البث المباشر
المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات العيسوي يلتقي وفدا من جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ تجارة عمّان وإدارة السير تبحثان تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد الدرادكة يحاضر في “الأردنية للعلوم والثقافة” حول آثار الحرب على مصادر الطاقة في الأردن في البدء كان العرب الجزء الثاني عشر وزير العدل: إنجاز المعاملات إلكترونيا وإلغاء الاختصاص المكاني أبرز ملامح المعدل لقانون الكاتب العدل انخفاض سعر الغاز الأوروبي بنسبة 15% وزير الخارجية ونظيره العراقي يبحثان آفاق استعادة التهدئة والاستقرار في المنطقة الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي استهدف مبنى سكنيا في المنامة 105.1 دنانير سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية إجراء 182 قسطرة "إنقاذ حياة" الشهر الماضي ضمن بروتوكول الجلطات القلبية احباط 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات تركيا: نشر منظومة باتريوت أميركية لتعزيز الدفاعات الجوية على خلفية حرب إيران الأردن يدين استهداف القنصلية العامة للإمارات في إقليم كردستان شركات الطيران ترفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع سعر الوقود "العمل النيابية" تناقش اليوم مشروع قانون مُعدل لقانون الضمان الاجتماعي طقس بارد اليوم ولطيف غدا وحتى نهاية الأسبوع ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب 3 ممارسات يومية تدعم صحة القلب وتقلل مخاطر الأمراض

(حرب 1968 و الكرامة)

حرب 1968 و الكرامة
الأنباط - د. حنين عبيدات.

عندما دعت السيدة الأردنية للبواسل، تفتحتْ في الغوْر أبوابُ السمـاء، و استجاب الرب للدعاء، و انتصر الأشاوس على أعداء الأرض و الأوطان،
فأينع الدحنونُ و الإقحوان الذي نبت في أرض رويت بدماء الشهداء، و على ضفاف نهر الأردن نصبت رايات الإنتصار ببهجة و عنفوان، و ترسخ في المكان و في ذاكرة الأذهان ذلك التاريخ و تلك الواقعة على مر الزمان، و حفر في عقول الأجيال المتلاحقة أسماء أبطالنا الأحرار، و ملئت القلوب روعة و أنسا، و هدأت الأرواح بعد أن كانت تعيش صراع الدم و الكرامة حتى حصلت على الإجلال و الكرامة.
و بعد الإنتصار في معركة الكرامة قال المغفور له بإذن الله جلالك الملك الحسين بن طلال : "الصلف والغرور يؤديان إلى الهزيمة، الإيمان بالله والتصميم على الثبات مهما كانت التضحية هما الطريق الأول إلى النصر".

منذ التاريخ و الأردن يتصدى للخطوب التي تحدث للمنطقة، و له الدور البارز في حل القضايا العربية و الإقليمية، فهو صمام الأمان للأمة، و حامل شعار العروبة و المؤمن في البعد القومي العربي الذي يعتبر جزءا من تكوين الهوية الوطنية الأردنية ، و يتجسد دور الأردن في كثير من المواقف التي ظهر بها ثابتا، حازما، قويا و مبادرا إنسانيا، و سياسيا دبلوماسيا.
و بالرغم من الصراعات الدائرة في الإقليم إلا أن الأردن وقف ثابتا مستقرا مؤمنا بهويته الوطنية الأردنية و القائمة على المواطنة الفاعلة، و المسار الإنساني، و العمق التاريخي و القومي العربي، و المكانة الجيوسياسية، و الحقوق السياسية و المدنية، و المساواة في الكرامة و سيادة القانون، فالهوية الوطنية الأردنية حملت العروبة بين يديها مجتمعيا ونسجت وطنا متماسكا و بلورت وحدة وطنية متينة، و أتقنت الدورين السياسي و الدبلوماسي الحقيقيين.
تعتبر معركة الكرامة و التي حدثت في عام ١٩٦٨ على الضفاف الشرقية
لنهر الأردن في قرية الكرامة من أهم المعارك التي خلدت في تاريخ العالم، و قد جاءت بعد نكسة ١٩٦٧ و احتلال قطاع غزة و الضفة الغربية و الجولان السورية و جنوب لبنان، و قد استمرت المعركة ١٦ ساعة بين الجيش الأردني و بعض الفصائل الفلسطينية و جيش الكيان الصهيوني، حتى انتصر الجيش الأردني و عم الفرح في الأرجاء، و بالرغم من أن جيش الكيان الصهيوني كان قد اعتبر هذه المعركة و كأنها (نزهة) على حد وصفه، يعني باعتقاده لن يكون هناك قوة و عتاد ولكن الحق قد انتصر و تخلدت الكرامة على أرض الأردن و خسر العدو و انحنى مهزوما مدحورا.
معركة الكرامة هي أول انتصار للعرب و أول هزيمة جسيمة للكيان الصهيوني أمامهم، و هي المعركة التي جسدت معاني العروبة و الكرامة و دافع القوة و الوجود و الأرض، و هي الحكاية التي إذا سمعناها أصابتنا نشوة الفخر و لامسنا شعور العزة ، و رافقنا تاريخ يذكرنا بأننا سنبقى ندافع عن شرفنا و كرامتنا لآخر لحظة.
و ستبقى معركة الكرامة تاج الهيبة و الوقار الذي يرافق الأردنيين على مر الزمان.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير