البث المباشر
رويترز: خامنئي أمر بإبقاء اليورانيوم عالي التخصيب داخل إيران تنشيط السياحة تقيم حفل استقبال في موسكو بمناسبة عيد الاستقلال ابو حصيرة .. اداء أكاديمي مميز في الاعلام والبحث العلمي الأردن يؤكد تضامنه مع سوريا ورفضه لجميع أشكال العنف والإرهاب وزير الأوقاف يتفقد أوضاع الحجاج الأردنيين في منطقة الجميزة بمكة المكرمة الاستقلال الثمانون: عبقرية الدولة في مواجهة الجغرافيا الملتهبة مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي الحجايا والجعافرة والمشارقة وأبو طالب ولي العهد يلتقي المستشار الألماني ويؤكد أهمية توسيع الشراكات ولي العهد يلتقي في برلين رئيسة مجلس النواب الألماني دعم للمشاريع الصغيرة ضمن فعاليات “حول العالم في يوم واحد” بمركز هيا الثقافي "الخدمة والإدارة العامة" تطلق خدمة استقبال التظلمات إلكترونيا لموظفي القطاع العام الهيئة الخيرية: أكثر من 100 شاحنة سيرت إلى لبنان منذ بداية العام المعايطة يؤكد أهمية التعاون بين المستقلة للانتخاب والسلطة القضائية التربية وإدارة مكافحة المخدرات تطلقان حملة توعوية في المدارس للوقاية من آفة المخدرات غلوبتيل تطوّر وتنفّذ نظام الإنذار المبكر على مستوى المملكة لإيصال التنبيهات الحرجة خلال ثوانٍ مندوباً عن الملك.. الأمير فيصل يرعى حفل تخريج دورة مرشحي الطيران 55 بيت التصدير الأردنية تنظّم مشاركة 10 شركات محلية في معرض العلامات التجارية الخاصة 2026 بأمستردام "إنتاج" والسفارة الهولندية تنظمان بعثة أردنية لمؤتمر التكنولوجيا المالية "أوبن أيه آي" العالمية تسلط الضوء على مشروع "سراج" خلال المنتدى العالمي للتعليم الأردن يدين المخططات والإجراءات الإسرائيلية لمصادرة عقارات فلسطينية وأوقاف إسلامية

رمضان والإيقاع المقلوب للنوم.. أثر عميق لا يُرى

رمضان والإيقاع المقلوب للنوم أثر عميق لا يُرى
الأنباط -

مع بداية شهر رمضان، لا يقتصر التغيير على مواعيد الطعام والشراب فحسب، بل يشمل أيضًا واحدة من أكثر وظائف الجسم حساسية وانتظامًا: النوم.

 

فبين الإفطار المتأخر والسحور قبل الفجر، وتجدد الإيقاع اليومي، يختبر الصائم تجربة نوم مختلفة؛ تجربة قد لا تبدو مرهقة على السطح، لكنها تترك أثرها العميق على الجسم والعقل.

يمتد تأثير شهر رمضان ليطال واحدة من أكثر وظائف الجسد انتظامًا، وهو النوم.

دراسة تحليلية حديثة، أعادت فحص هذا التغير من زاوية علمية دقيقة، محاولة الإجابة عن سؤال جوهري: كيف يؤثر الصيام المتقطع نهارا في رمضان على مدة النوم والنعاس أثناء النهار؟

اعتمد الباحثون في دراستهم المنشورة بدورية "النوم والتنفس"، على تحليل تلوي، وهو أحد أكثر الأساليب العلمية صرامة، حيث يجمع نتائج عدد كبير من الدراسات السابقة للوصول إلى تقدير أكثر استقرارا وموثوقية للتأثير الحقيقي.

وشمل التحليل 24 دراسة أُجريت في 12 دولة مختلفة بين عامي 2001 و2019، وشارك فيها 646 شخصًا بالغًا، بمتوسط عمر يقارب 24 عامًا، كان نحو 73% منهم من الرجال. وتمت مقارنة أنماط النوم نفسها لدى المشاركين قبل رمضان وأثناءه، بدلًا من المقارنة بين أشخاص مختلفين، ما يعزز دقة النتائج.

ساعة نوم تختفي
أظهرت النتائج بوضوح أن شهر رمضان يرتبط بانخفاض ملحوظ في إجمالي مدة النوم الليلية. فقبل رمضان، كان متوسط النوم يبلغ نحو 7.2 ساعة في الليلة، لكنه انخفض خلال الشهر الكريم إلى حوالي 6.4 ساعة فقط.

وبعبارة أبسط، يفقد الصائم في المتوسط نحو ساعة كاملة من نومه كل ليلة خلال رمضان، وهو تغير يبدو بسيطًا رقميا، لكنه مهم فسيولوجيا، خاصة عندما يتكرر على مدار 30 يوما.

وأكد التحليل الإحصائي أن هذا الانخفاض ليس عارضا أو صدفة، بل يمثل تأثيرا متوسط الشدة ومؤكدًا علميا، رغم اختلاف أنماط الحياة بين الدول والمجتمعات.

يمتد تأثير شهر رمضان ليطال واحدة من أكثر وظائف الجسد انتظامًا، وهو النوم.

المثير للاهتمام أن هذا التراجع في مدة النوم لم ينعكس بشكل حاد على الشعور بالنعاس أثناء النهار. فقد أظهرت نتائج مقياس النعاس النهاري ،ارتفاعًا طفيفًا فقط، من متوسط 6.1 نقطة قبل رمضان إلى 7 نقاط خلاله.

ورغم أن هذا الارتفاع يُعد ذا دلالة إحصائية، فإنه لا يصل إلى مستوى يشير إلى نعاس مفرط أو خلل واضح في اليقظة اليومية لدى أغلب الصائمين، ما يوحي بأن الجسم يمتلك قدرا من المرونة التكيفية في التعامل مع النوم المتقطع خلال رمضان.

يفسر الباحثون هذه المفارقة بأن الصائمين غالبًا ما يعوضون جزئيًا نقص النوم الليلي من خلال القيلولة أو فترات الراحة القصيرة، أو عبر تغير طبيعة النشاط اليومي وانخفاض الجهد البدني في بعض الساعات.

إلا أن الدراسة تحذر ضمنيا من أن هذا التكيف لا يعني غياب الأثر، فالنوم الأقصر قد يؤثر على التركيز، والمزاج، والأداء الذهني على المدى القصير، خاصة لدى من يجمعون بين الصيام والعمل الشاق أو السهر الطويل.

تؤكد الدراسة أن رمضان لا يحرم الصائمين من النوم بقدر ما يعيد توزيعه، فيقل إجمالي مدته دون أن يؤدي بالضرورة إلى نعاس نهاري شديد. لكنها في الوقت نفسه تضع مؤشرا مهما، وهو أن الحفاظ على جودة النوم وتنظيم مواعيده خلال الشهر الكريم ليس ترفًا، بل ضرورة لصحة الجسد والعقل.

ويشير الباحثون إلى الحاجة لمزيد من الدراسات التي تتناول فئات عمرية مختلفة، وأنماط عمل متباينة، لمعرفة من هم الأكثر تأثرا بهذا التغير الخفي في إيقاع النوم.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير