البث المباشر
الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان سلطة وادي الأردن: فيضان سدّ البويضة في محافظة إربد القضاة يؤكد حرص الأردن بقيادة جلالة الملك لتعزيز التعاون الثنائي مع لبنان رئيس مجلس النواب يستقل وفدا من مجلس النواب الكوري بلدية مأدبا: فرق الطوارئ تتعامل حاليًا مع ارتفاع منسوب المياه في بعض المناطق الاستهلاكية المدنية تستكمل شراء المواد الرمضانية وتطرحها في الأسواق خلال الأسبوع الحالي الفايز يلتقي رئيس وأعضاء لجنة الصداقة البرلمانية الكورية الأردنية محافظ عجلون: الطرق سالكة والحركة المرورية آمنة إغلاق شارعي الونانات والخميرة بالرصيفة حفاظا على السلامة العامة سلطة إقليم البترا تدعو لتوخي الحيطة والحذر خلال المنخفض الجوي كوادر بلدية السرحان تعمل على فتح جسر على طريق المفرق جابر أغلقته غزارة الأمطار اليسار الإسرائيلي ضدّ الاستيطان في الضفة الغربية٠ وزير الإدارة المحلية: الهطولات المطرية فاقت قدرة البنية التحتية المنتخب الأولمبي يرفع سقف طموحات الأردنيين في كأس آسيا كوادر بلدية الكرك تعيد فتح العبارات وتنظف مجاري المياه بلدية دير علا تعمل على تخفيف سرعة جريان بعض أجزاء سيل الزرقاء ضمن مناطقها محافظ البلقاء يدعو المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر بسبب الأحوال الجوية السائدة

سعيد الصالحي يكتب : خير الأمور

سعيد الصالحي يكتب  خير الأمور
الأنباط -

سعيد الصالحي

قال لي صديق خفيف الظل، "أنت تكتب مقالاتك بالرموز والتورية لأنك لست شجاعًا بما يكفي لتقول للأعور أعور بعينه، وكل مقالاتك طناجر وبسطات وسرافيس"، وبعدها أضاف: "إرفع سقف مقالاتك قليلًا، ما حدا بموت ناقص عمر" ثم ختم مدخلاته الهاتفية قائلًا: " أنا لا أحرضك لا سمح الله، ولكن فش خلقنا مرة يا أخي".
فاستمعت له وفكرت في كل كلمة قالها، وكعادتي لم أفعل شيئًا مما طلبه مني، وأنا كما يعرفني بعضكم عن قرب، قد خلقت بلا ردة فعل أو ربما ماتت في داخلي لأنني لا أستخدمها، فأنا أرفض أن أكون فيلم النيجاتيف الأسود، لصور الآخرين وأصواتهم الملونة.
وبعد عدة أيام كنت استمع لأغنية الفنان المميز ابراهيم خليفة، "عايش أنا عشانك" فحملتني كلمات الأغنية أو ربما صوته الجميل إلى ثمانينيات القرن الماضي، وربما تظن أن سأبدأ بكتابة رسائل الشوق لتلك الأيام، أو أفتح بثًا مباشرًا مع أناس ذاك الزمن، اطمئن فأنا لن أفعل ذلك، بل سأحدثكم عن الحاضر الذي نعيش، ولن تتفاجا أنه صورة طبق الأصل عن زمن الطيبين المزعوم.

ففي الماضي ولدنا في زمن القطبين، كنا نستطيع أن نضع أنفسنا بين حدين، الخير والشر، السيئة والحسنة، الغرب والشرق، البخل والكرم، الفريق الأخضر والأزرق، يميني ويساري، وحتى ننجو اخترنا أن نقف في المنتصف، وأخذنا على عاتقنا أن نمارس دور الصفر في خط الأعداد، وكنا نجتهد في خلق المبررات لا في العمل، إذا حدث وسقطنا في حبائل البخل أو السيئة أو اشترينا قمحًا من الغرب، وبالتالي تشكلت ثقافتنا وتصرفاتنا الجمعية على الشد والرخي، والحرص على عدم الخروج من الوسط، ومنذ أواخر القرن الماضي بدأت تتغير الدنيا ونحن على الفور حافظنا على سياسة "خير الأمور" بين أن الدنيا ستتغير أو لن تتغير، ووقفنا في مطرحنا نمارس سياساتنا المتوسطة، التي كانت تقوم على التجمد في ذات المكان وممارسة فضيلة الانتظار.

عالم اليوم لا تصلح فيه سياسات ردة الفعل، وصار الانتظار فيه خطيئة، فالعالم ليس أحادي القطبية بل هو متعدد الأقطاب، ودول اليوم لا تقوم على التاريخ والجغرافيا، ولا تنهض بشعار أو أغنية، فهيا نعمل لأن نكون قطبًا في أي مجال، فأقطاب اليوم ليسوا أفضل منا، ولا يملكون ما نملك، وإذا أردنا أن نبقى ندور في فلك "خير الأمور" فليكن أحد حدودنا السماء، حتى نستمع لأغنية الفنان ابراهيم خليفة، ولدينا شيء نستحق الحياة لأجله و"عشانه".

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير