البث المباشر
أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 Column: Understanding the strengths of China's governance model طقس غائم اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة سوفكس ٢٠٢٦ يكرّم هيئة تنشيط السياحة تقديراً لدورها في تعزيز الحضور الدولي للأردن حورية البيك (أم شاهر) في ذمة الله حورية البيك (أم شاهر) في ذمة الله الأرصاد الجوية: أجواء لطيفة نهاراً وباردة نسبياً ليلاً مع فرص لزخات مطرية خفيفة شمال المملكة الخميس والجمعة مع قرب انتهاء فرز الأصوات .. هذا نصيب كتلتي نتنياهو وآيزنكوت حرقة العين واحمرارها .. متى تستدعي زيارة طبيب العيون؟ الشرق الأوسط يستحوذ على 48.3% من احتياطيات النفط العالمية الأردن بين الدول العربية الأعلى والأقل في تكلفة المعيشة لعام 2026 السجن ثلاثين سنة لقاتل شخص بعدة طعنات في الوسط التجاري بالكرك الفيصلي يتعثر أمام التعاون في دوري أبطال آسيا 2 رئيس هيئة الأركان المشتركة يفتتح مباني جديدة للقوة البحرية والزوارق الملكية صدفة علمية غير متوقعة .. مادة طبيعية في الجسم تبطئ ألزهايمر لماذا يشعر البعض بالنعاس بعد شرب القهوة؟ .. طبيب يكشف الأسباب وثقت بـ ChatGPT لتناول أدويتها .. فنصحها بجرعة قاتلة الأمير علي: الأردن سيدلي بصوته في انتخابات الفيفا باستقلالية تامة استكمال مشروع صون مكتشفات البادية الجنوبية الشرقية الفيدرالي الامريكي يثبت أسعار الفائدة

الجريمة الأمريكية الخالدة بالعراق وليبيا وافغانستان واحتلال بلاد العرب والمسلمين بحجج واهيه وأكاذيب ووقاحه أمام العالم ...واليوم غزه وغدا ؟

الجريمة الأمريكية الخالدة بالعراق وليبيا وافغانستان واحتلال بلاد العرب والمسلمين بحجج واهيه وأكاذيب ووقاحه أمام العالم واليوم غزه وغدا
الأنباط -

في 20 مارس 2003 بدأ "العبث" الأمريكي في الشرق الأوسط بالثأر من تنظيم "القاعدة" على هجمات 11 سبتمبر بغزو العراق الذي لا علاقة له بالأمر واحتلاله ثم تركه مصابا بالشلل.

في خضم هيجان الإدارة الأمريكية برئاسة جورج بوش الابن بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، أعدت واشنطن العدة وقررت بعد غزو أفغانستان واحتلاله في عام 2001، الانتقام من العراق ونفذت عملية الغزو واحتلت البلد بشكل مباشر لنحو 9 سنوات من دون موافقة مجلس الأمن، بل وبمعارضة بعض أقرب حلفائها مثل فرنسا وألمانيا.

بريطانيا سارعت إلى الانضمام إلى الولايات المتحدة في حملة غزو واحتلال العراق، الأمر الذي علّقت عليه صحيفة الغارديان في وقت مضى بمناسبة الذكرى العاشرة للغزو بقولها إن بريطانيا دخلت تلك الحرب بطريقة "غير مسؤولة على الإطلاق"، مشيرة إلى أن نقص المعلومات الاستخباراتية عن هذا البلد وقتها كان "وصمة عار وطنية".

الأمريكيون صاغوا ذرائعهم لغزو العراق رسميا من خلال محاربة انتشار أسلحة الدمار الشامل والإرهاب الدولي في هذا البلد.

وزير الخارجية الأمريكي وقتها كولن بأول حمل أمام مجلس الأمن في يده أنبوبة بمسحوق أبيض معلنا أنها تحتوي على جراثيم "الجمرة الخبيثة" العراقية، كما تم عرض أنابيب ألمنيوم، وزعم أن العراق اشتراها من أجل أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم.

بأول تحدث بملء فمه مؤكدا للعالم أن العراق انتهك قرارات الأمم المتحدة وهو يحتفظ بمخزونات أسلحة نووية وكيميائية، ما يعني أنه يشكل تهديدا للسلام.

