البث المباشر
السفير الصيني يلتقي وزير الاقتصاد الرقمي والريادة هيئة تنظيم قطاع الاتصالات توقع مذكرة تفاهم مع نظيرتها السورية الشبكة العربية للإبداع والابتكار تشارك في اجتماع دولي للخبراء وصنّاع القرار في الدوحة المياه : ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بواسطة صهاريج في ايدون العيسوي يلتقي وفدين من سيدات البادية الجنوبية ومبادرة "أفق التغيير" رواية "ثرثرات في متجر السحر": سيمفونية الوجع والغرائبية في جبل عمّان بهدف تعزيز التعاون في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبريد هيئة تنظيم قطاع الاتصالات توقع مذكرة تفاهم مع نظيرتها السورية وزير الداخلية يتفقد سير العمل في مركز حدود جابر الإعلان عن 26 منحة تدريب مهني للشباب الأيتام في العقبة الأشغال تزيل الأكشاك المخالفة على شارع الـ100 "الخارجية النيابية" تبحث والسفيرة اليونانية تعزيز التعاون المشترك نشر صور لولي العهد أثناء متابعته قرعة اختيار مكلفي خدمة العلم أنثولوجيا القصيدة العربيّة في أوروبا: قصيدة التداعيات الجيوسياسيّة لا الشرق الحالم المُبهر لأوروبا أسعار الذهب ترتفع في التسعيرة الثانية .. وعيار 21 بـ 95.7 دينار أكثر من 48 ألفا صافي فرص العمل المستحدثة خلال النصف الأول من عام 2025 “هيئة الطاقة” و”المواصفات”: أسطوانات الغاز المركبة في مرحلة استكمال الترخيص أداء استثنائي للملكية الأردنية وتحقيق 21.5 مليون دينار أرباحاً صافية لعام 2025 منتدى التواصل الحكومي يستضيف الرئيس التنفيذي لشركة المطارات الأردنية غدا بعد تسجيلها مستوى تاريخياً.. الفضة تتراجع بقوة في أحدث التعاملات رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل وفداً من شركة "نورينكو" الصينية

بيروت كانت الغيمة في حلكة الليالي

بيروت كانت الغيمة في حلكة الليالي
الأنباط -
شعر/سيف الرحبي

أمام بحركِ يا بيروت
إزاءَ أُفق المتوسِّط
والجبال المحيطة ترسل غيومَها وأشجارَها
هدايا لعيد ميلادٍ قادم.
ثمة امرأة جميلة تتنّزه بحزن على الشاطئ
صيّاد يصلّي
أمام بحرك يا بيروت
الذي اكتنز القرونَ، الحروبَ والحضارات
بكيتُ
أنا الذي لم تحفرْ خدّي دمعةٌ
شريدة منذ سنين
لكني بكيتُ اللحظةَ
ولمستُ الموجَ المالح ينساب
على الرصيف
لمستُ الغياب المنقضّ على رأسي
كنسرٍ هائجٍ في بيداء الربع الخالي.
ورأيتُ وجوه الغائبين
أطيافها تتقاطر، دخان قطار يتلاشى
في أنفاق الجحيم والغيوب.
أولئك الذين رحلوا عبر سنواتِ
العمر الفائضِ
رحلوا من غير عودة ولا أحلام
إزاءَ بحركِ الجامح بالرغبةِ والخراب
أتذكرّ
ماذا يتذكّر الجريح يرفسُ في قلب المتاه
ماذا يتذكر الأمواتُ
في ظلمة الأجداث؟
وجهك البهيّ الذي تغنى به
شعراء مجيدون
أخذ في الأفولِ والمحاق
لكنّ ورودكِ الجبليّةَ
تلثم الغيم الطالعَ من ذؤابات الجبال.
لماذا توغلين في مستنقع البغضاء الذي صنعه بشرٌ متوحشون؟
كنتِ الشعر والحكمةَ والجنون
إشراقة الصباح الأول على الخليقة
(الخليقة وقد غرقت في محيط من العَدم والدم)
من ذُرى فاريّا حتى مرجعيون
وكنت الغيمة، في حلكةِ الليالي
المدلهمّة، تمطر الحنانَ على أرامل البلاد المنكوبةِ
وكنتِ الصخرة والملاذ.
هذيان سقراط في أعماق البركان
***
حيث أقف اللحظةَ
أنادي
إزاء صخرةِ الروشة
في ليل الموت الجماعي
من غير عشّاقٍ هي ولا منتحرين
ومقهى المنارة القريب
إزاء البحر
في الأفق المتوسطيّ الجريح
صخرة تنطح بحراً وبحراً يمتطي حصاناً يسافر في البعيد
طفلة تحدّق في الموج الهادرِ
أنادي جثّةَ الذاكرة
يا ذاكرة الأجيال
شعراء ومقاتلين
من أجل الحريّة
نساءً ورجالاً ووعولاً
تسرح في المراعي الخضراء
حيث استلّ شوقي أبي شقرا
لغته المنهوبةَ بعصافير زمنهِ الأول
زمن الطفولات والطوفان.
محمود شريح يتذكر لقاءَه الغاربَ بمعين بسيسو
«… خربانه خربانه» يا محمود.
اتسع الخرق على الراقعِ، وتشظت الأحوال…
وينفث دخانه ورؤاه باتجاه البحر.
ما لهذه الطيور تنظر إلى البحر برِيبةٍ وذعر
ما لهؤلاء الأطفال يتيهون شعوباً في الصحارى والمحيطات
ما لهذه البلاد يدحرجها
القتلة في غروب الآفاق…؟
ألا ينامون قليلاً
عن سورية وطن العالم
كانتْ
لتستعيد بهاءَ روحها المفقود
بهاءَ أطفالها المقتولين
صراخ استغاثاتهم
ما يفتئ يرجّ القارات
بنحيب القيامة.
كلمات وجثث تتخبّط حيرى
في ليل بيروت
ليل البشر البهيم…
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير