البث المباشر
إيران الخمينية.. في الصعود والهبوط ساحتها عربية الفيصلي بطل كأس الأردن لكرة السلة لأول مرة أكسيوس: تفعيل قناة اتصال بين طهران وواشنطن الدفاع القطرية: القوات المسلحة تعترض هجوماً باليستياً ومسيرات إيرانية مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة الشريف الأمن الوطني وحماية المصالح الوطنية العليا أولويات المرحله القادمة. مراد يحاضر بالأردنية للعلوم والثقافة حول الدين والسياسة بالعصر الحديث الملكة رانيا في ليلة القدر: اللهم اجعل لنا دعوة لا تُرد ولي العهد في ليلة القدر: "سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ" الملك ورئيس الإمارات يبحثان التطورات الإقليمية وتداعياتها على المنطقة ضبط سائق حافلة نقل طلاب اعتدى على طفلة ليتبين أنها ابنته بريطانيا: نعمل لإعادة فتح "هرمز" ولن ننجر للحرب وزير الخارجية يلتقي نظيره المصري "الفوسفات الأردنية" في المرتبة 51 على قائمة فوربس لأقوى 100 شركة بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا بقيمة سوقية بلغت 10.1 مليار دولار العيسوي ينقل تمنيات الملك وولي العهد بالشفاء للفريقين المتقاعدين السرحان والكردي الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم الـ17 على التوالي ولي العهد يفتتح مشروع إعادة تأهيل وتطوير مركز صحي جرش الشامل الأمن العام : تعاملنا مع 356 بلاغاً لحادث سقوط شظايا ‏رجل الأعمال انس الدميسي يطلق مبادرة للتخفيف عن المستأجرين محاضرات توعوية عن الترشيد المائي خلال شهر رمضان الفضيل و أيام العيد

بيروت كانت الغيمة في حلكة الليالي

بيروت كانت الغيمة في حلكة الليالي
الأنباط -
شعر/سيف الرحبي

أمام بحركِ يا بيروت
إزاءَ أُفق المتوسِّط
والجبال المحيطة ترسل غيومَها وأشجارَها
هدايا لعيد ميلادٍ قادم.
ثمة امرأة جميلة تتنّزه بحزن على الشاطئ
صيّاد يصلّي
أمام بحرك يا بيروت
الذي اكتنز القرونَ، الحروبَ والحضارات
بكيتُ
أنا الذي لم تحفرْ خدّي دمعةٌ
شريدة منذ سنين
لكني بكيتُ اللحظةَ
ولمستُ الموجَ المالح ينساب
على الرصيف
لمستُ الغياب المنقضّ على رأسي
كنسرٍ هائجٍ في بيداء الربع الخالي.
ورأيتُ وجوه الغائبين
أطيافها تتقاطر، دخان قطار يتلاشى
في أنفاق الجحيم والغيوب.
أولئك الذين رحلوا عبر سنواتِ
العمر الفائضِ
رحلوا من غير عودة ولا أحلام
إزاءَ بحركِ الجامح بالرغبةِ والخراب
أتذكرّ
ماذا يتذكّر الجريح يرفسُ في قلب المتاه
ماذا يتذكر الأمواتُ
في ظلمة الأجداث؟
وجهك البهيّ الذي تغنى به
شعراء مجيدون
أخذ في الأفولِ والمحاق
لكنّ ورودكِ الجبليّةَ
تلثم الغيم الطالعَ من ذؤابات الجبال.
لماذا توغلين في مستنقع البغضاء الذي صنعه بشرٌ متوحشون؟
كنتِ الشعر والحكمةَ والجنون
إشراقة الصباح الأول على الخليقة
(الخليقة وقد غرقت في محيط من العَدم والدم)
من ذُرى فاريّا حتى مرجعيون
وكنت الغيمة، في حلكةِ الليالي
المدلهمّة، تمطر الحنانَ على أرامل البلاد المنكوبةِ
وكنتِ الصخرة والملاذ.
هذيان سقراط في أعماق البركان
***
حيث أقف اللحظةَ
أنادي
إزاء صخرةِ الروشة
في ليل الموت الجماعي
من غير عشّاقٍ هي ولا منتحرين
ومقهى المنارة القريب
إزاء البحر
في الأفق المتوسطيّ الجريح
صخرة تنطح بحراً وبحراً يمتطي حصاناً يسافر في البعيد
طفلة تحدّق في الموج الهادرِ
أنادي جثّةَ الذاكرة
يا ذاكرة الأجيال
شعراء ومقاتلين
من أجل الحريّة
نساءً ورجالاً ووعولاً
تسرح في المراعي الخضراء
حيث استلّ شوقي أبي شقرا
لغته المنهوبةَ بعصافير زمنهِ الأول
زمن الطفولات والطوفان.
محمود شريح يتذكر لقاءَه الغاربَ بمعين بسيسو
«… خربانه خربانه» يا محمود.
اتسع الخرق على الراقعِ، وتشظت الأحوال…
وينفث دخانه ورؤاه باتجاه البحر.
ما لهذه الطيور تنظر إلى البحر برِيبةٍ وذعر
ما لهؤلاء الأطفال يتيهون شعوباً في الصحارى والمحيطات
ما لهذه البلاد يدحرجها
القتلة في غروب الآفاق…؟
ألا ينامون قليلاً
عن سورية وطن العالم
كانتْ
لتستعيد بهاءَ روحها المفقود
بهاءَ أطفالها المقتولين
صراخ استغاثاتهم
ما يفتئ يرجّ القارات
بنحيب القيامة.
كلمات وجثث تتخبّط حيرى
في ليل بيروت
ليل البشر البهيم…
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير