البث المباشر
مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه الجراة الاعلاميةوالصحفية مطلوبة، ولكن الملافظ سعادة.! "صناعة عمان" تشارك بجناح في معرض SOFEX 2026 يضم 8 شركات صناعية حادثة كنيسة حمود بالكرك لا تمت إلى القيمة الأردنية قرابة شهر على انتهاء فترة تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة عمّان الأهلية ومركز الحسين للسرطان ينظّمان فعالية توعوية بسرطان الثدي صيدلة عمّان الأهلية تنظم اللقاء 3 للخريجين وأنشطة لإعداد الكفاءات الصيدلانية عمّان تستضيف المؤتمر الفني الدولي الـ38 للاتحاد العربي للأسمدة الأمن العام يجدد تحذيراته للمواطنين في ظل الأحوال الجوية السائدة العثور على جثة الفتاة الثانية التي جرفتها السيول في مأدبا مخاض فى سمة البطة العرجاء طقس غائم وزخات متفرقة وغزيرة اليوم للعاملين ليلاً.. إرشادات جديدة لمواجهة الأرق والنعاس "التبغ المسخّن" .. ماذا يحدث لقلبك بعد استخدامه مرتين؟ الأمن العام: العثور على جثة إحدى الفتاتين المفقودتين جراء السيول الأرصاد الجوية: زخات متفرقة من المطر الأربعاء قد تكون غزيرة لفترات قصيرة في بعض المناطق وتتراجع تدريجياً مساءً الأشغال تغلق طريق الرامة – الجوفة بعد ظهور تشققات وتباشر إعادة إنشاء منشأة تصريف جديدة اعتباراً من الغد وزير الخارجية ونظيره الإيراني يبحثان جهود إنهاء التصعيد والتوصل إلى وقف مستدام لإطلاق النار نمو الصادرات الوطنية يعزز فرص التوسع في الأسواق الخارجية من يملك صوت الاتحادات في انتخابات فيفا؟

"موجعة" لإسراء الجعابيص .. فلسطين والحرية والتمرّد

موجعة لإسراء الجعابيص  فلسطين والحرية والتمرّد
الأنباط -

سليم النجار

هناك صورة لإسراء الجعابيص وهي تنظر بحزن وألم، كانت هذه الصورة غلاف كتابها "موجعة"، بالرغم من بساطتها إلّا إنّها كانت تحاكي بشكلٍ ما، مكوّنات تجربتها الاعتقالية.
توحي الصورة بأنّنا نقف على وطن محتل، وتعطي انطباع بأنها تحارب ذاكرة النسيان، كما أن الصورة تختصر أزمنة من القهر الذي مارسه كل من احتل فلسطين، من الاحتلال البريطاني إلى الاحتلال الإحلالي الإسرائيلي، ربما أيضًا صورتها تشي بإدانة مبطنة للحاضر الإنساني الذي لعب ومازال يلعب دور المتفرج، وكأننا أمام مشهد مسرحي سوداي يسعي لعطف روّاد العرض المسرحي، "ضربوني بالعصا الفأس، أوجاع هيك أنا بتخيّلها هيك مرّت السنين وأوجاعي زوّدها الأنجاس وخذلان ورا خذلان والفرح عليّ ينقاس يوم أو لحظة وتمر وسنين بتجرّ ولسّا ذوق المر بلساني، سجن الدامون ١٧/ ٨/ ٢٠٢١".
حكاية الجعابيص تشكّلت من لحظات زمنية غيّرت مجرى حياتها، والصدفة الإنسانية جعلت منها ضحية عدو إسرائيلي لا يعترف بآدامية الإنسان وأنّ له الحق بأن يتعرّض لصدفة، فهو متّهم منذ ولادته وحتى مغادرته الحياة.
إن صورة السجن التي صوّرتها الجعابيص وهي تفضح السجّان لابتزاز الجنس البشري من خرافته التاريخية التي من خلالها رسم صورة سجنه التي برعت الجعابيص في تصويره، "إن الأسرى الفلسطينيون يعانون بكل أشكال العذاب ابتداءً من الاعتقال الليلي سواء كان من البيت أو من خلال الحواجز العسكرية، وأكثر ما يعاني منه الأسير المصاب رهن الاعتقال وذلك بسبب الإهمال الطبي الذي يتعرض له من بداية اعتقاله كنوع من العقاب له".
وهذا السلوك الإسرائيلي ليس جديدًا أو مستهجنًا، في ثقافتهم ثمة صورة كاريكاتيرية في صحيفة هي هأرتس الإسارائيلية، تُظهر شيخًا عربيًا شريرًا يمسك الكرة الأرضية في قبضته، وبالمناسبة هذه الصحيفة تعتبر نفسها يسارية، أي سخرية هذه!
كما تلجأ الجعابيص في فضح الشخصية الإسرائيلية العدوانية التي لا تُعرف سماتها إلّا بتعذيب الفلسطيني عبر مختلف الأساليب والأدوات القهرية، "آلام شديدة بالأيدي
آلام شديدة اسفل الرقبة
أعاني من الاكتئاب ورغبة شديدة في البكاء
آلام شديدة في مفاصل الأيدي والأقدام
آلام شديدة في الأطراف".
إسراء الجعابيص في ١١ أكتوبر من عام ٢٠١٥، تغيّرت حياتها وكان القدر يرسم لها حياة ستتحوّل إلى عذاب وسجن واعتقال لا لشيء إلّا لأنها فلسطينية، كانت في طريقها من مدينة أريحا إلى مدينة القدس، حيث كانت تعمل في القدس، وتتنقل يوميًا من أريحا للقدس، في ذلك اليوم المشؤوم كانت تحمل بعض أغراضها لنقلها لبيتها الجديد الذي استأجرته في القدس، تعطّلت السيارة قرب مستوطنة معاليه ادميم، وحدث ماس كهربائي في سيارتها وانفجرت وسادة المقود، مما أدى إلى اشتعال في السيارة، في بداية الحدث اعتبرته الشرطة حدثًا عاديًا، ما لبث الإعلام العبري أن عدّ ما حصل عملية تستهدف الجنود الإسرائيليين، على إثر هذا التحريض من الإعلام الإسرائيلي، قررت الشرطة اعتقالها، وبسرعة البرق أجروا تحقيق معها في المستشفى الذي دخلته جراء الحادث، وقدمت للمحكمة وحكم عليها ١١ عامًا وغرامة مالية مقدارها ٥٠ ألف شيكل.
خرجت من المعتقل بصفقة تبادل الأسرى بتاريخ ٢٥/ ١١/ ٢٠٢٣.
"موجعة" لإسراء الجعابيص تجسّد تجربة المرأة الفلسطينية التي خاضت النضال منذ مطلع القرن السابق، الجعابيص تعيش حُلم التحرير كطقس يومي، فجاءت "موجعة" كسلوك نضالي يوثّق هذا الحلم.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير