البث المباشر
‏تحركات خليجية لتأسيس صندوق دعم لإعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد في سوريا استشهاد الصحفية اللبنانية آمال خليل باستهداف إسرائيلي البيت الأبيض: ترامب لم يحدد موعدًا نهائيًا لتلقي المقترح الإيراني عودة مراكز الواعدين تعيد تشكيل مستقبل الكرة الأردنية ولي العهد: زيارة الشمال بالربيع فرصة ما بتتعوض سفير الإمارات لدى واشنطن تعليقا على تصريح ترامب: قراءة خاطئة للحقائق ولي العهد يؤكد أهمية تطوير السياحة البيئية ودورها في تمكين المجتمعات المحلية زيارة دبلوماسية لمستودعات الهيئة الخيرية الأردنية للاطلاع على قافلة إغاثية للبنان محصّلة قيد الإخراج ‏سفارة المكسيك تستضيف جلسة تعريفية لوكالات السياحة والسفر استعداداً لكأس العالم 2026 "سلطة العقبة" تنظّم فعالية تدريبية في الإسعافات الأولية مستقبل البطالة والتوظيف الأردن يترأس اجتماعا عربيا تنسيقيا للتحضير للاجتماع العربي الأوروبي بحث تطوير التعليم بمدارس مخيمات الأزرق 14.2 مليون دينار الأرباح الصافية الموحدة لشركة توزيع الكهرباء كأس العالم... و الحرب... مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة أبو عرابي رئيس الديوان الملكي يفتتح ويتفقد مشاريع ضمن المبادرات الملكية في عجلون وزير التربية يعرض ملامح خطة استراتيجية لتطوير قطاع التعليم 12 إصابة بحادث تدهور باص كوستر على طريق الشونة الشمالية

سعيد الصالحي يكتب : خير الأمور

سعيد الصالحي يكتب  خير الأمور
الأنباط -

سعيد الصالحي

قال لي صديق خفيف الظل، "أنت تكتب مقالاتك بالرموز والتورية لأنك لست شجاعًا بما يكفي لتقول للأعور أعور بعينه، وكل مقالاتك طناجر وبسطات وسرافيس"، وبعدها أضاف: "إرفع سقف مقالاتك قليلًا، ما حدا بموت ناقص عمر" ثم ختم مدخلاته الهاتفية قائلًا: " أنا لا أحرضك لا سمح الله، ولكن فش خلقنا مرة يا أخي".
فاستمعت له وفكرت في كل كلمة قالها، وكعادتي لم أفعل شيئًا مما طلبه مني، وأنا كما يعرفني بعضكم عن قرب، قد خلقت بلا ردة فعل أو ربما ماتت في داخلي لأنني لا أستخدمها، فأنا أرفض أن أكون فيلم النيجاتيف الأسود، لصور الآخرين وأصواتهم الملونة.
وبعد عدة أيام كنت استمع لأغنية الفنان المميز ابراهيم خليفة، "عايش أنا عشانك" فحملتني كلمات الأغنية أو ربما صوته الجميل إلى ثمانينيات القرن الماضي، وربما تظن أن سأبدأ بكتابة رسائل الشوق لتلك الأيام، أو أفتح بثًا مباشرًا مع أناس ذاك الزمن، اطمئن فأنا لن أفعل ذلك، بل سأحدثكم عن الحاضر الذي نعيش، ولن تتفاجا أنه صورة طبق الأصل عن زمن الطيبين المزعوم.

ففي الماضي ولدنا في زمن القطبين، كنا نستطيع أن نضع أنفسنا بين حدين، الخير والشر، السيئة والحسنة، الغرب والشرق، البخل والكرم، الفريق الأخضر والأزرق، يميني ويساري، وحتى ننجو اخترنا أن نقف في المنتصف، وأخذنا على عاتقنا أن نمارس دور الصفر في خط الأعداد، وكنا نجتهد في خلق المبررات لا في العمل، إذا حدث وسقطنا في حبائل البخل أو السيئة أو اشترينا قمحًا من الغرب، وبالتالي تشكلت ثقافتنا وتصرفاتنا الجمعية على الشد والرخي، والحرص على عدم الخروج من الوسط، ومنذ أواخر القرن الماضي بدأت تتغير الدنيا ونحن على الفور حافظنا على سياسة "خير الأمور" بين أن الدنيا ستتغير أو لن تتغير، ووقفنا في مطرحنا نمارس سياساتنا المتوسطة، التي كانت تقوم على التجمد في ذات المكان وممارسة فضيلة الانتظار.

عالم اليوم لا تصلح فيه سياسات ردة الفعل، وصار الانتظار فيه خطيئة، فالعالم ليس أحادي القطبية بل هو متعدد الأقطاب، ودول اليوم لا تقوم على التاريخ والجغرافيا، ولا تنهض بشعار أو أغنية، فهيا نعمل لأن نكون قطبًا في أي مجال، فأقطاب اليوم ليسوا أفضل منا، ولا يملكون ما نملك، وإذا أردنا أن نبقى ندور في فلك "خير الأمور" فليكن أحد حدودنا السماء، حتى نستمع لأغنية الفنان ابراهيم خليفة، ولدينا شيء نستحق الحياة لأجله و"عشانه".

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير