اقتصاد

عايش: الفوائد مصدر الايراد الأكبر للبنوك والتكيف معها صعب

{clean_title}
الأنباط -
سبأ السكر
بعدما أشار البنك المركزي إلى أن التوقعات السائدة عالميًا تُشير إلى انخفاض أسعار الفائدة خلال عام 2024، بدأت سنة 2023 بقرار رفع أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية بمقدار 25 نقطة أساس استجابة للفيدرالي الأمريكي باستمرار رفعه أسعار الفائدة لمحاربة معدلات التضخم، لتكون الرفعة الثامنة على التوالي خلال 2022 وبداية العام الحالي.

 بينما المواطنون يشتكون من رفع البنوك أسعار الفائدة على قروضهم وتأثرهم معيشيًا واقتصاديًا وعدم مقدرتهم بسدادها لاحقًا، وأن المستفيد الأكبر هي البنوك بزيادة ارباحها من خلال رفع الفائدة على القروض.
علق الخبير الاقتصادي حسام عايش أنه لا زالت الفوائد تمثل الايراد الأكبر للبنوك المحلية، والتي تعتمد عليها بشكل رئيسي لتحقيق الايرادات ما يؤدي إلى أن تستجيب بصورة سريعة لرفع أسعار الفائدة على القروض والتسهيلات المقدمة للقطاعات الاقتصادية والأفراد، مضيفًا أن البنوك تسارع على رفع اسعار الفائدة على التسهيلات المقدمة للعملاء، فيما لا تقوم بزياد أسعار الفائدة على الودائع بنفس هذه السرعة التي ترفع بها أسعار الفائدة على المقترضين.
وأوضح في تصريحات خاصة لـ"الأنباط"، أن ارتفاع هامش الفرق بين سعر فائدة التسهيلات والودائع كبير، مبينًا أنه لا يوجد مبررًا واضحًا لذلك، في حين أنه الهامش التي تحصل منه البنوك ارباحها، والمخاطر التي من الممكن أن تتعرض لها كخسارة بعض القروض والتسهيلات والتعثر المصرفي، والمخاطر المتعلقة بالعملاء لعدم القدرة على السداد الدورة الاقتصادية وغيرها، بالإضافة إلى النفقات التشغيلية المرتفعة فيها ما يعني ارتفاع أسعار الفائدة على العملاء، برغم من أن البنك المركزي أشار إلى تخفيضها في البنوك في السابق.
وبين عايش أنه قبل رفع أسعار الفائدة لثمان رفعات متتالية من قبل البنك المركزي لمجاراة الاحتياطي الفيدرالي، كان الهامش وأسعار الفائدة على التسهيلات مرتفعان، إذ كانت لأفضل العملاء نحو 8,5% بينما الآن 10,5%، مشيرًا إلى أنها حالة يجب مراجعتها؛ فلا يجوز أن يكون الاعتماد الأكبر للبنوك على الفائدة كمصدر للإيراد، إضافةً لمراجعة الهامش، خاصةً للكلف التشغيلية المرتفعة والتي تتضمن الرواتب الضخمة لقلة في الإدارة التنفيذية العاملة في قطاع البنوك التي تم تعويضها برفع أسعار الفائدة على قروض الأفراد.
وتابع، أن ذلك يؤدي إلى عدم مقدرة الفرد الملتزم بقرض بنكي، خاصةً الأفراد الذين تراجعت مستويات الدخل جراء جائحة كورونا والبعض الأخر الذي لا زال مستوى الدخل يتراجع بالتكيف مع أسعار الفائدة الجديدة، مبينًا أنه أصبح أمرًا صعبًا على المواطن، والذي عبر عنه البنك المركزي بانخفاض نسبة الادخار محليًا والتي لم يعد هناك فائض من دخل الأسرة الأردنية لتتمكن من الادخار، ذلك بسبب نسبة الاستهلاك، والذي يعني أن إي زيادة في كلفة الاستهلاك تؤدي إلى تكبد الأفراد إلى المزيد من الخسائر وعدم القدرة على السداد، في حين كان متوفرة فأنه على حساب احتياجات اساسية أخرى للمواطن.
وأضاف أن رفع أسعار الفائدة يتم باتجاهين، اي أن سبب رفع سعر الفائدة على القروض والتسهيلات؛ هو نفسهُ على الودائع، مبينًا أن قرارات البنك المركزي برفعها لأسباب مختلفة وخاصةً بما يتعلق بارتباط الدينار الأردني بالدولار والذي يجاري الاحتياط الفدرالي في ذلك، فيما يرفع الأسعار في تعاملات البنوك معه؛ ليؤدي إلى ارتفاع كلف الودائع على البنوك  (الفائدة على الودائع) والذي لا شك يعمل على زيادة الكلفة على المقترضون اي تراجع الانفاق للأفراد سواءً الاستهلاك أو الاستثمار.
وتابع، قد يساهم ذلك في تخفيض ارباح البنوك لا زيادتها بالأخذ بعين الاعتبار أن الأفراد يتوقفون عن الاقتراض، أو تؤجله، إما تتعثر في سدادهِ، والذي يتحول جزء من عملاء البنوك إلى ديون من الصعب تحصيلها، مبينًا أن ذلك يستدعي البنوك وضع مخصصات لمواجهة اتحمالية خسارة هذه التسهيلات التي تم اقتطاعها من الأرباح.
وأشار عايش إلى أن المصدر الرئيسي لإيرادات البنوك هي الفوائد والتي قد تتراجع في حالات محددة، وتحتاج إلى مراجعة ذلك لتنويع مصادر الايرادات، لافتًا أن البنوك تسعى بالعمل على زيادة مصادرها سواءً من البطاقات الائتمانية أو الخدمات التي تقدمها لجذب العملاء، إضافةً لخدمة استثمار أموال العملاء بعموله له.
تابعو الأنباط على google news
 
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الأنباط © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الأنباط )