علاوة على كل ذلك الضجيج الذي تبث لاحقا أنه تزوير متعمد وكذب مفضوح، أكدت إدارة جورج بوش الابن أن صدام حسين دعم تنظيم القاعدة.

هانز بليكس، الذي كان ترأس مفتشي الأمم المتحدة في عام 2002 علّق لاحقا على هذه المزاعم الأمريكية المنفصلة عن الواقع بالقول: "أرادت الولايات المتحدة وحلفاؤها ليس فقط العثور على مخزونات أسلحة الدمار الشامل المزعومة وتدميرها، ولكن أيضا القضاء على (تنظيم) القاعدة في العراق. ومع ذلك، في العراق نفسه، لم يسمعوا حتى عن القاعدة إلى أن غزته القوات" الأمريكية.

وعن اتهام واشنطن للعراق بحيازة أسلحة دمار شامل، قال هانز بليكس بلهجة ساخرة: "من الغريب أن الولايات المتحدة لديها مثل هذه الثقة بشأن وجود أسلحة الدمار الشامل، وليس لديها أفكار حول أين يمكن أن تكون".

كولن بأول سارع إلى الدفاع عن تهمة الكذب المفضوح بإلقاء اللوم على الاستخبارات المركزية الأمريكية، زاعما انها لم تخبره عن شكوكها في صحة المعلومات التي قدمتها، إلا أن ممثلي الاستخبارات الأمريكية أكدوا أنهم لفتوا إلى عدم دقة تلك المعلومات الاستخباراتية وطلبوا عدم الاعتماد عليها!!

جميع المؤشرات تدل على أن "الأدلة" حول امتلاك العراق أسلحة دمار شامل جرى تزويرها عمدا. ما يؤكد ذلك أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية جورج تينيت كان أبلغ الرئيس جورج بوش الابن بأن صدام حسين لا توجد لديه مثل هذه الأسلحة ولم تكن لديه بتاتا.

الغزو الأمريكي الضاري بدأ بضربة بصواريخ توماهوك أطلقت من السفن، وجرى قصف مكثف لبغداد والموصل وكركوك بواسطة قاذفات وطائرات هجومية.

شاركت في عملية الغزو في أوقات مختلفة ما يصل إلى 49 دولة حشدتها الولايات المتحدة خلفها. بغداد سقطت في 9 أبريل، بعد مقاومة يائسة من الجيش العراقي.

قوات الغزو بعد معارك ضارية احتلت تكريت مسقط رأس صدام حسين في 15 أبريل. أطيح بنظام صدام حسين، وجرى تعقبه واعتقاله ثم شنقه ببغداد في ديسمبر عام 2006.

لم تتوقف المقاومة العراقية، واستخدمت الولايات المتحدة القوة الغاشمة بما في ذلك الشركات الأمنية الخاصة لقمعها، ثم ظهرت دوامة العنف العاتية ولاحقا خرجت "داعش" بكل أهوالها، وسقط العراق في هاوية من الفوضى والفشل، وهو لا يزال حتى الآن يعاني من العواقب الكارثية لذلك الغزو الوحشي.

تقارير تقول إن غزو العراق واحتلاله كلف الدول المشاركة 1.7 تريليون دولار، وتتحدث مصادر أخرى عن 6 تريليون دولار، ناهيك عن الثروات العراقية التي نهبت بما في ذلك كنوز البلد الأثرية.

خسائر العراق البشرية تقدر بما يزيد عن المليون شخص، علاوة على تشريد 5 ملايين آخرين، في حين سقط لقوات التحالف في تلك الحرب أكثر من أربعة آلاف وثمانمئة قتيل و32 ألف جريح.

لم تتعلم الولايات المتحدة من الدرس العراقي، ما يدل على تعمدها مثل هذه الأخطاء والإصرار على علاج المضاعفات الناجمة عن الأخطاء المتوالية من دون التوقف عن مثل هذا "العبث".

لاحقا تورطت الولايات المتحدة وتحدت إدارة أخرى في ليبيا، وأطاحت بنظام العقيد معمر القذافي في ليبيا، وأسقطت هذا البلد أيضا في هوة الفشل والشلل. واشنطن لم تطح بصدام حسين والقذافي فقط، بل عمليا هي أطاحت بالعراق وبليبيا.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير