البث المباشر
دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026

كتب محمود الدباس.. وصفة لتقليل انتقاد الناس لك..

كتب محمود الدباس وصفة لتقليل انتقاد الناس لك
الأنباط -
ارجو ان لا يتبادر لذهنك انني اتخيل العيش في المدينة الفاضلة.. برفقة اناس ديدنهم الفضيلة المطلقة..
لذلك اتفق معك ايها القاريء الكريم بان الانتقاد هو طبع موجود في الناس.. وان الكثير من الناس للاسف ينتقدون اي تصرف او قول دونما حجة.. وتجد اناس في الغالب يردون على هذه الفئة نيابة عنك.. لان انتقادهم ليس مبني على اساس..
وما اود تسليط الضوء عليه في هذه الرسالة.. هو كيفية تقليل الانتقاد الذي يكون في محله.. ويمتلك المنتقد حجة في انتقاده.. ونحن من نسمح لهم بتوجيه الانتقاد لنا..

وقبل الدخول في الوصفة.. لا بد من توضيح امر بسيط.. الا وهو ان في الحياة بشتى اشكالها وتفاصيلها.. هناك هامش يجب على المرء اعطائه للاخرين.. وذلك من باب اشغالهم به وعدم البحث عن شيء آخر اكبر او اعمق.. فعلى سبيل المثال في الادارة.. اجد ان الموظف يجب عليه ان يبقي شيئا في العمل الذي يقوم به لمديره.. على ان يكون ليس خطيرا او مفصليا.. أي هامشيا.. وذلك لكي يعطي المدير دور المُوجِه والناصح له في تعديل هذا الشيء الذي تركه الموظف عمدا.. حتى لا يضطر المدير للبحث عن اي شيء اكبر او ادق ليثبت فيه درايته.. ومن المحتمل إن حدث ذلك فانه سينسف الامر كاملا بتعديلاته وتوجيهاته..
وحتى في التفاعلات الاجتماعية.. فلا يضيرك ان تبقي شيئا ثانويا جدا لكي يلتهي وينشغل به المحيطون.. ولا يبحثوا عن اي شيء قد يصل الى الجوهر..

ولكي تضمن في غالب الاحيان ان تكون خارج اطار الانتقاد الجاد والقوي.. وتكون تصرفاتك واقوالك وقراراتك متماهية مع بعضها البعض.. ولا يقول لك احد في يوم من الايام انك تتقلب وتتغير وان الطبع غلاب.. او الطبع غلب التطبع..
هناك معادلة بسيطة اتبعها شخصيا منذ زمن بعيد..
((مبادئ صحيحة + تطبيقها تلقائيا ودون تفكير = افعال واقوال متماسكة ومنسجمة في اي زمان ومكان))..
هذه المعادلة تحتاج الى تبني الشخص لمباديء راسخة وسليمة.. تضبط ايقاع حياته.. وتعطيه كاريزما وشخصية واضحة المعالم.. ومن ثم عليه ان يصل في تطبيق تلك المبادئ بشكل عفوي وتلقائي دون تفكير.. اي عليه بتخزينها في منطقة العقل الباطن.. بحيث لا تكون قابلة للتفكير او النقاش او التغيير..
فمن هذين العاملين.. يجب ان تكون النتيجة.. افعال واقوال صحيحة ومنسجمة في اي زمان ومكان وتحت اي ظرف..

من هنا ستخرج نفسك من قالب التطبع ولبس ثوب غير ثوبك.. والضغط على عواطفك وعقلك لكي يتصرف بشيء مخالف لما انت عليه في الحقيقة.. الى القالب الطبيعي الصادق المنسجم مع داخلك دون تكلف او تصنع او كذب او مداراة وجلب ود احد..

وبدون هذه المعادلة.. ستتمكن من ضبط وتقيد نفسك.. وتتطبع بطبع لفترة.. ولكن مع اي امتحان طارئ او موقف غير مخطط له.. ستنكشف حقيقة طباعك التي غطيتها بغطاء هش.. وستُفتَح فوهات بنادق الانتقاد عليك دون رحمة.. وحينها لا تقل لماذا ينتقدوني في اي تصرف؟!.. بل قل.. لماذا انا اتطبع بطبع غير طبعي..
وهنا اود التذكير بالمثل القائل "إذا اردت ان تتطبع بغير طبعك وتكذب.. عليك امتلاك ذاكرة ليست حديدية فحسب.. بل فولاذية"..
ابو الليث..
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير