا ونسجت وطنا متماسكا و بلورت وحدة وطنية متينة، و أتقنت الدورين السياسي و الدبلوماسي الحقيقيين.
تعتبر معركة الكرامة و التي حدثت في عام ١٩٦٨ على الضفاف الشرقية
لنهر الأردن في قرية الكرامة من أهم المعارك التي خلدت في تاريخ العالم، و قد جاءت بعد نكسة ١٩٦٧ و احتلال قطاع غزة و الضفة الغربية و الجولان السورية و جنوب لبنان، و قد استمرت المعركة ١٦ ساعة بين الجيش الأردني و بعض الفصائل الفلسطينية و جيش الكيان الصهيوني، حتى انتصر الجيش الأردني و عم الفرح في الأرجاء، و بالرغم من أن جيش الكيان الصهيوني كان قد اعتبر هذه المعركة و كأنها (نزهة) على حد وصفه، يعني باعتقاده لن يكون هناك قوة و عتاد ولكن الحق قد انتصر و تخلدت الكرامة على أرض الأردن و خسر العدو و انحنى مهزوما مدحورا.
معركة الكرامة هي أول انتصار للعرب و أول هزيمة جسيمة للكيان الصهيوني أمامهم، و هي المعركة التي جسدت معاني العروبة و الكرامة و دافع القوة و الوجود و الأرض، و هي الحكاية التي إذا سمعناها أصابتنا نشوة الفخر و لامسنا شعور العزة ، و رافقنا تاريخ يذكرنا بأننا سنبقى ندافع عن شرفنا و كرامتنا لآخر لحظة.
و ستبقى معركة الكرامة تاج الهيبة و الوقار الذي يرافق الأردنيين على مر الزمان.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير