البث المباشر
Swiss Olympic champion Gremaud withdraws from big air final due to injury الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية في القدس والضفة الغربية في رمضان بدء طلبات إساءة الاختيار والانتقال بين التخصصات والجامعات للدورة التكميلية 2025–2026 الجمارك الأردنية تضبط كميات كبيرة من الجوس والمعسل والدخان المقلد المياه: حملة امنية لضبط اعتداءات على خطوط رئيسية في الموقر "المياه" و"الاقتصاد الرقمي" تنظمان ورشة عمل للتوعية بالذكاء الاصطناعي واستخداماته مستشفى الكندي يهنئ الملك وولي العهد بشهر رمضان المبارك السردية الوطنية الأردنية: من خنادق الأبطال إلى آفاق "الحسين".. صرخة لا تقبل التأجيل أمنية، إحدى شركات Beyon، تطلق حملتها السنوية الرمضانية "أمنية الخير" وتجدد شراكتها مع "تكية أم علي" للعام التاسع وتكفل الأسر العفيفة وتدعم "أفطار غزة" الأردن على خارطة الاستثمار الأوروبية، اجتماعات رفيعة المستوى لتوسيع الشراكات النوعية، وجذب الاستثمار 100 دينار سعر غرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية الأربعاء الصفدي يشارك في جلسة الإحاطة الشهرية لمجلس الأمن حول أوضاع الشرق الأوسط كازاخستان تخصيص 42 مليون دولار للاستفتاء الدستوري USA, Canada set for Olympic women's ice hockey final clash at Milan-Cortina عمان الاهلية تحوز على الاعتماد البريطاني ASIC ببرنامجي اللغة الانجليزية "الآداب والترجمة " وفق أعلى مستوى السيولة التعليمية...الازمة التي نبتسم لها الأميرة غيداء تكرِّم البنك العربي لرعايته برنامج "العودة إلى المدرسة" اجواء باردة اليوم وغدا وارتفاع الحرارة الجمعة والسبت كيف تصوم بطريقة صحية؟ نصائح أساسية لشهر رمضان اللياقة البدنية تدعم قدرتك على تحمل الضغوط النفسية

سعيد الصالحي يكتب : خير الأمور

سعيد الصالحي يكتب  خير الأمور
الأنباط -

سعيد الصالحي

قال لي صديق خفيف الظل، "أنت تكتب مقالاتك بالرموز والتورية لأنك لست شجاعًا بما يكفي لتقول للأعور أعور بعينه، وكل مقالاتك طناجر وبسطات وسرافيس"، وبعدها أضاف: "إرفع سقف مقالاتك قليلًا، ما حدا بموت ناقص عمر" ثم ختم مدخلاته الهاتفية قائلًا: " أنا لا أحرضك لا سمح الله، ولكن فش خلقنا مرة يا أخي".
فاستمعت له وفكرت في كل كلمة قالها، وكعادتي لم أفعل شيئًا مما طلبه مني، وأنا كما يعرفني بعضكم عن قرب، قد خلقت بلا ردة فعل أو ربما ماتت في داخلي لأنني لا أستخدمها، فأنا أرفض أن أكون فيلم النيجاتيف الأسود، لصور الآخرين وأصواتهم الملونة.
وبعد عدة أيام كنت استمع لأغنية الفنان المميز ابراهيم خليفة، "عايش أنا عشانك" فحملتني كلمات الأغنية أو ربما صوته الجميل إلى ثمانينيات القرن الماضي، وربما تظن أن سأبدأ بكتابة رسائل الشوق لتلك الأيام، أو أفتح بثًا مباشرًا مع أناس ذاك الزمن، اطمئن فأنا لن أفعل ذلك، بل سأحدثكم عن الحاضر الذي نعيش، ولن تتفاجا أنه صورة طبق الأصل عن زمن الطيبين المزعوم.

ففي الماضي ولدنا في زمن القطبين، كنا نستطيع أن نضع أنفسنا بين حدين، الخير والشر، السيئة والحسنة، الغرب والشرق، البخل والكرم، الفريق الأخضر والأزرق، يميني ويساري، وحتى ننجو اخترنا أن نقف في المنتصف، وأخذنا على عاتقنا أن نمارس دور الصفر في خط الأعداد، وكنا نجتهد في خلق المبررات لا في العمل، إذا حدث وسقطنا في حبائل البخل أو السيئة أو اشترينا قمحًا من الغرب، وبالتالي تشكلت ثقافتنا وتصرفاتنا الجمعية على الشد والرخي، والحرص على عدم الخروج من الوسط، ومنذ أواخر القرن الماضي بدأت تتغير الدنيا ونحن على الفور حافظنا على سياسة "خير الأمور" بين أن الدنيا ستتغير أو لن تتغير، ووقفنا في مطرحنا نمارس سياساتنا المتوسطة، التي كانت تقوم على التجمد في ذات المكان وممارسة فضيلة الانتظار.

عالم اليوم لا تصلح فيه سياسات ردة الفعل، وصار الانتظار فيه خطيئة، فالعالم ليس أحادي القطبية بل هو متعدد الأقطاب، ودول اليوم لا تقوم على التاريخ والجغرافيا، ولا تنهض بشعار أو أغنية، فهيا نعمل لأن نكون قطبًا في أي مجال، فأقطاب اليوم ليسوا أفضل منا، ولا يملكون ما نملك، وإذا أردنا أن نبقى ندور في فلك "خير الأمور" فليكن أحد حدودنا السماء، حتى نستمع لأغنية الفنان ابراهيم خليفة، ولدينا شيء نستحق الحياة لأجله و"عشانه".

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير