البث المباشر
عملية أمنية تُنهي حياة أشهر تاجر مخدرات في المكسيك القوات المسلحة الأردنية تسير قافلة مساعدات تضم 6 شاحنات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/9 مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل أبو السمن يتفقد مشروع صيانة طريق وادي شعيب ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية منافسات الزلاجة الجماعية للرجال بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرتي المجالي وبني عطا يقظة "الشرطة الخاصة" تمنع كارثة في ماركا الشمالية أورنج الأردن تطلق إعلان رمضان 2026 "دايماً معاك" الإيطالي ديروميديس يتوج بالذهب في منافسات التزلج المتقاطع للرجال في التزلج الحر بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 رابطة العالم الإسلامي تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 "الاقتصادي والاجتماعي" يدعو لتبني نهج وطني متكامل للتحول الرقمي صناعة الأردن: قطاع الصناعات الغذائية يلبي احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان استثمار صناعي جديد بمدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية بالكرك إسرائيل تفرض قيودا على الأسرى بشأن ممارسة الشعائر الدينية 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان

عرس الحسين: التاج الهاشمي والهوية الأردنية صنوان

عرس الحسين التاج الهاشمي والهوية الأردنية صنوان
الأنباط -
بقلم: عبدالمنعم وريكات

فرحنا جميعاً بالحسين، وتابع جلُّ الأردنيين العرس الأردني لسمو الأمير الحسين بأدق تفاصيله، منّا من تشرف شخصياً بحضور بعض الفعاليات والإطلاع على الترتيبات ومنّا من تابع الفرح الوطني عبر الشاشات والتغطية الإعلامية ومنّا خلال التواجد في طريق موكب الفرح، ولم يبقى أردني واحد ولا ضيف على وطننا الغالي من المُحبين إلا ارتقب كل تفاصيل الفرح الأردني الكبير. 

كان من الملفت الإتّفاق على المحبّة الهاشمية وأن الفرحة كانت هاشمية أردنية ضمّت كل أطياف المجتمع الأردني بامتياز ولم تغادر ثناياها الهوية الوطنية الأردنية، ولا الوجوه ولا الصورة الأردنية التي نعشق ونحب دائماً أن تكون في الصدارة. 

إن أي اردني يتزوج أبنه الأكبر والأول فانه دائما يحرص على كمالية الصورة والفرحة لذلك يحرص الجميع على القِرى إكراماً للضيوف، والسهرات للشباب والصورة النمطية التي تعكس عاداته وتقاليده فيكون بيت الشعر البدوي والثوب الفلاحي المشهور وتكون الاغاني والدبكات والدحيّة والقصائد فالجميع يريد تمثيل هويته لفخره واعتزازه بها ولانها تأتي في قمّة ما يملك. 

في فرح الحسين لم يختلف العرس الاردني في تفاصيلة وصورته الا في حجم الفرح وشمول الهوية الوطنية الأردنية،بحيث شمل جميع الأردنيين فشاهدنا بين نسمات الفرح هوية البدوي،والفلّاح، والقروي، وابن المدينة والحضر، شاهدنا هوية الأغلبية والأقليات، المسلم والمسيحي، الجيش العربي والأمن العام، والأجهزة الأمنية كافة، الفرسان والهجّانة، كان الجميع حاضر ولا يوجد للغياب أي وجود. 

كانت التفاصيل مُبهرة والمحتوى البصري جذّاب في أبهى صُوَّرِه، فالهوية الوطنية الأردنية كانت حاضرة بقوّة في وجدان الهاشميين فتجلّت بقوة في الحفل الملكي، فأينما وقعت عيناك تجدها ماثلة وبقوّة، وجدناها في البناء، في الديكورات، في الموكب الأحمر، في حضور العلم، في المطرّزات، في الاهازيج والأغاني، وجدناها في اللباس الملكي، وفي لباس الأمراء والأميرات، وجدناها في الشماغ الاردني، وفي الكلمات، ويوم حفل العشاء شاهدنا هويتنا في لباس سمو ولي العهد عريس الأردن، وفي شماغ سيدنا أبو العريس. 

أعجبتنا التفاصيل والدقّة وأبهرنا التنفيذ في كل ما عشناه، وعندما عرفنا تفاصيل الحفل الملكي من المُطلعين والمُنظمين لم نتعجّب لإننا عرفنا الهاشميين وحضور الأردن في قلوبهم وفي وجدانهم، فكان الحفل بمستوى الوطن، وكانت المشاعر حقيقية من قِبل كل الاردنيين فرحاً بالحسين، فخرجوا جيوشاً فرحين وداعين للفرح في كل المحافظات دون دعوات ودون رياء. 

عندما تعلم أن جلالة الملك وجلالة الملكة وسمو الامير العريس حفظهم الله كانوا شخصياً يخططون ويضعون الكثير من تفاصيل ومشاعر الفرح الملكي، تتأكد من حب الأردن في قلوبهم، وعندما تعلم أنهم تابعوا جميع تحضيرات الحفل من خلال المعنيين لن تستغرب من حجم التمثيل الأردني بنكهة ملكية، وكمية العشق والحرص لدى جلالة الملك وجلالة الملكة وعريس الأردن على رغبتهم العارمة في أن يُظهروا أجمل أفراحهم وأكبرها في حلّةٍ أردنية، هذا وإن دل فانه يؤكد على عشقهم للوطن ولهويته وأنها تُمثلهم مثلنا جميعا وأنهم حُراس حقيقين لجميع تفاصيل الوطن. 

في النتيجة كان الفرح وكانت المشاعر الحقيقية، وكان التاج الملكي الهاشمي يعلونا جميعاً، وكان الهوية الوطنية الأردنية تحتضنّا جميعا في رسالة واضحة للجميع داخل الوطن وخارجه ولضيوفه ومُحبّيه. 

نبارك لجلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله المعظمين ولولي العهد الميمون سمو الأمير الحسين المعظم هذا الزواج المبارك وللأردنيين جميعاً بكل مكوناته وحفظ الله وطننا الغالي وأبعد عنهم كل ضرر وكل حسود.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير