اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مشكلات تواجه مستخدمي الهواتف القابلة للطي تفاصيل ضبط المتهمين بتخريب مقاعد «الفان زون» الصين .. ثعبان هارب يقود الشرطة الصينية إلى جريمة غير متوقعة محمد إمام: والدي يتابع كأس العالم وفخور بأداء منتخب مصر في المونديال التفاصيل في التعليق الاول حين تمنح احدى الجامعات الخاصة جائزة الباحث المتميز لمن لا يملك تميزا بحثياً ولا اداريا القاضي يرعى احتفالية بمناسبة عيد ميلاد ولي العهد مسؤولان أميركيان: إيران أطلقت النار على سفينة الشحن في هرمز البريد الأردني إنجازات نوعية ونقلة مؤسسية شاملة في مسيرة التحديث والتطوير. إرادة ملكية بتعيين "نذير العواملة" أميناً عاماً للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والعواملة يوجّه رسالة شكر أمين عام سلطة المياه يتفقد الواقع المائي في المفرق والبادية الشمالية ويوجه لحلول فورية العيسوي يرعى احتفالا بالمناسبات الوطنية في المشيرفة بجرش التربية: لا ملاحظات أثرت على سير أولى امتحانات التوجيهي مؤسسة "مساواة" ومسار تختتم ورشة "ريادة الأعمال من الفكرة إلى التنفيذ" مهرجان صيف الأردن.. أبعاد سياحية وترفيهية وقيم تُرسخ الهوية الوطنية تعديل التعرفة الجمركية على الدراجات الكلاسيكية لتصبح 3 آلاف دينار 4 إصابات إثر زلزال ضرب شمال شرق اليابان بقوة 7.2 درجة إرادة ملكية بالموافقة على فتح سفارة للاردن في فنزويلا البوليفارية الجامعة الأردنيّة تستحدث برنامج بكالوريوس إدارة الجودة والعمليات في فرع العقبة لما وعبدالله البنا الف مبروك التخرج مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة الشبول

بيروت كانت الغيمة في حلكة الليالي

بيروت كانت الغيمة في حلكة الليالي
الأنباط -
شعر/سيف الرحبي

أمام بحركِ يا بيروت
إزاءَ أُفق المتوسِّط
والجبال المحيطة ترسل غيومَها وأشجارَها
هدايا لعيد ميلادٍ قادم.
ثمة امرأة جميلة تتنّزه بحزن على الشاطئ
صيّاد يصلّي
أمام بحرك يا بيروت
الذي اكتنز القرونَ، الحروبَ والحضارات
بكيتُ
أنا الذي لم تحفرْ خدّي دمعةٌ
شريدة منذ سنين
لكني بكيتُ اللحظةَ
ولمستُ الموجَ المالح ينساب
على الرصيف
لمستُ الغياب المنقضّ على رأسي
كنسرٍ هائجٍ في بيداء الربع الخالي.
ورأيتُ وجوه الغائبين
أطيافها تتقاطر، دخان قطار يتلاشى
في أنفاق الجحيم والغيوب.
أولئك الذين رحلوا عبر سنواتِ
العمر الفائضِ
رحلوا من غير عودة ولا أحلام
إزاءَ بحركِ الجامح بالرغبةِ والخراب
أتذكرّ
ماذا يتذكّر الجريح يرفسُ في قلب المتاه
ماذا يتذكر الأمواتُ
في ظلمة الأجداث؟
وجهك البهيّ الذي تغنى به
شعراء مجيدون
أخذ في الأفولِ والمحاق
لكنّ ورودكِ الجبليّةَ
تلثم الغيم الطالعَ من ذؤابات الجبال.
لماذا توغلين في مستنقع البغضاء الذي صنعه بشرٌ متوحشون؟
كنتِ الشعر والحكمةَ والجنون
إشراقة الصباح الأول على الخليقة
(الخليقة وقد غرقت في محيط من العَدم والدم)
من ذُرى فاريّا حتى مرجعيون
وكنت الغيمة، في حلكةِ الليالي
المدلهمّة، تمطر الحنانَ على أرامل البلاد المنكوبةِ
وكنتِ الصخرة والملاذ.
هذيان سقراط في أعماق البركان
***
حيث أقف اللحظةَ
أنادي
إزاء صخرةِ الروشة
في ليل الموت الجماعي
من غير عشّاقٍ هي ولا منتحرين
ومقهى المنارة القريب
إزاء البحر
في الأفق المتوسطيّ الجريح
صخرة تنطح بحراً وبحراً يمتطي حصاناً يسافر في البعيد
طفلة تحدّق في الموج الهادرِ
أنادي جثّةَ الذاكرة
يا ذاكرة الأجيال
شعراء ومقاتلين
من أجل الحريّة
نساءً ورجالاً ووعولاً
تسرح في المراعي الخضراء
حيث استلّ شوقي أبي شقرا
لغته المنهوبةَ بعصافير زمنهِ الأول
زمن الطفولات والطوفان.
محمود شريح يتذكر لقاءَه الغاربَ بمعين بسيسو
«… خربانه خربانه» يا محمود.
اتسع الخرق على الراقعِ، وتشظت الأحوال…
وينفث دخانه ورؤاه باتجاه البحر.
ما لهذه الطيور تنظر إلى البحر برِيبةٍ وذعر
ما لهؤلاء الأطفال يتيهون شعوباً في الصحارى والمحيطات
ما لهذه البلاد يدحرجها
القتلة في غروب الآفاق…؟
ألا ينامون قليلاً
عن سورية وطن العالم
كانتْ
لتستعيد بهاءَ روحها المفقود
بهاءَ أطفالها المقتولين
صراخ استغاثاتهم
ما يفتئ يرجّ القارات
بنحيب القيامة.
كلمات وجثث تتخبّط حيرى
في ليل بيروت
ليل البشر البهيم…
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير