البث المباشر
أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرتي المجالي وبني عطا يقظة "الشرطة الخاصة" تمنع كارثة في ماركا الشمالية أورنج الأردن تطلق إعلان رمضان 2026 "دايماً معاك" الإيطالي ديروميديس يتوج بالذهب في منافسات التزلج المتقاطع للرجال في التزلج الحر بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 رابطة العالم الإسلامي تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 "الاقتصادي والاجتماعي" يدعو لتبني نهج وطني متكامل للتحول الرقمي صناعة الأردن: قطاع الصناعات الغذائية يلبي احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان استثمار صناعي جديد بمدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية بالكرك إسرائيل تفرض قيودا على الأسرى بشأن ممارسة الشعائر الدينية 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المومني: نميّز بين حرية الرأي التي يكفلها الدستور والخطاب الذي يتجاوز القوانين الوطنية للتشغيل والتدريب تعلن إستقطاب الدفعة/34 شراكة فاعلة لدعم القطاع الفندقي بين وزارة السياحة والآثار وجمعية الفنادق الأردنية البنك الأردني الكويتي يطلق استراتيجيته الأولى للاستدامة للأعوام 2026–2028: ريادة مصرفية مسؤولة ونموٌ مستدام لجنة فلسطين في "الأعيان" تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل ما هو السبيل لإنقاذ صندوق الضمان الاجتماعي من الانهيار؟

أوقفوا المذبحة في غزة !

أوقفوا المذبحة في غزة
الأنباط -

أوقفوا المذبحة في غزة !

المطران جمال دعيبس 

النائب البطريركي للاتين في الأردن 


بعد سقوط آلاف الضحايا في غزة، كم يجب ان يصل العدد قبل أن يطالب العالم بوقف إطلاق النار؟ وإذا كان العالم "المتحضر" يصرح ان "لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها"، فهل يعني ذلك ان الفلسطينيين هم المعتدين؟ ان الواقعين تحت الاحتلال هم من اعتدوا على المحتلين؟ وقبل ان يساء فهمي، فموقفنا واضح في رفض العنف وعدم تبريره، والدفاع عن العدالة والحقوق والمساواة بين البشر.

ما يؤلم في هذه الأيام هو أولا ما يجري في غزة وآلام أهلها. ولكن ما يؤلم أيضا هو الإفلاس الأخلاقي للغرب في نظرته الى الانسان، لا على أساس المساواة في الحقوق والكرامة، كما تنص المادة الأولى من الإعلان العالمي لحقوق الانسان لعام 1948، ولكن على أساس العرق او الدين. فيمنحون البعض حقوقا ولا يخجلون ان ينكروها على الاخرين. وما نسمعه من تصريحات تريد ان تظهر "التوازن" الكاذب بين البشر، يخفي نظرة متعالية نحو فئة معينة من البشر. لم يتخلص الغرب من العقلية الاستعمارية في النظر باستعلاء نحو الشرق. وما نسمعه من مبادئ "الحرية والمساواة" لا ينطبق على الجميع، ولم نجد الغرب يتحرك مدافعا عن هذه المبادئ طوال أعوام طويلة من الاحتلال لفلسطين ومن الحصار على قطاع غزة.

وهنا أقولها وبكل فخر ، ليت الرغب الذي يتغنّى بالحضارة والديمقراطية وحقوق الانسان ، أن يصغي الى صوت الحكمة والحق الذي تمثله الدبلوماسية الأردنية ، والتي يقودها بخطى واثقة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، فهو الداعي الان وليس غدا ، الى اسكات صوت الالة الجهنمية التي تقتل غزة وناسها الطيبين مسلمين ومسيحيين ، وتقتل مستشفياها وكنائسها وجوامعها وتمنع ، ليس فقط الأطفال من التوجه الى المدارس ، بل تمنعهم من حق العيش والعيش بكرامة

من ألمنا وخيبة أملنا من حضارة القرن الحادي والعشرين نقول: "نؤمن باله واحد، خالق السماء والأرض"، خالق جميع البشر على صورته كمثاله، مانحاً إياهم جميعا كرامة رفيعة وحقوقا متساوية في الحياة والعدالة وكرامة العيش. ولا نتردّد اليوم بأن نقول : انّ أي قبول للتمييز بين البشر هو اعتداء على ما أراده الله لهم، ان يكونوا اخوة يعيشون بسلام فيما بينهم. ولا يختبئن أحد خلف الدين ليبرّر انكار حق الآخر في الحياة والكرامة، لا نميزنّ نحن بين من خلقهم الله متساوين، ولا نحرمنّ أحدا من حق منحه إياه الخالق. وإذا أراد أحد التمييز بين ضحية وضحية، بين انسان وانسان، فلا يستطيع ان يفعل ذلك باسمنا.

كفى للظلم، كفى للمذبحة المرتكبة في غزة، كفى لنفاق العالم ودعمه المباشر وغير المباشر للحرب على أهلنا في غزة. كفانا قتلاً وتهجيراً وتجويعاً. كفانا مراقبة أعداد الضحايا، فهؤلاء لهم وجوه وأسماء وعائلات. فأهل غزة وأهل فلسطين يستحقون ان يعيشوا حياة طبيعية كباقي شعوب الأرض، وأن يستمتعوا بحياتهم مع أطفالهم، لا أن يدفنوهم. فالسلام والاطمئنان والعدالة ليسا منّة من أحد، ولا يجب ان يكونا كذلك. من حقهم ان يعيشوا حياتهم

لنصلّ من أجل غزة، ولتتحوّل صلاتنا الى قوة ونور لنا للعمل على إقرار الحق وبناء العدالة.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير