البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

سعيد الصالحي يكتب : خير الأمور

سعيد الصالحي يكتب  خير الأمور
الأنباط -

سعيد الصالحي

قال لي صديق خفيف الظل، "أنت تكتب مقالاتك بالرموز والتورية لأنك لست شجاعًا بما يكفي لتقول للأعور أعور بعينه، وكل مقالاتك طناجر وبسطات وسرافيس"، وبعدها أضاف: "إرفع سقف مقالاتك قليلًا، ما حدا بموت ناقص عمر" ثم ختم مدخلاته الهاتفية قائلًا: " أنا لا أحرضك لا سمح الله، ولكن فش خلقنا مرة يا أخي".
فاستمعت له وفكرت في كل كلمة قالها، وكعادتي لم أفعل شيئًا مما طلبه مني، وأنا كما يعرفني بعضكم عن قرب، قد خلقت بلا ردة فعل أو ربما ماتت في داخلي لأنني لا أستخدمها، فأنا أرفض أن أكون فيلم النيجاتيف الأسود، لصور الآخرين وأصواتهم الملونة.
وبعد عدة أيام كنت استمع لأغنية الفنان المميز ابراهيم خليفة، "عايش أنا عشانك" فحملتني كلمات الأغنية أو ربما صوته الجميل إلى ثمانينيات القرن الماضي، وربما تظن أن سأبدأ بكتابة رسائل الشوق لتلك الأيام، أو أفتح بثًا مباشرًا مع أناس ذاك الزمن، اطمئن فأنا لن أفعل ذلك، بل سأحدثكم عن الحاضر الذي نعيش، ولن تتفاجا أنه صورة طبق الأصل عن زمن الطيبين المزعوم.

ففي الماضي ولدنا في زمن القطبين، كنا نستطيع أن نضع أنفسنا بين حدين، الخير والشر، السيئة والحسنة، الغرب والشرق، البخل والكرم، الفريق الأخضر والأزرق، يميني ويساري، وحتى ننجو اخترنا أن نقف في المنتصف، وأخذنا على عاتقنا أن نمارس دور الصفر في خط الأعداد، وكنا نجتهد في خلق المبررات لا في العمل، إذا حدث وسقطنا في حبائل البخل أو السيئة أو اشترينا قمحًا من الغرب، وبالتالي تشكلت ثقافتنا وتصرفاتنا الجمعية على الشد والرخي، والحرص على عدم الخروج من الوسط، ومنذ أواخر القرن الماضي بدأت تتغير الدنيا ونحن على الفور حافظنا على سياسة "خير الأمور" بين أن الدنيا ستتغير أو لن تتغير، ووقفنا في مطرحنا نمارس سياساتنا المتوسطة، التي كانت تقوم على التجمد في ذات المكان وممارسة فضيلة الانتظار.

عالم اليوم لا تصلح فيه سياسات ردة الفعل، وصار الانتظار فيه خطيئة، فالعالم ليس أحادي القطبية بل هو متعدد الأقطاب، ودول اليوم لا تقوم على التاريخ والجغرافيا، ولا تنهض بشعار أو أغنية، فهيا نعمل لأن نكون قطبًا في أي مجال، فأقطاب اليوم ليسوا أفضل منا، ولا يملكون ما نملك، وإذا أردنا أن نبقى ندور في فلك "خير الأمور" فليكن أحد حدودنا السماء، حتى نستمع لأغنية الفنان ابراهيم خليفة، ولدينا شيء نستحق الحياة لأجله و"عشانه".

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير