البث المباشر
تزامنًا مع عودة حافلات العمرة.. حركة نشطة للمسافرين على جسر الملك حسين مدرسة المستقبل في الأردن: رهان التحديث على الإنسان الخوالدة: "الاعتماد على الذات" خيارنا الوحيد الذي لا يخيب ترامب ينعى النظام العالمي ....المطلوب تاسيس منظمة دولية جديدة ؟ د. ماهر الحوراني يدشّن افتتاح منصة TEDxAAU بالتأكيد على مواكبة التطور وسرعة اتخاذ القرار الدكتورة المهندسة رشا الفواعير تُصدر كتابًا ثوريًا "السيادة الرقمية وهندسة القرار في الأمن السيبراني المتقدم" النظافة كسياسة عامة: إدارة النفايات بين السلوك والحوكمة المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيرة موظفو البنك الأردني الكويتي يتطوّعون للتبرّع بالدم في أولى مبادرات البنك التطوعية لعام 2026 7.179 مليار دينار حجم تداول العقار بالأردن ونمو بنسبة 7% خلال 2025 مؤسسة ولي العهد تعقد الحفل السنوي لبرنامج القيادة للمدارس لعام 2025 رئيس هيئة الأركان يستقبل السفير الأذربيجاني صناعة الأردن: مليار دينار مبيعات قطاع "التعبئة والتغليف" بالسوق المحلية "تأملات شتوية في ما لا يُقال رحلة العقل والروح" حلب في قبضة التجاذبات: سيادة الدولة السورية بين استحقاقات الميدان وضغوط التوازنات الإقليمية استشهاد فلسطيني متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال في الخليل زراعة الأغوار الشمالية تدعو لإجراءات وقائية لحماية المحاصيل قبيل المنخفض القضاة: " الصناعة والتجارة" حققت إنجازات نوعية لتعزيز الأداء الاقتصادي والأمن الغذائي ودعم مختلف القطاعات في العام 2025 الخرابشة: فلس الريف يزود 161 منزلا وموقعا بالكهرباء بكلفة 580 ألف دينار خلال كانون الأول الماضي هزة ارضية تضرب السواحل اللبنانية

بيروت كانت الغيمة في حلكة الليالي

بيروت كانت الغيمة في حلكة الليالي
الأنباط -
شعر/سيف الرحبي

أمام بحركِ يا بيروت
إزاءَ أُفق المتوسِّط
والجبال المحيطة ترسل غيومَها وأشجارَها
هدايا لعيد ميلادٍ قادم.
ثمة امرأة جميلة تتنّزه بحزن على الشاطئ
صيّاد يصلّي
أمام بحرك يا بيروت
الذي اكتنز القرونَ، الحروبَ والحضارات
بكيتُ
أنا الذي لم تحفرْ خدّي دمعةٌ
شريدة منذ سنين
لكني بكيتُ اللحظةَ
ولمستُ الموجَ المالح ينساب
على الرصيف
لمستُ الغياب المنقضّ على رأسي
كنسرٍ هائجٍ في بيداء الربع الخالي.
ورأيتُ وجوه الغائبين
أطيافها تتقاطر، دخان قطار يتلاشى
في أنفاق الجحيم والغيوب.
أولئك الذين رحلوا عبر سنواتِ
العمر الفائضِ
رحلوا من غير عودة ولا أحلام
إزاءَ بحركِ الجامح بالرغبةِ والخراب
أتذكرّ
ماذا يتذكّر الجريح يرفسُ في قلب المتاه
ماذا يتذكر الأمواتُ
في ظلمة الأجداث؟
وجهك البهيّ الذي تغنى به
شعراء مجيدون
أخذ في الأفولِ والمحاق
لكنّ ورودكِ الجبليّةَ
تلثم الغيم الطالعَ من ذؤابات الجبال.
لماذا توغلين في مستنقع البغضاء الذي صنعه بشرٌ متوحشون؟
كنتِ الشعر والحكمةَ والجنون
إشراقة الصباح الأول على الخليقة
(الخليقة وقد غرقت في محيط من العَدم والدم)
من ذُرى فاريّا حتى مرجعيون
وكنت الغيمة، في حلكةِ الليالي
المدلهمّة، تمطر الحنانَ على أرامل البلاد المنكوبةِ
وكنتِ الصخرة والملاذ.
هذيان سقراط في أعماق البركان
***
حيث أقف اللحظةَ
أنادي
إزاء صخرةِ الروشة
في ليل الموت الجماعي
من غير عشّاقٍ هي ولا منتحرين
ومقهى المنارة القريب
إزاء البحر
في الأفق المتوسطيّ الجريح
صخرة تنطح بحراً وبحراً يمتطي حصاناً يسافر في البعيد
طفلة تحدّق في الموج الهادرِ
أنادي جثّةَ الذاكرة
يا ذاكرة الأجيال
شعراء ومقاتلين
من أجل الحريّة
نساءً ورجالاً ووعولاً
تسرح في المراعي الخضراء
حيث استلّ شوقي أبي شقرا
لغته المنهوبةَ بعصافير زمنهِ الأول
زمن الطفولات والطوفان.
محمود شريح يتذكر لقاءَه الغاربَ بمعين بسيسو
«… خربانه خربانه» يا محمود.
اتسع الخرق على الراقعِ، وتشظت الأحوال…
وينفث دخانه ورؤاه باتجاه البحر.
ما لهذه الطيور تنظر إلى البحر برِيبةٍ وذعر
ما لهؤلاء الأطفال يتيهون شعوباً في الصحارى والمحيطات
ما لهذه البلاد يدحرجها
القتلة في غروب الآفاق…؟
ألا ينامون قليلاً
عن سورية وطن العالم
كانتْ
لتستعيد بهاءَ روحها المفقود
بهاءَ أطفالها المقتولين
صراخ استغاثاتهم
ما يفتئ يرجّ القارات
بنحيب القيامة.
كلمات وجثث تتخبّط حيرى
في ليل بيروت
ليل البشر البهيم…
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير