اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
لجنة السينما في "شومان" تعرض الفيلم الصربي "المنطقة المحاصرة" الثلاثاء الحاج توفيق: عمق العلاقات الأردنية السعودية يؤهل للانتقال نحو التكامل الاقتصادي مؤتمر صحفي لفريق مسرحية "أم كلثوم" قبيل عرضها في "جرش" "الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية

كتب محمود الدباس.. وصفة لتقليل انتقاد الناس لك..

كتب محمود الدباس وصفة لتقليل انتقاد الناس لك
الأنباط -
ارجو ان لا يتبادر لذهنك انني اتخيل العيش في المدينة الفاضلة.. برفقة اناس ديدنهم الفضيلة المطلقة..
لذلك اتفق معك ايها القاريء الكريم بان الانتقاد هو طبع موجود في الناس.. وان الكثير من الناس للاسف ينتقدون اي تصرف او قول دونما حجة.. وتجد اناس في الغالب يردون على هذه الفئة نيابة عنك.. لان انتقادهم ليس مبني على اساس..
وما اود تسليط الضوء عليه في هذه الرسالة.. هو كيفية تقليل الانتقاد الذي يكون في محله.. ويمتلك المنتقد حجة في انتقاده.. ونحن من نسمح لهم بتوجيه الانتقاد لنا..

وقبل الدخول في الوصفة.. لا بد من توضيح امر بسيط.. الا وهو ان في الحياة بشتى اشكالها وتفاصيلها.. هناك هامش يجب على المرء اعطائه للاخرين.. وذلك من باب اشغالهم به وعدم البحث عن شيء آخر اكبر او اعمق.. فعلى سبيل المثال في الادارة.. اجد ان الموظف يجب عليه ان يبقي شيئا في العمل الذي يقوم به لمديره.. على ان يكون ليس خطيرا او مفصليا.. أي هامشيا.. وذلك لكي يعطي المدير دور المُوجِه والناصح له في تعديل هذا الشيء الذي تركه الموظف عمدا.. حتى لا يضطر المدير للبحث عن اي شيء اكبر او ادق ليثبت فيه درايته.. ومن المحتمل إن حدث ذلك فانه سينسف الامر كاملا بتعديلاته وتوجيهاته..
وحتى في التفاعلات الاجتماعية.. فلا يضيرك ان تبقي شيئا ثانويا جدا لكي يلتهي وينشغل به المحيطون.. ولا يبحثوا عن اي شيء قد يصل الى الجوهر..

ولكي تضمن في غالب الاحيان ان تكون خارج اطار الانتقاد الجاد والقوي.. وتكون تصرفاتك واقوالك وقراراتك متماهية مع بعضها البعض.. ولا يقول لك احد في يوم من الايام انك تتقلب وتتغير وان الطبع غلاب.. او الطبع غلب التطبع..
هناك معادلة بسيطة اتبعها شخصيا منذ زمن بعيد..
((مبادئ صحيحة + تطبيقها تلقائيا ودون تفكير = افعال واقوال متماسكة ومنسجمة في اي زمان ومكان))..
هذه المعادلة تحتاج الى تبني الشخص لمباديء راسخة وسليمة.. تضبط ايقاع حياته.. وتعطيه كاريزما وشخصية واضحة المعالم.. ومن ثم عليه ان يصل في تطبيق تلك المبادئ بشكل عفوي وتلقائي دون تفكير.. اي عليه بتخزينها في منطقة العقل الباطن.. بحيث لا تكون قابلة للتفكير او النقاش او التغيير..
فمن هذين العاملين.. يجب ان تكون النتيجة.. افعال واقوال صحيحة ومنسجمة في اي زمان ومكان وتحت اي ظرف..

من هنا ستخرج نفسك من قالب التطبع ولبس ثوب غير ثوبك.. والضغط على عواطفك وعقلك لكي يتصرف بشيء مخالف لما انت عليه في الحقيقة.. الى القالب الطبيعي الصادق المنسجم مع داخلك دون تكلف او تصنع او كذب او مداراة وجلب ود احد..

وبدون هذه المعادلة.. ستتمكن من ضبط وتقيد نفسك.. وتتطبع بطبع لفترة.. ولكن مع اي امتحان طارئ او موقف غير مخطط له.. ستنكشف حقيقة طباعك التي غطيتها بغطاء هش.. وستُفتَح فوهات بنادق الانتقاد عليك دون رحمة.. وحينها لا تقل لماذا ينتقدوني في اي تصرف؟!.. بل قل.. لماذا انا اتطبع بطبع غير طبعي..
وهنا اود التذكير بالمثل القائل "إذا اردت ان تتطبع بغير طبعك وتكذب.. عليك امتلاك ذاكرة ليست حديدية فحسب.. بل فولاذية"..
ابو الليث..
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير