البث المباشر
مسلسل اذاعي للأطفال تحت عنوان (نبض الحياة )جديد منتدى الجياد الثقافي. بلدية السلط تفوز بجائزة التحدي العالمي لرؤساء البلديات النائب عياش ل"الانباط": لا مساس بحقوق المشتركين… و”الضمان” خط أحمر بين العدالة الاجتماعية واستدامة الصندوق ‏السفير الصيني يبحث مع نظيره الماليزي مشروع التعاون الثلاثي لتوليد الكهرباء وزارة الثقافة تواصل "أماسي رمضان" في عدد من المحافظات حسان يطلع رؤساء الكتل النيابية على تعديلات مشروع قانون الضمان "أوقاف جرش" تعقد المجلس العلمي الهاشمي الأول منتخب السلة يغادر إلى بيروت لخوض النافذة الثانية من تصفيات كأس العالم وزير الأوقاف: سداد ديون 100 غارمة خلال رمضان شركة عرموش للاستثمارات السّيّاحية - ماكدونالدز الأردن، توزّع 4000 طردًا غذائيًّا و 15000 وجبةً ضمن "حملة رمضان" 14.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان إتاحة تخطيط رحلات باص عمّان بين المدن عبر خرائط جوجل الأمن يحذر من مخاطر إشعال “السلكة” ويدعو لحماية الأطفال من الألعاب الخطرة جولة المينا تور العالمية للجولف تعود إلى العقبة الفيصلي والجزيرة يلتقيان السرحان والرمثا بدوري المحترفين لكرة القدم Orange Money ترعى منتدى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للمدفوعات الرقمية الخلايلة: 12 ألف كوبون تسوق و40 ألف طرد تمويني ضمن خطة صندوق الزكاة اقتصاديات رمضان.. الأرقام والضمائر المؤتمر الأردني الأوروبي للاستثمار ينطلق في 21 نيسان بمنطقة البحر الميت الزحف الصامت: قراءة استراتيجية في تحويل التصريح إلى خارطة سيادة

"موجعة" لإسراء الجعابيص .. فلسطين والحرية والتمرّد

موجعة لإسراء الجعابيص  فلسطين والحرية والتمرّد
الأنباط -

سليم النجار

هناك صورة لإسراء الجعابيص وهي تنظر بحزن وألم، كانت هذه الصورة غلاف كتابها "موجعة"، بالرغم من بساطتها إلّا إنّها كانت تحاكي بشكلٍ ما، مكوّنات تجربتها الاعتقالية.
توحي الصورة بأنّنا نقف على وطن محتل، وتعطي انطباع بأنها تحارب ذاكرة النسيان، كما أن الصورة تختصر أزمنة من القهر الذي مارسه كل من احتل فلسطين، من الاحتلال البريطاني إلى الاحتلال الإحلالي الإسرائيلي، ربما أيضًا صورتها تشي بإدانة مبطنة للحاضر الإنساني الذي لعب ومازال يلعب دور المتفرج، وكأننا أمام مشهد مسرحي سوداي يسعي لعطف روّاد العرض المسرحي، "ضربوني بالعصا الفأس، أوجاع هيك أنا بتخيّلها هيك مرّت السنين وأوجاعي زوّدها الأنجاس وخذلان ورا خذلان والفرح عليّ ينقاس يوم أو لحظة وتمر وسنين بتجرّ ولسّا ذوق المر بلساني، سجن الدامون ١٧/ ٨/ ٢٠٢١".
حكاية الجعابيص تشكّلت من لحظات زمنية غيّرت مجرى حياتها، والصدفة الإنسانية جعلت منها ضحية عدو إسرائيلي لا يعترف بآدامية الإنسان وأنّ له الحق بأن يتعرّض لصدفة، فهو متّهم منذ ولادته وحتى مغادرته الحياة.
إن صورة السجن التي صوّرتها الجعابيص وهي تفضح السجّان لابتزاز الجنس البشري من خرافته التاريخية التي من خلالها رسم صورة سجنه التي برعت الجعابيص في تصويره، "إن الأسرى الفلسطينيون يعانون بكل أشكال العذاب ابتداءً من الاعتقال الليلي سواء كان من البيت أو من خلال الحواجز العسكرية، وأكثر ما يعاني منه الأسير المصاب رهن الاعتقال وذلك بسبب الإهمال الطبي الذي يتعرض له من بداية اعتقاله كنوع من العقاب له".
وهذا السلوك الإسرائيلي ليس جديدًا أو مستهجنًا، في ثقافتهم ثمة صورة كاريكاتيرية في صحيفة هي هأرتس الإسارائيلية، تُظهر شيخًا عربيًا شريرًا يمسك الكرة الأرضية في قبضته، وبالمناسبة هذه الصحيفة تعتبر نفسها يسارية، أي سخرية هذه!
كما تلجأ الجعابيص في فضح الشخصية الإسرائيلية العدوانية التي لا تُعرف سماتها إلّا بتعذيب الفلسطيني عبر مختلف الأساليب والأدوات القهرية، "آلام شديدة بالأيدي
آلام شديدة اسفل الرقبة
أعاني من الاكتئاب ورغبة شديدة في البكاء
آلام شديدة في مفاصل الأيدي والأقدام
آلام شديدة في الأطراف".
إسراء الجعابيص في ١١ أكتوبر من عام ٢٠١٥، تغيّرت حياتها وكان القدر يرسم لها حياة ستتحوّل إلى عذاب وسجن واعتقال لا لشيء إلّا لأنها فلسطينية، كانت في طريقها من مدينة أريحا إلى مدينة القدس، حيث كانت تعمل في القدس، وتتنقل يوميًا من أريحا للقدس، في ذلك اليوم المشؤوم كانت تحمل بعض أغراضها لنقلها لبيتها الجديد الذي استأجرته في القدس، تعطّلت السيارة قرب مستوطنة معاليه ادميم، وحدث ماس كهربائي في سيارتها وانفجرت وسادة المقود، مما أدى إلى اشتعال في السيارة، في بداية الحدث اعتبرته الشرطة حدثًا عاديًا، ما لبث الإعلام العبري أن عدّ ما حصل عملية تستهدف الجنود الإسرائيليين، على إثر هذا التحريض من الإعلام الإسرائيلي، قررت الشرطة اعتقالها، وبسرعة البرق أجروا تحقيق معها في المستشفى الذي دخلته جراء الحادث، وقدمت للمحكمة وحكم عليها ١١ عامًا وغرامة مالية مقدارها ٥٠ ألف شيكل.
خرجت من المعتقل بصفقة تبادل الأسرى بتاريخ ٢٥/ ١١/ ٢٠٢٣.
"موجعة" لإسراء الجعابيص تجسّد تجربة المرأة الفلسطينية التي خاضت النضال منذ مطلع القرن السابق، الجعابيص تعيش حُلم التحرير كطقس يومي، فجاءت "موجعة" كسلوك نضالي يوثّق هذا الحلم.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير