البث المباشر
أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 Column: Understanding the strengths of China's governance model طقس غائم اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة سوفكس ٢٠٢٦ يكرّم هيئة تنشيط السياحة تقديراً لدورها في تعزيز الحضور الدولي للأردن حورية البيك (أم شاهر) في ذمة الله حورية البيك (أم شاهر) في ذمة الله الأرصاد الجوية: أجواء لطيفة نهاراً وباردة نسبياً ليلاً مع فرص لزخات مطرية خفيفة شمال المملكة الخميس والجمعة مع قرب انتهاء فرز الأصوات .. هذا نصيب كتلتي نتنياهو وآيزنكوت حرقة العين واحمرارها .. متى تستدعي زيارة طبيب العيون؟ الشرق الأوسط يستحوذ على 48.3% من احتياطيات النفط العالمية الأردن بين الدول العربية الأعلى والأقل في تكلفة المعيشة لعام 2026 السجن ثلاثين سنة لقاتل شخص بعدة طعنات في الوسط التجاري بالكرك الفيصلي يتعثر أمام التعاون في دوري أبطال آسيا 2 رئيس هيئة الأركان المشتركة يفتتح مباني جديدة للقوة البحرية والزوارق الملكية صدفة علمية غير متوقعة .. مادة طبيعية في الجسم تبطئ ألزهايمر لماذا يشعر البعض بالنعاس بعد شرب القهوة؟ .. طبيب يكشف الأسباب وثقت بـ ChatGPT لتناول أدويتها .. فنصحها بجرعة قاتلة الأمير علي: الأردن سيدلي بصوته في انتخابات الفيفا باستقلالية تامة استكمال مشروع صون مكتشفات البادية الجنوبية الشرقية الفيدرالي الامريكي يثبت أسعار الفائدة

حرق القرآن: ردودنا السياسية والشعبية ليست على مستوى الجريمة

حرق القرآن ردودنا السياسية والشعبية ليست على مستوى الجريمة
الأنباط -
إنتشار الاسلام في دول الوثنية والشذوذ بات يرعبهم

الأنباط – خليل النظامي
ما زالت كتب التاريخ شاهدة على قصة الإمام أحمد إبن حنبل في عهد المأمون والمعتصم خلفاء الدولة العباسية، عندما رفض الخضوع لـ فكرة ان القرآن مخلوق، بـ الرغم من كل عمليات التعذيب والضرب والسجن والترهيب التي تعرض لها من قبل الخلفاء وأتباعهم، بقي ثابت على موقفه بـ حجته العلمية والمنطقية التي أطاحت بـ تلك الفكرة ومبتدعيها وثبت رأيه امام الناس كافة.
هذه القصة توضح وتثبت لنا أن لا شيء يعلو على القرآن عند المسلمين بعد الله عزوجل، وأن المساس به أمر من المحظورات الخطيرة جدا عند المسلمين، والإساءة له تعتبر إساءة لكل مسلم، والعبث به عبث مباشر بـ أساس وأصول العقيدة الإسلامية.
واليوم تعيش الأمة الاسلامية معيشة ضنكة حتى بات اسمها أمة رجعية ومتخلفة بين الأمم، بعد ان كانت سيدة تتربع على عرش العلوم والسياسة والاقتصاد، وكانت كل الأمم تبع لها.
ومما يثبت ان الأمة الإسلامية بات مكانها في ذيل الأمم، صمتها الغريب وردود أفعالها الباردة، وتحركات أنظمتها السياسية غير المبالية على عمليات الحرق المتكرر لـ القرآن الكريم المدعومة من الحكومة السويدية وبعض الدول الأوروبية بذريعة حرية الرأي والتعبير.
فمن الحجاز مرورا بـ نجد وبلاد الشام، ووصولا إلى المغرب العربي، وجنوب إفريقيا، لم نجد سوى بيانات صحفية ركيكة تدين حرق القرآن، حتى ان الشعوب الإسلامية وبعيدا عن السياسة لم يكن لها أي تحرك يذكر على المستوى الشعبي، وحتى على مستوى مجامع الفقه كـ الأزهر الشريف وغيره من المجامع والمراكز التي تدعي أنها حافظة لـ دين الله لم نر أي تحرك يشبع عطش المسلمين إزاء الاستفزاز والتدنيس الذي يمارس بحق مقدساتهم ورموز وأصول عقيدتهم الإسلامية.
ومن المضحك في الأمر أن المسلمين الذين يعيشون في معظم دول أوروبا يواجهون بشكل يومي حملات من التشوية والاضطهاد، والتمييز العنصري والترهيب الفكري والإيذاء الجسدي الذي يمارس بحقهم سواء في المدارس أو الجامعات من قبل المجتمعات الأصلية فقط لأنهم مسلمين.
بينما يلاقي الأوروبيين في الوقت نفسه معاملة خاصة ورفعة في الشأن في البيئة السياسية والاجتماعية والاقتصادية لـ الدول العربية والاسلامية، حتى أن هناك المئات من القوانين تحصنهم وتحمي تواجدهم وسلوكياتهم بغض النظر عن شكلها سواء كانت متفقة مع المجتمع العربي والاسلامي أو مختلفة عنه، وتواجد المنظمات الدولية والعاملين فيها من الاوروبيين التي تدعو بشكل يومي لـ إثبات فكرة الممارسة لـ الشذوذ الجنسي والإلحاد والعلمنة أكبر دليل.
وبحسب إحدى الاحصائيات التي تثبت ذلك ما كشفت عنه تنسيقية محاربة الإسلاموفوبيا في أوروبا عن أرقام لافتة وكبيرة في معظم تقاريرها السنوية التي ترصد انتشار كراهية الإسلام، حيث سجلت 467 حادثة تتعلق بالعنصرية، و128 حادثة تتعلق بالكراهية والاستفزاز، و71 حادثة تتعلق بالإهانات، و59 حادثة تتعلق بالتحرش الأخلاقي، و44 حادثة تتعلق بالتشهير، و27 حادثة لها صلة بالاعتداءات الجسدية، و33 حادثة مرتبطة بقانون مكافحة الانفصالية، وبحسب التقرير ذاته فإن المدارس هي البيئة الخصبة التي تؤدي إلى زيادة وتيرة هذه الظاهرة.

إضافة إلى ما رصده العديد من الباحثين حول أرقاما أكبر من هذه بكثير، ففي عام 2017 رُصِد قرابة الألف هجوم على مسلمين ومساجد في ألمانيا وحدها وفقا لما نشره موقع "دويتشه فيلله" الألماني.
وفي السويد ذكرت دراسة صادرة عن جامعة أوبسالا أن 52% من أصل 106 مؤسسة إسلامية سويدية تلقت تهديدات في عام 2017، وأن 45% منها وقعت عليها اعتداءات بالفعل.
ورصد الباحث "أيمن اليازوري" أن بعض العرب والمسلمين عملوا - بقصد أو بدون قصد - على تشويه صورة الإسلام عبر قيام وزارة خارجية دولة عربية في عام 2014 بتصنيف نحو 84 منظمة إسلامية لها حضور في العالمين العربي والغربي على قوائم الإرهاب، مما أسهم في زيادة وتيرة الاعتداءات على المسلمين ومراكزهم ومؤسساتهم في أوروبا.
ومن الواضح تماما أن هناك اتفاق في عقيدة معظم الدول الاوروبية على مهاجمة الاسلام ورموزه وقدسيته، ولا ننسى ما فعله الرئيس الفرنسي ماكرون عندما هاجم مقام سيد البشرية محمد صل الله عليه وسلم، والبرود السياسي العربي والاسلامي الذي تبعه خاصة أنه وبعد اساءته استقبل بحفاوة في بعض الدول العربية والاسلامية.
الدول الغربية خصوصا الاوروبية تعاني من ازمات اخلاقية وتفكك على صعيد الأسرة في المجتمع، علاوة على تجارة النساء وعمليات العنف والقتل والعنصرية التي تمارس بين مجتمعاتهم بشكل يومي، الأمر الذي يجعلها منشغلة بمهاجمة الاسلام على وجه الخصوص بعيدا عن الأديان الاخرى لأنه يعتبر البديل الاخلاقي والحضاري والسلمي الوحيد لـ مستنقعات الشذوذ والجرائم التي تغرق فيها مجتمعات تلك الدول، وهذا ما ثبت لديهم من خلال اسلام الكثير من رموزهم وعلماءهم ومفكريهم.
وهذا ما أكده الصحفي البريطاني "روبرت كارتر" مؤخرا عندما وصف السويد وبعض الدول الغربية التي تهاجم الاسلام والقرآن بـ المنافقين والوقحين، حين قال "إن خوفكم وجهلكم غير العقلاني من الإسلام وهجرة المسلمين لأوروبا قائم على تغاض مُخز لفهم معنى الحقيقة والعدالة بالفعل.
وتابع، "إنكم تدّعون أنكم مثال رائع عن الديمقراطية ومدافعون عن حرية التعبير عن الرأي، لكنكم حارقو الأدب والشعر وأعظم كتاب ورسالة في هذه الدنيا، القرآن الكريم، أنتم منافقون وقحون لا تفعلون شيئًا سوى الدفاع عن خطاب الكراهية من قبل أقلّية من المتطرفين وناشري الكراهية".
وأضاف "عليكم أن تخجلوا من أنفسكم. كيف تتجرؤون على تعليم الآخرين، خصوصا أولئك من المجمعات المسلمة، الديمقراطية وحرية التعبير وحقوق الإنسان، بينما تروّجون لتدمير الأدب والكُتُب كما فعلت ألمانيا النازية. العار عليكم".
بـ العموم، الأنظمة الغربية والقوى اليمينية المتطرفة لم تتجرأ منذ الأساس على حرق القرآن ومهاجمة المسلمين، الا لكونها واثقة ثقة عمياء من ركاكة وبرودة ردود الأفعال الرسمية والشعبية لـ الدول الاسلامية والعربية، ولو كان عند حكومات الدول الأوروبية خاصة السويد أدنى شك أنها ستواجه إجراءات وردود افعال قاسية كـ المقاطعة الاقتصادية في الطاقة او طرد لسفرائها في الدول العربية أو قطع علاقات دولية معها لما تجرأت على السماح بحرق القرآن بكل وقاحة واستفزاز لمشاعر أكثر من مليار ونص مسلم في العالم.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير