اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
توقيف شبكات دعارة في شارع الحمرا الدميسي لجماهير الوحدات :بلشنا بالمغرفة و الدوري وحداتي.. 4 محترفين على نفقته الخاصة (فيديو) اكتشاف تأثير جديد للمغنيسيوم على كتلة وقوة العضلات تحذير من الإفراط في تناول مكملات الحديد بريطاني يحتفظ بجثة والدته 3 سنوات في المجمد ويخدع السلطات للحصول على معاشها علماء يحددون علامة مبكرة على الخرف .. يُمكن ملاحظتها عند نزول السلالم رحلة جوية تتحول إلى كابوس بسبب "4 كلمات مقلقة" قالها الطيار الأردن يدين تفجير حافلة بجرمانا في سوريا قتيلان و 13 إصابة بانفجار استهدف حافلة ركاب في ريف دمشق "الأشغال العامة" تبدأ السبت أعمال صيانة طريق معان البادية قشوع: إغلاق مضيق هرمز تهديد للأمن الاقتصادي العالمي ودعوة لتشكيل قوة عربية لحماية التجارة الدولية جيلٌ جديدٌ يحمل رسالة التّعليم وأمانتَه.. الجامعةُ الأردنيّة تحتفي بخرّيجي برنامج الدّبلوم العالي لإعداد المعلّمين عبدالوهاب الرواد من اقوى الرؤساء التنفيذيين في الشرق الاوسط للعام الرابع على التوالي العيسوي ينقل تمنيات الملك وولي العهد بموفور الصحة للفريق العزب واللواء العبادي استجابةً للتوجيهات الملكية السامية.. اجتماع تنسيقي موسع في سلطة العقبة لتعزيز جاهزية منظومة النقل واللوجستيات وسلاسل التوريد قراءة نقدية في قصيدة حميد سعيد مهرجان الغياب الدويري يؤكد عمق العلاقات بين نقابتي المقاولين في الأردن وسوريا مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرتي عساف والطويل ‏التنمية الاجتماعية: التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز ‏يداً بيد نحو التغيير تنفذ المرحلة الأولى من محور التجميل البيئي في معان

بيروت كانت الغيمة في حلكة الليالي

بيروت كانت الغيمة في حلكة الليالي
الأنباط -
شعر/سيف الرحبي

أمام بحركِ يا بيروت
إزاءَ أُفق المتوسِّط
والجبال المحيطة ترسل غيومَها وأشجارَها
هدايا لعيد ميلادٍ قادم.
ثمة امرأة جميلة تتنّزه بحزن على الشاطئ
صيّاد يصلّي
أمام بحرك يا بيروت
الذي اكتنز القرونَ، الحروبَ والحضارات
بكيتُ
أنا الذي لم تحفرْ خدّي دمعةٌ
شريدة منذ سنين
لكني بكيتُ اللحظةَ
ولمستُ الموجَ المالح ينساب
على الرصيف
لمستُ الغياب المنقضّ على رأسي
كنسرٍ هائجٍ في بيداء الربع الخالي.
ورأيتُ وجوه الغائبين
أطيافها تتقاطر، دخان قطار يتلاشى
في أنفاق الجحيم والغيوب.
أولئك الذين رحلوا عبر سنواتِ
العمر الفائضِ
رحلوا من غير عودة ولا أحلام
إزاءَ بحركِ الجامح بالرغبةِ والخراب
أتذكرّ
ماذا يتذكّر الجريح يرفسُ في قلب المتاه
ماذا يتذكر الأمواتُ
في ظلمة الأجداث؟
وجهك البهيّ الذي تغنى به
شعراء مجيدون
أخذ في الأفولِ والمحاق
لكنّ ورودكِ الجبليّةَ
تلثم الغيم الطالعَ من ذؤابات الجبال.
لماذا توغلين في مستنقع البغضاء الذي صنعه بشرٌ متوحشون؟
كنتِ الشعر والحكمةَ والجنون
إشراقة الصباح الأول على الخليقة
(الخليقة وقد غرقت في محيط من العَدم والدم)
من ذُرى فاريّا حتى مرجعيون
وكنت الغيمة، في حلكةِ الليالي
المدلهمّة، تمطر الحنانَ على أرامل البلاد المنكوبةِ
وكنتِ الصخرة والملاذ.
هذيان سقراط في أعماق البركان
***
حيث أقف اللحظةَ
أنادي
إزاء صخرةِ الروشة
في ليل الموت الجماعي
من غير عشّاقٍ هي ولا منتحرين
ومقهى المنارة القريب
إزاء البحر
في الأفق المتوسطيّ الجريح
صخرة تنطح بحراً وبحراً يمتطي حصاناً يسافر في البعيد
طفلة تحدّق في الموج الهادرِ
أنادي جثّةَ الذاكرة
يا ذاكرة الأجيال
شعراء ومقاتلين
من أجل الحريّة
نساءً ورجالاً ووعولاً
تسرح في المراعي الخضراء
حيث استلّ شوقي أبي شقرا
لغته المنهوبةَ بعصافير زمنهِ الأول
زمن الطفولات والطوفان.
محمود شريح يتذكر لقاءَه الغاربَ بمعين بسيسو
«… خربانه خربانه» يا محمود.
اتسع الخرق على الراقعِ، وتشظت الأحوال…
وينفث دخانه ورؤاه باتجاه البحر.
ما لهذه الطيور تنظر إلى البحر برِيبةٍ وذعر
ما لهؤلاء الأطفال يتيهون شعوباً في الصحارى والمحيطات
ما لهذه البلاد يدحرجها
القتلة في غروب الآفاق…؟
ألا ينامون قليلاً
عن سورية وطن العالم
كانتْ
لتستعيد بهاءَ روحها المفقود
بهاءَ أطفالها المقتولين
صراخ استغاثاتهم
ما يفتئ يرجّ القارات
بنحيب القيامة.
كلمات وجثث تتخبّط حيرى
في ليل بيروت
ليل البشر البهيم…
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير